الأيام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 95 - عددالزوار : 1004 )           »          أصول الانتباه لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          شرح كتاب الحج من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 80 - عددالزوار : 76732 )           »          صلاة الضحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          النيّة في صيام التطوع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          حكم البيع والشراء بعد أذان الجمعة الثاني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          حكم تخصيص بعض الشهور بالعبادات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تعاهد القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تغيير النية في أثناء الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          باختصار .. من النصح إلى البناء التربوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 08-03-2019, 04:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,972
الدولة : Egypt
افتراضي الأيام

الأيام


قصيدة الأيام لأبي عمر عبدالعليم محمود..


بِقَدْرِ طُموحِ المَرءِ كان عَنَاؤهُـ
وكم مِن عَناءٍ بَعدَهُـ راحةُ الدَّهْرِ
..
وكم راحةٍ لا يَبْلُغُ المرءُ شَأْوَها
سوى أنْ غَدا في باطِن اللحدِ ، والقَبْرِ
..
وكم شاعِرٍ لا يَحفَلونَ بِشِعرِهِـ
وكم ناعقٍ عَدُّوهـ مِن سادة الشِّعرِ
..
فقُدِّم ذُو بَعْرٍ ، وفُضِّل بَعْرُهُـ
على الشِّعر ، والياقوت ، والدُّرِّ ، والتِّبْرِ
..
ولو كنتُ في عصرِ امرئِ القيسِ لم يَزَلْ
يُنادِمُني سِحرًا ، وأَسقِيْهِ مِن سِحريْ
..
فيَطرَب حتّى لا يَرى غيريَ الفتى
أميرًا ، ويَغدوْ أَمْرُهُـ بَعْدُ مِن أَمْرِيْ
..
وعَصرُكَ يا عبدَالعليمِ ، عرفتَهُ
يُؤَخِّرُ ذا فَضلٍ ، ويَرفَعُ ذا نُكْرِ
..
ففيم شكوتَ اليومَ مِمّا عرفتَهُ
وفيمَ شكوتَ اليومَ مِن عُسْرِ ذي العُسْرِ
..
فلا أنتَ ذو مالٍ ، فتَشريَ مادِحًا
ولا سُوْقُ هذا العَصْرِ يَبتاعُ ما تَشْرِيْ
..
ولا شِعرُكُ المَرْجُوُّ في ذَوقِ ناقِدٍ
يُغادِرُ عَن بَعْرٍ ، ويَطْعَمُ مِن بَعْرِ
..
فيا ليتنيْ في غير عصرٍ ، عزيزهُـ
ذليلٌ ، ورأْسُ القومِ فيهِ بَنُو العُهْرِ
..
وأَفخَرُ لا فخرًا ، ولكنْ تأوُّهًا
فتحسَبهُ فخرًا ، وما هُو بالفَخْرِ
..
غريبٌ يَعيش اليوم في غير دارِهِـ
وصَقرٌ بِلا دارٍ ، كَدَارٍ بِلا صَقْرِ
..
وتَجريْ بيَ الأيّامُ في غير بُغيَتيْ
فحسبُك مِن يَومٍ إلى خَلْفِهِ يَجْريْ
..
وتُنْكِرنيْ أَرضٌ أَشاحت ، وأَعرَضَتْ
فلا بَرُّها بَرِّيْ ، ولا بَحرُها بَحْريْ
..
ولا ظَهرُها ظَهرٌ إذا الخَطْبُ هَدّنيْ
على أنّنيْ إنْ هَدَّها الخَطْبُ كالظَّهْرِ
..
تنقَّلْتُ في الدّنيا تنقُّلَ عاجِزٍ
عن المَجدِ ، والأَمجادُ في صَدْرِهِـ تَسْريْ
..
وكم مِن فتًى دُونِيْ يُعظَّمُ قَدْرُهُـ
وقَدْرِيْ بِلا ذِكْرٍ ، وذِكْريْ بِلا قَدْرِ
..
تَطُوفُ بيَ الأيامُ حولَ هُمُومها
فأُمْسِيْ على قَهْرٍ ، وأَصْحُو على قَهْرِ
..
وزَهَّدَنيْ في النّاس ، أنّ فِعالَهمْ
سَرابٌ بِلا ماءٍ ، وسُحْبٌ بِلا قَطْرِ
..
تَراهُمْ غداةَ القول يوم تَجَمَّعوا
عَوَارضَ موتٍ في أَكُفِّ القَنَا السُّمْرِ
..
فألفيتَهمْ يومَ الفِعال تَشرذَموا
تَشرذُمَ نُوْقٍ أَيقَنَتْ ساعةَ النَّحْرِ
..
ثلاثون عامًا قد تَقَضَّتْ ، ولم أَزَل
أُرَجِّيْ مِن الدُّنيا خِلافَ الذي أَدريْ
..
ومَن يَرتَجي مِن أَوَّلِ العُمْر عودةً
فهذا نَذِيرُ القُرْبِ مِن آخِر العُمْرِ
..
وكلُّ امرئٍ مهما يُؤَمِّلُ ميِّتٌ
فتَنقَطِع الآمالُ عن كلِّ ذي فِكْرِ
..
ويَهوَى الفَتَى ما لا يَنالُ وِصالَهُ
ويَزهَدُ فيمن أَصبَحتْ رَبَّةَ الخِدْرِ
..
وما هو إلا الوَهْمُ ، أو لَفْحَةُ الجَوَى
فيُمُسِيْ على جَمْرٍ ، ويُصْبِحُ في جَمْرِ
..
ومَن غَضَّ عينًا صار بَرْدًا فؤادُهُـ
فأَضحى بلا جَمْرٍ ، وفَرَّ مِن الوِزْرِ
..
فكم نَظْرةٍ مِعراجُ كلِّ خطيئةٍ
وكم نظرة أمضى من الفتكة البكر
..
وليس الهوى إلا عِنَاقٌ ، ونَظْرَةٌ
إلى غير ما يَبْدُو ، وثَغْرٌ على ثَغْرِ
..
وما سَكْرَةٌ إلا الهوى دُوْنَ حِلِّهِ
وكم سَكْرَةٍ مِن غير كَأْسٍ ولا خَمْرِ
..
فقُبِّح مِن حُبٍّ ، وقُبِّح مِن هوًى
وقُبِّح مِن مَسٍّ ، وقُبِّح مِن سِحْرِ
..
ثلاثون عامًا قد قَضَيْتُ ، ولم أَنَلْ
مِن الغِيْدِ شيئًا في الخَفَاءِ ، وفي الجَهْرِ
..
سِوى ما أَحَلَّ اللهُ ، حتّى تَلُومُنيْ
على عِفَّتيْ هِنْدٌ ، وتَعْجَبُ مِن صَبْرِيْ
..
فقلتُ لها : يا هندُ ، ويحكِ إنّنيْ
أَخافُ على عَقْليْ ، وأَخشى من الأَسْرِ
..
ولو غاب عقلُ المرءِ ، أَصبح دِينُهُ
أسيرًا لِعقلٍ غاب في لُجَّةِ السُّكْرِ
..
أَغَرَّكِ شِعْرُ العِشْقِ مِنّيْ ، وشاعِرٌ
بغير الهوى في شِعْرِهِـ ، غيرُ ذِيْ شِعْرِ
..
ومَن كان ذا حِجْرٍ فليس بِذي هوًى
ولو أنّهُ يَهوَى فليس بِذي حِجْرِ
..
وقَيْسٌ أَقام الدَّهرَ في ثَوْبِ عاشقٍ
فأبقاهُـ في ثَوْبِ الجُنُونِ الذي يُزْرِيْ
..
فما العَيشُ إنْ أبقانيَ الدَّهرُ عِبرةً
ولو كان ليْ عُذْرٌ ، بأنّ الهوى عُذْريْ
..
ويَعذُرُنيْ في عِفَّتيْ ، وتَصبُّريْ
عفيفٌ ، وكم لاقيتُ قومًا بلا عُذْرِ
..
فقُوما ، أَقِيما للرَّحيل مَطِيَّتيْ
فكم أَلبَسوا قُبْحَ الزِّنا جُبَّةَ الطُّهْرِ
..
وقَولُ الهوى والحُبِّ عَن كلِّ ذِي زِنًا
كقَولِ شَرَاب الرُّوْحِ عَن كلِّ ذِي سُكْرِ
..
ثلاثون عامًا قد قضَيتُ ، كأنّها
ثلاثون قرنًا ، والزّمانُ بما تَدْرِيْ
..
وعُمِّر في الدّنيا خبيرٌ بأمْرِها
وليس لهُ عُمْرٌ بها غيرُ ذي خُبْرِ
..
وكلُّ امرئٍ يُجْزَى بما هُو فاعِلٌ
ويَحرُثُ ما أَلقى على الأرضِ مِن بَذْرِ
..
فذُو الخَيرِ يَلْقى الخَيرَ أَنْ كان خَيِّرًا
وذُو الشَّرِّ يَلْقى الشَّرَّ أَنْ كان ذا شَرِّ
..
وذُو الصِّدقِ يَلْقى الصِّدقَ أَنْ كان صادقًا
وذُو المَكْرُ يَلْقى المَكْرَ أَنْ كان ذا مَكْرِ
..
وتُخْبِر أفعالُ الورى عن طِباعِهِمْ
وتُظْهِرُ ذاتُ القِدْرِ ما كان في القِدْرِ
..
وأَجبَنُ مَن لاقَيتُ في النّاس حاقِدٌ
فيُخْفِيْ وُجُوهَـ الحِقْدِ في أَوْجُهِ البِشْرِ
..
وأَحقَرُ مَن لاقَيتُ في النّاس خانِعٌ
فحيثُ قَضَى ما يَبْتَغيهِ فذُو كِبْرِ
..
ومن عاش في أيّامِهِ مُتَسلِّقًا
فقد عاش في سَعْيٍ إلى القَاع والقَعْرِ
..
وما المرءُ إلا بالمُروءةِ والنُّهى
وما هو إلا بالتُّقَى حَسَنُ الذِّكْرِ
..
وما السِّتْرُ إلا السِّتْرُ بالدِّين والهُدى
ومَن سِتْرُهُـ الدُّنيا فليس بذي سِتْرِ
..
وعامِل أَخَا رِفْقٍ بِرِفْقٍ ، ومَن يَكُنْ
على الزَّجْرِ مَجبُولًا فعامِلْهُ بالزَّجْرِ
..
وأَقْبِلْ على مَن كان صَوْبَكَ مُقْبِلًا
ومَن كان ذا هَجْرٍ ، فجاوِزْهُـ بالهَجْرِ
..
ولَم أَبْكِ عَمْرًا حين جَرَّبْتُ غيرَهُـ
فتَعْسًا عليهِمْ ، ثُمَّ تَعْسًا على عَمْرِو
..
وخَيْرُ أَنِيسٍ لامرِئِ العَقْلِ نَفْسُهُ
فيَفْهَمُ ما في الصَّدْرِ مِن لُغَةِ الصَّدْرِ
..
ولا تَشْكُ للأقوام هَمًّا ، فإنّما
هُمُ الهَمُّ ، واشْكُ الهَمَّ لِلصُّمِّ ، والصَّخْرِ
..
وكُن عادلًا في الظّالمين ، فإنّما
بِعَدْلٍ يُرَدُّ الظُّلْمُ ، والغَدْرُ بالغَدْرِ
..
وما طابت الأيّامُ إلا بِصُحْبَةٍ
وما صُحْبَةٌ خَيْرٌ مِن الآيِ والذِّكْرِ
..
أبا عُمَرٍ ، والنَّفْسُ تَمْضِيْ ، وهَمُّها
وتَبْقى هُمومُ النَّفْسِ في مَوْقِفِ الحَشْرِ
..
فمَن كان ذا عَفْوٍ ، فقد كان ناجيًا
ومَن كان ذا أَخْذٍ ، فقد باءَ بالخُسْرِ
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.98 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.70%)]