روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا " - الصفحة 7 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         5 حاجات خلى بالك منها قبل شراء شفاط المطبخ.. احذر من مستوى الضوضاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          طريقة عمل كيك آيس كريم بخطوات بسيطة.. لو عندك حد عيد ميلاده قرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          كيف تجعل طفلك يتمتع بشخصية مستقلة؟.. 5 خطوات هتساعدك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          وصفات طبيعية لعلاج تقشر اليدين.. خليهم زى الحرير وأنعم كمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          جددى إطلالتك الكلاسيكية بـ 5 رسومات عيون مميزة ومناسبة للصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          إزاى تستغلى الصيف والحر وتخسرى وزنك الزائد؟.. 4 خطوات هتساعدك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          طريقة عمل تشيز كيك الزبادى بالفراولة بدون فرن.. حلوى خفيفة وسريعة التحضير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          5 أطعمة تحافظ على رشاقة جسمك وزيادة كولاجين بشرتك.. خليها فى روتينك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          طريقة عمل سلطة المانجو والأفوكادو مع صوص الليمون.. انتعاش فى لقمة صغيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          وصفات طبيعية لتهدئة احمرار البشرة بعد التعرض للشمس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > ملتقى الموضوعات المتميزة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الموضوعات المتميزة قسم يعرض أهم المواضيع المميزة والتى تكتب بمجهود شخصي من اصحابها

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #61  
قديم 22-03-2007, 10:22 AM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا "

بدون ما يسمى........... الانضباط ............لا يصلح الإنسان لشيء‏!!‏

يصبح انسانا فاقد الأهلية‏..‏ فاقد الهوية‏..‏ تسيره أهواؤه ونزواته‏..‏

لا يؤمن بالقيم ولا بالمثل ولا بالدين‏..‏ فهو متحلل من كل التزام‏..‏ خارج عن كل نظام‏..‏

لا وزن له في الدنيا ولا وزن له في الآخرة‏..‏

هؤلاء وصفهم رب العزة بقوله سبحانه :

( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا‏ * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا‏* ‏ أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) ‏(‏ الكهف‏103‏ ـ‏105)..‏

والانضباط له درجات‏..‏ وعدم الانضباط له درجات أيضا‏..‏

وكلما زاد قدر الانضباط لدى المرء زادت قدرته على تحقيق أهدافه في الحياة‏..‏

وكلما نقص قدر الانضباط لديه‏،‏ قلت قدرته على تحقيق أهدافه‏..‏

هذا إن كانت لدى مثل هذا الشخص غير المنضبط ......أهداف في الحياة وما بعدها‏..‏

لأنه يكون محكوما بأهوائه ونزواته‏..‏ لا يتقيد بشيء‏..‏ ولا يلتزم بشيء‏..‏ ولا يؤمن بشيء أصلا‏..‏

فهو إنسان ضائع‏..‏ فاقد المصداقية‏..‏ أمام نفسه وأمام الناس‏..‏

لا يثق في نفسه ولا يثق فيه أحد‏..‏ فهو يعيش غير عابيء بما يحدث له في الدنيا‏ ، ‏ ناهيك عن مصيره في الآخرة‏..‏

والإنسان لكي يكون ناجحا في حياته‏..‏ محترما بين الناس‏..‏

لابد أن يحوز قدرا معقولا من الانضباط‏..... في الكلمة‏..‏ في المواعيد‏..‏ في السلوكيات‏..‏ في أكله وشربه‏..‏ في مواعيد استيقاظه‏..‏ في هيئته ومظهره الخارجي‏..‏

وكلما زاد ما لدى الإنسان من الانضباط ........ ارتفع في عين نفسه وفي أعين الناس‏..‏
وكان نجاحه مؤكدا ومستمرا‏..‏

والإسلام ـ خاتم الأديان السماوية ـ يعلم الانضباط ويؤكده‏..‏و يعلي قيمة وأهمية الانضباط‏..‏

فالصلاة تحتاج الى انضباط‏..‏ والصوم يحتاج الى انضباط‏..‏ كذلك اخراج الزكاة وأداء مناسك الحج‏..‏

فبدون انضباط لا يستطيع الانسان أن يؤدي الصلاة في مواقيتها‏..‏ وبدون انضباط لا يستطيع الانسان أن يصوم شهر رمضان كما ينبغي‏..‏ وبدون انضباط لا يخرج الانسان الزكاة في مواعيدها‏..‏ ومناسك الحج فيها الكثير الذي يتطلب الانضباط‏..‏

وهكذا تعلمنا الفرائض الانضباط‏..‏

فإذا ما تعودنا الانضباط وباشرناه بالنسبة لسائر أمورنا الحياتية نجحنا نجاحا باهرا‏..‏

فالطالب المنضبط ...يحرص علي مذاكرة دروسه ولا يتكاسل‏..‏ ويحترم مواعيد الدراسة ولا يتأخر‏..‏ ويبذل قصارى جهده لكي يحصل على أعلى الدرجات ولا يتراخى..‏

الموظف المنضبط ....يحافظ علي مواعيد الدوام ‏..‏ وهو يؤدي عمله على أكمل وجه‏..‏ ولا يتمارض ولا يزوغ‏!!‏ وهو يجد في اتقان عمله اثباتا لذاته‏، ويكون قدوة حسنة لزملائه في العمل‏..‏ ويكون أيضا موضع تقدير من رؤسائه‏..‏

الطبيب المنضبط ... يذهب الى عيادته في المواعيد المعلنة للمرضى‏، ولا يترك مرضاه ينتظرون ساعات طوالا لحين حضوره‏، ومنهم من يشق عليه الانتظار‏، بالنظر الى ظروفه الصحية أو العائلية أو المهنية‏..‏

الإنسان المنضبط عموما .... يحافظ علي صحته‏..‏ ولا يسرف في الأكل‏..‏ ولا يدخن‏..‏ ويمارس الرياضة بانتظام‏..‏

النجاح المرموق في أي مجال ........يتطلب قدرا كبيرا من الانضباط‏..‏ فالانضباط يكفل الاتقان‏..‏ يكفل المحافظة على المواعيد‏، يكفل الأداء المتميز‏..‏ يكفل حسن المعاملة مع الناس‏..‏
كما أن الانضباط يحقق الكثير لمن يتحلون به‏..‏ وهم دائما في طليعة زملاء المهنة الواحدة أو التخصص الواحد‏..‏
وهم مرموقون في كل مجالات الحياة‏..‏

والمؤمن المنضبط ....... يسعى بانضباطه الى رضا الله ونيل ثوابه وغفرانه ورحمته ، ويسعى للجنة فيعمل لها بدأب ومثابرة‏..‏

والقرآن الكريم يصف فرحة من سعدوا بتلقي كتابهم بأيمانهم يوم القيامة‏، علامة على القبول من رب العالمين

قال تعالى :

( فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه‏*‏ إني ظننت أني ملاق حسابيه‏* فهو في عيشة راضية‏* في جنة عالية‏*‏ قطوفها دانية‏* كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية ) ‏(‏ الحاقة‏19‏ ـ‏24).‏


أرأيتم أن الانضباط هو مفتاح النجاح في الدنيا والفوز في الآخرة؟‏!‏
وسببا للسعادة والرضا.....!!

إن الجميع ينشدون السعادة ويكدون للوصول إليها والبحث عن سبلها .....
وكثيراً ما يصابون بخيبة واقعية تحطم آمالهم ظناً منهم
أن السعادة تكون فيما رسموه وخططوا له، فيكون الواقع شيئاً آخر،

فكلمة (سعيد) ليست كلمة سهلة يسهل تعريفها،
وتعني أشياء مختلفة بالنسبة إلى الأشخاص المختلفين.

فهناك من يعتقد ان السعادة خصلة ذاتية لها صلات بالوراثة والصحة والشخصية،
وهناك من هو مقتنع ان السعادة في التواصل الاجتماعي وتكوين الصداقات،
وهناك من يقول ان السعادة هي تحقيق واجبات المرء تجاه العائلة والمجتمع،
وهناك من يربط السعادة بالنجاح او بالدخل المادي

على ان العلاقة بين المال والنجاح الشخصي وتكوين الاصدقاء..... وبين السعادة
يمكن أن تكون مخادعة.....
فالناجحون قد لا يكونوا سعداء إذا ما تصوروا أن الآخرين من أقرانهم قد يكونوا أكثر نجاحاً منهم حتى....
واصحاب المال قد لا يشعرون بالرضى اذا كان غيرهم يمتلكون أكثر...
والاصدقاء..... قد لا يستمرون ، خاصة ، اذا كانت صداقتهم مرتبطة بالمال...، او بالنجاح.

ولسنا في صدد تفنيد الآراء السابقة .......

الا ان الحقيقة الكبرى هي ....

أن مبعث السعادة المطلقة هو الدين والايمان بوحدانية الله تعالى.

ففيه كل الشعور بالاطمئنان والقوة والكمال والغنى والرضى والقناعة والتوكل على الله ،

ويتحقق ذلك بانضباط النفس ....فانقيادها الى اوامر الخالق.... وابتعادها عن نواهيه
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 22-03-2007, 10:25 AM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا "

في هذا الطابور الطويل في موقف (الباص) في يوم من أيام الصيف الحارة وفي الساعة الثانية والنصف ظهرا...... كان واقفا ينتظر دوره...

كان يتصبب عرقا... وعلاوة على حمل أكياس حاجيات البيت... كان يحمل جسده الثقيل.

لم يظهر عليه الغضب ... عندما تجاوزه احدهم واخذ دوره... فقد اعتاد على هذا النوع من المضايقات... واعتاد أيضا على عدم رغبته في العراك....فقد اعتاد جسده الثقيل على حمل التعب.

واعتاد روتين حياته اليومي ...يذهب إلى عمله صباحا.... ينهي أكوام الأوراق التي أمامه للمراجعين..ثم يعود إلى بيته مترنحا من التعب.

اعتاد كل شيء في حياته ....................

حسنا... ها هو الآن يجلس في مقعده (بالباص) وقد أتى دوره أخيرا....

وصل إلى بيته، كعادته، لا يقرع الجرس.... دخل من غير أن يقول كلمة....رمي الاكياس من يده بالمطبخ ، ثم اغتسل وغير ثيابه... وما ان جلس على (الكنبة) حتى كان أمامه (بحيرة من الباميا) إلى جانبها (جبل من الأرز.....!!)........... وأفنى نفسه في الأكل كالعادة....حتى تكور (كرشه الكبير)....

وبمجرد ان قال (الحمد لله) رفعت زوجته السفرة وأحضرت له (الشاي) ....وبعد ان شربه...
سوى وضعية جسده على الكنبة ...استعدادا للنوم.....

كان هذا روتين حياته اليومي الممل.....

ترى...!؟ متى أصبح يومه وحياته كلها هكذا..............؟؟
هذا ايضا............. ما اعتاد ان يفكر به قبل ان ينام ساعة الظهيرة.........!!!!!!!!!!!!!!

لقد تزوج بعد أن هام عشقا بزوجته... وتذكر كم مرة أرسل (أم عزيزة) إلى بيتها لتقنعها بقبول الزواج منه................!! وتذكر كم كانت فرحته عندما أعلنت موافقتها ........أخيرا...

وكم كان سعيدا في بداية زواجه.. كانت الألوان والبهجة تملأ حياته..... كان لا يأكل إلا معها....!!
ولا ينام ساعة الظهرابدا ....بل يجلس ليتحدث معها... ماذا فعلت في يومها؟
ويتبادل معها الأفكار والمشاعر........

كان يهمه كثيرا أن يعرف ما يسعدها... وما يجرحها....
ويهتم كثيرا أن يرضيها ويحضر لها ما تريد على قدر استطاعته....

تذكر كم كانت زوجته سعيدة وراضية معه.... كانت تتصل به عدة مرات لتطمأن كيف وصل إلى عمله، وكيف هو يومه ، وكان يتصل بها كذلك عدة مرات ليقول لها كم هو مشتاق للعودة إليها....!!

أما الآن... فهو يتصل فقط ليعرف إذا احتاجت لشيء من أغراض المنزل (فالسوبر ماركت) قريب من مكان عمله.. ولا يريد أن يتكبد مشقة الذهاب إلى الدكان البعيد عن بيته مشيا.

ولا تتصل هي أبدا...............فما الداعي........!!

ترى متى انقلبت حياته دون أن يشعر، وأصبح هذه الآلة الروتينية.. التي لا تتعب ولا تحس ولا تتكلم.....!!

تذكر انه سار على هذه الدرب منذ فترة.... والغريب أن زوجته لم تعترض..ولم تشكو...
بل تقبلت الوضع كما هو...

إذن فهما الاثنان كأنما اتفقا بدون كلام على هذه الطريق....!!
هو........... لا يعلم إن كان سعيدا أو راضيا أو ساخطا.... كل ما يعلمه أن هذا ما يجب أن يفعله،

ويعود ويسأل نفسه.... ترى......!؟
هل هي سعيدة بما آلت إليه الأمور بينهما ؟؟؟

أحس بتأنيب ضمير قاسي... وعزم على أن يصحح الوضع ليعود كما كان....

بعد أن يفيق من نومه لن يذهب إلى أي مكان كما تعود...بل سيجلس إلى جانب زوجته ، ويعتذر لها عن إهماله، ويلومها أيضا، لماذا لم تذكره انه يسير دربا آخر.... لماذا وافقته عن صمت؟؟؟
لماذا لم تتكلم...ولم تعترض...ولم تحارب............

ارتاح لهذه الفكرة...ثم.... نام مطمئنا...
************************************************** *******


وبعد ساعة ونصف، افاق من نومه وهو يفرك عينيه.... وصرخ : القهوة !!!
جاءته زوجته بالقهوة على عجل ، شرب فنجانه... وارتدى ثيابه....
وذهب الى قهوة الحارة التي تعود الجلوس فيها حتى منتصف الليل...
ثم عاد ليتناول عشائه.... وينام.........!!!!!!!!!!!!!!!!!
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


العلاقة الزوجية... علاقة سامية...... وصفها الله عز وجل في القران الكريم.
" ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة"

وهي علاقة عقل وروح ومودة وتفاهم وانسجام واحترام ورحمة وتسامح. اكثر من ان تكون غزل وحب وكلمات فوق الخيال!

وكلاهما مسؤول عن صنع البيت السعيد.

صدق القائل:
روحُها روحي وروحي روحها ولها قلب وقلبي قلبهـا
فلنا روح وقلب واحــد حسبها حسبي وحسبي حسبها



وكلاهما سيتحمل مسؤولية كبيرة..... مسؤولية طاعة الله ، في الزوج والزوجة والاولاد.

فلتسأل كل زوجة نفسها دائما.......................هل زوجها سعيد وراضي...؟؟
هل البيت والاولاد بخير....؟؟
هل تحافظ على ما امر الله تعالى به؟؟
وليسأل كل زوج نفسه دائما.........................هل زوجته سعيدة راضية...؟؟
وهل البيت والاولاد بخير...؟؟
وهل يحافظ على ما امر الله تعالى به؟؟

وأتقو الله جميعا.............................فهي مسؤولية نحن مسؤولين عنها امام الله يوم الحساب.....

واجعلوا بيوتكم سعيدة دائما.................نظفوا سعادتها من المنغصات اولا بأول............

ولا تنتظروا..................حتى تنطوي الايام..........

فتتبلد الاحاسيس والمشاعر.......... ويصبح من العسير ازالة الركام الهائل من الغبار.
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 24-03-2007, 11:35 AM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا "



........، تقديم النصيحة لاحدهم يحتاج دوما الى..... اذن خاص !!!!





.........لنبتعد عن منطق ارسطو السطحي الجامد في الحكم على الامور،
ولنتعلم فن الابحار والغوص..... للوصول الى قلب الكلمات....





.........قد نخالف.....اذا لم يتعلق الامر بعقيدتنا وقيمنا ومبادئنا واخلاقنا.
شأننا في ذلك..... شأن خبير الادوية المتمرس....
والذي يرى احيانا ان مزج نسبة من السم في الدواء قد يجعله أكثر فعالية للشفاء.






........حتى يكون نقدنا بناءا......ينبغي ان نتعلم كيفية البحث للوصول الى جذور افكار من امامنا....
لا ان نضيع الوقت بمطاردة الاعشاب البرية المنتشرة حولها......







...... ان تأثير الكلمة المكتوبة... أشد فتكا من تأثير الكلمة المسموعة...لارتباط الكلمة المكتوبة بحاسة البصر... والتي هي أكثر الحواس ارتباطا بالمخ، واصعبها زوالا من الذاكرة.
فلنحذر....مما نكتب !!
ولنحذر....مما نقرأ !!!







...........قد يختفي ما كتبناه.....
لكن كلماتنا.... ستبقى في أذهان من قرأوا لنا !!!!






........ان الكلمات المقتلعة من ارض الواقع والقصص القادمة من صميم تجارب الحياة......
والتي تصور فائدة انسانية، أخلاقية، ثقافية......
لهي أعظم شأنا، وأشد وقعا من الاف النصائح المرصوفة بعناية.






......لن نستطيع اجبار احدهم ان يفكر بمنطقنا... ويتكلم بلساننا...
ويرى الامور حسب تصوراتنا......وان يحللها حسب قراءاتنا.....!!!!!
الامر يحتاج الى نقاش ذكي لتسهيل استقبال المعلومات وارسالها.....
والا... كيف سنحصل على الفكر؟؟






......ان الحقيقة كالماس... لا يزيد اخفاؤها الا من قيمتها وبريقها وشعاعها.







......قد نمنع أحدهم من الكلام......
وقد نستطيع ان نكمم الافواه...
ولكننا لا نعلم... اننا بذلك نحمله على التفكير أكثر !...
ومهما حلنا دونه ودون الكلام....
سينطق يوما... و قد نضطر أن ننصت له!






......الشكر دوما .... لمن سمح لنا بالكلام.........

رد مع اقتباس
  #64  
قديم 01-04-2007, 03:01 PM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا "

اختاه ! ان العيش عيش الاخرة
فهي المعاني والمغاني الزاخرة


فتأنّقي برياض ذكر مونق
وتألقي شعرا...لآلئ فاخرة


شعرا الهيا يؤانسني اذا
ما صرتُ يا اختي عظاما ناخرة


ما هذه الدنيا وان عرضت لنا
صور الجمال سوى فصول ساخرة


بحر خضمّ موجه متلاطم
والناس فيه امنيات ماخرة


والحب خير الزاد لو علم الفتى
وفعاله الموفور نعم الباخرة


ماذا علينا لو ركبنا عرضه
شوقا.....ووجهتنا نعيم الآخرة ؟!!
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 02-04-2007, 10:56 AM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا "


هل لديك القدرة على مواجهة ما يعترض سبيلك في الحياة من مشكلات وعقد ؟؟؟

والاهم من ذلك ....

هل لديك القدرة على استنباط حلول لها ؟؟

ام انك تصرف طاقتك في ( البحث ) عن الحلول الجاهزة لها؟؟؟

في كلا الحالتين ان تصرف طاقة كبيرة في ( التفكير )،

في استنباط افكار جديدة.... نادرة ، وهذا ما يُطلق عليه التفكير الاصيل
أي بمعنى آخر انتاج ما هو غير مألوف ... ( الابداع والابتكار )

او البحث عن الحلول المفترضة والجاهزة المسبقة ،
وهو ما يسمى التفكير المألوف..



ومن هنا نجد العلاقة الوثيقة بين عملية ايجاد الحلول... وبين عملية التفكير

او بين الحلول.... والافكار





هل تمتلك الأصالة في التفكير...؟؟



لدي بعض الأسئلة لتتعرف الى مستوى أصالة تفكيرك،
تجيب عليها نفسك لنفسك...


لو عرفت ان : ... الطلاقة هي بنك القدرة الاصيلة على التفكير والابداع

فهل تمتلك طلاقة لفظية ؟

أي بمعنى ، هل لديك :

القدرة على انتاج سريع للكلمات التي تشترك في نفس المعنى او في أي صفة أخرى

القدرة على انتاج اكبر عدد معين من المترادفات والمتضادات

القدرة على انتاج عدد من الامثلة استنادا الى قيم وصفية معطاة؟

القدرة على استدعاء أكبر قدر ممكن من الافكار المناسبة في فترة زمنية محددة لموقف معين؟

والقدرة على تكوين كلام مترابط ومتصل يعطي جملا مفيدة؟




وهل استطعت الآن من تقييم مخزونك من القدرة الاصيلة...؟




ان مستوى قدرتك الاصيلة على التفكير يعكس الى حد كبير...

المرونة التي تتحلّى بها في ايجاد الحلول،

فإن الافكار المتنوعة في جوهرها ، لا تتصلب حول نوعية واحدة من الحلول ،
ولا تقف عند طريقة واحدة لإيجادها ،
لأن اتجاه تفكيرك سيتغير باستمرار تبعا لتغيّر الظروف، واعتمادا على الاصول،
ويعطي باستمرار تفسيرات جديدة للوصول الى الاهداف ،

أي ان المرونة هي ( كيف تفكر ).............. وليس ( كم تفكر ).


كما يُظهر مخزونك ايضا ...
قدرتك على تحسس المشكلات وادراك طبيعتها

فالمبدع يُلاحظ شيئا خاطئا لا يلاحظه الآخرون
ويحكى ان اديسون كان يقول لمعاونيه ......
لا بد ان هناك طريقة افضل ، ابحثوا عنها !!!


كما سيوضح مخزونك من الاصالة في التفكير ..

القدرة على استنباط التفاصيل بطريقة مبدعة..

والمبدع يستطيع ان يربط بين عدد من الافكار ويفكر بها في الوقت ذاته ،
حيث يستطيع ان يحتفظ بذهنه بعدد من المتحولات والشروط والعلاقات ،
حين يفكر في مشكلة ما، لا أن يتشوش ذهنه ،
اذا فكّر في فكرتين او ثلاثة في آن واحد !!





ان ابتكار الحلول ،
لا يكون له قيمة الا اذا توازت فائدته لك مع فائدته لمن حولك ،
فالعملية تبدأ من الفرد وتنتهي الى المجتمع،

أي أنه...
لا بد للفكرة الاصيلة التي وُلدت في ذهنك
ان تحمل الفائدة لمن حولك ايضا....
أو على الاقل.... لا تحمل لهم الضرر....
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 02-04-2007, 12:45 PM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا "


ان كل فرد منّا تكمن فيه عدة ادوار واساليب يمكن ان يمارسها في الحياة
للوصول الى............... القرار

والذي يميّز شخصا عن غيره هو كيفية استخدام وتفعيل هذه الاساليب وتقويتها،
من اجل تنمية ملكة تحقيق الشخصية وتأكيد الذات التي يطمح اليها كل فرد !



كيف نصنع القرار....

.... البحث والتقصيّ والاستكشاف .....

البحث عن الحقائق والمفاهيم والخبرات والمشاعر والمعلومات ،
واعادة تصنيفها بطريقة تساعد على الحصول على فكرة جديدة
والنظر الى مصادر اخرى للبحث عن المعلومات او الافكار
ويساعدك ذلك على النظر الى الامور من زوايا مختلفة

وتواجه عملية الاستكشاف هذه بعض العوائق :
التمسك بالروتين
الخوف من المغامرة او المخاطرة
الاعتذار........ انها ليست من تخصصك


وفي النتيجة تبقى داخل المربع الذي حبست فيه نفسك
ينبغي لكي تنطلق وتتجاوز هذه الاسباب أن تستبدل هذه الكلمات بكلمات أخرى ،
المرونة بدل الروتين
الشجاعة بدل الخوف
التفتح بدل ذريعة التخصص



ثم تنتقل آليا الى عملية التحويل....
تحويل الافكار الى أشياء عملية
وهنا تستطيع النظر الى الامور بشكل مختلف ومن زوايا متعددة للصورة
يمينا ويسارا،
اعلى واسفل
داخل وخارج،
أسود وملوّن
واعادة ترتيب او تركيب الاشياء للخروج بفكرة جديدة... او صورة جديدة
وقد يترتب على هذا، تغيير موضوع الفكرة او اضافة او حذف بعض الاشياء
هذه العملية شبيهة بالفن

" كل طفل فنّان ، ولكن المشكلة هي كيف تحافظ عليه عندما يكبر "


بعد ذلك يأتي اسلوب النظر الى الحقائق والاشياء التي امامك بعقلية القاضي
الذي يقوّم الاشياء ويوازن فيما بينها حسب الادلة والبراهين والمعايير
ويدرس آثارها الايجابية والسلبية

ثم يبدأ بعملية التحليل والتركيب ووضع الفرضيات
ثم بعد ذلك يتخذ قراره


وهذا كله ما يسمى..........اتخاذ القرار


هنا لا يتطلب الامر الكثير من المجازفة والمغامرة لأنك لن توجد الفكرة او تنفذها
هي فقط.............. الحكم على الافكار قبل تنفيذها !!



تأتي بعدها الى المرحلة الأخيرة...... تنفيذ القرار...

يلزمك....
استراتيجية معينة للوصول الى الاهداف
ضرورة امتلاك الشجاعة الكافية لتجاوز العقبات

ومن هنا ترى ان آلية اتخاذ القرارات وتنفيذها هي عملية دائرية مستمرة
لأنك ستعود بعد التنفيذ بإعطاء التغذية الراجعة للادوار الاخرى عن نجاح الفكرة او فشلها وعن التحديات والصعوبات واحتمالات الاستمرار فيها

ومن عوائق التنفيذ...
الخوف،
ضعف الثقة

امتلك دوما شعور....... انني قادر على التنفيذ !
وبذلك تستفزّ شجاعتك الكامنة واقضي على الشك والتردد


لا تهمل الاشياء الواضحة...... وانتبه للاشياء الصغيرة !!!

انظر للاشياء بالمقلوب !!

اختزن فكرة القرار فترة من الزمن !!

تجنب الاصابة بالغرور ، من نجاحات سابقة وقرارات سليمة !!
لأن ذلك يمنعك من النظر الى بعض الاخطاء الممكنة

ضع اسدا في قلبك !!

افتخر بانتصاراتك.........وتعلم من هزائمك !!


تعلّم أن ...


" ان الناس الذين يحسنون استخدام المطرقة،...
فقط ينظرون الى كل مشكلة على انها .............مسمار" !!!

رد مع اقتباس
  #67  
قديم 08-04-2007, 11:29 AM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا "

ان سر الاسلام يكمن في علانية ووضوح وعمومية رسالته وفي المرونة التي تؤهلها لمحاورة الآراء والاديان والثقافات المختلفة لتكشف لهم عن حقيقة رسالتها ، وتزيل التساؤلات التي تثار حولها ، وتعبر عن ذاتيتها بنفسها ، ولا تدع لأحد مجالا لتشويه صورتها...

ان المؤمن كائن روحي في اهاب بشري
شخص معنوي ذو ذاتية مستقلة ، ولكنها منفتحة على جميع الذوات
وذو ادراك عالي ، غير انه ملزم بمخاطبة جميع انواع الادراكات .

واذا كانت دعوة الاسلام قد غيرت وجه العالم القديم ، ورسمت خارطة جديدة لفكره الديني
فهي اليوم مرشحة كذلك للقيام بالدور نفسه اذا ما وجدت ممثليها الحقيقيين

المؤمن هو كيان انساني مشع لا يتوقف عن بث شعاعه ،
فكما ان بعض عناصر الطبيعة المشعة لا تستطيع ان تكف نفسها عن الاشعاع
وكما ان الشمس لا تستطيع التوقف عن ارسال ضوئها الى الارض
والقمر لا يقدر ان يحرم الليل من نوره

هكذا المؤمن،
لا يمكنه ان يحبس نوره عن الآخرين او يستر ضياءه عنهم
لأن الاسلام لهب يشعل ذرات دمه وضياؤه يموج في حنايا ضلوعه ،
فهو يضيء في أي مكان يحلّ فيه او يرتحل عنه

فلو انهار الكون فجأة وتناثرت كوكبه واصطدمت اجرامه
وسقطت السماء على الارض وكادت القيامة تقوم
وفي يد المؤمن فسيلة من نور ،
فإنه يبحث عن قلب يزرع فيه فسيلته قبل ان يغدو العالم رمادا تذروه رياح العدم
ولأن العطاء عنده صار سجية وطبيعة فهو لا يستطيع التوقف عنه،
كما لا يرجو سوى مرضاة الله اجرا
ولذا فإن دائرة مستمعيه في اتساع وصوته في ارتفاع...

المؤمن،
يمت بصلة الى كل قلب
يرثي للارواح السليبة من النور
وللقلوب المجدبة من فجر اليقين
انه طبيب القلوب
وبلمسة منه تنفجر الحياة في موتى القلوب

هذا هو المسلم العالم العامل

أما اولئك الذين يعلمون ولا يعملون
فإنهم كالثقوب السوداء لا تعكس نورا الى شيء.


المؤمن بطل ثابت الجأش متماسك النفس،
قوي الارداة صاحب رصانة علوية
نبيل الفكر والروح دائم التوثب
لا يخفت حماسه ولا ينطفئ وجده ولا يعيا ولا يكل
في روحه تسكن امجاد الامة وتاريخ ايمان وفجر الابد ويقين الخلود

انه عالم متين من القوة التي لا تعرف الضعف والانهزام
يجيش قلبه بالرأفة على اولئك التائهين الضالين من بني الانسان
جم التواضع صوام اللسان الا عند الضرورة
لا يثير ضجيجا ولا يقيم مناحة ولا يتفجع ولا يتشكى
انه يدور مع القدر حيث دار



واعلموا ان مرضى القلوب واصحاب العقول والافكار المريضة واللاهين المبتعدين عن ضوء الحق
لن يستجيبوا لدعوتكم الا اذا وجدو امامهم اناسا تتفطر قلوبهم حزنا من اجل خلاص الانسانية وتذوب قلوبهم اشفاقا عليها

اناسا يقضون لياليهم بالتهجد والقيام لله والسنتهم رطبة بذكر الله
لا يهدرون الوقت عبثا بل يقضونه بما يفيد البشرية وينفعها
ولن يسلموا ارواحهم الاّ الى اناس مشحونين بمثل هذه الطاقة

الى اناس مشغولين بأقدس الافكار واطهرها
يعلمون جيدا ان المسلم عنصر اساس في نظام العالم
فكما لا يمكن الحديث عن نظام في عالم خالي من المسلمين
كذلك لا مجال للارهاب والفوضى في اماكن يوجد بها المسلمون
وهذا منوط بأداء المسلم وظيفة التبليغ والتمثيل حق الاداء

يراقبون انفسهم ويسارعون الى ترميم ما ينهار من عزائمهم وما ينصدع من ارادتهم باللجوء الى كتاب الله والاستمداد من نور رسول الله صلى الله عليه وسلم
واغترابهم الروحي ميزة عالية ينجذب اليها من يرى فيها استعلاء على تفاهات البشر
وعلاقاتهم الحميمة مع ( جنس الانسان ) تفتح لهم منافذ الاتصال بالعالم
وما يلاقونه من عقبات كبيرة او صغيرة لا تثبط هممهم ولا تقتل رجاءهم

انهم اذكياء اللب شهماء الافئدة
قلوبهم في جيشان دائم لا يتوقف
وصدورهم تنطوي على رغبة في اعتناق كل البشر
انهم بشريون حقا... وآدميون ترابيون...
الا ان ارواحهم تسبح في الاعلى....
__________________
[/CENTER][/COLOR]

أنا لم أتغيّر !
كل ما في الأمر أني !
ترفعت عن ( الكثير ) !
حين اكتشفت أن ( الكثير )
لا يستحق النزول إليه !
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 09-04-2007, 10:45 AM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا "



طهّر قلبك بالايمان....
فيمنحك ذلك قلبا نابضا بالحب ...وارادة عالية ....وعزيمة لا تعرف المستحيل...
ويقود خطاك بشوق مُبرح في فجاج الارض...
ويلهب حماسك بفكر معطاء مبدع..
ورؤية فيّاضة بالوضوح وحدة في البصر والبصيرة ...

خذ كتاب الله بقوة...
واحرص عليه حرصك على ماء عيونك ....
وارمي الى ايصال رسالته الى ايّ انسان في ايّ مكان من العالم ،
حتى لو خضت اليه اشدّ البحار نأيا واستيحاشا...
او جُبْت اليه قرارة الكون...
او غصت اليه طبقات الارض...
او اعتليت اليه علو الرياح...


شارك في اصلاح الارض قبل ان تطيش في الطوفان وينقلب عاليها سافلها....

مد يدك الى البؤساء المثقلون بالآلام والدموع والدماء ، الذين ينتظرون يدك الآسية وروحك المواسية وقلبك المعزّي العامر بالايمان ،فيستقبلونك كمن يستقبل الندى الهاطل على القلب القاحل والنفس اليابسة...

كن ابتكاريا ... غير تقليدي قادرا على تجديد فهمك بين يوم وآخر
وابتعد عن السطحية والضبابية في القول والعمل ...

انطلق ضاربا المسافات في اعماق النفس البشرية، وراء اشد تخوم النفس ظلمة واكثرها رعبا واستعصاءا
حيث تتصارع في الاعماق مئات من الأنا........ لتحاول ان تصلح بينها وتنشر الامن والسلام في ارجائها
وتسلك بها نحو المعرفة القرآنية التي تسوي جميع صراعات الانسان مع نفسه ومع الكون

انشد الاصلاح العقلي الروحي لنفسك وللآخرين ....
وارسم الخطوط البيانية لحياة ضمن تعاليم القرآن وتعاون العقل مع جدّة التجربة وشدة المعاناة .

كُن سهلا لينا ...لا تبني حول نفسك جدارا عقليا او نفسيا....
ولا تحيط نفسك بهالة فخمة لا يستطيع الآخرون ان ينفذوا منها اليك

كُن على استعداد دائم لقبول الآخرين والاستماع لآرائهم، والافادة من تجاربهم
بكل صدق وحميمية

فالايمان مدرسة كبرى...
كتاب تدرسه وتدرّسه
قلم تتعلم منه وتُعلّم به

مدرسة في حومة الفكر والعمل ، تحمل في ارجاءها الارواح المشرقة ،
والقلوب الوضّاءة ..
والفكر الخصيب......
وانداء رطبة على عطش الارض وجدب الحياة

حتى ينجو الانسان من السطحية والتفاهة ....
ويشعر بقيمة الحياة وقدرها من حيث كونها مرآة واسعة ...
تعكس المفهوم القرآني في اعجازيتها وكونها آية من آيات الخلق ...




فما اعظم القلب اليقظ....
انه يرى في كل شيء آية وعلامة...
في القطرات الهاطلات...
وفي الالسنة الصامتات...
وحتى في الاحجار الجامدات ...

ويا ويحك اذا غفل قلبك....
تبقى سجين دنياك....
وينقلب ربيعك خريفا مخيفا...
ونسيمك عاصفة مدمرة...
فانتظر عندها.....................................الطوفان.





__________________
[/CENTER][/COLOR]

أنا لم أتغيّر !
كل ما في الأمر أني !
ترفعت عن ( الكثير ) !
حين اكتشفت أن ( الكثير )
لا يستحق النزول إليه !
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 09-04-2007, 01:22 PM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا "

في عصرنا هذا يجب ان يعود معنى الهجرة الى منبعه النبوي
فليست الهجرة هجرا للوطن وقطيعة تاريخية او معرفية معه
بل هي هجرة موصولة بالماضي ، تعمل على تعميق الايمان فيه ،
وتبني قلاعا للايمان في المهجر الجديد
وتصل بين الماضي والمستقبل والحاضر انطلاقاة من درس الهجرة النبوية.

ان الحرية التي تريد ان تتمتع بها في مهجرك
والثروة التي تريد ان تجمعها
وحتى الدعوة التي تريد ان تبلغها – ان كنت ممن اصطفاهم الله للدعوة والبلاغ –
كل هذه تدفعك الى التواصل مع الماضي من جانب
وتدفعك الى بناء حدائق للايمان يفوح عطرها في وضعك الجديد وبلدك الجديد...من جانب آخر.

ان الهجرة النبوية الاسلامية هجرة يقصد بها كسر القيود التي تفرض على الايمان
وفتح نوافذ أخرى في ارض جديدة
ولا تعني زحفا على البلاد على حساب اهلها
او لتحقيق ثروة ثم الخروج بها
او للاعتماد عليها لقهر اصحاب البلاد الاصليين
وجعلهم مجرد منفذين وادوات لمشروعات وطموحات المهاجرين اليهم

فالهجرة الاسلامية اليوم-الى أي بلد في العالم –
يجب ان تكون هجرة تسعى الى التواصل والتعارف والحب والتحاور
بحيث يشعر كل الناس ان الافراد المسلمين او المجموعات الاسلامية التي تعيش بينهم تمثل روحا جديدة
تبني ولا تهدم ، وتزرع الخير ،وتقاوم الشر
ولا تعرف التفرقة في ذلك بين المسلم وغير المسلم
والوطني والوافد
والابيض والاسود

وكل ذلك لن يتحقق الا اذا رأى الناس في المسلم المهاجر اليهم – من خلال اقواله وافعاله ، واسهاماته الخدمية ، وآفاقه المعرفية ، وعبوديته لله -
شخصية متميزة جادة تفعل ما تقول ، وتعيش معهم حياتهم اليومية ، وآمالهم ، وآلامهم ، يفيض منه الخير والنور ، تلقائيا وعفويا ، وكأنه بعض ذاته ، وكأنه مرآة قيمه ، وصدى أخلاقه ، وأثر منهجه في الحياة.

حتى يصل من حوله الى سر هذه الانسانية المتدفقة وهذه الرحمة التي تعم كل انسان بل والحيوان والنبات ايضا

وهذا السر انه حتما يرتشف من نبع الانبياء ويستمد وعيه الحضاري ومشروعه الانساني الرحيم من نبيه وامامه وامام كل المسلمين ، بل وامام الانسانية محمد صلى الله عليه وسلم

ان هذا المعنى للهجرة يجب ان يبقى فوق كل العصور ، لأنه اتصل بنبي الرحمة في كل العصور وكل الامكنة فأصبح بالتالي صالحا لأي مكان وزمان، صلاحية كل حقائق الاسلام الثابتة .

"لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية........" متفق عليه

وهذا يعني ان الهجرة بعد مرحلة الهجرة الاولى قد اتخذت بعدا اصطلاحيا جديدا...
ففي البعد الاول كانت الهجرة مرتبطة بمكان هو المدينة ، ولكنها بعد ذلك اصبحت مطلقة من المكان ،
فهي الى أي مكان شريطة ان يكون " الجهاد والنية " هما الهدفين المغروسين في النفس
اللذين يضمنان سلامة الاعمال وارتفاعها على المنافع الاقتصادية او السياسية.

وعندما يستقر هذا المعنى في النفس نستطيع ان نطمئن الى ان المسلمين سينشئون في كل مكان يحلون فيه حديقة جديدة للايمان ، وتاريخا جديدا يبدأ كأشعة الشمس في الصباح ...
ثم ينساب عبر كل زمان منطلقا الى مساحة جديدة في الارض

فلعلّ الارض تتخلص من الغيوم السوداء المتلبدة ...
ولعل الله يُجري على ايدينا وأيدي المستخلفين من بعدنا...نهرا جديدا للإيمان ،
وتاريخا جديدا تتعانق فيه راية الدين مع العلم...
والحق مع القوة....
ويسود العدل الشامل كل مكان.....وما ذلك على الله بعزيز.....

__________________
[/CENTER][/COLOR]

أنا لم أتغيّر !
كل ما في الأمر أني !
ترفعت عن ( الكثير ) !
حين اكتشفت أن ( الكثير )
لا يستحق النزول إليه !
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 11-04-2007, 12:05 PM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي روائع الكتابات المتميزة للأديبة صاحبة القلم الماسي " فاديا "

بسم الله
نستهل بها ،،، رأس كل خير وبدء كل امر

فيا نفس اعلمي.....
ان هذه الكلمة الطيبة المباركة كما انها شعار الاسلام ....
فهي ذكر جميع الموجودات بألسنة احوالها ....

فإذا كنت يا نفس راغبة في ادراك مدى ما في " بسم الله " من قوة هائلة لا تنفد ،
ومدى ما فيها من بركة واسعة لا تنضب

فانتمي الى هذه الكلمة وسيحي فيها في صحراء هذا العالم
ولا تكوني مغرورة بنفسك فتذلي نفسك وتهينيها و تلاقي المصائب والويلات وتكوني في سفرك وسياحتك في هذا العالم في خوف دائم ووجل مستمر وتسوّل مستديم

واعلمي ايتها النفس المغرورة ان هذه الدنيا صحراء واسعة ....
وان فقرك وعجزك لا حد لهما
كما ان اعداءك وحاجاتك لا نهاية لها
فتذكري المالك الحقيقي لهذه الصحراء وما فيها وما عليها وحاكمها الابدي
لتنجي من ذل التوسل امام الكائنات
ومهانة الخوف امام الحادثات

ان هذه الكلمة الطيبة " بسم الله " كنز عظيم لا يفنى ابدا
اذ بها يرتبط فقرك يا نفس برحمة واسعة مطلقة اوسع من الكائنات
ويتعلق عجزك بقدرة عظيمة مطلقة تمسك زمام الوجود من الذرات الى المجرات

تفكّري يا نفس ....
فالبذيرات الصغيرة تحمل بإرادة الله فوق رؤوسها اشجارا ضخمة واثقالا هائلة ،
وتملأ كل شجرة ايديها بثمرات تقدمها الينا
وكل بستان تنضج فيه انواع من الاطعمة اللذيذة
وكل حيوان من الحيوانات ذات البركة والنفع تصبح بقدرة الله ينبوعا دفاقا للبن السائل فتقدم لنا الطف مغذ وانظفه
وجذور كل نبات وعشب تشق بحول الله الصخور الصلدة وتثقبها بشعيراتها الحريرية الرقيقة

ان انتشار الاغصان في الهواء وحملها للاثمار ،
وتشعب الجذور في الصخور الصماء ، وخزنها للغذاء في ظلمات التراب
وكذا تحمّل الاوراق الخضراء شدة الحرارة ولفحاتها ، وبقاءها طرية ندية
كل ذلك وغيره صفعة قوية على افواه الماديين عبدة الاسباب
وصرخة مدوية في وجوههم ،
ان ما تتباهون به من صلابة وحرارة ايضا لا تعملان بنفسيهما ،
بل تؤديان وظائفهما بأمر واحد أحد
بحيث تتمكن تلك العروق الدقيقة الرقيقة من شق الصخور
وتحتفظ تلك الاوراق بطراوتها ونداها




اننا نبدي احتراما وتقديرا لمن يكون سبب لنعمة علينا .... وينسى بعضنا ذكر مالكها وصاحبها
أليس في هذا حمق ما بعده حمق ؟؟؟؟؟؟

وما بال من يثني على الاسباب المادية الجالبة للنعم ويخصها بالود والحب...دون المنعم الحقيقي ، الا يكون مقترفا لبلاهة ما بعدها بلاهة ؟؟


فيا نفس ....

ان كنت تأبين ان تكوني هذا الاحمق الضائع وذاك الابله المحروم

فاذكري الله حين تعطي

واذكري الله حين تأخذي

واذكري الله حين تبدأي

واذكري الله حين تعملي...

واحمدي الله واشكريه في الختام

وتوسطي الذكر والحمد بالتأمل والتفكر بنعم الله البديعة .....
وهدايا رحمته الواسعة...
__________________
[/CENTER][/COLOR]

أنا لم أتغيّر !
كل ما في الأمر أني !
ترفعت عن ( الكثير ) !
حين اكتشفت أن ( الكثير )
لا يستحق النزول إليه !
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 114.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 108.55 كيلو بايت... تم توفير 5.72 كيلو بايت...بمعدل (5.01%)]