من شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         فوائد مختصرة من تفسير سورة "البقرة" للعلامة ابن عثيمين (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 28 )           »          حديث: لا تُؤْذيني في عائشةَ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          تقديم النفع للناس (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          لماذا لم يعد من المقبول في الغرب ألا تظهر دعمك للمثلية؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          مؤسسة البريد في الحضارة الإسلامية: النشأة والتطور (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          قراءة فى كتاب الإيماء إلى علة حديث من قال جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء (اخر مشاركة : رضا البطاوى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3828 - عددالزوار : 626630 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3314 - عددالزوار : 279877 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 193 - عددالزوار : 17199 )           »          لماذا يجب*احترام الكبير؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-10-2022, 04:44 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 97,352
الدولة : Egypt
افتراضي من شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم

من شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم
محمد بن حسن أبو عقيل

(الخطبة الأولى)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:
فيا عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى وطاعته، والتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد كانت شمائله عطرة وسيرته حافلة، فما من خير إلا دلَّ الأمة عليه، وما من شر إلا حذرها منه، هذا الرسول العظيم عليه الصلاة والسلام هو صاحب المسكن الصغير، والفراش المتواضع، وهو أزهد الناس في الدنيا، كانت حُجَر (بيوت) أزواجه عليه الصلاة والسلام بيوتًا متواضعة وحجرًا صغيرة، لكنها عامرة بالإيمان والطاعة، وبالوحي والرسالة، وقدح رسول الله الذي كان يشرب فيه مصنوعٌ من خشب، أما درعه الذي كان يلبسه في جهاده وفي معاركه الحربية وأيام البأس والشدة، فقد رهنه الرسول صلى الله عليه وسلم عند يهودي في ثلاثين صاعًا من شعير اقترضها منه؛ كما أخبرت بذلك زوجته عائشة رضي الله عنها[1]، ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم والدرع مرهون عند اليهودي، و((كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينام عليه من أَدمٍ حشوه ليف))[2]، وحال الرسول في بيته كما قالت عنه عائشة رضي الله عنها: ((كان بشرًا من البشر يَفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه))[3]، وكان صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة لهذه الأمة، فكان أفضل الناس وأرحمهم وأرفقهم في معاملة أهله وعشرته، ومن مظاهر ذلك ما تخبر به أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ قالت: ((كان يكون في مهنة أهله - تعني خدمة أهله - فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة))[4]، كان عليه الصلاة والسلام طاهر القلب، نظيف البدن، طيب الرائحة، يحب السواك ويأمر به، وكان صلى الله عليه وسلم يداعب الصغار ويمازحهم، ويتقرب إلى قلوبهم، ويدخل السرور على نفوسهم، كما يمازح الكبار أحيانًا.

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرف الناس بالله عز وجل، وأخشاهم له، وأعبدهم له، وقد كان صلى الله عليه وسلم دائم العبادة لله عز وجل في ليله ونهاره؛ وفي الحديث الذي رواه البخاري: ((إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليقوم ليصلي حتى ترم قدماه - أو ساقاه - فيُقال له، فيقول: أفلا أكون عبدًا شكورًا))[5]، أكرم صلى الله عليه وسلم المرأة أمًّا وزوجة وبنتًا وأختًا وعمة، وتوفي جميع أبنائه وبناته في حياته – عدا فاطمة رضي الله عنها – ومع ذلك فلم يلطم خدًّا، ولم يشق ثوبًا، ولم يقم المآتم، بل كان عليه الصلاة والسلام صابرًا محتسبًا راضيًا بقضاء الله وقدره؛ وقد قال صلى الله عليه وسلم عند موت ولده إبراهيم: ((إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون))[6]، وكان يبكي بكاء العباد، كان يبكي وهو يناجي ربه في الصلاة، وعند سماع القرآن، وما ذاك إلا من رقة القلب، وصلاح السريرة، ومعرفة عظمة الله عز وجل، وخشيته منه سبحانه، وكان يتواضع للمرأة المسكينة ويمنحها من وقته المليء بالأعمال، وكان يعطف على خادمه ويرفق به، وكان صلى الله عليه وسلم حليمًا رفيقًا صبورًا: ((ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا قط بيده، ولا امرأةً، ولا خادمًا، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نِيل منه شيء قط، فينتقم من صاحبه، إلا أن يُنتهك شيء من محارم الله، فينتقم لله عز وجل))[7]، وكان يكثر من ذكر الله تعالى؛ عن ابن عمر، قال: ((إن كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة: رب اغفر لي، وتُبْ عليَّ، إنك أنت التواب الرحيم))[8].

وفي الحديث: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك، فقلت: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها كيف شاء))[9]، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 21]، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بالآيات والذكر الحكيم، إنه تعالى جواد كريم، ملك بر، رؤوف رحيم، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:
فيا عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل وطاعته، واعلموا أن من شمائل النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان جمَّ التواضع، وافر الأدب، يبدأ الناس بالسلام، وينصرف بكُلِّه إلى محدثه، صغيرًا كان أو كبيرًا، ويكون آخر من يسحب يده إذا صافح، كان يذهب إلى السوق، وكان يجيب دعوة الحر، والعبد والمسكين، ويقبل عذر المعتذر، كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا، وقد اتصف بأخلاق القرآن، وكان هذا تأديبًا من الله لنبيه، وقد نقل لنا الصحابة هديه وسمته وأخلاقه: ((لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا ولا صخَّابًا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح))[10]، وكان يؤلف ولا يفرِّق، ويقرب ولا ينفر، كان دائم البِشر، سهل الخلق، لين الجانب، وهو صلى الله عليه وسلم أوفر الناس عقلًا، وأسداهم رأيًا، وأجودهم نفسًا، كان أجود بالخير من الريح المرسلة، يعطي عطاءَ مَن لا يخشى الفقر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم رؤوفًا رحيمًا، وكان يحب التيسير على المسلمين في كل الأمور المحتملة لذلك، ومع ذلك فإنه كان وقَّافًا عند حدود الله ومحارمه، ويغضب لله أشد الغضب حتى يُزال الحرام، فكان صلى الله عليه وسلم يوازن بين ما فيه مصلحة للعباد، وبين ما يكون حقًّا لله تعالى: ((ما خُيِّر النبي صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يأثم، فإذا كان الإثم كان أبعدهما منه، والله ما انتقم لنفسه في شيء يُؤتى إليه قط، حتى تُنتهك حرمات الله، فينتقم لله))[11]، كان أشجعَ الناس وأقواهم، أعفَّ الناس لسانًا، وأوضحهم بيانًا، وأعدلهم وأعظمهم إنصافًا، أرحب الناس صدرًا، وأوسعهم حلمًا، يصبر على من آذاه، ويحلم على من جهل عليه، ولا يزيده جهل الجاهلين إلا أخذًا بالعفو، ويبتسم في وجه محدثه ويقبل عليه، كان أكثر الناس تواضعًا، وأخفضهم جناحًا، وألينهم جانبًا، ذلك قبس من نور النبوة.

فما أحوجنا إلى أن نتعرف على كل صغيرة وكبيرة في حياة نبينا صلى الله عليه وسلم؛ وذلك للقيام بحقه علينا، من محبة وأدب، وتوقير، ونصرة، واتباع واقتداء؛ قال الله تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 21]، ولنعلم – أيها المسلمون - أن للنبي صلى الله عليه وسلم حقوقًا يجب أن تُؤدَّى له؛ ومنها: الإيمان الصادق به قولًا وفعلًا، وتصديقه في كل ما جاء به عليه الصلاة والسلام، ووجوب طاعته، والحذر من معصيته، ووجوب التحاكم إليه والرضا بحكمه، وإنزاله منزلته صلى الله عليه وسلم بلا غلوٍّ ولا تقصير، واتباعه واتخاذه قدوةً وأسوةً في جميع الأمور، ومحبته أكثر من النفس والأهل والمال والولد والناس جميعًا، واحترامه وتوقيره، والدفاع عن سنته وإحياؤها بين المسلمين، ومحبة أصحابه الكرام، والترضي عنهم والدفاع عنهم وقراءة سيرهم، والإكثار من الصلاة والسلام عليه، صلى الله عليه وسلم، فاتقوا الله عباد الله، وصلوا وسلموا على من بعثه الله رحمة للعالمين، اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد، اللهم ارضَ عن خلفائه الراشدين المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وارضَ عنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، اللهم اجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا وسائر بلاد المسلمين، اللهم وفق المسلمين للعودة إلى دينك القويم، اللهم أصلح قادتهم وعلماءهم وشبابهم ونساءهم، اللهم وفق ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لما تحب وترضى، وأعِنْهُ على البر والتقوى، وهيئ له البطانة الصالحة التي تدله على الخير وتعينه عليه يا رب العالمين، اللهم وفق ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز لكل خير، وهيئ له البطانة الصالحة التي تدله على الخير، وتعينه عليه يا رب العالمين، اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إنا نسألك الهدى والسداد، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغِنى، ربنا إنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

عباد الله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [النحل: 90، 91]، واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ [العنكبوت: 45].

[1] ينظر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 2916.

[2] صحيح الترمذي، الصفحة أو الرقم: 1761.

[3] صحيح الأدب المفرد، الصفحة أو الرقم: 420.

[4] صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 676.

[5] صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 1130.

[6] صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 1303.

[7] صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 2328.

[8] صحيح أبي داود، الصفحة أو الرقم: 1516.

[9] صحيح الترمذي، الصفحة أو الرقم: 2140.

[10] أخرجه البخاري (6786)، ومسلم (2327).

[11] صحيح الترمذي، الصفحة أو الرقم: 2016.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.85 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (3.01%)]