التنكيت .. من "البديع في نقد الشعر" لأسامة بن منقذ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سلسلة المكر في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 128 )           »          مايكروسوفت تعالج أحد أكثر مشاكل ويندوز 11 إزعاجًا.. البحث أخيرًا يصبح ذكيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          ميتا تطلق تطبيقًا جديدًا ينافس ريديت.. Forum يضع مجموعات فيسبوك فى الواجهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          واتساب يشعل المنافسة.. "الرسائل المختفية" تدفع رسائل جوجل لمستوى جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          جوجل تحول محرك البحث وتطبيق Gemini إلى مساعد ذكى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الروبوتات البشرية.. هل اقتربت لحظة دخولها إلى منازلنا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          مساعدك فى جيبك.. أسرار ميزات الذكاء الاصطناعى الجديدة فى انستجرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          رقائق إلكترونية تجعل هاتفك أسرع وتوفر عمر البطارية أكثر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          تأمين المنزل الذكى.. خطوات بسيطة لحماية كاميرات المراقبة وأجهزتك من التجسس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          جوجل تجعل برمجة التطبيقات أسهل من أى وقت.. AI Studio يصل إلى أندرويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-08-2012, 04:31 PM
الصورة الرمزية فريد البيدق
فريد البيدق فريد البيدق غير متصل
مشرف ملتقى اللغة العربية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 873
افتراضي التنكيت .. من "البديع في نقد الشعر" لأسامة بن منقذ

باب التنكيت
اعلم أن التنكيت هو أن تقصد شيئاً دون أشياء لمعنى من المعاني، ولولا ذلك لكان خطأ من الكلام وفساداً في نقد الشعر.
سئل ابن عباس عن قوله تعالى: "وأنه هو رب الشعرى"، قيل: لم خصها وهو رب الجميع؟ ولم لم يقل: رب الثريا؟ فقال: كان قد ظهر في العرب رجل يقال له: أبو كبشة، عبد الشعرى؛ لأنها أكبر نجم في السماء، فقصدها الله تعالى دون النجوم؛ لأنها عبدت ولم تعبد الثريا. وكذلك قوله سبحانه: "لأخذنا منه باليمين" ، لأنها أقوى اليدين، وأكثر استخداماً. وقوله سبحانه: "ثم لقطعنا منه الوتين" اختصه دون العروق؛ لأنه إذا انقطع مات الإنسان.
وسئل الأصمعي عن قول الخنساء:
يذكرني طلوعُ الشمس صخراً ... وأندبه لكلِّ غروبِ شمسِ
لم خصت طلوع الشمس وغروبها دون أثناء النهار؟ فقال: لأن وقت الطلوع وقت الركوب إلى الغارات، ووقت الغروب وقت قرى الضيفان، فذكرته في هذين الوقتين مدحاً له؛ لأنه كان يغير على أعدائه، ويقري أضيافه.
وذكر الصولي في قول أبي نواس:
ألا فاسقني خمرا وقل لي هي الخمرُ*ولا تسقني سراً إذا أمكن الجهرُ
قال: إن المعنى في قوله: وقل لي هي الخمر: إنها لعزتها عنده ومحبته لها أراد أن يلتذ بها بحواسه الخمس التي هي طرق اللذات، وهي: الشم، والذوق، واللمس، والبصر، والسمع. فلما شرب القدح أبصرها وذاقها ومسها وشمها، فبقي أن يسمعها، فقال: وقل لي هي الخمر.
ومنه قول المتنبي:
لو مرَّ يركضُ في سطور كتابه*أحصى بحافر مُهره ميماتها
إنما قصد الميمات دون حروف المعجم؛ لأنها تشبه الحافر، والشيء يحسن بما يوافقه كما لا يحسن بما يخالفه، فصار هذا أبلغ والعين تشبه الحافر بدليل قوله:
أولَ حرفٍ من اسمه كتبت*سنابكُ الخيلِ في الجلاميدِ
والميمات في الكلام أكثر من العينات؛ لأنها تقع زائدة وأصلية، والعينات لا تقع إلا أصلية، فإحصاؤه للأكثر أبلغ.
ومنه قول حارثة بن بدر الغداني:
أبا المغيرة والدنيا مغيرةٌ*وإنَّ من غرت بالدنيا لمغرورُ
قد كان عندك للمعروف معرفةٌ*وكان عندك للتنكير تنكيرُ
لو شاء لقال: والدنيا مفرقة، وإنما خص قوله: والدنيا مغيرة؛ لقوله: أبا المغيرة.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.75 كيلو بايت... تم توفير 1.65 كيلو بايت...بمعدل (3.56%)]