هيا لنركب الركب (سير الصالحات ) - الصفحة 2 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         معركة دمشق الكبرى الحملة الصليبية الثانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          معركة الأرك كسر الغرور الصليبي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الوصايا النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 33 - عددالزوار : 11796 )           »          حرب الرقائق الإلكترونية بين الدول الكبرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 5911 )           »          أثر العربية في نهضة الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 5504 )           »          نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 56 - عددالزوار : 25629 )           »          من هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 701 )           »          الأزمات تصنع الرجال لا تكسرهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          خطورة الإحباط بعد الأزمات.. حين يضعف القلب قبل الجسد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-02-2007, 11:56 PM
بشرى المغرب بشرى المغرب غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
مكان الإقامة: تحت عرش الرحمان
الجنس :
المشاركات: 370
الدولة : Morocco
59 59

نسبها
هي آمنة، سكينة بنت الحسين، بن علي بن أبي طالب ولدت سنة 47 هـ. سميت باسم جدتها آمنة بنت وهب أم النبي صلي الله عليه وسلم، ثم لقبتها أمها الرباب بسكينة لفرط مرحها وإشراقها وسكن نفوس آلها الأكرمين إليها.
مناقبها
شريفة النسب من سلالة آل بيت النبي صلي الله عليه وسلم، ومن أجمل النساء وأطيبهن نفسا، سيدة نساء عصرها تجالس الأجلة من قريش وتجمع إليها الشعراء فتفاضل بينهم وتناقشهم وتجيزهم، إلى جانب ما عرف لها من ذوق أصيل ولطف الدعابة وذكاء الأنوثة، وأناقة المظهر.
قرة عين الحسين سبط رسول الله صلي الله عليه وسلم
لعمري إنني لأًًًًحـب دارا *** كون بها سٌكينة والرباب
أحبهما وأبذل كل مالــي *** وليس لعاتب عندي عتاب
ولست لهم إن عتبوا مطيعا *** حياتي أو يغيبني التراب
هاته الأبيات قالها سيد الشهداء الحسين رضي الله عنه يعبر فيها ويخبرنا عن السكن والاستقرار الأسري الذي كان يعيشه بصحبة زوجه الرباب وابنته سكينة التي كانت تنسيه بمرحها هموم الفتن والعواصف الخارجية التي تلوح له في الأفق البعيد.
أذكركم الله في أهل بيتي...
أوصانا رسول الله صلي الله عليه وسلم بأهل بيته الكرام وصية ترتعد لها فرائص كل مؤمن بالله واليوم الآخر، حينما نسمعه صلى الله عليه وسلم يقول: "أذكركم الله في أهل بيتي..." في خطبة له صلى الله عليه وسلم بغدير"خم" بعد أن حمد الله وأثنى عليه وذكّر ووعظ، فقال : "أما بعد، ألا أيها الناس! إْْنما أنا بشر، يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب. وإني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به. "قال الراوي: "..فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: "وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي!! أذكركم الله في أهل بيتي!! أذكركم الله في أهل بيتي!! الحديث رواه مسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه. وقال حصين -وهو ممن حضر حديث زيد بن أرقم-: "ومن أهله يازيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟" قال زيد: "نساؤه من أهل بيته، ولكن أهله من حرم الصدقة بعده. قال: ومن هم؟ قال: "هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس".
وهل يضمد الزمان ذلك الجرح العميق الذي فرق بين ما جمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصيته: الآل والصحب والثقلان الكتاب والسنة؟
بيس ما خلفنا رسول الله صلى الله في آل بيته، حيث قتلوا وذبحوا في كربلاء وسيق رأس الحسين حِب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والطاهرات من آل البيت سبايا إلى يزيد بن معاوية!!!
ومن بين الطاهرات السبايا سكينة عمل وقرة عين سيدنا الحسين رضي الله عنه التي تجرعت وهي في ريعان شبابها آلام ومآسي الملك العاض حيث سادت بعد طول التعسف والقهر روح الطاعة الخانعة للسيف، كما أنها حضرت مذبحة كربلاء وشاهدت بأم عينها أشلاء ذويها ممزقة إربا إربا، مما ترك في نفسها وفي الأمة جمعاء جرحا عميقا لم يندمل إلى يومنا هذا.
فهل هذا الابتلاء والخطب الجلل، وهذا التخويف العظيم والقهر، وترصد رؤوس القائمين من آل البيت جعل السيدة سكينة حبيسة البيت للعويل والندب وشق الجيب والبكاء والاستقالة من الحياة؟؟؟
أم أن التربية النبوية أثمرت وجعلتها تشارك مشاركة متميزة في بناء الأمة؟
قائمة من آل البيت
سكينة سليلة بيت النبوة، عاشت الفتنة التي أخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فما سكنت وما استكانت، وما فهمت أنه سكون وانقياد وحفاظ على بيضة الأمة، وهي بنت سيد الشهداء ورثت عنه القيام لله وبذل النفس في سبيل الله دون أن تخشى في الله لومة لائم. كما أنها عاشت الفترة التي كان يسب فيها سيدنا علي كرم الله وجهه ورضي عنه، ويلعن على المنابر على عهد معاوية رضي الله عنه، فقامت ترد على الإمام الذي لغا في المسجد ومن لغوه خروجه عن وصية الحبيب المصطفى الذي أوصى بصحابته وآل بيته.
قالت سيدتنا عائشة رضي الله عنها لما جاءها عروة الذي أنكر هذا السب والشتم: "يا ابن أختي أًُمروا أن يستغفروا لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبوهم. أخرجه مسلم.
تصدت سكينة لهذا الشتم بشجاعة اللسان والجنان بحيث إنها سمعت ابن مطير -خالد بن عبد الملك المرواني- يشتم جدها عليا كرم الله وجهه من فوق منبر جدها محمد عليه الصلاة والسلام، فكانت تقوم بإزاء الحارث إذ يصعد المنبر فإذا شتم عليا كرم الله وجهه تصدت له سكينة لتشتمه، ثم أمرت جواريها أن يشتمنه، فلم يكن يملك أن يرد عليها بل يكتفي بأن يأمر الشرطة بضرب الجواري.
فأين نحن من سليلة بيت النبوة؟ سليلة النور الذي لازالت تبصر به القائمة في المسجد ردا على إمامه ليصمت عن لغوه، لا كما يقال لنا في زمن الجَبْر: "إذا قلت لصاحبك أنصت فقد لغوت" ليعم الصمت في المسجد وتخرس الألسنة عن تصحيح أو مناقشة أمور الأمة المغلوبة على أمرها.
أين نحن من هذا النور النبوي لإجلاء ظلمة الليل وظلام الانقياد، والانجراف مع تيار الانحطاط كي نبصر كما أبصرت هذه الفاضلة سكينة رضي الله عنها التي عبرت في المسجد عن كراهيتها لمن لا يقيم وزنا لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكما أبصرت قبلها بهذا النور نساء صحابيات قائمات على الحق. ففي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد خطبة له، ذكرها الحافظ أبو يعلى رحمه الله، قامت امرأة من قريش واعترضته قائلة: "يا أمير المؤمنين أنهيت الناس أن يزيدوا في مهر النساء على أربعمائة درهم؟ قال: نعم! قالت: "أما سمعت ما أنزل الله في القرآن؟!" قال:"وأي ذلك" ؟ قالت: أما سمعت الله يقول: "وآتيتم إحداهن قنطارا"؟ فقال عمر: "اللهم غفرا! كل الناس أفقه من عمر".
سبحان الله كيف سد المسلمون على أنفسهم نوافذ النور؟؟!
وما السبيل إلى خرق ظلام التقليد، وظلام الفقه المنحبس، فقه صوت المرأة عورة وفقه من لغا فلا جمعة له، حيث المرأة المثالية، بل الرجل أيضا، هو الحجر الصامت المنعزل في المجتمع.
وما السبيل إلى إتباع خطوات هذه الفذة سليلة بيت النبوة سكينة رضي الله عنها التي رغم ما تلقته، وما عاشته من محن في آل بيتها وفي مقتل زوجها مصعب، فلم يزدها كل ذلك إلا قوة وصلابة أمام الحق والدفاع عنه...؟؟
"أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده" صدق الله العظيم.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-02-2007, 01:48 AM
بشرى المغرب بشرى المغرب غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
مكان الإقامة: تحت عرش الرحمان
الجنس :
المشاركات: 370
الدولة : Morocco
افتراضي

مرحبا بنا مرة أخرى في مدرسة الصحابيات المبشرات بالجنة. صحابية جليلة وأم كريمة، مدرسة وما أروعها من مدرسة!
مدرسة محمدية نتعلم فيها الحكمة والرحمة، ونتشرب فيها معاني الصحبة والمحبة، والسير على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بشر رسول الله، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، بعض أصحابه بالفوز العظيم حين قال: "لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة"(1).
وممن بايع تحت الشجرة صحابية حلقتنا اليوم: "بركة بنت ثعلبة"، الملقبة ب"أم أيمن".
إسمها الكامل ونسبها هما: "بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصى بن مالك بن سلمة بن عمر بن النعمان الحبشية"(2).
كانت مولاة لعبد الله بن عبدالمطلب، والد الرسول صلى الله عليه وسلم. ولما توفي عبدالله ووضعت آمنة مولودها، أخدته أم أيمن، وظلت محتضنة له حتى بلغ أشده، وبذلت وسعها في تربيته والعناية به، حتى غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لها: "أم أيمن أمي بعد أمي"(3). وكان عليه الصلاة والسلام يناديها ويقول: "يا أمه".

لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، أعتق أم أيمن بَرا بها، ووفاء لها، واعترافا بمعروفها، وتقديرا لإخلاصها في تربيته. كيف لا يفعل ذلك وهو الذي نزل عليه قوله تعالى: (وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا).
وليس الرحمة لمن ولد فقط بل كذلك لمن ربى وكبر.
يروي الأستاذ عبد السلام ياسين في كتابه تنوير المؤمنات بعضا من هذه العلاقة فيقول: "ونجد في رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة، والمثل الرائع والمثال في البر بالوالدين، مات والده صلى الله عليه وسلم قبل ولادته، وماتت أمه وهو ابن ست سنوات، فحضنته بعد حليمة السعدية أم أيمن الحبشية، حاضنة تولت من شؤون الأمومة أنيرها، فاستحقت من البر الكامل صلى الله عليه وسلم أتم الإحسان.


أي إدلال كان لك على رسول الله يا أم أيمن.
وقد روى مسلم عن أنس رضي الله عنه قال: "انطلق رسول الله عليه السلام إلى أم أيمن، فانطلقت معه، فناولته إناء فيه شراب، قال : فلا أدري أصادفته صائما أم لم يرده، فجعلت تصخب عليه (تصيح عليه) وتدمرت منه (تتكره رفضه لشرابها)".
أم أيمن وما أدراكن من أم أيمن. هاجرت من مكة إلى المدينة مسافة أكثر من 500 كيلومتر وحدها، في حر الجزيرة العربية على قدميها(4). هاجرت صحابيتنا الجليلة، في ذلك اليوم صائمة، ولم يكن لديها زاد ولا شراب، فاشتد عليها العطش، وأجهدها من فرط حرارة الصحراء، حتى إذا غابت الشمس وأزفت ساعة الإفطار، لم تغفل عنها عين الذي في السماء، فأدلى لها دلوا دون صواحبها المهاجرات معها. وظلت تشرب منه حتى ارتوت(5).


فأمنا بركة امرأة مجاهدة، صابرة محتسبة. كانت حاضرة دائما مع رسول الله وأصحابه في الغزوات. حاضرة بالدعاء لهم رغم عسرة لسانها. فقد دعت للمجاهدين يوم حنين فقالت: "سبت الله أقدامكم". فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اسكتي ياأم أيمن فإنك عسراء اللسان"(6).
ودخلت ذات يوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مُسلمة فقالت: " سلام لا عليكم" فرخص لها رسول الله عليه الصلاة والسلام أن تقول: "السلام"(7).
فالسلام عليك يا رسول الله أن جعلت عند كل عسر يسرا.
ويحكى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم داعب أم أيمن حين سألته أن يعطيها بعيرا تركبه، فقال عليه السلام: " أحملك على ولد ناقة ". فقالت: "يا رسول الله: إنه لا يطيقني ولا أريده"، فقال عليه الصلاة والسلام: " لا أحملك إلا على ولد الناقة"(8).


هذه دعابة من دعابات رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمه، غير أنها دعابة لا تتجاوز الحق، فالإبل كلها ولد النوق. وأمهاتنا نحن ينتظرن منا المداعبة والفسحة شريطة ألا تتجاوز حدود الحق.
تزوجت رضى الله عنها وأرضها بالصحابي الجليل "عبيد بن الحارث الخزرجي" بعد عتقها فولدت له أيمن وبعد استشهاده وتبشير رسول الله لها بالجنة خطبها زيد بن حارثة وعقد عليها وتزوجها وأنجبت له أسامة بن زيد رضي الله عنه.
فكانت بشارة الرسول لأم أيمن بشارة ثانية بالجنة بعدما بشرت بها في بيعة الرضوان. بشرت بالجنة في الآخرة وبشر من يتزوجها بالسعادة دنيا وآخرة.
توفيت سيدتنا أم أيمن على عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه فصلى عليها وواراها في البقيع وكان ذلك بعد مقتل سيدنا عمر بن الخطاب بعشرين يوما.


حزنت حزنا شديدا على رسول الله وكذا على سيدنا عمر فتتبعتهم بإحسان.
نعمت يا سيدتنا يا أم أيمن بالرفيق الأعلى، فقد كنت نعم الوالدة والحاضنة ونعم المجاهدة الصابرة ونعم المحبة الصادقة. حبك لنبيك وللإسلام رفعك مكانة التعظيم والتبشير بالجنة بل رعاك وحفظك ورواك من فوق السماوات حتى ارتويت. حفظت حدود الله فحفظك. فالسلام عليك يا أم أيمن.

__________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-03-2007, 03:17 PM
بشرى المغرب بشرى المغرب غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
مكان الإقامة: تحت عرش الرحمان
الجنس :
المشاركات: 370
الدولة : Morocco
63 63 هيا نركب الركب......عالمات من بلاد المغرب

اخواتي ما هذا الخمود الم تعجبكم موضوعاتي
سارجع بكم للمغرب واعرفكم بعالماتنا هيا عرفوني بعالماتكم
قلما نجد مصدرا مغربيا اهتم بالتأريخ لحياة نساء بارزات، في حين هناك كم هائل من الكتب التي تحدثت عن حياة أفذاذ كُثر من الرجال، عُرفوا في التاريخ المغربي ببطولاتهم وشجاعتهم أو مواقفهم وسياستهم أو تبتلهم وكراماتهم. إلا أننا حين ننبش في الذاكرة المغربية أو في الموروث الثقافي نكتشف أنه كما عرف من المغاربة أفذاذ صنعوا التاريخ عرف من النساء أمثالهم، وكما وجد من أبناء المغرب نساك وعباد وحفاظ وعلماء كان لهم الباع الطويل في تربية أجيال من أبناء هذا البلد العزيز، وجد من بنات المغرب شامخات كثيرات. ففي هذا البلد الحبيب وفي تربته نبتت نساء من المغربيات الفاضلات اللواتي برزن كوطنيات وسياسيات حاكمات، وعابدات ناسكات، وعالمات معلمات عاملات. فهلا وقفنا قليلا مع نماذج من هؤلاء الفذات من العالمات، الفقيهات، المحدثات لنستقي العبر ونستلهم العظات؟
أمينة غيلان : العالمة المعلمة
- لالة غيلانة
هي بنت الفقيه محمد غيلان رحمه الله، اعتنى بها والدها منذ نعومة أظافرها فلقنها القرآن والحديث واللغة العربية والفقه فأصبحت من عالمات تطوان. عرفت بلقب "لالة غيلانة".(1)
- عالمة نساء البلد
كانت من الصالحات القانتات، وعالمة نساء البلد وصالحتهن. تعلمهن أمور دينهن وتفتيهن في شؤونهن.
عالمة نساء البلد وصالحتهن في وقت كانت تضرب فيه الأستر على النساء حتى خلت منهن بيوت الله ومدارس العلم تقليدا لزمن بعُد فيه الناس عن المنهاج النبوي الذي جعل المرأة المسلمة في قلب الأحداث فاعلة ومشاركة، حاملة لهم الدعوة وناصرة لدين الله، بعد أن ضمن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم حقها في حضور المسجد.
عُرفت السيدة غيلانة بتبتلها وتعبدها وانقطاعها عن الأزواج. ترى لم اضطرت هذه العالمة للعزوف عن الزواج ؟ لم لم تجد سبيلا للتفرغ للعلم غير ذلك ؟ وهل كانت النساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تنقطع عن الأزواج للتبتل والقنوت؟ أم كُن أزواجا وأي أزواج!؟ ترى إحداهن تعلف الفرس وتحلب الشاة وتطحن وتعجن وتقوم على خدمة الزوج، تتزين وتتودد، وترعى الأبناء حبا وكرامة ومع ذلك تراها قانتة متبتلة، قائمة صائمة. ألم يخبرنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أن من كمال سنته الزواج ؟
أم أن هذه الفذة وغيرها كثيرات ورثن هذا عن فقه جائر يحصر دور المرأة في أنوثتها أو يجردها من تلك الأنوثة لتكون عالمة أو فقيهة، وكأن الجمع بينهما محال؟
توفيت السيدة غيلانة رحمها الله سنة 1189هـ/1775م، ودفنت ببيت من دارها بحومة "المطيمر" وقد جعل لذلك البيت باب لجهة الشارع. وقبرها مشهور يزار. (2)
السيدة عائشة الجيشتيمي : الواعظة المرشدة
- دار علم وإرشاد
السيدة عائشة الجيشتيمي بنت الحاج أحمد بن عبد الرحمن الجيشتيمي. وزوج الفقيه سيدي عمر الأكضييي من دار علم وإرشاد.(3)
- تعليم النساء أساسيات الدين
سيدة فاضلة كبيرة المقام، واعظة مرشدة، وعالية الشأن. نهلت من المعارف الشيء الكثير سواء من الينابيع العربية أو " الشلحية "-وهي لهجة أهل سوس في جنوب بلاد المغرب- ملأت وقتها بالدعوة للصلاح والموعظة النافعة. كانت النساء تأتين إليها فرادى وجماعات يسألنها عن أمور دينهن، وتزورهن في ديارهن.(4)
لقد كانت كالنجم الثاقب في قبيلة (أمان) وشهد لها جيران قبيلتها أنها فريدة من نوعها.
- طلب المعالي
زوجة فاضلة وواعظة متقنة وداعية بارزة، صفات قلما تجتمع في امرأة في عصرها ولكنها اجتمعت في هذه المرأة الجليلة كما اجتمعت في صويحباتها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولنا أن نتساءل أكانت هذه النماذج من العالمات وأمثالهن لينلن هذا الحظ من العلم لو لم يكن ذلك على يد الأب العالم والحريص على تعليمهن؟ أما من لم تتح لها هذه الفرصة فكان نصيبها نصيب عامة النساء المسلمات، أن يظللن حبيسات جهلهن وجدران بيوتهن، لتبقى حلق العلم في المساجد والمدارس حكرا على الرجال. أما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم تكن مجالس العلم والإيمان ممنوعة على عموم نساء المسلمين، بل كن يحضرنها جنبا إلى جنب مع إخوانهن.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اول قصص الصالحات ..........فضل الصدقة *اشواق* ملتقى الأخت المسلمة 5 25-12-2006 03:31 PM


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 68.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.95 كيلو بايت... تم توفير 2.65 كيلو بايت...بمعدل (3.87%)]