تحت العشرين - الصفحة 8 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4564 - عددالزوار : 1383246 )           »          5 حاجات خلى بالك منها قبل شراء شفاط المطبخ.. احذر من مستوى الضوضاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          طريقة عمل كيك آيس كريم بخطوات بسيطة.. لو عندك حد عيد ميلاده قرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          كيف تجعل طفلك يتمتع بشخصية مستقلة؟.. 5 خطوات هتساعدك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          وصفات طبيعية لعلاج تقشر اليدين.. خليهم زى الحرير وأنعم كمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          جددى إطلالتك الكلاسيكية بـ 5 رسومات عيون مميزة ومناسبة للصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          إزاى تستغلى الصيف والحر وتخسرى وزنك الزائد؟.. 4 خطوات هتساعدك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          طريقة عمل تشيز كيك الزبادى بالفراولة بدون فرن.. حلوى خفيفة وسريعة التحضير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          5 أطعمة تحافظ على رشاقة جسمك وزيادة كولاجين بشرتك.. خليها فى روتينك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          طريقة عمل سلطة المانجو والأفوكادو مع صوص الليمون.. انتعاش فى لقمة صغيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-10-2023, 05:55 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,590
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تحت العشرين

شباب تحت العشرين – 1183
الفرقان



وقفات مع وصايا لقمان

الوصية بإقامة الصلاة
من وصايا لقمان العظيمة لابنه قوله: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ}؛ فالصلاة هي سرُّ النجاح وأصلُ الفلاح، وهي أوّلُ ما يحاسب به العبدُ يومَ القيامة، عن أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ».
والمحافظة علي الصلاة عنوان الصِدق والإيمان، والتهاون بها علامةُ الخذلان والخُسران، والتفريط فيها من أعظم أسبابِ البلاء والشقاء، قال -تعالى-: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ الصلاةَ وَاتَّبَعُواْ الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيًّا}(مريم:59)، ومعنى إقامة الصلاة أن يأتي بها على الوجه الأكمل الذي شرعه الله -سبحانه وتعالى- كما علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسيء صلاته؛ فعن أبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دخل الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، فَسَلَّمَ على النبي - صلى الله عليه وسلم - فَرَدَّ وقال: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لم تُصَلِّ» فَرَجَعَ يُصَلِّي كما صلى ثُمَّ جاء فَسَلَّمَ على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لم تُصَلِّ ثَلَاثًا»، فقال: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ما أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي فقال: «إذا قُمْتَ إلى الصَّلاَةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ ما تَيَسَّرَ مَعَكَ من الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حتى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حتى تعتدل قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حتى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حتى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، وَافْعَلْ ذلك في صَلاَتِكَ كُلِّهَا».

من وسائل الثَّبات
- الإقبال على القرآن الكريم قراءةً وتدبُّرًا وعملًا، والإكثارُ من الأعمال الصالحة.
- قراءَة سِيَرِ الأنبِياء وقصصهم وتدبُّرها؛ لمعرفة ثباتهم وصبرهم والتأسِّي بهم.
- كثرة الدعاء بالثَّبات.
- كثْرة ذِكر الله -عزَّ وجلَّ.
- اتِّباع السُّنَّة وهُدَى السلف -رحمهم الله-، وهو طريق أهل السُّنَّة والجماعة.
- التربية الإسلامية الصحيحة للناشئة.
- الإيمان الصادق والتصديق.
- مُمارَسة الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
- الالتِفاف حوْل العلماء وطلَبَة العِلم الشرعي.
- الصبر، وعدَم الاستِعجال، واحتِساب الأَجْر.

أثر الصلاة على المجتمع
للصلاة آثار عديدة على المجتمع من أهمها ما يلي:
(1) توحيد صفوف المسلمين وتثبيت قلوبهم
وذلك من خلال إظهار بعض الشعائر بشكلٍ جماعيٍّ كصلاة الجماعة والحج وغيرها من العبادات، فاجتماعهم عليها جميعاً من صغيرٍ وكبيرٍ، وعالمٍ وجاهلٍ، وقويِّ الإيمان وضعيفه يُبيّن عظمة دين الإسلام ووحدته، وأنّ كلمة الله -تعالى- هي العُليا.
(2) ترسيخ العقيدة في قلوب المسلمين
للأذان وقعٌ خاص في أسماع المسلمين؛ فهو بمثابة الإعلان عن دخول وقت الصلاة، وترسيخ العقيدة في نفوس المسلمين التي تؤكّد معاني توحيد الله -تعالى- وإثبات النبوّة لسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - من خلال الأذان وتكراره.
(3) تلاشي الفروقات بين المسلمين
الفروق تتلاشى بين الناس في الصلاة، حين يصطفّ الفقير بجانب الغنيّ، والمسؤول بجانب المواطن، والأبيض والأسود، يوميا خمس مرات، الكل مفتقر إلى لله -تعالى-؛ فيترسّخ بذلك في نفوسهم ونفوس غيرهم وحدَة هذا المجتمع وهذه الأمة.
(4) ثبات المجتمع المسلم في المحن
الإيمان بالله -تعالى- ورسوخ العقيدة في نفوس المسلمين، يمنحهم القوة والصبر على تحمل الابتلاءات الكونية والشرعية، وهو أمر عام يشمل المجتمعات المسلمة كافة، ولم لا؟ فالعقيدة واحدة، والعبادة واحدة، والأخلاق والمعاملات واحدة، فهم كالجسد الواحد، وهذا من أعظم أسباب ثباتِ المُسلم في المِحن.
من أسباب الانحِراف
- رفقة السوء.
- ضعْف الإيمان، والبُعد عن الله، وترْك الصلاةِ ومجالسِ الذكْر.
- الغلوُّ والتشديد على النفس حتى يملَّ وينحرف، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الدِّين مَتِين فأَوغِلوا فيه برفْق».
- الفَراغ بشقَّيْه الرُّوحي والزمني كما قال الشاعر:
إِنَّ الشَّبَابَ وَالْفَرَاغَ وَالْجِدَهْ
مَفْسَدَةٌ لِلْمَرْءِ أَيَّ مَفْسَدَهْ
- اليأس والقُنُوط مِن رحمة الله عندَما يُسْرف الإنسانُ على نفسه، فيظن أنَّ الله لا يغفِر له.
- بعض وسائل الإعلام غير الهادفة (إنترنت، وقنوات فضائية، وإذاعة، ومجلَّات وصحف).
- عدم وضوح الهدف في الحياة، وعدم تحديد الوجهة والغاية.


الصلاة تعلمنا
الصلاة تعلمنا الحب والتعاون والتآلف، وتعلمنا وحدة الصف والتراص وجمع الكلمة، وتعلمنا ألا نجعل مجالاً للشيطان أن يدخل بيننا، قال -عليه الصلاة والسلام-: «أقيموا الصفوف، فإنما تصفون كصفوف الملائكة، حاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل، ولا تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفاً وصله الله»، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أقيموا صفوفكم ثلاثًا، والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم».
من آثار الصلاة على المسلم
الصلاة هي عمادُ دين الإسلام، وركنٌ أساسيّ فيه، وهي الفريضة الأولى بعد الإيمان بالله، والصلاة التي يخشع فيها المسلم وتجعله ذليلاً أمام الله متواضعًا لخلقه، تدفعه لفعل الخير وتبعده عن الشر، فيكون قويا بالله مُعتمدًا عليه في أموره كلها، وبالصلاة تحصل الطمأنينة والسكينة في قلب المسلم، والصلاة تساعد في ترسيخ عقيدة المجتمع وثباته أمام المحن والمصائب.
يحصل اليقين بثلاثة أشياء
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «وأما كيف يحصل اليقين؟ فبثلاثة أشياء: أحدها- تدبر القرآن، والثاني- تدبر الآيات التي يحدثها الله في الأنفس والآفاق التي تبين أنه حق، والثالث- العمل بموجب العلم.» مجموع الفتاوى (3/330).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 08-06-2024 الساعة 06:15 PM.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17-07-2024, 10:56 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,590
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تحت العشرين

تحت العشرين -1225


الفرقان




نفسك على ما عودتها
إن النفس إذا عودتها المعالي تعوَّدَتْها، وإذا نزلت بها إلى السفاسف ربما رضيتها وقبلتها، فاسمُ إلى المعالي والقمم، وإياك والرضى بالدون فإن الراضي بالدون دنيء، واعلم أن أعلى المطالب وأزكاها أن تطلب الله ورضاه، وتسعى لتحصيل جواره ليس في الجنة فحسب، بل في الفردوس الأعلى، فإنه أوسط الجنة وأعلاها، وسقفه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة.
الشباب وطلب المعالي
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ اللهَ يُحِبُّ معاليَ الأمورِ وأشرافَها ويكرَهُ سَفْسافَها»، ومعالي الأمور: هي الأمور رفيعة القدر عالية الشأن، سميت بذلك؛ لأنها تُعلي شأنَ أصحابها في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما جميعا. والسفاسف أو السفساف: هي التوافه، والأمور الحقيرة والدنيئة، وهي الحقير والتافه من الأقوال والأعمال والمطالب والاهتمامات، ولا يهتم الشاب بمعالي الأمور إلا إذا علت همته وسمت نفسه وروحه، ولقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم - يربي أصحابه على علو الهمة وطلب المعالي والسعي إلى المراتب الجليلة، وكان يحزنه أن يجد أحدا من أمته على خلاف ذلك، ومما يروى في طلب المعالي أنَّ عكاشة بن محصن - رضي الله عنه - كان في مجلس مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فسمعه يقول: «يَدْخُلُ مِن أُمَّتي الجَنَّةَ سَبْعُونَ ألْفًا بغيرِ حِسابٍ»، فتطلعت همته ليكون واحدًا منهم، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: أنت منهم، ففاز بها ونجا من الحساب ببركة نيته وعلو همته، ومما يجب أن يعلمه الشباب أنَّ المعالي إنما تنال بالسعي والعمل، لا بالأماني والكسل، فالأماني رأس مال المفاليس، قال ربيعة للنبي -صلى الله عليه وسلم -: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: «أعني على نفسك بكثرة والسجود»، وقال لابن عمر: «نعم الرجل عبدالله.. لو كان يقوم الليل»، وإنما كان أبو بكر - رضي الله عنه - أفضل هذه الأمة؛ لأنه كان أعلاهم همةً وأحسنَهم عملا، قال علي وعمر -رضي الله عنهما-: ما سابقنا أبا بكر إلى خير إلا سبقنا إليه، فإذا أردت أن يحبك الله فاطلب المعالى واسعَ إليها، ودعِ السفاسفَ وترفعْ عنها، فـ «إنَّ اللهَ يُحِبُّ معاليَ الأمورِ وأشرافَها ويكرَهُ سَفْسافَها».
التوازن والوسطية في حياة الشباب
رّبَّىَ النبي - صلى الله عليه وسلم- أصحابه ولا سيما الشباب منهم على الوسطية والاعتدال، وكان - صلى الله عليه وسلم - يُقَوِّم كل توَّجّه غير صحيح، أو تفكير خطأ، أو ممارسة سلبية، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «جاء ثلاثة رهط -جمع دون العشرة من الرجال- إلى بيوت أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- يسألون عن عبادة النبي - صلى الله عليه وسلم-، فلمّا أخبروا كأنّهم تقالّوها (استقلوها)، فقالوا: وأين نحن من النبي - صلى الله عليه وسلم-، قد غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر؟! قال أحدهم: أمّا أنا فإنّي أصلّي اللّيل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدّهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النّساء فلا أتزوّج أبدا، فجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم - إليهم فقال: أنتم الّذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إنّي لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكنّي أصوم وأفطر، وأصلّي وأرقد، وأتزوّج النّساء، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي» رواه البخاري.
حقائق وواجبات
  • على الشباب أن يعلموا أن أمتهم هي خير أمة أخرجت للناس، وأن هذه الخيرية ثابتة لها ما دامت متمسكة بدينها، فنحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله.
  • على الشباب أن يكون همهم -بعد إصلاح أنفسهم- إصلاح الآخرين، وتعبيد الناس لرب العالمين، وليحذروا أن يكونوا دعاة سوء؛ فيكون عليهم وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.
  • على الشباب أن يعرفوا ما لوطنهم من الحق فهو بلد الإسلام الذي ولدوا فيه، وعلى أرضه نشؤوا، وأن عليهم لولاة أمره الطاعة في المعروف، وليحذروا أن يكونوا مصدرًا للفساد والإفساد.
  • على الشباب أن يكونوا دائمي الارتباط بالله -تعالى-، من خلال أدائهم الصلاة في وقتها، وكثرة الذكر والدعاء، والاستعانة بالله -تعالى- في الأمور جميعها، والتوكل عليه، والمحافظة على الأوراد والأذكار الشرعية.
الإيمان المستحق للنصر
قال الشيخ عبدالله بن باز {رحمه الله-» الإيمان الشرعي الذي علَّق الله به النصر وحسن العاقبة يتضمن الإخلاص لله في العمل، والقيام بأوامره وترك نواهيه، كما يتضمن وجوب تحكيم الشريعة في كل أمور المجتمع، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ورد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله -عزوجل- وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم، كما يتضمن أيضًا وجوب إعداد ما يستطاع من القوة للدفاع عن الدين.
إكرام كبار السن من الأخلاق النبيلة
قال الشيخ عبدالرزاق عبدالمحسن البدر: إنَّ من الأخلاق النبيلة والخصال الكريمة التي دعا إليها الإسلام: مراعاة قدر كبار السن ومعرفة حقهم وحفظ واجبهم؛ فالإسلام أمر بإكرام المسن وتوقيره واحترامه وتقديره، ولاسيما عندما يصاحب كبر سنه ضعفه العام وحاجته إلى العناية البدنية والاجتماعية والنفسية، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا فَلَيْسَ مِنَّا»، وفي هذا وعيد لمن يهمل حق الكبير ويضيع الواجب نحوه بأنه ليس على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم- وغيرُ ملازم لطريقته.
من أخطاء الشباب في الصلاة
يتساهل بعض الشباب في الصلاة بالملابس التي فيها صوَر، والصوَر منهيٌّ عنها على وجه العموم، فكيف بالمسجد! روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ».
أخطاء يقع فيها الشباب
بعض الشباب لا يراعون أحوال آبائهم الماديةَ، فيحاولون تقليدَ غيرهم من الشباب في الطعام والشراب والكساء، فيُكلِّفون آباءهم فوق طاقتهم، وقد حثَّنا نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - على القناعة والرضا بما قسَمه الله -تعالى- لنا مِن الرزق، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «انظروا إلى من هو أسفلَ منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقَكم ، فإنه أجدَرُ أن لا تزدَروا نعمةَ اللهِ عليكم»، هذه وصية عظيمة ترسم منهجًا للمسلم ينبغي أن يلتزم به؛ لأنه بهذه النظرة سيعرف قدر نعم الله عليه، وهذا سيدعوه إلى شكرها، وعدم تقليد الآخرين في أفعالهم.
الصديق الحقيقي
الصديق الحقيقي لا يقتصر نفعه عليك في الدنيا وحسب، بل يتعدى نفعه عليك إلى الآخرة، وذلك عندما يلتقي أصدقاء التقوى وأصدقاء الإيمان في الجنّة، قال -تعالى-: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ} فقد جاؤوا إلى الآخرة وليس في قلوبهم أيّ حقد، بل كانت المحبّة تغمر قلوبهم، فالمحبة الحقيقية حينما تملأ قلبك فلن تجد فيه مكانًا للحقد، فالذين لا يحملون الغلّ في قلوبهم هم الأتقياء حقّاً، الذين يحبّون الله -سبحانه وتعالى- فيحبّون خلقه، {إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} (الحجر:47). متحابّين، يعيشون سعادة الإيمان ورضوان الله {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ} (التوبة:72).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 19-09-2024 الساعة 04:56 AM.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-09-2024, 11:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,590
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تحت العشرين

تحت العشرين -1231


الفرقان





الأمة لا تتقدم إلا بصلاح شبابها
لا يمكن للأمة أن تتقدم إلا إذا تكاتف شبابها، وتعاونوا فيما بينهم على البر والتقوى، وتسلحوا بالعلم والمعرفة وعملوا بما أمرهم الله به ورسوله، وانتهوا عما نهاهم الله عنه ورسوله؛ فإن السعادة كلها في طاعة الله ورسوله: {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (الأحزاب: 71)، والشقاوة كلها في معصية الله ورسوله {وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينًا} (الأحزاب: 36).
واجبات الشباب المسلم اليوم
1- إخلاص الدين لله وحده لا شريك له في القول والاعتقاد والعمل والحب والبغض والفعل والترك {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (الأنعام: 162). 2- العناية بالقرآن الكريم تلاوة وحفظًا وتدبرًا وتفسيا وعملاً؛ فهو خير كتاب أنزل على أشرف رسول إلى خير أمة أخرجت للناس بأفضل الشرائع وأسمحها وأسماها وأكملها، كما قال -تعالى-: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} (المائدة: 3)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» 3- العناية بالسنة المطهرة والسيرة النبوية؛ فلنا فيهما عظة وعبرة، ولنا فيهما قدوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا. 4- المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة؛ فهي عماد الدين والصلة برب العالمين والفارقة بين الإسلام والكفر. 5- العمل بشرائع الإسلام الظاهرة والباطنة القولية والاعتقادية والعملية، وفي مقدمة ذلك الإيمان بالقدر خيره وشره والإيمان بالبعث والجزاء والثواب والعقاب والجزاء والثواب والعقاب والجنة والنار، وتحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، بمعرفة معناها والعمل بمقتضاها والقيام بشروطها ولوازمها، وبر الوالدين وطاعتهم في غير معصية الله وصلة الأقارب والإحسان إليهم، والإحسان إلى الجيران وعدم أذيتهم، والبعد عما حرمه الله ورسوله من المطاعم والمشارب والملابس والملاهي المحرمة وعدم تشبه الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل وعدم التشبه بالكفار في السلام واللباس وغير ذلك مما هو مختص بهم.
مظاهر الجدية في حياة الشباب
  • أن يكون جادًّا في أمور دنياه، في معاملته مع أهله وجيرانه وأفراد مجتمعه: «مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فلا يُؤْذِ جارَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ».
  • أن يكون جادًّا في أمور دينه، في عباداته ونسكه، وفي العمل على تطبيق أحكام الله في أرضه، وأن يكون حريصًا على الوقت، ويغتنمه في طاعة الله، وخدمة دعوته، وتفقد إخوانه، وصلة أرحامه، وقضاء حوائج الناس، ولا يؤجل عمل اليوم إلى الغد، فلا تراخِيَ، ولا تسويف حتى لا تتراكم الأعمال، ويقع ما لا تحمد عقباه.
  • ومن مظاهر الجد في حياة الشباب، مغالبة الأعذار والعراقيل، وعدم الاستسلام لها، فالمسلم الجاد لا يستسلم أمام المشقات، ولا يضعف أمام العقبات.
ثلاث وصايا جامعة
كان أهل الخير إذا التقوا يوصي بعضهم بعضا بثلاث، وإذا غابوا كتب بعضهم إلى بعض «من عمل لآخرته كفاه الله دنياه، ومن أصلح فيما بينه وبين الله كفاه الله الناس، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته».
الجدية في حياة الشباب
الجدية من صفات أهل الإيمان، الذين امتدحهم الله بقوله: {أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُون} (المؤمنون: 61)، قال القرطبي -رحمه الله-: {يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} أي: الطاعات، كي ينالوا أعلى الدرجات والغرفات، والله -سبحانه وتعالى- أمرنا بالجد كما أمر من قبلنا، وقال: {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ} (البقرة: 63) أي: بجد واجتهاد؛ لذا لابدّ للشباب من المبادرة، والعمل، وأن يحذروا من التفريط، والإهمال، والكسل، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُوصي أصحابه بقوله: «بادروا بالأعمال، والنبي - صلى الله عليه وسلم - حثنا على الجد بقوله: «الْمُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إلى اللهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ علَى ما يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ باللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ».
تعظيم المناهي والسلامة منها
قال الشيخ عبدالرزاق عبد المحسن البدر: مما يعين العبد على تعظيم المناهي والسلامة منها خمسة أمور:
  • الحرص على التباعد عن أسبابها وكلِّ ما يدعو إليها.
  • مجانبة كلِّ وسيلة تقرب منها.
  • ترك ما لا بأس به حذرًا مما به بأس.
  • مجانبة الفضول من المباحات خشية الوقوع في المكروهات.
  • مجانبة من يجاهر بارتكابها ويحسنها ويدعو إليها ويتهاون بها ولا يبالي ما ركب منها.
لا اعتزاز إلا بالإسلام
قال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: نحن أمة أعزنا الله بالإسلام؛ فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله، فلا اعتزاز إلا بالإسلام ولا انتماء إلا إلى الإسلام، قال أبو بكرة - رضي الله عنه -: «أبي الإسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم». فالانتماء والاعتزاز بغير الإسلام من أمور الجاهلية؛ لما سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - من يقول: يا للأنصار! ومن يقول: يا للمهاجرين! قال - صلى الله عليه وسلم -: «أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟! » وقال: «دعوها فإنها منتنة».
أسباب ضعفنا وتفرقنا
إن ما نعانيه معشر المسلمين من ضعف وتفرق وتشتيت وهوان، إنما مرده للتهاون والتساهل في الأخذ بالإسلام وعدم تطبيقه كما يريد الله ورسوله والنقص والقصور، وليس في ديننا كما يردد ذلك أعداؤنا ومن دار في فلكهم واتبع مذاهبم وسننهم فقد أكمل الله لعباده الدين، وأتم عليهم النعمة، قال -تعالى-: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} (المائدة: 3).
من الأخطاء التي يقع فيها الشباب:
عدم احترام الكبير
بعض الشباب لا يحترم الكبير، فتراهم يرفعون أصواتَهم في حضورهم، ويتطاوَلون عليهم في الكلام، وهذه ظاهرةٌ خطيرة؛ لأنها تؤدي إلى الكراهية وانقطاع الصلة بين الكبار أصحاب الخبرة في الحياة، وبين الشباب الذين لا خبرة لديهم، وليعلمِ الشبابُ أن احترام الكبير من أخلاق الإسلام الكريمة، وقد حثَّنا نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم -، على احترام الكبير في أحاديثه المباركة قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن لم يَرْحَم صغيرنا ويَعرِفْ حقَّ كبيرنا، فليس منا».
ثلاث وصايا جامعة
كان أهل الخير إذا التقوا يوصي بعضهم بعضا بثلاث، وإذا غابوا كتب بعضهم إلى بعض «من عمل لآخرته كفاه الله دنياه، ومن أصلح فيما بينه وبين الله كفاه الله الناس، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته».


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 03-10-2024 الساعة 01:40 PM.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-12-2024, 01:15 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,590
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تحت العشرين

تحت العشرين -1245


الفرقان




الوقت ثمين وأعز من الذهب
قال الشيخ عبدالعزيز ابن باز -رحمه الله-: الوقت ثمين، أعز من الذهب، فينبغي أن يشغل بما ينفع، قراءة القرآن، بالتسبيح والتهليل والذكر، بحضور مجالس العلم، وحلقات العلم، عيادة المريض، ومن أحسن ما يستغله فيه قراءة القرآن، والإكثار من ذكر الله، والصلاة تطوعًا، فإذا تيسر له أن يعود مريضًا من إخوانه، أو يزور صديقًا له، يعينه على الخير، أو يذهب إلى حلقة علم إن وجدت، يحضرها، أو ما أشبه ذلك.
الشباب وإدارة الوقت
من التحديات الكبيرة التي تواجه الشباب المسلم في العصر الحالي كيفية إدارة أوقاتهم بطريقة فاعلة، وسط المشتتات والملهيات التي تستنزف حياتهم، تلك الملهيات التي لا تستهدف قيمهم ومبادئهم فقط، بل تستهدف أعمارهم وأوقاتهم وهي أغلى ما يملكون، وأغلى ما يقدمون لأمتهم إذا قضوها فيما ينفع، فما أدركت أمة من الأمم قيمة الوقت إلا قويت ونهضت. وما أهدرت أمة قيمة الوقت إلا وذلت وضعفت، وهكذا كانت أمة الإسلام ورجالها، فقد عظَّم الإسلام من قيمة الوقت وحث على استثماره بمختلف الوسائل والسبل، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك». وإن مما يحزُّ في النفس، ويؤلمُ القلب، ويحيرُ العقل: أنَّ استشعار قيمة الوقتِ، والحرصَ على حُسن استثمارهِ، أمرٌ مفقودٌ لدى كثير من الشباب، فهناك شباب كُثُر يُفرطونَ في أوقاتهم تفريطاً عجيباً، ويضيِّعون الساعات الطويلة بلا أدنى فائدةٍ، ووالله لو وفقَ هؤلاء أن يستثمروا أوقاتهم بالنهج الصحيح لتغيرَ طعمُ الحياةِ في حِسهم، ولصنعَوا فارقاً ضخماً لأنفسهم وأمتهم.
الوقتُ هو الحياة
اعلموا يا شباب أن الوقت هو رأسُ مالِ الانسانِ الحقيقي، وهو أغلى وأنفسُ ما وُهب له بعد الإيمان، فكلّ دقيقةٍ منه أغلى من كنوز الدنيا ونفائسها، وما ضاع منه فلا يمكنُ تعويضه أبدًا، والعمر الحقيقي للإنسان إنما يُحسبُ بمقدار الوقتِ الذي يستثمرهُ لعِمارة آخرتهِ، وما عداهُ فهو خسارةٌ لا تُحسب، وإذا كان الوقتُ هو الحياة، فإنَّ الوقتَ لا يتجدَّدُ ولا يتمدَّدُ ولا يتراجع، وإنما يمضي للأمام.
نماذج مشرقة
  • كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - شديد الحرص على استغلال وقته في خدمة الإسلام والمسلمين، وكان قليل النوم يقسّم الليل إلى ثلاثة أقسام: قسم للنوم، وقسم للصلاة والقيام، وقسم لإدارة شؤون المسلمين، وكان يقول: «لو نمتُ بالنهار ضاعت رعيتي، ولو نمت بالليل ضاعت نفسي، فكيف بالنوم مع هذين؟!».
  • وكان الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - معروفًا بحرصه على الوقت واستغلاله في طاعة الله، وكان يقول: «ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي».
كيف يستثمر الشباب أوقاتهم؟
من أراد أن يستثمرَ أوقاتهُ بكفاءةٍ عالية، وأنَّ يحقِّقَ لنفسه فارقاً هائلاً في الإنجاز، فعليه القيام بثلاثة أمورٍ مهمة، وأن يحذر ثلاثة أمور ضارة:
ثلاثة يجب فعلها
  • الأمر الأول: احترامُ الوقت، وأن يكونَ جادا في تنظيمه وتقسيمهِ، عازماً في حُسنِ استثمارهِ والاستفادةِ منهُ.
  • الأمر الثاني: أن يتعلَّمَ فنَّ إدارةِ الوقت، وأن يتعوَّدَ على تنظيم الوقت، وجدولةِ الأعمالِ، وترتيبِ المهام، (فلكل امرئٍ من دهره ما تعودا «المتنبي»)، ولكل جهدٍ منظم، مردودٌ مضاعف، ومتى أحسنتَ تقسيمَ وقتك، وتنظيمَ مهامِّك: كان يومُكَ كصندوقٍ رُتبَ جيداً فاتسعَ لأشياءَ كثيرةً.
  • الأمر الثالث: ضبطُ النفسِ والتحكّم بها: فبقليلٍ منْ التفكير والجدِّيةِ سيتمكنُ الإنسانُ منْ توظيفِ الكثير من الأوقات المهدرةِ، والساعات الضائعة، فإن لم يكن كُلها فبعضها.
ثلاثة يجب الحذر منهم
  • أولها: الغفلة، فالغفلة هي أشدُّ ما يضرُ القلوب، والغافلُ يظنُّ أنه يقتلُ الوقت، والحقيقةُ أنَّه يقتلُ نفسه، وصدق الله -تعالى-؛ إذ يقول:{وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}(مريم:39)، وقال -تعالى-: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ}(الأنبياء:1).
  • وثانيها: الكسل، فالكسلُ من أكبر مضيعات الوقت، ومن أشدِّ أعداءِ النَّجاح، والشاعرُ يقول:
الفوزُ بالجِدِّ والحِرْمَان في الكَسَلِ
فانصبْ تُصِبْ عن قريبٍ غايةَ الأملِ
قد هيئوك لأمرٍ لو فطنت له
فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
وثالثها: الانشغالُ بالتوافه ورفقةُ البطالين، فبقدر الانشغالِ بالأمور التافهةِ يكونُ الانصرافُ عن الأمور المهمة والعظيمةِ، ومن باع الياقوت بالحصى فهو لا شك مغبونٌ خاسر، وعن المرء لا تسأل وسل عن قرينه، فالمرءُ على دين خليله.
إضاعة الأوقات عقوبة إلهية!
إضاعة الأوقات لون من ألوان العقوبة الإلهية للعبد، قال ابن القيم -رحمه الله - في ذكر عقوبات الذنوب: «قلة التوفيق، وفساد الرأي، وخفاء الحق، وفساد القلب، وخمول الذكر، وإضاعة الوقت، ونفرة الخلق، والوحشة بين العبد وبين ربه»، ولا شك أن إضاعة الوقت من أشد قطاع الطريق إلى الله والدار الآخرة، كما قال -رحمه الله-: إضاعة الوقت أشد من الموت؛ لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها.
احذر هذا مصطلح: «قتل الوقت»!
قال الشيخ عبدالرزاق عبدالمحسن البدر: يتضايق بعض الناس من الوقت ويعمل على تضييعه حتى ولو في الحرام، ولهذا تجد عند بعض الغافلين التعبير بكلمة «قتل الوقت» كأنه عدو!، والوقت غنيمة وما ذهب منه لا يعود، والعاقل هو من يغتنم أوقاته ويحاذر من قتلها وتضييعها.
أشياء ضائعة لا ينتفع بها الإنسان
  • علم لا يعمل به.
  • عمل لا إخلاص فيه ولا اتباع.
  • مال لا ينفق منه في سبيل الله.
  • قلب فارغ من محبة الله والشوق إليه.
  • بدن معطل من طاعة الله وعبوديته.
  • وقت معطل عن استدراك فارطه أو اغتنام بر وقربة.
  • فكر يجول فيما لا ينفع.
قال ابن القيم -رحمه الله-: أعظم الإضاعات إضاعتان، هما أصل كل إضاعة: إضاعة القلب، وإضاعة الوقت، فإضاعة القلب من إيثار الدنيا على الآخرة، وإضاعة الوقت من طول الأمل، فاجتمع الفساد كله في اتباع الهوى وطول الأمل، والصلاح كله في اتباع الهدى والاستعداد للقاء الله.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-06-2025, 11:12 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,590
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تحت العشرين

تحت العشرين -1265


الفرقان



الشباب واستثمار إجازة الصيف
موسم الإجازة الصيفيَّة من مَظانِّ الأزمان التي يَضِيع فيها جزءٌ من عمر الشباب دون فائدةٍ تَعُود عليهم، إلاَّ إذا تم استَثمار تلك الإجازة في شيءٍ يُفِيدهم، أو ينفَع أمَّتهم ومجتمعهم.
ومن أهم ما يجب أن تستثمر فيه الإجازة بدايةً طاعة الله -عزوجل-، من تلاوة للقرآن وحفظه، وطلب العلم، والمشاركة في الدورات الشرعية، والدعوة إلى الله، والمراكز الشبابية الصيفية، وزيارة العلماء والدعاة والصالحين والأقارب والأرحام، وزيارة إخوانك في الله؛ فعن أبي هريرة عن النبي -[- قال: «إنَّ رجلاً زار أخًا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه قال له: أين تريد؟ قال: أزور أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا، غير أنِّي أحببتُه في الله - عز وجل - قال: فإنِّي رسول الله إليك، بأن الله قد أحبَّك كما أحببته فيه».
أبرز الأفكار لاستغلال الإجازة الصيفية
- تعلُّم مهاراتٍ جديدة وتطوير الهوايات من الوسائل الممتازة لاستغلال الإجازة الصيفية؛ نظراً لأن العطلة مدتها طويلة وبعيدة عن الجدول الدراسي المزدحم.
- ومن المهارات المفيدة التي يُمكن تعلّمها، لغة جديدة، والبرمجة التي تُعد استثماراً مهما في العصر الرقمي.
- كما تُعد الإجازة الصيفية فرصةً مثاليةً لممارسة التمارين الرياضية للحفاظ على الصحة البدنية والعقلية، مثل ممارسة المشي والركض أو أيّ نوع آخر من التمارين الهوائية مدة ساعة واحدة مثلاً يوميا.
- كما يمكن المساهمة في الأنشطة التطوعية؛ حيث تُعد فرصة لتنمية المهارات الاجتماعية، واكتساب خبرات جديدة، وتكوين علاقات بناءة.
أهمية مطالعة كتب السيرة النبويَّة
السيرة النبويَّة هي سيرةُ خيرِ البريَّة محمد - صلى الله عليه وسلم - بها يستَطِيع الشاب أن يقتَفِي آثار النبي -صلى الله عليه وسلم - وينتَهِج نهجَه في كلِّ صغيرة وكبيرة في شتَّي نشاطات الحياة؛ فكان لِزامًا عليهم أن يهتموا بهذا الجانب في حياتهم؛ حتى يصير الاتِّباع واقتِفاء آثار النبي -صلى الله عليه وسلم - وامتثالها في حياتهم كلِّها؛ فلا يحركوا ساكنًا إلا بسنَّة عن سيِّدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن الكتب الميسَّرة التي يستَطِيع الشباب قراءتها وفهمها في الإجازة بسهولة كتاب: (هذا الحبيب يا محبّ)؛ للشيخ أبي بكر جابر الجزائري، وكتاب (الرحيق المختوم) تأليف الشيخ صفي الرحمن المباركفوري.
واجب اغتنام الأوقات
من القضايا المهمة التي يجب ألا يستهين بها الشباب وألا يغفلوا عنها، قضية الفراغ وطرائق اغتنامه؛ فهي قضيَّة عظيمة، ولا أدلَّ على ذلك من إشارة المولى إليْه في كتابِه، وحرص النبي -صلى الله عليه وسلم - وأمره باغتنامه وحثِّه على استغلاله؛ يقول - جلَّ وعلا -: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} (الشرح: 7-8)، ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اغتنم خمسًا قبل خمس: حياتَك قبل موتك، وصحَّتك قبل سقمك، وفراغك قبل شُغلك، وشبابك قبل هَرَمِك، وغناك قبل فقرك».
مفهوم خطأ عن الإجازة
اتَّسع مفهوم الإجازة عند بعض الشباب ليشمل إعطاء النفس الرَّاحة حتَّى من عبادة خالقها، وإفلاتها من أخلاقها، فأضْحت الإجازة عندهم محصورة في التجوُّل في البلدان والمصائف، والتخلُّص من المثل والقيم، والتفريط في الصَّلوات والعكوف على ألوان الملاهي والشهوات، وهم مع ذلك لا يجدون لذَّة للإجازة ولا متعة للفراغ، وهذا مصداق لتلك الدِّراسات والتقارير التي تكشف أنَّ أكثر النَّاس إصابة بالأمراض النفسيَّة هم المنفتحون على كل شيء، والمشاهدون لكلِّ شيء، والمستمعون لكلِّ لغو، والمتخفِّفون من تكاليف الشرع، فلم تزِدْهم تلك الغفلة والمؤانسة المنحرفة إلاَّ همًّا وكمدًا.
هكذا ينبغي لطلبة العلم
قال الشيخ عبدالعزيز ابن باز -رحمه الله-: أنصح جميع إخواني وأبنائي من طلبة العلم، أن يشتغلوا بالتفقه في الدين والعناية بالقرآن والاستكثار من تلاوته وتدبر معانيه، والعناية بمتونهم التي لديهم يحفظونها ويدرسونها، والعناية بالمكتبات التي عندهم يطالعون ويتفقهون ويتعلمون، كما أوصيهم بحضور حلقات العلم عند أهل العلم والاستفادة منها، هكذا ينبغي لطلبة العلم ولجميع المسلمين العناية بما ينفعهم والحذر مما يضرهم، ولا شك أن التفقه في الدين هو من أعظم الأسباب لحصول العلم والفائدة، وللنجاة في الدنيا والآخرة لقوله -عليه الصلاة والسلام-: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين».
فرصة ذهبية لا تُعوّض
تُمثل العطلة الصيفية فترة انتظار وترقب للعديد من الشباب؛ فهي لا تقتصر على كونها مجرد استراحة من الدراسة والروتين اليومي، بل هي فرصة ذهبية لا تُعوّض للتفرغ للعبادة والقرب من الله، وتطوير المهارات، في عالم يتسارع فيه التطور وتتزايد فيه متطلبات سوق العمل؛ حيث يصبح استثمار هذه الفترة بكفاءة أمرًا بالغ الأهمية لتمهيد الطريق لمستقبل مشرق للشباب.
الشباب وعلوّ الهمة
لقد كان الشباب من أبناء أسلافنا يناطحون الكبار في هممهم، ويتطلعون إلى تبوء منازلهم، ولا يحقرون في المعالي أنفسهم، ويشغلون فراغهم فيما ينفعهم، قال عمر بن عبدالعزيز -رحمه الله-: «إنَّ الناس لو كانوا إذا كبر عليهم أمرٌ تركوه ما قام دينٌ ولا دنيا»؛ ولذا ينبغي للمرء أن تكون طموحاته عالية وهمته كبيرة، مجافيًا للتواني والكسل قوي الثقة بالله في أن يبلغه ما يرجو وخيرًا مما يرجو.
ليس في أيام المؤمن عطلة
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-: أنا لا أرى أن نسمي هذه الإجازة عطلة؛ لأنه ليس في أيام الإنسان المؤمن عطلة، نعم هي عطلة من الدراسة النظامية، لكنها إجازة مؤقتة في حياة الشباب؛ لذلك فإني أنصح الشباب أن يحرصوا على حفظ أوقاتهم، وألا يتعودوا الكسل والخمول، وأن يلزموا أهل الخير الذين يوجهونهم توجيها سليما، ويحفظون عليهم دينهم وأخلاقهم؛ فإن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال: «مثل الجليس الصالح كحامل المسك، إما أن: يحذيك، أو يبيعك، أو تجد منه رائحة طيبة! ومثل الجليس السوء كنافخ الكير، إما أن: يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه رائحة خبيثة!»، ويروى عنه -صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل».
ساعة وساعة
من المهم استغلال الإجازة الصيفية لأخذ أوقات راحة واسترخاء، فليست كل الأنشطة المهمة والمفيدة تتطلب العمل، والحركة، وبذل الجهد، وإنّما يحتاج الجسم والعقل أيضًا إلى فرصةٍ للراحة والاسترخاء لتجديد الطاقة، ويُعد تجنب التكنولوجيا أو التقليل منها قدر الإمكان من الأمور التي تُحسّن الصحة العامة وتقلل الإجهاد العقلي والبصري، ويُمكن لأنشطة مثل القراءة والتأمّل أن تخفف من التوتر وتعزز الشعور بالهدوء.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 118.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 114.35 كيلو بايت... تم توفير 3.68 كيلو بايت...بمعدل (3.12%)]