نعي اليأس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 439 - عددالزوار : 142880 )           »          كيف يحول الذكاء الاصطناعى الأفكار إلى تصميمات فعلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          إنستجرام يتيح للمستخدمين إعادة ترتيب الصور والفيديوهات بعد نشرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          خطوة بخطوة.. كيف تحظر أي شخص على إنستجرام دون أن يعرف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كيف تحمي حسابك على فيسبوك من المخترقين؟.. دليل شامل ينقذ حياتك الرقمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          8 خطوات لتبقى بطارية هاتفك مشحونة أطول وقت ممكن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          لماذا تفشل مشاريع الذكاء الاصطناعي داخل الشركات رغم التقدم التقني؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          قبل أن تدع الذكاء الاصطناعى يدير حياتك.. 6 مخاطر تحذر منها هيئة حماية المستهلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          اشتريت آيفون جديد؟.. دليلك لتشغيله وتجهيزه بأهم البرامج خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          خطوات تنظيف شاشة الهاتف بدون خدشها وحمايتها من البكتيريا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-08-2010, 08:10 AM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي نعي اليأس

ها أنذا قد أمسكتُ بجريدة حياتي لأتفقَّد فيها عناوين حياتي، وها أنذا أَجول وأقلِّب الأوْراق، فكلُّ شيء أَراه مكرَّرًا، نفس الأحداث، لا شيء جديد بالمرة، نفس العناوين، لا جديد!

طويتُها في ملل وأنا أضعها بجانبي لكي أحتسي بعض رشفات من فنجان القهوة، الذي أصبح باردًا، تناولته وأنا أفكِّر في الخطأ الذي اقترفتُه في كوني تركت الفنجان وقرأت الجريدة، تناولتُ فنجاني وأنا أرجع برأسي إلى الخلْف أُحاول أن أدَّعي أني أسترجع ذكرياتي، هذه الذكريات التي حفِظْتُها عن ظهر قلب، فلم تتغيَّر حياتي كثيرًا.

أضحك في مرارة وأنا أُتَمتم قائلاً: حتَّى هذه اللحظة قد حُرِمْنا منها: لحظة استرجاع الذكريات!

وصرت أردِّد في صمت: مَن هو المسؤول عمَّا آلت إليْه حياتي؟

أروي أن نفسي تتوارَى منِّي حتَّى لا أراها، فأنسب لها جواب سؤالي لكني لم أَستطِع، فلا يُوجد غيرها، هنا ظهرت نفسي مسرعة متهجِّمة وهي تقول معترضة: لستُ أنا السَّبب!

ألا ترى حال البلَد وهذا الغلاء, هذه الفضائيَّات المبتذلة, هذا القمع الفكري, هذا التسلُّط السياسي!
قاطعتُها مسرعًا: وقد رأيت أنَّها لن تصمت الآن، فهناك الكثير والكثير؛ لذا قاطعتها قائلاً في توتُّر، وقد رأيتُ أنَّها ذات حجَّة أكبر، وقلت: أنتِ دائمًا هكذا تعلِّقين أخطاءَك على حال البلد، أنا أُريد أن أعرِف: إلى متَى ستظلين هكذا؟!

قلتُها في عنف علِّي أجعلُها تتخلَّى عن رأيِها، فردَّت قائلة: أليست هذه هي الحقيقة؟ أم أنَّك تريد أن تُحَمِّلني المسؤولية كاملة؟!
فرددتُ مسرِعًا: ها أنتِ قلتِها (كاملة)؛ أي: إنكِ عليكِ جزءٌ من هذه المسؤوليَّة، لا تنكري.
فطأطأتْ رأسَها في صمت.

فقلت لها: إذًا؛ دعينا نرمِّم ذلك الجزءَ الذي يخصُّك.
قالت: ولكنَّك لن تَستطيع تَحديدَه؛ فهو كالماء يسري مع كلِّ خطأ، ولا تستطيع فصْلَه.

هنا لمعتْ عيناي بنشْوة النَّصر على نفسي، وقلتُ لها في زهو: إذًا أنتِ مع كلِّ ما ذكرتِه من مِحَن لا تُؤَازرينني، وإنَّما كنتِ معهم ضدي (خيانة).
نعم، لقد خنتِني وكنتِ ثغرة تسهلين بها عبور اليأْس إليَّ.

اغرورقت عيني بالدُّموع، وتساقطتْ بعض قطراتٍ منْها على الرغم مني، واختنق الكلام في حلقي، حاولت نفسي أن تتمالَك نفسَها وهى تردُّ في خفوت: أنا أعتذِر ولكني رأيتُك تَضيع لا محالة، ولَم يكن بيدي شيء أفعله، ولكني الآن استيقظتُ وندِمْتُ أشدَّ النَّدم على ما حدث مني، أرى أنَّ الوقتَ لَم يفُت بعد، فتقبَّل اعتذاري وسأعْمل جاهدة على أن أقتُل هذا اليأس.

رددْتُ ولم أَخرج من حالتي بعد: كيف هذا؟! إنَّ اليأْس قد تَملَّك منِّي ولا أمل، أمل... ردَّدتْ نفسي هذه الكلمة وهي تفكِّر، ثمَّ لم تلبثْ أن لمعَت عيْناها، وقالت: الآن آن أوان الثَّأر منَ اليأس، فلا تقْلق، سأتغلَّب عليْه فى الحال بالسِّلاح الفتَّاك (الأمل).

اعتدلتُ فجأة لأجدني قد سكبت القهوة على البنطال، رددت في سخط كلِمات غير مفهومة، ثمَّ تساءلتُ: ما هذا؟ أراني قد غفلتْ عيناي برهة فسكبت الفنجان، والغريب أنني في هذه البرهة قد حلمتُ حلْمًا ولكن ما هو؟ لا أذكر!

نظرت في ساعة يدي ثمَّ وقفتُ مسرعًا: لقد تأخَّرتُ على الشَّركة الَّتي أعمل بها، لا داعي لأن يُخْصَم لي يوم، خرجتُ مسرعًا وقد جذبتُ الباب خلفي في شدَّة.

ومن ورائي كانت هناك الجريدة مطويَّة على الكرسي على صفحة الوفَيَات، وبداخل هذِه الجريدة نعي كُتِب بالخطِّ العريض؛ إنَّه نعي اليأس.

محمد فراج السعدني

التعديل الأخير تم بواسطة المسلمة الملتزمة ; 21-08-2010 الساعة 08:09 PM. سبب آخر: حذف رابط يؤدى لموقع اخر
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 83.96 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 82.22 كيلو بايت... تم توفير 1.75 كيلو بايت...بمعدل (2.08%)]