الطريق إلى الرضا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         معركة دمشق الكبرى الحملة الصليبية الثانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          معركة الأرك كسر الغرور الصليبي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الوصايا النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 33 - عددالزوار : 11808 )           »          حرب الرقائق الإلكترونية بين الدول الكبرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 5912 )           »          أثر العربية في نهضة الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 5505 )           »          نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 56 - عددالزوار : 25641 )           »          من هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 703 )           »          الأزمات تصنع الرجال لا تكسرهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          خطورة الإحباط بعد الأزمات.. حين يضعف القلب قبل الجسد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 31-03-2019, 03:09 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,501
الدولة : Egypt
افتراضي الطريق إلى الرضا

الطريق إلى الرضا



أحمد عباس





ماذا يحدث لو شعرتي فجأة أن العالم يسقط من حولك؟ لو شعرتي أن كل ما سعيتي من أجله وحرصتي عليه وتحملتي في سبيله قد أصبح سرابًا أو كان وهمًا؟ ماذا تفعلين لو وجدتي أنك تستيقظين في الصباح بدون رغبة حقيقية في الحياة ورؤية العالم؟ هذا المقال نحاول فيه أن نستعرض سبل التعامل مع هذه الحالة التي تصيب كل إنسان في وقت من حياته.

برد الرضا

لا يمكن الخروج من هذه الحالة إلا من خلال اللجوء إلى الرضا والتسليم للقدر لأنك عندما تستطيعين تحقيق الرضا والتسليم فقط تبدأين في إدراك معنى الحياة ولا تحزني على ما فات ولا تفرحي بما هو آت، ولكن من أجل الوصول إلى هذه الحالة المتصالحة مع نفسك ومع الكون من حولك يبدو أن أمامك طريقًا من البذل والصدق والمرونة، فالله تعالى لا يترك عبده أبدًا على مر الصبر حتى يذيقه برد الرضا، وفي هذا الطريق نضع لك بعض الومضات التي قد تساعدك في الوصول إلى الهدف:



أولاً: تعلّم أن تتقبلي نفسك على حقيقتها

من الممكن أن تعيدي اجترار الذكريات الحزينة وما كنتي تطمحين أن تكوني عليه في الدنيا وما فقدته في مشوار العمر حتى الآن ولكن هذا لن يجدي نفعًا، وبدلاً من ذلك يجب أن تكوني ممتنة لربك على كل النعم والعطايا التي أحاطك بها وما أكثرها، ولا تنسي أنك تستطيعين أن تدوني في ذاكرتك أو في ورقة كل المزايا والعطايا التي منحك الله تعالى.

ثانيًا: واجهي نفسك بسلبياتك ثم توقفي عن ذلك

يمكنك أن تمضي عمرك كله ليل نهار توجهين الانتقادات لنفسك وتفندين شخصيتك لتستخرجي منها أوجه القصور والعيوب والسلبيات، يمكنك أن تتهمي نفسك بالجبن والانطواء والتردد والكسل والعاطفية الزائدة، يمكنك أن تسترسلي في هذا الحال إلى ما لا نهاية لكنه لن يورث قلبك إلا مزيدًا من الحسرة والألم، صحيح أن الإنسان الصادق لابد أن يصارح ذاته بكل العيوب والنقائص لكي يستكملها في طريق التزكي والسمو الإنساني إلا أنك من الضروري ألا تنزلقي في هذه الدوامة بحيث تصبح هي الأصل في نظرتك لنفسك.

ثالثًا: كوني صادق مع نفسك

واحدة من أصعب الأمور التي يجب عليك أن تقومي بها لتصلي إلى حالة الرضا الحقيقي في حياتك، والصعوبة تكمن في أننا في عالم اليوم أصبحت مجتمعاتنا أكثر مادية وإيقاع الحياة شديد السرعة ولذلك أصبحنا نحب المديح والثناء ونعتبر كل انتقاد يوجه إلينا بمثابة تأثير سلبي بدلاً من أن نأخذ النقد لنحاول أن نطور من أنفسنا نحو الأفضل.

رابعًا: راجعي الماضي

قد يكون السبب الرئيس في إحساسك بعدم الرضا وأن الحياة من حولك تزيدك إحباطًا أن يكون هناك موقف معين أو أمر ما سبب لك ألمًا وحزنًا ولكنك تجاوزته في رحلة الحياة بدون أن تقومي بعلاجه داخل نفسك علاجًا كاملاً، ولذلك تحتاجين أن تعودي بكيانك ووجدانك لهذا المطب وتتعاملي معه بكل السبل التي تريحك وتعيد إليك الثقة في الحياة.

خامسًا: استبدال الطرق القديمة بأساليب مبتكرة

طالما أنك وصلت لهذه الحالة التي تفتقدين فيها الإحساس بالرضا والانسجام مع الحياة من حولك فلابد من تغيير شامل وكامل في أساليب تعاملك مع كل شيء من حولك، فرغم صعوبة أن يغير الإنسان صفاته وطباعه الأساسية إلا أنه بالإمكان إحداث تغيير واضح في طريقة تناوله للموضوعات وتعرفه على الواقع من حوله وكذلك طريقة الاستجابة وردود الفعل.


ومن أجمل ما يمنحك الشعور بالرضا والتسليم أنه يفتح أمامك أبوابًا جديدة من الأمل، ويضمد الجروح ببلسمه الشافي، ويهون أمور الدنيا في عينك، فتقوى نفسك وتعلو همتك وتكتسبين قوة ما ظننتي يومًا أن تمتلكي ولو جزءًا منها.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.10 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.43 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.40%)]