أصحيح أن الفقير تحقره الأقوام؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 65 - عددالزوار : 42688 )           »          أسهم الشركات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          حجية أحاديث الآحاد في العقائد والأحكام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          تعلم NotebookLM.. ميزة تغير طريقة عمل الصحفيين والباحثين مع الوثائق الضخمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 46 )           »          آبل تعزز حماية مستخدمي iPhone بميزة جديدة لاكتشاف عمليات الاحتيال في iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          تعلم ChatGPT.. كيف تحوله من روبوت دردشة إلى مساعد شخصى يدير يومك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 50 )           »          واتساب على iPad يقترب من الاستقلال الكامل.. تحديث جديد يلغي الاعتماد على آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          ميتا تطلق تطبيقًا جديدًا لإنشاء ألعاب بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          ذاكرة الذكاء الاصطناعي تفتح باب العودة الكبرى لكيوكسيا اليابانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          ذكاء اصطناعى جديد يقتحم القمة.. هل وجد تشات جى بى تى وجيميناى منافسا حقيقيا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-02-2019, 04:04 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,961
الدولة : Egypt
افتراضي أصحيح أن الفقير تحقره الأقوام؟

أصحيح أن الفقير تحقره الأقوام؟




د. زيد بن محمد الرماني



أصحيح أن الفقير تحقره الأقوام وهو لبيب؟ وأيهما أفضل: القناعة والزهد أم الترف والبذخ؟ وأيان يمثل العدل: في الإنتاج أم المبادلة أو الاستهلاك؟
فقد تبارى المفكرون في فهم التجربة الاجتماعية الإنسانية في التاريخ وبذلوا قصارى جهدهم في تفسيرها إما بإحساس الإيمان الديني أو ببراعة الفكر العقلي أو براعة التأويل الاقتصادي.
فهذا ابن خلدون رحمه الله يبرز العامل الاقتصادي ويبين أهميته في التاريخ الاقتصادي، فأبرز دور الاقتصاد في تطور المجتمع الإنساني.
ونحن نسمع اليوم في كل مكان وكل ثقافة إلحافاً على الإنسان الاقتصادي بوصفه قوام كل إنسان وكل مجتمع في نظر معظم الاقتصاديين المعاصرين.
بيد أن الإنسان الاقتصادي في الحقيقة والواقع العملي هو مجرد تصور شأنه شأن تصور المفكرين ضروبا أخرى مثل: الإنسان المدني والإنسان الميتافيزيائي والإنسان الضاحك والإنسان الكادح.
ذلك أنه لا يجوز تفكيك إمكانات الإنسان والنظر إلى كل إمكانية نظرة تمييز أو تمجيد.
فالإنسان عند ابن خلدون رحمه الله يفقد سمة الرجولة أن ترفع عن مباشرة حاجاته أو عجز عنها أو رُبي على خُلق التنعم والترف.
والإنسان عند الراغب الأصفهاني رحمه الله مسافر ومبدأ سفره الهبوط من الجنة ومنتهى سفره دار السلام، وهو بينهما محتاج إلى الكدح والكبد، في حين انه مجبول على طلب الراحة.

وفي نظر وسترمارك فالإنسان بفطرته يميل إلى الكسل والدعة ليس لأن النشاط العضلي ينفره، بل لأنه يكره رتابة العمل المنتظم وهو بوجه عام لا يُدفع إلى العمل إلا لسبب خاص يجعله يرى أن العمل جدير بالعناء المبذول في سبيله.

أن ابن خلدون رحمه الله كان رائداً في نظرته لوقائع الرزق والكسب والنفع حيث يرى أن مرد الحياة الاقتصادية إلى العمل الإنساني باستثناء فئة المترفين الذين يخالفون الرجولة الإنسانية بتخليهم عن العمل ولاسيما العمل المباشر.
وعند ابن خلدون رحمه الله ان قيمة العمل تربو في الصناعة وتدخل في صلب عمليات الإنتاج والاستهلاك والأسعار والبيوع.
ثم تطورت المجتمعات الإنسانية بعد ذلك ومرت بأطوار كان العمل فيها قطافا ثم رعيا، فزراعة، وتبدل الاستهلاك بتطوره من الاقتصار على الضروري إلى الكمالي، ومن استهلاك الحاجة إلى استهلاك الترف، وتبلرت قواعد التجارة والنقل والمبادلات وقوانين السوق بين عرض وطلب وظهرت أساليب الاحتكار والاقتراض واعتماد قيمة الذهب والفضة والادخار.
إن الاقتصاد عند الإمام العز بن عبدالسلام رحمه الله ينطلق من قاعدة الوسط الماثل في قوله سبحانه ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً.
وطبّق العز رحمه الله هذه القاعدة على شتى ضروب الخير والاقتصاد من الاقتصاد في استعمال مياه الطهارة حتى الاقتصاد في المواعظ وفي العبادات.
وهذا الاقتصاد الاقتصادي مرغوب في الكلام وفي الأكل والشرب والسير وزيارة الإخوان ومخالطة النسوان وحتى في دراسة العلوم والسؤال عن الحاجة والمزاح والضحك والمدح المباح.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.35 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.68 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]