الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله - الصفحة 12 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         7 ألوان محايدة يصفها مصممو الديكور بأنها مثالية.. موضة 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تفريزات رمضان.. اعرفى الطريقة الصحيحة لتخزين السبانخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          طريقة عمل مكرونة بالصلصة البيضاء والسبانخ المشوحة.. لذيذة وأطفالك هتحبها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          4 طرق مختلفة لإزالة طلاء الأظافر بخطوات بسيطة.. مش هتحتاجى لاسيتون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          6 نصائح لوضع مكياج دون علامات أو تكتل فى الشتاء.. خليكى مميزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          خطوات بسيطة لوضع مكياج إطلالة مميزة لصاحبات البشرة الجافة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طريقة عمل الأرز بالكريمة والمشروم وصوص الليمون.. مش عارفة تطبخى إيه النهاردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          7 أخطاء فى تخزين الطعام تسبب روائح كريهة فى الثلاجة.. اعرفيها وتجنبيها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          وصفات طبيعية لعلاج المسام المفتوحة.. أبرزها بياض البيض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          طريقة عمل جلاش بالجبن.. عشاء سريع وطعمه حلو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث > ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-02-2025, 12:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,570
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله

الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد الثانى
صـــ 111 الى صــ 120
(107)




وفاة عبدالرزاق الصنعاني صاحب المصنف.
العام الهجري: 211العام الميلادي: 826
تفاصيل الحدث:
هو عبدالرزاق بن همام بن نافع الحميري ولاء، حافظ محدث ولد بصنعاء روى عنه خلق كثير منهم الإمام أحمد وابن عيينة قال الذهبي هو خزانة العلم، له كتاب في التفسير وأشهر كتبه هو (المصنف) المعروف جمع فيه الكثير من الأحاديث والآثار الموقوفة عن الصحابة وعن التابعين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
فتنة عبيدالله بن السري بمصر.
العام الهجري: 211الشهر القمري: صفرالعام الميلادي: 826
تفاصيل الحدث:
لما توفي السري أمير مصر للمأمون ولي بعده ابنه عبيدالله ولاه الجند وبايعوه ثم حدثته نفسه الخروج عن طاعة المأمون وجمع وحشد؛ فبلغ المأمون ذلك وطلب عبد الله بن طاهر لقتاله وقتال الخوارج بمصر فسار إليه ابن طاهر فتهيأ عبيد الله بن السري المذكور لحربه وعبأ جيوشه وحفر خندقا عليه، ثم تقدم بعساكره إلى خارج مصر والتقى مع عبد الله بن طاهر وتقاتلا قتالا شديدا وثبت كل من الفريقين ساعة كبيرة حتى كانت الهزيمة على عبيد الله بن السري أمير مصر، وانهزم إلى جهة مصر، وتبعه عبد الله بن طاهر بعساكره فحاصره عبد الله بن طاهر وضيق عليه حتى أباده وأشرف على الهلاك، فطلب عبيد الله بن السري الأمان من عبد الله بن طاهر بشروطه فأمنه عبد الله بن طاهر بعد أمور صدرت؛ فخرج إليه عبيد الله بن السري بالأمان وبذل إليه أموالا كثيرة وأذعن له وسلم إليه الأمر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
المأمون ينادي ببراءة الذمة ممن لا يعتقد بأفضلية علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
العام الهجري: 211الشهر القمري: ربيع الأولالعام الميلادي: 826
تفاصيل الحدث:
في هذه السنة أظهر المأمون أول بدعه الشنيعة فأمر مناديا ينادي: برئت الذمة ممن ذكر معاوية بن أبي سفيان بخير أو فضله على أحد من الصحابة؛ وينادي: إن أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقيل كان المأمون يبالغ في التشيع لكنه لم يتكلم في الشيخين بسوء، بل كان يترضى عنهما ويعتقد إمامتهما والله أعلم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة أبي العتاهية الشاعر.
العام الهجري: 211الشهر القمري: جمادى الآخرةالعام الميلادي:826

تفاصيل الحدث:
هو إسماعيل بن القاسم بن سويد العنزي ولاء، المشهور بأبي العتاهية، لقبه بذلك الخليفة المهدي، نشأ بالكوفة قال الشعر سجية من نفسه، قدم بغداد على المهدي وقربه الرشيد كان شاعرا مكثرا وكان أول أمره في الغزل ثم أخذ في شعر الزهد والتقشف والورع توفي عن عمر يناهز الثمانين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
المأمون يوجه محمد الطوسي لمحاربة بابك الخرمي.
العام الهجري: 212العام الميلادي:827

تفاصيل الحدث:
بدأت فتنة بابك الخرمي صاحب البذ عام مائتان وواحد، وهم أصحاب جاويدان بن سهل،، وادعى بابك أن روح جاويدان دخلت فيه، فأخذ في العيث والفساد، فكان يخشى من أمره لأنه في أطراف الروم ويمكن أن يتحالف معهم ضد المسلمين، وكان قبل ذلك حصلت عدة محاولات لإخماد فتنته لكنها لم تنجح فوجه المأمون محمد بن حميد الطوسي إلى بابك الخرمي لمحاربته، وأمره أن يجعل طريقه على الموصل ليصلح أمرها ويحارب زريق ابن علي وكان المأمون ولى علي بن صدقة المعروف بزريق، على أرمينية، وأذربيجان، وأمره بمحاربة بابك، وأقام بأمره أحمد بن الجنيد الإسكافي، فأسره بابك، فولى إبراهيم بن الليث بن الفضل أذربيجان، فسار محمد إلى الموصل، ومعه جيشه، وجمع ما فيها من الرجال من اليمن وربيعة، وسار لحرب زريق، ومعه محمد بن السيد بن أنس الأزدي، فبلغ الخبر إلى زريق، فسار نحوهم، فالتقوا في الزاب، فراسله محمد بن حميد يدعوه إلى الطاعة، فامتنع، فناجزه محمد، واقتتلوا واشتد قتال الأزدي فانهزم زريق وأصحابه، ثم أرسل يطلب الأمان، فأمنه محمد، فنزل إليه، فسيره إلى المأمون. ثم سار إلى أذربيجان، واستخلف على الموصل محمد بن السيد، وقصد المخالفين المتغلبين على أذربيجان فأخذهم، منهم يعلى بن مرة ونظراؤه، وسيرهم إلى المأمون وسار نحو بابك الخرمي لمحاربته.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
المأمون يعتنق مذهب المعتزلة ويعلنه مذهبا رسميا للدولة (مسألة خلق القرآن) .
العام الهجري: 212العام الميلادي: 827
تفاصيل الحدث:
ثم أظهر المأمون بدعته الثانية الشنيعة ولم يأت هذا الإظهار دون سوابق، بل إن المأمون عرف عنه تقريبه لأئمة المعتزلة وتودده إليهم وإكرامه لهم فتأثر بهم وبمذهبهم حتى قال بقولهم ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل ألبوا عليه علماء السنة الذين يخالفونهم في الرأي وكان من أشد الأمور التي ظهر الخلاف فيها هي مسألة خلق القرآن فأهل السنة والجماعة يقولون: إنه كلام الله غير مخلوق بل هو صفة من صفاته عز وجل وصفاته غير مخلوقة، وأما هؤلاء المعتزلة ومن وافقهم من الجهمية وغيرهم فيقولون بل إن كلامه مخلوق فأظهر هذه البدعة المأمون وامتحن العلماء عليها بعد ذلك وعذب فيها من عذب وقتل فيها من قتل والله المستعان.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
تأسيس الدولة الكليبية بجزيرة كريت.
العام الهجري: 212العام الميلادي: 827
تفاصيل الحدث:
استولى أهل الربض الهاربين من الأندلس على الإسكندرية، فقام عبدالله بن طاهر أمير مصر بمحاصرتهم فأعطاهم الأمان بشرط الرحيل إلى جزيرة كريت فذهبوا واستولوا على جزيرة كريت التي كانت في أيدي البيزنطيين وجعلوا عليهم واليا هو أبو حفص عمر البلوطي، وأسسوا قاعدة لهم بالجزيرة وأحاطوها بخندق كبير فأصبحت تعرف باسم الخندق والتي تعرف كذلك بهراقليون وبقيت هذه الجزيرة بأيدي المسلمين إلى سنة 350 هـ
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
المسلمون يحتلون جزيرة صقلية.
العام الهجري: 212العام الميلادي: 827
تفاصيل الحدث:
استولى على جزيرة صقلية فيمي الرومي الذي غلب عامل قسطنطين عليها، وكان فيمي طلب من زيادة الله النجدة، فجهز زيادة الله جيشا كبيرا بإمرة أسد بن الفرات قاضي القيروان، الذي سار إليهم فانتصر المسلمون بالبداية ثم جاءت نجدات الروم إلى نصارى صقلية وانقلب فيمي اللعين على المسلمين ومات أسد بن الفرات فلم يتوغلوا داخل الجزيرة لكن النجدة جاءت من القيروان كما وصلت سفن من الأندلس ساعدت المسلمين فحاصر المسلمون بلرم عام 215 هـ وفتحوها في العام التالي.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
ثورة أهل ماردة في الأندلس.
العام الهجري: 213العام الميلادي: 828
تفاصيل الحدث:
قتل أهل ماردة من الأندلس عاملهم، فثارت الفتنة عندهم، فسير إليهم عبد الرحمن جيشا فحصرهم، وفسد زرعهم وأشجارهم، فعاودوا الطاعة، وأخذت رهائنهم، وعاد الجيش بعد أن خربوا سور المدينة. ثم أرسل عبد الرحمن إليهم بنقل حجارة السور إلى النهر لئلا يطمع أهلها في عمارته، فلما رأوا ذلك عادوا إلى العصيان، وأسروا العامل عليهم، وجددوا بناء السور وأتقنوه، ثم تتابع القتال بينهم عدة مرات خلال عدة سنوات إلى سنة 225 هـ
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
موت إدريس الثاني حاكم دولة الأدارسة وضعف دولة الأدارسة بسبب تقسيمها بين أبنائه.
العام الهجري: 213العام الميلادي: 828
تفاصيل الحدث:
كان إدريس الثاني قد بويع وهو رضيع ولما بلغ الحادية عشرة من عمره بويع مرة أخرى، وكان جوادا أحبه الرعية واستمال أهل تونس وطرابلس الغرب التي كان يحكمها الأغالبة وانتظم له البربر وبنى مدينة فاس وأخضع الخوارج الصفرية في تلمسان فلما مات عن عمر 36 عاما خلفه ابنه محمد فاختلف الأدارسة إذ نازعه أخوه عيسى بن إدريس الذي كان واليا على أزمور فأراد محمد أن يستعين عليه بأخيه القاسم والي طنجة لكن القاسم رفض فاستنجد بأخيه عمر والي مكناس فساعده وسار أولا إلى عيسى فلما أوقع عمر بعيسى وغلب على ما في يده استنابه إلى أعماله بإذن أخيه محمد ثم أمره أخوه محمد بالنهوض إلى حرب القاسم لقعوده عن إجابته في محاربة عيسى فزحف إليه وأوقع به واستناب عليه إلى ما في يده فصار الريف البحري كله من عمل عمر من تيكيشاش وبلاد غمارة إلى سبته ثم إلى طنجة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-02-2025, 04:52 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,570
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله

الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد الثانى
صـــ 131 الى صــ 140
(109)


تمرد علي بن هشام في أذربيجان.
العام الهجري: 217العام الميلادي: 832
تفاصيل الحدث:
كان المأمون استعمله على أذربيجان وغيرها، فبلغه ظلمه، وأخذه الأموال، وقتله الرجال، فوجه إليه عجيف بن عنبسة، فثار به علي بن هشام، وأراد قتله واللحاق ببابك، فظفر به عجيف، وقدم به على المأمون، فقتله، وقتل أخاه حبيبا في جمادى الأولى، وطيف برأس علي في العراق، وخراسان، والشام، ومصر، ثم ألقي في البحر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
ظفر الأفشين بالفرما من أرض مصر.
العام الهجري: 217الشهر القمري: محرمالعام الميلادي: 832
تفاصيل الحدث:
ظفر الأفشين بالفرما من أرض مصر، ونزل أهلها بأمان على حكم المأمون، ووصل المأمون إلى مصر في المحرم من هذه السنة، فأتي بعبدوس الفهري، فضرب عنقه، وعاد إلى الشام.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
المأمون يأمر نوابه في بغداد ومصر بامتحان العلماء والفقهاء في مسألة خلق القرآن.
العام الهجري: 218العام الميلادي: 833
تفاصيل الحدث:
لم يكتف المأمون باعتناق هذا المذهب في مسألة خلق القرآن بل كتب إلى عماله في الأمصار بامتحان العلماء في هذه المسألة من أجاب وإلا كان العقاب، وربما بطانته من العلماء كانوا وراء هذا الامتحان، فكتب المأمون إلى نائبه ببغداد إسحاق بن إبراهيم بن مصعب يأمره أن يمتحن القضاة والمحدثين بالقول بخلق القرآن وأن يرسل إليه جماعة منهم، وكتب إليه يستحثه في كتاب مطول وكتب غيره مضمونها الاحتجاج على أن القرآن محدث وكل محدث مخلوق، وهذا احتجاج لا يوافقه عليه كثير من المتكلمين فضلا عن المحدثين، فإن القائلين بأن الله تعالى تقوم به الأفعال الاختيارية لا يقولون بأن فعله تعالى القائم بذاته المقدسة مخلوق، بل لم يكن مخلوقا، بل يقولون هو محدث وليس بمخلوق، بل هو كلام الله القائم بذاته المقدسة، وما كان قائما بذاته لا يكون مخلوقا، وقد قال الله تعالى (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث) [الأنبياء: 2] وقال تعالى (ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم) [الأعراف: 11] فالأمر بالسجود صدر منه بعد خلق آدم، فالكلام القائم بالذات ليس مخلوقا، وهذا له موضع آخر، والمقصود أن كتاب المأمون لما ورد بغداد قرئ على الناس، وقد عين المأمون جماعة من المحدثين ليحضرهم إليه، وهم محمد بن سعد كاتب الواقدي، وأبو مسلم المستملي، ويزيد بن هارون ويحيى بن معين وأبو خيثمة زهير بن حرب، وإسماعيل بن أبي مسعود، وأحمد بن الدورقي، فبعث بهم إلى المأمون إلى الرقة فامتحنهم بخلق القرآن فأجابوه إلى ذلك وأظهروا موافقته وهم كارهون، فردهم إلى بغداد وأمر بإشهار أمرهم بين الفقهاء، ففعل إسحاق ذلك وأحضر خلقا من مشايخ الحديث والفقهاء وأئمة المساجد وغيرهم فدعاهم إلى ذلك عن أمر المأمون، وذكر لهم موافقة أولئك المحدثين له على ذلك، فأجابوا بمثل جواب أولئك موافقة لهم، ووقعت بين الناس فتنة عظيمة فإنا لله وإنا إليه راجعون. ثم كتب المأمون إلى إسحاق أيضا بكتاب ثان يستدل به على القول بخلق القرآن بشبه من الدلائل أيضا لا تحقيق تحتها ولا حاصل لها، بل هي من المتشابه وأورد من القرآن آيات هي حجة عليه، وأمر نائبه أن يقرأ ذلك على الناس وأن يدعوهم إليه وإلى القول بخلق القرآن، فأحضر أبو إسحاق جماعة من الأئمة وهم أحمد بن حنبل، وقتيبة، وغيرهم كثير، ثم امتحنهم رجلا رجلا فأكثرهم امتنع من القول بخلق القرآن، فكان إذا امتنع الرجل منهم امتحنه بالرقعة التي وافق عليها بشر بن الوليد الكندي، من أنه يقال لا يشبهه شيء من خلقه في معنى من المعاني ولا وجه من الوجوه فيقول: نعم كما قال بشر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
اعتقال الإمام (أحمد بن حنبل) و (محمد بن نوح) في بغداد وسوقهما إلى طرسوس ليقابلا المأمون.
العام الهجري: 218العام الميلادي: 833
تفاصيل الحدث:
بعد أن أحضر إسحاق بن إبراهيم العلماء والمحدثين لامتحانهم كان من بينهم الإمام أحمد ومحمد بن نوح وغيرهم كثير ولما انتهت النوبة إلى امتحان أحمد بن حنبل، قال له: أتقول إن القرآن مخلوق؟ فقال: القرآن كلام الله لا أزيد على هذا، فقال له: ما تقول في هذه الرقعة؟ فقال أقول (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) [الشورى: 11] فقال رجل من المعتزلة: إنه يقول: سميع بأذن بصير بعين. فقال له إسحاق: ما أردت بقولك سميع بصير؟ فقال: أردت منها ما أراده الله منها وهو كما وصف نفسه ولا أزيد على ذلك. فكتب جوابات القوم رجلا رجلا وبعث بها إلى المأمون، فلما وصلت جوابات القوم إلى المأمون بعث إلى نائبه يمدحه على ذلك ويرد على كل فرد ما قال في كتاب أرسله. وأمر نائبه أن يمتحنهم أيضا فمن أجاب منهم شهر أمره في الناس، ومن لم يجب منهم فابعثه إلى عسكر أمير المؤمنين مقيدا محتفظا به حتى يصل إلى أمير المؤمنين فيرى فيه رأيه، ومن رأيه أن يضرب عنق من لم يقل بقوله. فعند ذلك عقد النائب ببغداد مجلسا آخر وأحضر أولئك وفيهم إبراهيم بن المهدي، وكان صاحبا لبشر بن الوليد الكندي، وقد نص المأمون على قتلهما إن لم يجيبا على الفور، فلما امتحنهم إسحاق أجابوا كلهم مكرهين متأولين قوله تعالى (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) [النحل: 106] الآية. إلا أربعة وهم: أحمد بن حنبل، ومحمد بن نوح، والحسن بن حماد سجادة، وعبيد الله بن عمر القواريري. فقيدهم وأرصدهم ليبعث بهم إلى المأمون، ثم استدعى بهم في اليوم الثاني فامتحنهم فأجاب سجادة إلى القول بذلك فأطلق. ثم امتحنهم في اليوم الثالث فأجاب القواريري إلى ذلك فأطلق قيده. وأخر أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح الجند لأنهما أصرا على الامتناع من القول بذلك، فأكد قيودهما وجمعهما في الحديد وبعث بهما إلى الخليفة وهو بطرسوس، وكتب كتابا بإرسالهما إليه. فسارا مقيدين في محارة على جمل متعادلين رضي الله عنهما. وجعل الإمام أحمد يدعو الله عز وجل أن لا يجمع بينهما وبين المأمون، وأن لا يرياه ولا يراهما، فلما كانوا ببعض الطريق بلغهم موت المأمون فردوا إلى الرقة، ثم أذن لهم بالرجوع إلى بغداد، فاستجاب الله سبحانه دعاء عبده ووليه الإمام أحمد بن حنبل، فلم يريا المأمون ولا رآهما، بل ردوا إلى بغداد.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
خلاف فضل على زيادة الله الأغلبي في المغرب.
العام الهجري: 218العام الميلادي: 833
تفاصيل الحدث:
وجه زيادة الله بن الأغلب، صاحب إفريقية، جيشا لمحاربة فضل بن أبي العنبر بالجزيرة، وكان مخالفا لزيادة الله، فاستمد فضل بعبد السلام بن المفرج الربعي، وكان أيضا مخالفا من عهد منصور، فسار إليه، فالتقوا مع عسكر زيادة الله، وجرى بين الطائفتين قتال شديد عند مدينة اليهود بالجزيرة، فقتل عبد السلام، وحمل رأسه إلى زيادة الله، وسار فضل بن أبي العنبر إلى مدينة تونس، فدخلها وامتنع بها فسير زيادة الله إليه جيشا فحصروا فضلا بها وضيقوا عليه حتى فتحوها منه، وقتل وقت دخول العسكر كثير من أهلها وهرب كثير من أهل تونس لما ملكت، ثم آمنهم زيادة الله، فعادوا إليها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة بشر المريسي من رؤوس المعتزلة.
العام الهجري: 218العام الميلادي: 833
تفاصيل الحدث:
هو بشر بن غياث بن أبي كريمة المريسي، شيخ المعتزلة، وأحد من أضل المأمون، وقد كان هذا الرجل ينظر أولا في شيء من الفقه، وأخذ عن أبي يوسف القاضي، وروى الحديث عنه وعن حماد بن سلمة وسفيان بن عيينة وغيرهم، ثم غلب عليه علم الكلام، وقد نهاه الشافعي عن تعلمه وتعاطيه فلم يقبل منه، وقال الشافعي: لئن يلقى الله العبد بكل ذنب ما عدا الشرك أحب إلي من أن يلقاه بعلم الكلام. قال ابن خلكان: جدد القول بخلق القرآن وحكي عنه أقوال شنيعة، وكان مرجئا وإليه تنسب المريسية من المرجئة، وكان يقول: إن السجود للشمس والقمر ليس بكفر، وإنما هو علامة للكفر، وكان يناظر الشافعي وكان لا يحسن النحو، وكان يلحن لحنا فاحشا، وكان أبو زرعة الرازي يقول: بشر بن غياث زنديق، ومناظرة عبدالعزيز الكناني لبشر المريسي مشهورة وهي المعروفة بالحيدة، ويقال: إن أباه كان يهوديا صباغا بالكوفة، وكان يسكن درب المريسي ببغداد، وتوفي ببغداد من هذه السنة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة عبدالملك بن هشام راوي السيرة المشهور.
العام الهجري: 218الشهر القمري: ربيع الثانيالعام الميلادي: 833
تفاصيل الحدث:
توفي عبدالملك بن هشام بن أيوب المعافري العلامة النحوي الأخباري أبو محمد الذهلي السدوسي وقيل الحميري المعافري البصري، نزيل مصر، هذب السيرة النبوية لابن إسحاق مصنفها. وإنما نسبت إليه فيقال سيرة ابن هشام؛ لأنه هذبها وزاد فيها ونقص منها وحرر أماكن واستدرك أشياء وكان إماما في اللغة والنحو وقد كان مقيما بمصر واجتمع به الشافعي حين وردها وتناشدا من أشعار العرب شيئا كثيرا. كانت وفاته بمصر لثلاث عشرة خلت من ربيع الآخر من هذه السنة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
قيام المأمون بتوجيه ابنه العباس إلى أرض الروم.
العام الهجري: 218الشهر القمري: جمادى الأولىالعام الميلادي: 833
تفاصيل الحدث:
وجه المأمون ابنه العباس إلى أرض الروم وأمره بنزول الطوانة وبنائها وكان قد وجه الفعلة والفروض فابتدأ البناء وبناها ميلا في ميل وجعل سورها على ثلاثة فراسخ وجعل لها أربعة أبواب وبنى على كل باب حصنا وكان توجيهه ابنه العباس في ذلك، في أول يوم من جمادى.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة الخليفة العباسي المأمون.
العام الهجري: 218الشهر القمري: رجبالعام الميلادي: 833
تفاصيل الحدث:
مرض المأمون مرضه الذي مات فيه لثلاث عشرة خلت من جمادى الآخرة فلما مرض المأمون أمر أن يكتب إلى البلاد الكتب من عبد الله المأمون أمير المؤمنين، وأخيه الخليفة من بعده أبي إسحاق بن هارون الرشيد؛ وأوصى إلى المعتصم بحضرة ابنه العباس، وبحضرة الفقهاء، والقضاة، والقواد، ثم بقي مريضا إلى أن توفي في شهر رجب قرب طرسوس ثم حمله ابنه العباس، وأخوه المعتصم إلى طرسوس، فدفناه بدار خاقان خادم الرشيد، وصلى عليه المعتصم، وكانت خلافته عشرين سنة وخمسة أشهر وثلاثة وعشرين يوما.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
المعتصم بالله يتولى الخلافة العباسية.
العام الهجري: 218الشهر القمري: رجبالعام الميلادي: 833
تفاصيل الحدث:
هو أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد، بويع له بالخلافة بعد موت المأمون، ولما بويع له شغب الجند، ونادوا باسم العباس بن المأمون، فأرسل إليه المعتصم، فأحضره، فبايعه، ثم خرج إلى الجند، فقال ما هذا الحب البارد؟ قد بايعت عمي، فسكتوا وأمر المعتصم بخراب ما كان المأمون أمر ببنائه من طوانة وحمل ما أطاق من السلاح والآلة التي بها وأحرق الباقي، وأعاد الناس الذين بها إلى البلاد التي لهم، وانصرف إلى بغداد، ومعه العباس بن المأمون، فقدمها مستهل شهر رمضان.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-02-2025, 05:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,570
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله

الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد الثانى
صـــ 141 الى صــ 150
(110)


دخول المعتصم بغداد بعد توليه الخلافة.
العام الهجري: 218الشهر القمري: رمضانالعام الميلادي: 833
833تفاصيل الحدث:
ركب المعتصم بالجنود قاصدا بغداد، وفي صحبته العباس بن المأمون فدخلها يوم السبت مستهل رمضان في أبهة عظيمة وتجمل تام.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
تفافم أمر الخرمية وقتالهم.
العام الهجري: 218الشهر القمري: ذو القعدةالعام الميلادي: 833
833تفاصيل الحدث:
دخل كثير من أهل الجبال، وهمذان، وأصبهان، وماسبذان، وغيرها في دين الخرمية، وتجمعوا فعسكروا في عمل همذان، فوجه إليهم المعتصم العساكر، وكان فيهم إسحاق بن إبراهيم بن مصعب، وعقد له على الجبال في شوال، فسار إليهم، فأوقع بهم في أعمال همذان، فقتل منهم ستين ألفا وهرب الباقون إلى بلد الروم، وقرئ كتابه بالفتح يوم التروية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
ظهور محمد بن القاسم ودعوته لنفسه.
العام الهجري: 219العام الميلادي: 834
تفاصيل الحدث:
ظهر محمد بن القاسم بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عليه السلام، بالطالقان من خراسان، يدعو إلى الرضى من آل محمد، صلى الله عليه وسلم، وكان ابتداء أمره أنه كان ملازما مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، حسن السيرة، فأتاه إنسان من خراسان كان مجاورا فلما رآه أعجبه طريقه، فقال له: أنت أحق بالإمامة من كل أحد، وحسن له ذلك، وبايعه، وصار الخراساني يأتيه بالنفر بعد النفر من حجاج خراسان يبايعونه، فعل ذلك مدة. فلما رأى كثرة من بايعه من خراسان سارا جميعا إلى الجوزجان، واختفى هناك، وجعل الخراساني يدعو الناس إليه، فعظم أصحابه، وحمله الخراساني على إظهار أمره، فأظهره بالطالقان، فاجتمع إليه بها ناس كثير، وكانت بينه وبين قواد عبد الله بن طاهر وقعات بناحية الطالقان وجبالها فانهزم هو وأصحابه، وخرج هاربا يريد بعض كور خراسان، وكان أهلها كاتبوه. فلما صار بنسا وبها والد بعض من معه فلما بصر به سأله عن الخبر فأخبره، فمضى الأب إلى عامل نسا فأخبره بأمر محمد بن القاسم، فأعطاه العامل عشرة آلاف درهم على دلالته، وجاء العامل إلى محمد، فأخذه واستوثق منه، وبعثه إلى عبد الله بن طاهر، فسيره إلى المعتصم، فورد إليه منتصف شهر ربيع الأول، فحبس عند مسرور الخادم الكبير، وأجرى عليه الطعام، ووكل به قوما يحفظونه، فلما كان ليلة الفطر اشتغل الناس بالعيد، فهرب من الحبس، دلي إليه حبل من كوة كانت في أعلى البيت يدخل عليه منها الضوء، فلما أصبحوا أتوه بالطعام، فلم يروه، فجعلوا لمن دل عليه مائة ألف، فلم يعرف له خبر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
استمرار محنة الإمام أحمد بن حنبل على يد المعتصم.
العام الهجري: 219العام الميلادي: 834
تفاصيل الحدث:
بعد أن كان الإمام أحمد قد قيد وسير به إلى المأمون ثم عاد لبغداد لما وصلهم نبأ وفاة المأمون، وتولى بعده المعتصم استمر على نفس الامتحان فأحضره المعتصم وامتحنه بالقول بخلق القرآن فلم يجبه الإمام أحمد وكل ذلك وهو ثابت على قوله القرآن كلام الله غير مخلوق فجلد جلدا عظيما حتى غاب عقله، وتقطع جلده، وحبس مقيدا رضي الله عنه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
محاصرة طليطلة.
العام الهجري: 219العام الميلادي: 834
تفاصيل الحدث:
سير عبد الرحمن بن الحكم الأموي، صاحب الأندلس، جيشا مع أمية بن الحكم إلى مدينة طليطلة، فحصرها وكانوا قد خالفوا الحكم، وخرجوا عن الطاعة، واشتد في حصرهم، وقطع أشجارهم، وأهلك زروعهم، فلم يذعنوا إلى الطاعة، فرحل عنهم، وأنزل بقلعة رباح جيشا عليهم ميسرة، المعروف بفتى أبي أيوب، فلما أبعدوا منه خرج جمع كثير من أهل طليطلة، لعلهم يجدون فرصة وغفلة من ميسرة فينالوا منه ومن أصحابه غرضا وكان ميسرة قد بلغه الخبر، فجعل الكمين في مواضع، فلما وصل أهل طليطلة إلى قلعة رباح، للغارة خرج الكمين عليهم من جوانبهم، ووضعوا السيف فيهم، وأكثروا القتل، وعاد من سلم منهم منهزما إلى طليطلة، وجمعت رؤوس القتلى، وحملت إلى ميسرة، فلما رأى كثرتها عظمت عليه، وارتاع لذلك، ووجد في نفسه غما شديدا فمات بعد أيام يسيرة. وفيها أيضا كان بطليطلة فتنة كبيرة، تعرف بملحمة العراس، قتل من أهلها كثير.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
خروج الزط بالبصرة.
العام الهجري: 219الشهر القمري: جمادى الآخرةالعام الميلادي: 834
تفاصيل الحدث:
وجه المعتصم عجيف بن عنبسة في جمادى الآخرة لحرب الزط الذين كانوا غلبوا على طريق البصرة، وعاثوا وأخذوا الإلات من البيادر بكسكر وما يليها من البصرة، وأخافوا السبيل، ورتب عجيف الخيل في كل سكة من سكك البريد، تركض بالأخبار، فكان يأتي بالأخبار من عجيف في يوم، فسار حتى نزل تحت واسط، وأقام على نهر يقال له بردودا حتى سده وأنهارا أخر كانوا يخرجون منها ويدخلون، وأخذ عليهم الطرق، ثم حاربهم، فأسر منهم في معركة واحدة خمسمائة رجل، وقتل في المعركة ثلاثمائة رجل، فضرب أعناق الأسرى، وبعث الرؤوس إلى باب المعتصم. ثم أقام عجيف بإزاء الزط خمسة عشر يوما فظفر منهم فيها بخلق كثير، وكان رئيس الزط رجل يقال له محمد بن عثمان، وكان صاحب أمره إنسان يقال له سماق، ثم استوطن عجيف وأقام بإزائهم سبعة أشهر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
عقد المعتصم للأفشين لقتال بابك الخرمي.
العام الهجري: 220العام الميلادي: 835
تفاصيل الحدث:
عقد المعتصم للأفشين حيدر بن كاوس على الجبال، ووجهه لحرب بابك الخرمي فسار إليه، وكان ابتداء خروج بابك سنة إحدى ومائتين، ثم إن الأفشين سار إلى بلاد بابك، فنزل برزند، وعسكر بها وضبط الطرق والحصون فيما بينه وبين أردبيل، وأنزل محمد بن يوسف بموضع يقال له خش، فحفر خندقا وأنزل الهيثم الغنوي برستاق أرشق، فأصلح حصنه، وحفر خندقه؛ وأنزل علويه الأعور، من قواد الأبناء، في حصن النهر مما يلي أردبيل، فكانت والقوافل تخرج من أردبيل ومعها من يحيمها، حتى تنزل بحصن النهر، ثم يسيرها صاحب حصن النهر إلى الهيثم الغنوي، فيلقاه الهيثم بمن جاء إليه من ناحية في موضع معروف لا يتعداه أحدهم إذا وصل إليه، فإذا لقيه أخذ ما معه، وسلم إليه ما معه، ثم يسير الهيثم بمن معه إلى أصحاب أبي سعيد، فيلقونه بمنتصف الطريق، ومعهم من خرج من العسكر، فيتسلمون ما مع الهيثم ويسلمون إليه ما معهم، وإذا سبق أحدهم إلى المنتصف لا يتعداه، ويسير أبو سعيد بمن معه إلى عسكر الأفشين فيلقاه صاحب سيارة الأفشين، فيتسلمهم منه، ويسلم إليه من صحبه من العسكر، فلم يزل الأمر على هذا. وكانوا إذا ظفروا بأحد من الجواسيس حملوه إلى الأفشين، فكان يحسن إليهم، ويهب لهم، ويسألهم عن الذي يعطيهم بابك، فيضعفه لهم، ويقول لهم: كونوا جواسيس لنا فكان ينتفع بهم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
اقتتال الأفشين وبابك وهزيمة أفشين.
العام الهجري: 220العام الميلادي: 835
تفاصيل الحدث:
وجه المعتصم بغا الكبير إلى الأفشين، ومعه مال للجند، والنفقات، فوصل أردبيل، فبلغ بابك الخبر، فتهيأ هو وأصحابه ليقطعوا عليه قبل وصوله إلى الأفشين، فجاء جاسوس إلى الأفشين، فأخبره بذلك، فلما صح الخبر عند الأفشين كتب بغا أن يظهر أنه يريد الرحيل، ويحمل المال على الإبل، ويسير نحوه، حتى يبلغ حصن النهر، فيحبس الذي معه، حتى يجوز من صحبه من القافلة، فإذا جازوا رجع بالمال إلى أردبيل. ففعل بغا ذلك، وسارت القافلة، وجاءت جواسيس بابك إليه، فأخبروه أن المال قد سار فبلغ النهر، وركب الأفشين في اليوم الذي واعد فيه بغا عند العصر، من برزند، فنزل خارج خندق أبي سعيد، فلما أصبح ركب سرا ورحلت القافلة التي كانت توجهت ذلك اليوم من النهر إلى ناحية الهيثم، وتعبى بابك في أصحابه، وسار على طريق النهر، وهو يظن أن المال يصادفه، فخرجت خيل بابك على القافلة، ومعها صاحب النهر، فقاتلهم صاحب النهر، فقتلوه، وقتلوا من كان معه من الجند، وأخذوا جميع ما كان معهم، وعلموا أن المال قد فاتهم، وأخذوا علمه ولباس أصحابه، فلبسوها وتنكروا ليأخذوا الهيثم الغنوي ومن معه أيضا ولا يعلمون بخروج الأفشين، وجاؤوا كأنهم أصحاب النهر، فلم يعرفوا الموضع الذي يقف فيه علم صاحب النهر، فوقفوا في غيره وجاء الهيثم فوقف في موضعه وأنكر ما رأى، فوجه ابن عم له، فقال له: اذهب إلى هذا البغيض فقل له لأي شيء وقوفك، فجاء إليهم فأنكرهم، فرجع إليه فأخبره، فأنفذ جماعة غيره، فأنكروهم أيضا وأخبروه أن بابك قد قتل علويه، صاحب النهر، وأصحابه، وأخذ أعلامهم ولباسهم، فرحل الهيثم راجعا ونجى القافلة التي كانت معه، وبقي هو وأصحابه في أعقابهم حامية لهم حتى وصلت القافلة إلى الحصن، وسير رجلين من أصحابه إلى الأفشين وإلى أبي سعيد يعرفهما الخبر، ودخل الهيثم الحصن، ونزل بابك عليه، وأرسل إلى الهيثم أن خل الحصن وانصرف، فأبى الهيثم ذلك، فحاربه بابك وهو يشرب الخمر على عادته والحرب مشتبكة، وسار الفارسان، فلقيا الأفشين على أقل من فرسخ، وأجرى الناس خيلهم طلقا واحدا حتى لحقوا بابك وهو جالس، فلم يطق أن يركب، حتى وافته الخيل، فاشتبكت الحرب، فلم يفلت من رجالة بابك أحد، وأفلت هو في نفر يسير من خيالته، ودخل موقان وقد تقطع عنه أصحابه، ورجع عنه الأفشين إلى برزند. وأقام بابك بموقان، وأرسل إلى البذ، فجاءه عسكر، فرحل بهم من موقان، حتى دخل البذ، ولم يزل الأفشين معسكرا ببرزند، فلما كان في بعض الأيام مرت قافلة، فخرج عليها أصبهنذ بابك، فأخذها وقتل من فيها فقحط عسكر الأفشين لذلك، فكتب الأفشين إلى صاحب مراغة بحمل الميرة وتعجيلها فوجه إليه قافلة عظيمة، ومعها جند يسيرون بها فخرج عليهم سرية لبابك، فأخذوها عن آخرها وأصاب العسكر ضيق شديد، فكتب الأفشين إلى صاحب شيروان يأمره أن يحمل إليه طعاما فحمل إليه طعاما كثيرا وأغاث الناس، وقدم بغا على الأفشين بما معه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
تأسيس مدينة سامراء على نهر دجلة وجعلها عاصمة بدلا من بغداد.
العام الهجري: 220العام الميلادي: 835
تفاصيل الحدث:
خرج المعتصم إلى سامرا لبنائها وكان سبب ذلك أنه قال إني أتخوف هؤلاء الحربية أن يصيحوا صيحة فيقتلوا غلماني، فأريد أن أكون فوقهم، فإن رابني منهم شيء أتيتهم في البر والماء، حتى آتي عليهم، فخرج إليها فأعجبه مكانها، وقيل كان سبب ذلك أن المعتصم كان قد أكثر من الغلمان الأتراك، فكانوا لا يزالون يرون الواحد بعد الواحد قتيلا وذلك أنهم كانوا جفاة، يركبون الدواب، فيركضونها إلى الشوارع، فيصدمون الرجل والمرأة والصبي، فيأخذهم الأبناء عن دوابهم، يضربونهم، وربما هلك أحدهم فتأذى بهم الناس. ثم إن المعتصم ركب يوم عيد، فقام إليه شيخ فقال له: يا أبا إسحاق! فأراد الجند ضربه، فمنعهم وقال: يا شيخ ما لك، ما لك؟ قال: لا جزاك الله عن الجوار خيرا جاورتنا وجئت بهؤلاء العلوج من غلمانك الأتراك، فأسكنتهم بيننا فأيتمت صبياننا وأرملت بهم نسواننا وقتلت رجالنا؛ والمعتصم يسمع ذلك، فدخل منزله، ولم ير راكبا إلى مثل ذلك اليوم، فخرج، فصلى بالناس العيد، ولم يدخل بغداد، بل سار إلى ناحية القاطول، ولم يرجع بغداد. قال مسرور الكبير: سألني المعتصم أين كان الرشيد يتنزه إذا ضجر ببغداد، قلت: بالقاطول، وكان قد بنى هناك مدينة آثارها وسورها قائم، وكان المعتصم قد اصطنع قوما من أهل الحوف بمصر، واستخدمهم، وسماهم المغاربة، وجمع خلقا من سمرقند، وأشروسنة، وفرغانة، وسماهم الفراغنة، فكانوا من أصحابه، وبقوا بعده. وكان ابتداء العمارة بسامرا سنة إحدى وعشرين ومائتين، وبني بها الجامع المشهور بمنارته الملتوية ذات الدرج الخارجي الملتف على المنارة، ويذكر أن أصل الكلمة هو سر من رأى ثم صارت سامرا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
غضب المعتصم على الفضل بن مروان وعزله عن الوزراة.
العام الهجري: 220الشهر القمري: رجبالعام الميلادي: 835
835تفاصيل الحدث:
غضب المعتصم على الفضل بن مروان بعد المكانة العظيمة التي كانت له، وعزله عن الوزراة وحبسه وأخذ أمواله وجعل مكانه محمد بن عبدالملك بن الزيات فكان المعتصم يقول: عصى الله، وأطاعني، فسلطني الله عليه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21-02-2025, 12:20 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,570
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله

الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد الثانى
صـــ 161 الى صــ 170
(112)




وفاة أبي عبيد القاسم بن سلام.
العام الهجري: 224العام الميلادي: 838
تفاصيل الحدث:
هو القاسم بن سلام الأزدي ولاء، أحد أئمة اللغة والفقه والحديث والقرآن والأخبار وأيام الناس، له المصنفات المشهورة المنتشرة بين الناس، حتى يقال إن الإمام أحمد كتب كتابه الغريب بيده وهو أشهر كتبه، قال هلال بن العلاء الرقي: من الله على المسلمين بهؤلاء الأربعة: الشافعي تفقه في الفقه والحديث، وأحمد بن حنبل في المحنة، ويحيى بن معين في نفي الكذب، وأبو عبيد في تفسير غريب الحديث، ولولا ذلك لاقتحم الناس المهالك، وكان أبو عبيد قد ولد بهراة وأقام في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وكانت وفاته بمكة رحمه الله تعالى وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
قيام الدولة اليعفرية بصنعاء.
العام الهجري: 225العام الميلادي: 839
تفاصيل الحدث:
هي ثاني دولة مستقلة، وينسب اليعفريون إلى الملوك الحميريين، ويعتبر يعفر بن عبد الرحيم المؤسس الفعلي لهذه الدولة، وكان الخليفة المعتمد قد عينه عاملا على صنعاء قبل أن يستقل بالسلطة ويؤسس الدولة، ولكن الخلافات نشبت بين أفراد الأسرة اليعفرية فضعف مركزها لتنتهي لاحقا وتدخل في طاعة دولة الأئمة. في آخر عهد المتوكل ابتدأت الدولة اليعفرية بصنعاء وكان جدهم عبد الرحيم بن إبراهيم الحوالي نائبا عن جعفر بن سليمان بن علي الهاشمي الذي كان واليا للمعتصم على نجد واليمن وصنعاء وما إليها ولما توفي عبد الرحيم قام في الولاية مقامه ابنه يعفر بن عبد الرحيم وهو رأس الدولة ومبدأ استقلالها إلا أنه كان يهاب آل زياد ويدفع لهم خراجا يحمل إلى زبيد كأنه عامل لهم ونائب عنهم وكان ابتداء استقلال يعفر بن عبد الرحيم سنة247هـ واستمر ملك صنعاء في أعقابه إلى سنة 387هـ
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة الأغلب صاحب إفريقيا.
العام الهجري: 226الشهر القمري: ربيع الثانيالعام الميلادي: 841
تفاصيل الحدث:
توفي الأغلب بن إبراهيم وهو رابع أمراء إفريقيا من بني الأغلب يوم الخميس لسبع بقين من ربيع الآخر من هذه السنة، وكانت ولايته سنتين وسبعة أشهر وسبعة أيام كانت أيامه أيام دعة وسكون سوى عام 224 هـ انتفض بعض الخوارج فسير إليهم عيسى بن ربعان فأخضعهم، ولما توفي ولي أبو العباس محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب بلاد إفريقية بعد وفاة والده، ودانت له إفريقية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
إعدام أفشين أكبر قائد عسكري عباسي.
العام الهجري: 226الشهر القمري: شعبانالعام الميلادي: 841
تفاصيل الحدث:
الأفشين حيد بن كاوس أصله من الترك من أشروسنة تركستان، من كبار قادة المأمون والمعتصم تولى إخماد الكثير من الفتن والثورات وأهمها ثورة بابك الخرمي، ولكن كان يطمح لتولي خراسان بدل عبدالله بن طاهر فقيل إنه هو الذي حرض المازيار للخروج على ابن طاهر حتى يوليه المعتصم حربه ومن ثم ولاية خراسان، ولما قبض على المازيار أقر بكتب الأفشين له فغضب المعتصم منه وأمر بالقبض عليه فتم ذلك ليلا فحبسه ثم عمل له مجلس قضاء بحضور أحمد بن أبي دؤاد المعتزلي، ووزيره محمد بن عبد الملك بن الزيات، ونائبه إسحاق بن إبراهيم بن مصعب، فاتهم الأفشين في هذا المجلس بأشياء تدل على أنه باق على دين أجداده من الفرس وكان ذلك في أواخر عام 225 هـ ثم بقي في السجن إلى أن مات فيه ثم أخرج فصلب بجنب بابك الخرمي ثم أنزل وأحرق.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
خروج المبرقع في فلسطين.
العام الهجري: 227العام الميلادي: 841
تفاصيل الحدث:
خرج بفلسطين المبرقع أبو حرب اليماني الذي زعم أنه السفياني، فدعا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أولا، إلى أن قويت شوكته فادعى النبوءة. وكان سبب خروجه أن جنديا أراد النزول في داره، فمنعته زوجته، فضربها الجندي بسوط فأثر في ذراعها؛ فلما جاء المبرقع شكت إليه؛ فذهب إلى الجندي فقتله وهرب، ولبس برقعا لئلا يعرف، ونزل جبال الغور مبرقعا، وحث الناس على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فاستجاب له قوم من فلاحي القرى وقوي أمره؛ فسار لحربه رجاء الحضاري أحد قواد المعتصم في ألف فارس، وأتاه فوجده في مائة ألف، فعسكر بإزائه ولم يجسر على لقائه. فلما كان أوان الزراعة تفرق أكثر أصحابه في فلاحتهم وبقي في نحو الألفين؛ فواقعه عند ذلك رجاء الحضاري المذكور وأسره وحبسه حتى مات خنقا في آخر هذه السنة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
ذكر الفتنة بدمشق.
العام الهجري: 227العام الميلادي: 841
تفاصيل الحدث:
لما مات المعتصم ثارت القيسية بدمشق وعاثوا وأفسدوا وحصروا أميرهم، فبعث الواثق إليهم رجاء بن أيوب الحضاري، وكانوا معسكرين بمرج راهط، فنزل رجاء بدير مران، ودعاهم إلى الطاعة، فلم يرجعوا فواعدهم الحرب بدومة يوم الاثنين. فلما كان يوم الأحد، وقد تفرقت، سار رجاء إليهم، فوافاهم وقد سار بعضهم إلى دومة، وبعضهم في حوائجه، فقاتلهم، وقتل منهم نحو ألف وخمسمائة، وقتل من أصحابه نحو ثلاثمائة وهرب مقدمهم ابن بيهس وصلح أمر دمشق.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة الخليفة العباسي المعتصم وتولي الواثق بالله الخلافة.
العام الهجري: 227الشهر القمري: ربيع الأولالعام الميلادي: 842
تفاصيل الحدث:
توفي المعتصم أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، يوم الخميس لثماني عشرة مضت من ربيع الأول، وكان بدء علته أنه احتجم أول يوم في المحرم، واعتل عندها، وكانت خلافته ثماني سنين وثمانية أشهر ويومين، بويع الواثق بالله هارون بن المعتصم في اليوم الذي توفي فيه أبوه، وكان يكنى أبا جعفر، وأمه أم ولد رومية، تسمى قراطيس.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة بشر الحافي.
العام الهجري: 227الشهر القمري: ربيع الأولالعام الميلادي: 842
تفاصيل الحدث:
هو بشر بن الحارث بن علي المعروف بالحافي، من أهل مرو سكن بغداد كان من أكابر الزهاد وأخباره في الزهد والورع مشهورة جدا ومعروفة، أثنى عليه غير واحد من الأئمة في عبادته وزهادته وورعه ونسكه وتقشفه. قال الإمام أحمد يوم بلغه موته: لم يكن له نظير إلا عامر بن عبد قيس، ولو تزوج لتم أمره، وذكر غير واحد أن بشرا كان شاطرا في بدء أمره، وأن سبب توبته أنه وجد رقعة فيها اسم الله عزوجل في أتون حمام فرفعها ورفع طرفه إلى السماء وقال: سيدي اسمك ههنا ملقى يداس! ثم ذهب إلى عطار فاشترى بدرهم غالية وضمخ تلك الرقعة منها ووضعها حيث لا تنال، فأحيى الله قلبه وألهمه رشده وصار إلى ما صار إليه من العبادة والزهادة، وحين مات اجتمع في جنازته أهل بغداد عن بكرة أبيهم، فأخرج بعد صلاة الفجر فلم يستقر في قبره إلا بعد العتمة، فرحمه الله تعالى وأعلى درجته.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
حرب بين موسى بن موسى عامل تطيلة وبين عسكر عبد الرحمن أمير الأندلس.
العام الهجري: 228العام الميلادي: 842
تفاصيل الحدث:
سبب ذلك أن موسى بن موسى كان من أعيان قواد عبد الرحمن، وهو العامل على مدينة تطيلة، فجرى بينه وبين القواد تحاسد سنة سبع وعشرين، فعصى موسى بن موسى على عبد الرحمن، فسير إليه جيشا واستعمل عليهم الحارث بن يزيغ والقواد، فاقتتلوا عند برجة، فقتل كثير من أصحاب موسى، وقتل ابن عم له، وعاد الحارث إلى سرقسطة، فسير موسى ابنه ألب بن موسى إلى برجة، فعاد الحارث إليها وحصرها فملكها وقتل ابن موسى، وتقدم إلى أبيه فطلبه، فحضر، فصالحه موسى على أن يخرج عنها فانتقل موسى إلى أزبيط، وبقي الحارث يتطلبه أياما ثم سار إلى أزبيط، فحصر موسى بها فأرسل موسى إلى غرسية، وهو من ملوك الأندلسيين المشركين، واتفقا على الحارث، واجتمعا وجعلا له كماين في طريقه، واتخذ له الخيل والرجال بموضع يقال له بلمسة على نهر هناك، فلما جاء الحارث النهر خرج الكمناء عليه، وأحدقوا به، وجرى معه قتال شديد، وكانت وقعة عظيمة، وأصابه ضربة في وجهه فلقت عينه، ثم أسر في هذه الوقعة فلما سمع عبد الرحمن خبر هذه الوقعة عظم عليه، فجهز عسكرا كبيرا واستعمل عليه ابنه محمد، وسيره إلى موسى في شهر رمضان من سنة تسع وعشرين ومائتين، وتقدم محمد إلى بنبلونة، فأوقع عندها بجمع كثير من المشركين، وقتل فيها غرسية وكثير من المشركين، ثم عاد موسى إلى الخلاف على عبد الرحمن، فجهز جيشا كبيرا وسيرهم إلى موسى، فلما رأى ذلك طلب المسالمة، فأجيب إليها وأعطى ابنه إسماعيل رهينة، وولاه عبد الرحمن مدينة تطيلة، فسار موسى إليها فوصلها وأخرج كل من يخافه، واستقر فيها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
مسير بغا الكبير إلى أعراب المدينة.
العام الهجري: 230العام الميلادي: 844
تفاصيل الحدث:
كان سبب ذلك أن بني سليم كانت تفسد حول المدينة بالشر، ويأخذون مهما أرادوا من الأسواق بالحجاز بأي سعر أرادوا وزاد الأمر بهم إلى أن وقعوا بناس من بني كنانة وباهلة، فأوصاهم، وقتلوا بعضهم في جمادى الآخرة من سنة ثلاثين ومائتين، فوجه محمد بن صالح عامل المدينة إليهم حماد بن جرير الطبري، وكان مسلحة لأهل المدينة، في مائتي فارس، وأضاف إليهم جندا غيرهم، وتبعهم متطوعة، فسار إليهم حماد، فلقيهم بالرويثة، فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزمت سودان المدينة بالناس، وثبت حماد وأصحابه، وقريش والأنصار، وقاتلوا قتالا عظيما فقتل حماد وعامة أصحابه وعدد صالح من قريش والأنصار، وأخذ بنو سليم الكراع، والسلاح، والثياب، فطعموا ونهبوا القرى والمناهل ما بين مكة والمدينة، وانقطع الطريق. فوجه إليهم الواثق بغا الكبير أبا موسى في جمع من الجند، فقدم المدينة في شعبان، فلقيهم ببعض مياه الحرة من رواء السوارقية قريتهم التي يأوون إليها وبها حصون، فقتل بغا منهم نحوا من خمسين رجلا وأسر مثلهم، وانهزم الباقون، وأقام بغا بالسوارقية، ودعاهم إلى الأمان على حكم الواثق، فأتوه متفرقين، فجمعهم، وترك من يعرف بالفساد، وهم زهاء ألف رجل، وخلى سبيل الباقين، وعاد بالأسرى إلى المدينة في ذي القعدة سنة ثلاثين، فحبسهم ثم سار إلى مكة. فلما قضى حجه سار إلى ذات عرق بعد انقضاء الموسم، وعرض على بني هلال مثل الذي عرض على بني سليم، فأقبلوا وأخذ من المفسدين نحوا من ثلاثمائة رجل، وأطلق الباقين، ورجع إلى المدينة، فحبسهم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21-02-2025, 12:25 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,570
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله

الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد الثانى
صـــ 171 الى صــ 180
(113)



الغزو النورماندي لأشبيلية الأندلسية.
العام الهجري: 230العام الميلادي: 844تفاصيل الحدث:
خرج المجوس كما سماهم الأندلسيون وهم النرماند أو الفايكونغ في نحو ثمانين مركبا، كأنما ملأت البحر طيرا جونا؛ كما ملأت القلوب شجوا وشجونا. فحلوا بأشبونة؛ ثم أقبلوا إلى قادس، إلى شذونة؛ ثم قدموا على إشبيلية؛ فاحتلوا بها احتلالا، ونازلوها نزالا، إلى أن دخلوها قسرا، واستأصلوا أهلها قتلا وأسرا. فبقوا بها سبعة أيام، يسقون أهلها كأس الحمام. واتصل الخبر بالأمير عبد الرحمن؛ فقدم على الخيل عيسى بن شهيد الحاجب، وتوجه بالخيل عبد الله ابن كليب وابن رستم وغيرهما من القواد واحتل بالشرف. وكتب إلى عمال الكور في استنفار الناس؛ فحلوا بقرطبة، ونفر بهم نصر الفتى. وتوافت للمجوس مراكب على مراكب، وجعلوا يقتلون الرجال، ويسبون النساء، ويأخذون الصبيان، وذلك بطول ثلاثة عشر يوما، وكانت بينهم وبين المسلمين ملاحم. ثم نهضوا إلى قبطيل؛ فأقاموا بها ثلاثة أيام، ودخلوا قورة، على اثني عشر ميلا من إشبيلية؛ فقتلوا من المسلمين عددا كثيرا؛ ثم دخلوا إلى طليلطة، على ميلين من إشبيلية؛ فنزلوها ليلا، وظهروا بالغداة بموضع يعرف بالنخارين؛ ثم مضوا بمراكبهم، واعتركوا مع المسلمين. فانهزم المسلمون، وقتل منهم ما لا يحصى. ثم عادوا إلى مراكبهم. ثم نهضوا إلى شذونة، ومنها إلى قادس، وذلك بعد أن وجه الأمير عبد الرحمن قواده؛ فدافعهم ودافعوه؛ ونصبت المجانيق عليهم، وتوافت الأمداد من قرطبة إليهم. فانهزم المجوس وقتل منهم نحو من خمسمائة علج؛ وأصيبت لهم أربعة مراكب بما فيها؛ فأمر ابن رستم بإحراقها وبيع ما فيها من الفيء. ثم كانت الوقعة عليهم بقرية طليلطة يوم الثلاثاء لخمس بقين من صفر من السنة، قتل فيها منهم خلق كثير، وأحرق من مراكبهم ثلاثون مركبا. وعلق من المجوس بإشبيلية عدد كثير، ورفع منهم في جذوع النخل التي كانت بها. وركب سائرهم مراكبهم، وساروا إلى لبلة؛ ثم توجهوا منها إلى الأشنونة؛ فانقطع خبرهم. ولما قتل الله أميرهم، وأفنى عديدهم، وفتح فيهم، خرجت الكتب إلى الآفاق بخبرهم. وكتب الأمير عبد الرحمن إلى من بطنجة من صنهاجة، يعلمهم بما كان من صنع الله في المجوس، وبما أنزل فيهم من النقمة والهلكة؛ وبعث إليهم برأس أميرهم وبمائتي رأس من أنجادهم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
الخليفة العباسي الواثق بالله يأمر بامتحان العلماء في مسألة خلق القرآن.
العام الهجري: 231العام الميلادي: 845تفاصيل الحدث:
لم تزل هذه الفتنة سارية من أيام المأمون إلى أيام المعتصم ثم إلى أيام الواثق، فبقي على نفس منوال صاحبيه السابقين يمتحن العلماء بمسألة خلق القرآن ومسألة رؤية الله تعالى يوم القيامة، وسجن من سجن وقتل من قتل بسبب هذا، حتى ورد كتاب الخليفة هارون الواثق إلى الأعمال بامتحان العلماء بخلق القرآن، وكان قد منع أبوه المعتصم ذلك؛ فامتحن الناس ثانيا بخلق القرآن. ودام هذا البلاء بالناس إلى أن مات الواثق وبويع المتوكل جعفر بالخلافة، في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين؛ فرفع المتوكل المحنة ونشر السنة، بل إن الأمر استفحل بالواثق أكثر من ذلك فإنه أمر أيضا بامتحان الأسارى الذين وفدوا من أسر الفرنج بالقول بخلق القرآن وأن الله لا يرى في الآخرة فمن أجاب إلى القول بخلق القرآن وأن الله لا يرى في الآخرة فودي وإلا ترك في أيدي الكفار، وهذه بدعة صلعاء شنعاء عمياء صماء لا مستند لها من كتاب ولا سنة ولا عقل صحيح، بل الكتاب والسنة والعقل الصحيح بخلافها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
مقتل أحمد بن نصر بيد الواثق بسبب عدم قوله بخلق القرآن.
العام الهجري: 231العام الميلادي: 845تفاصيل الحدث:
كان أحمد بن نصر يخالف من يقول القرآن مخلوق، ويطلق لسانه فيه، مع غلظة بالواثق، وكان يقول، إذا ذكر الواثق: فعل هذا الخنزير، وقال هذا الكافر، وفشا ذلك؛ فكان يغشاه رجل يعرف بأبي هارون الشداخ وآخر يقال له طالب، وغيرهما ودعوا الناس إليه، فبايعوه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفرق أبو هارون وطالب في الناس مالا فأعطيا كل رجل دينارا واتعدوا ليلة الخميس لثلاث خلت من شعبان ليضربوا الطبل فيها ويثوروا على السلطان فافتضح أمرهم فأرسل الواثق إلى أحمد بن نصر فأخذه وهو في الحمام، وحمل إليه، وفتش بيته، فلم يوجد فيه سلاح، ولا شيء من الآلات، فسيرهم محمد بن إبراهيم إلى الواثق مقيدين على أكف بغال ليس تحتهم وطاء إلى سامرا وكان قد أعد له مجلس قضاء فقال الواثق: ما تقول بالقرآن قال كلام الله فقال الواثق أمخلوق هو؟ قال: كلام الله. قال: فما تقول في ربك أتراه يوم القيامة؟ قال: يا أمير المؤمنين! قد جاءت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر، قال: لا تضامون في رؤيته، فنحن على الخبر فقال الواثق لمن حوله: ما تقولون فيه؟ فقال عبد الرحمن بن إسحاق، وكان قاضيا على الجانب الغربي: وعزك يا أمير المؤمنين هوحلال الدم، وقال بعض أصحاب ابن أبي دؤاد: اسقني دمه، وقال ابن أبي دؤاد: هو كافر يستتاب لعل به عاهة ونقص عقل، كأنه كره أن يقتل بسببه، فقال الواثق: إذا رأيتموني قد قمت إليه فلا يقومن أحد، فإني أحتسب خطاي إليه، ودعا بالصمصامة سيف عمرو بن معديكرب الزبيدي، ومشى إليه، وهو في وسط الدار على نطع، فضربه على حبل عاتقه، ثم ضرب سيما الدمشقي رقبته، وحز رأسه، وطعنه الواثق بطرف الصمصامة في بطنه، وحمل حتى صلب عند بابك، وحمل رأسه إلى بغداد فنصب بها وأقيم عليه الحرس، وكتب في أذنه رقعة: هذا رأس الكافر، المشرك الضال، أحمد بن نصر؛ وتتبع أصحابه، فجعلوا في الحبوس، فرحمة الله على أحمد بن نصر وإنا لله وإنا إليه راجعون، وذكره الإمام أحمد بن حنبل يوما فقال: رحمه الله ما كان أسخاه بنفسه لله، لقد جاد بنفسه له.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
حصار مدينة ليون.
العام الهجري: 231العام الميلادي: 845تفاصيل الحدث:
غزا بالصائفة جليقية محمد ابن الأمير عبد الرحمن؛ فحصرها، وحصر مدينة ليون، ورماها بالمجانيق. فلما أيقنوا بالهلاك، خرجوا ليلا، ولجؤوا إلى الجبال والغياض؛ فأحرق ما فيها، وأراد هدم سورها؛ فوجد سعته ثمان عشرة ذراعا؛ فتركه؛ وأمعن في بلاد الشرك قتلا وسبيا،
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
حصول فداء بين المسلمين والروم.
العام الهجري: 231الشهر القمري: محرمالعام الميلادي: 845تفاصيل الحدث:
وقعت مفاداة الأسارى بين المسلمين والروم، واجتمع المسلمون على نهر اللامس، على مسيرة يوم من طرسوس، واشترى الواثق من بغداد وغيرها من الروم، وعقد الواثق لأحمد بن سعيد بن سلم بن قتيبة الباهلي على الثغور والعواصم، وأمره بحضور الفداء هو وخاقان الخادم، وأمرهما أن يمتحنا أسرى المسلمين، فمن قال: القرآن مخلوق، وإن الله لا يرى في الآخرة، فودي به، وأعطي دينارا، ومن لم يقل ذلك ترك في أيدي الروم. فلما كان في عاشوراء سنة إحدى وثلاثين اجتمع المسلمون ومن معهم من الأسرى على النهر، وأتت الروم ومن معهم من الأسرى، وكان النهر بين الطائفتين، فكان المسلمون يطلقون الأسير فيطلق الروم من المسلمين فيلتقيان في وسط النهر، ويأتي هذا أصحابه، فإذا وصل الأسير إلى المسلمين كبروا وإذا وصل الأسير إلى الروم صاحوا حتى فرغوا وكان عدة أسرى المسلمين أربعة آلاف وأربع مائة وستين نفسا والنساء والصبيان ثماني مائة، وأهل ذمة المسلمين مائة نفس، وكان النهر مخاضة تعبره الأسرى، وقيل بل كان عليه جسر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة الخليفة العباسي الواثق وتولي المتوكل الخلافة.
العام الهجري: 232الشهر القمري: ذو الحجةالعام الميلادي:847تفاصيل الحدث:
توفي الواثق هارون بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد تاسع الخلفاء العباسيين لست بقين من ذي الحجة، وذلك أنه قوي به الاستسقاء، ومدة خلافته خمس سنين وتسعة أشهر وخمسة أيام، وقيل سبعة، وفي نفس اليوم بويع لأخيه المتوكل بالخلافة، وكانت الأتراك قد عزموا على تولية محمد بن الواثق فاستصغروه فتركوه وعدلوا إلى جعفر هذا، وكان عمره إذ ذاك ستا وعشرين سنة، وكان الذي ألبسه خلعة الخلافة أحمد بن أبي دؤاد القاضي، وكان هو أول من سلم عليه بالخلافة وبايعه الخاصة والعامة، وكانوا قد اتفقوا على تسميته بالمنتصر بالله، إلى صبيحة يوم الجمعة فقال ابن أبي دؤاد رأيت أن يلقب بالمتوكل على الله، فاتفقوا على ذلك، وكتب إلى الآفاق.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
ثورة سالم بن غلبون بإفريقيا.
العام الهجري: 233العام الميلادي: 847تفاصيل الحدث:
عزل محمد بن الأغلب أمير إفريقية عامله على الزاب، واسمه سالم ابن غلبون، فأقبل يريد القيروان، فلما صار بقلعة يلبسير أضمر الخلاف وسار إلى الأربس، فمنعه أهلها من الدخول إليها فسار إلى باجة، فدخلها واحتمى بها فسير إليه ابن الأغلب جيشا عليهم خفاجة بن سفيان، فنزل عليه وقاتله، فهرب سالم ليلا فاتبعه خفاجة، فلحقه وقتله، وحمل رأسه إلى ابن الأغلب؛ وكان أزهر بن سالم عند ابن الأغلب محبوسا فقتله.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة يحيى بن معين.
العام الهجري: 233الشهر القمري: ذو القعدةالعام الميلادي: 848
تفاصيل الحدث:
أحد أئمة الحديث سيد الحفاظ إمام عصره بالجرح والتعديل وإليه المنتهى والمرجع بذلك، حتى قال البخاري ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند يحيى بن معين وقال الإمام أحمد كل حديث لا يعرفه يحيى فليس بحديث، له كتاب في العلل وله كتاب في الجرح والتعديل، توفي بالمدينة وغسل على الأعواد التي غسل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ونادى مناد في جنازته هذا الذي كان يذب الكذب عن رسول الله ودفن في البقيع رحمه الله تعالى وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
خروج محمد بن البعيث بأذربيجان.
العام الهجري: 234العام الميلادي: 848تفاصيل الحدث:
خرج محمد بن البعيث بن حلبس عن الطاعة في بلاده أذربيجان، وأظهر أن المتوكل قد مات والتف عليه جماعة من أهل تلك الرساتيق، ولجأ إلى مدينة مرند فحصنها، وجاءته البعوث من كل جانب، وأرسل إليه المتوكل جيوشا يتبع بعضها بعضا، فنصبوا على بلده المجانيق من كل جانب، وحاصروه محاصرة عظيمة جدا، وقاتلهم مقاتلة هائلة، وصبر هو وأصحابه صبرا بليغا، وقدم بغا الشرابي لمحاصرته، فلم يزل به حتى أسره واستباح أمواله وحريمه وقتل خلقا من رؤوس أصحابه، وأسر سائرهم وانحسمت مادة ابن البعيث، وأرسل ابن البعيث إلى سامرا وحبس ثم شفع له عند المتوكل فلم يقتله ولكنه مات بعد شهر في سامرا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
الخليفة العباسي المتوكل يلغي القول بخلق القرآن.
العام الهجري: 234العام الميلادي: 848

تفاصيل الحدث:
بعد أن تمكن المتوكل من الخلافة ولم يكن على مذهب أخيه ومن قبله في مسألة خلق القرآن وما إلى ذلك وخاصة أنه لم يقرب أحمد بن أبي دؤاد المعتزلي كما كان مقربا للواثق فأمر وكتب بالكف عن امتحان الناس بمسألة خلق القرآن حتى هدد بالقتل من امتحن فيها وأعاد القول فيها، ونشر السنة واستقدم الإمام أحمد إليه واعتذر إليه وشاوره بمن يرشح للقضاء فرشح له ابن أكثم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-02-2025, 10:37 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,570
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله

الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد الثانى
صـــ 191 الى صــ 200
(115)





ظهور متنبئ بالأندلس.
العام الهجري: 237العام الميلادي: 851تفاصيل الحدث:
قام رجل من المعلمين بشرق الأندلس؛ فادعى النبوءة، وتأول القرآن على غير تأويله؛ فاتبعه جماعة من الغوغاء، وقام معه خلق كثير، وكان من بعض شرائعه النهي عن قص الشعر وتقليم الأظفار، ويقول: [لا تغيير لخلق الله!] فبعث إليه يحيى بن خالد؛ فأتى به. فلما دخل عليه، كان أول ما خاطبه به إن دعاه إلى اتباعه والأخذ بما شرع؛ فشاور فيه أهل العلم؛ فأشاروا بأن يستتاب فإن تاب، وإلا قتل. فقال: كيف أتوب من الحق الصحيح! فأمر بصلبه. فلما رفع في الخشبة، قال: أتقتلون رجلا أن يقول: ربي الله! فصلبه، وكتب إلى الأمير يخبره.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
بداية ظهور يعقوب بن الليث في سجستان.
العام الهجري: 237العام الميلادي: 851تفاصيل الحدث:
تغلب رجل من أهل بست، اسمه صالح بن النضر الكناني، على سجستان، ومعه يعقوب بن الليث، فعاد طاهر بن عبد الله بن طاهر أمير خراسان واستنقذها من يده، ثم ظهر بها رجل اسمه درهم بن الحسين، من المتطوعة، فتغلب عليها وكان غير ضابط لعسكره، وكان يعقوب بن الليث هو قائد عسكره، فلما رأى أصحاب درهم ضعفه وعجزه، اجتمعوا على يعقوب بن الليث، وملكوه أمرهم، لما رأوا من تدبيره، وحسن سياسته، وقيامه بأمورهم، فلما تبين ذلك لدرهم لم ينازعه في الأمر، وسلمه إليه، واعتزل عنه، فاستبد يعقوب بالأمر، وضبط البلاد، وقويت شوكته وقصدته العساكر من كل ناحية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة الخوارزمي واضع علم الجبر.
العام الهجري: 237العام الميلادي: 851تفاصيل الحدث:
هو محمد بن موسى الخوارزمي رياضي فلكي جغرافي مؤرخ من أهل خوارزم ينعت بالأستاذ أقامه المأمون قيما على خزانة كتب بيت الحكمة، وعهد إليه بجمع الكتب اليونانية وترجمتها، ترجم كتاب بطليموس المجسطي فصار أساس علم الفلك، ووضع جدولا فلكيا للمواقع الجغرافية بحسب الابتعاد التدريجي عن خط الزوال، يعتبر أكبر رياضي في عصره أسس علم الجبر وله كتاب الجبر والمقابلة وكتب صورة الأرض وغيرها. وقيل توفي عام 232هـ
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
مسير بغا إلى تفليس وعمله فيها.
العام الهجري: 238العام الميلادي: 852تفاصيل الحدث:
سار بغا إلى تفليس وحاصرها ووجه إليها زيرك التركي، فجاز نهر الكر، ومدينة تفليس على حافته، وصغدبيل على جانبه الشرقي، فلما عبر النهر نزل بميدان تفليس، ووجه بغا أيضا أبا العباس الوارثي النصراني إلى أهل أرمينية عربها وعجمها فأتى تفليس مما يلي باب المرفص، فخرج إسحاق بن إسماعيل مولى بني أمية من تفليس إلى زيرك، فقابله عند الميدان، ووقف بغا على تل مشرف ينظر ما يصنع زيرك وأبو العباس، فدعا بغا النفاطين، فضربوا المدينة بالنار، فأحرقوها وهي من خشب الصنوبر. وأقبل إسحاق بن إسماعيل إلى المدينة، فرأى قد أحرقت قصره وجواريه وأحاطت به، فأتاه الأتراك، والمغاربة، فأخذوه أسيرا وأخذوا ابنه عمرا فأتوا بهما بغا فأمر بإسحاق فضربت عنقه، وصلبت جثته على نهر الكر، وكان شيخا محدورا ضخم الرأس، أحول، واحترق بالمدينة نحو خمسين ألف إنسان، وأسروا من سلم من النار، وسلبوا الموتى. وأخذ أهل إسحاق ما سلم من ماله بصغدبيل، وهي مدينة حصينة حذاء تفليس بناها كسرى أنوشروان، وحصنها إسحاق، وجعل أمواله فيها مع امرأته ابنة صاحب السرير. ثم إن بغا وجه زيرك إلى قلعة الحرزمان، وهي بين برذعة وتفليس، في جماعة من جنده ففتحها وأخذ بطريقها أسيرا؛ ثم سار بغا إلى عيسى ابن يوسف، وهو في قلعة كبيش، في كورة البيلقان، ففتحها وأخذه فحمله، وحمل معه أبا العباس الوارثي، واسمه سنباط بن أشوط، وحمل معاوية بن سهل بن سنباط بطريق أران.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
الروم يحتلون دمياط ثم ينسحبون.
العام الهجري: 238العام الميلادي: 852تفاصيل الحدث:
جاء ثلاثمائة مركب للروم مع ثلاثة رؤساء فأناخ أحدهم في مائة مركب بدمياط، وبينها وبين الشط شبيه بالبحيرة، يكون ماؤها إلى صدر الرجل، فمن جازها إلى الأرض أمن من مراكب البحر، فجازه قوم فسلموا وغرق كثير من نساء وصبيان، ومن كان به قوة سار إلى مصر وكان على معونة مصر عنبسة بن إسحاق الضبي، فلما حضر العيد أمر الجند الذين بدمياط أن يحضروا مصر، فساروا منها فاتفق وصول الروم وهي فارغة من الجند فنهبوا وأحرقوا وسبوا وأحرقوا جامعها وأخذوا ما بها من سلاح ومتاع، وقند، وغير ذلك، وسبوا من النساء المسلمات والذميات نحو ستمائة امرأة، وأوقروا سفنهم من ذلك، وكان عنبسة قد حبس بن الأكشف بدمياط، فكسر قيده، وخرج يقاتلهم، وتبعه جماعة، وقتل من الروم جماعة، وسارت الروم إلى أشنوم تنيس، وكان عليه سور وبابان من حديد قد عمله المعتصم، فنهبوا ما فيه من سلاح، وأخذوا البابين، ورجعوا ولم يعرض لهم أحد.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة عبدالرحمن الأوسط بالأندلس (قرطبة) وتولي ابنه محمد الحكم من بعده.
العام الهجري: 238الشهر القمري: ربيع الأولالعام الميلادي: 852تفاصيل الحدث:
هو عبدالرحمن بن الحكم بن هشام بن عبدالرحمن الداخل رابع أمراء الأندلس كان يحب العمران بنى المساجد والقصور، وفي عهده كثرت وفود المشارقة العلماء توفي في قرطبة بعد حكم دام 32 سنة مخلفا من الأولاد 150 من الذكور و50 من الإناث، ثم تولى من بعده ابنه محمد المعروف بمحمد الأول الذي دامت إمارته 34 عاما.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة إسحاق بن راهويه.
العام الهجري: 238الشهر القمري: شعبانالعام الميلادي: 853تفاصيل الحدث:
هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد المعروف بابن راهويه كان من أهل مرو وسكن نيسابور، أحد الأئمة الحفاظ شيخ البخاري وأحمد ومسلم وغيرهم فكلهم روى عنه، اجتمع فيه الحديث والفقه والحفظ والدين والورع، ولإسحاق تصانيف وكان صاحب فقه كالإمام أحمد وله مسائل مشهورة، وكان هو السبب في تأليف البخاري لصحيحه فهو الذي قال لو أنكم جمعتم مختصرا صحيحا فكان ذلك سببا في همة البخاري لجمعه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
الخليفة العباسي المتوكل يزيد في التغليظ على أهل الذمة.
العام الهجري: 239العام الميلادي: 853تفاصيل الحدث:
أمر المتوكل بأخذ أهل الذمة بلبس ذراعين عسليتين على الأقبية والدراريع، وبالاقتصار في مراكبهم على ركوب البغال والحمير دون الخيل والبراذين، وأمر المتوكل بهدم البيع المحدثة في الإسلام.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
إصلاح قلعة رباح بالأندلس.
العام الهجري: 239العام الميلادي: 853تفاصيل الحدث:
سير محمد بن عبد الرحمن جيشا مع أخيه الحكم إلى قلعة رباح، وكان أهل طليطلة قد خربوا سورها وقتلوا كثيرا من أهلها وأصلح الحكم سورها وأعاد من فارقها من أهلها إليها وأصلح حالها وتقدم إلى طليطلة فأفسد في نواحيها وشعثها وسير محمد أيضا جيشا آخر إلى طليطلة، فلما قاربوها خرجت عليهم الجنود من المكامن، فانهزم العسكر، وأصيب أكثر من فيه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة الحافظ الكبير ابن أبي شيبة.
العام الهجري: 239الشهر القمري: محرمالعام الميلادي: 853تفاصيل الحدث:
توفي الحافظ الكبير "عثمان بن محمد بن إبراهيم بن أبي شيبة" ، شيخ البخاري ومسلم، وصاحب كتاب "المصنف" .
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21-02-2025, 10:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,570
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله

الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد الثانى
صـــ 201 الى صــ 210
(116)







وثوب أهل حمص على عاملهم.
العام الهجري: 240العام الميلادي: 854تفاصيل الحدث:
وثب أهل حمص بعاملهم أبي المغيث موسى بن إبراهيم الرافعي، وكان قتل رجلا من رؤسائهم، فقتلوا جماعة من أصحابه، وأخرجوه، وأخرجوا عامل الخراج، فبعث المتوكل إليهم عتاب بن عتاب، ومحمد بن عبدويه الأنباري، وقال لعتاب: قل لهم إن أمير المؤمنين قد بدلكم بعاملكم، فإن أطاعوا فول عليهم محمد بن عبدويه، فإن أبوا فأقم وأعلمني، حتى أمدك برجال وفرسان، فساروا إليهم، فوصلوا في ربيع الآخر، فرضوا بمحمد بن عبدويه، فعمل فيهم الأعاجيب، حتى أحوجهم إلى محاربته.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة أفلح بن عبدالوهاب الإباضي.
العام الهجري: 240العام الميلادي: 854تفاصيل الحدث:
هو أفلح بن عبدالوهاب بن عبدالرحمن بن رستم، إمام الرستمية الإباضية الثالث في تاهرت بويع له بالخلافة عام 190 هـ كان حازما للأمور وقد خرجت عليه كثير من الحروب والفتن، كان مؤيدا للأمويين وهو الذي أحرق مدينة العباسية التي بناها الأغالبة عام 239 هـ وكافأه على ذلك عبدالرحمن الأوسط أمير الأندلس، ودامت إمامته للرستمية خمسين سنة، واستخلف بعده ابنه أبو اليقظان.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
ذكر القتال في طليطلة.
العام الهجري: 240الشهر القمري: محرمالعام الميلادي: 854تفاصيل الحدث:
خرج الأمير محمد بنفسه إلى طليطلة في المحرم. فلما علم أهلها بذلك، أرسلوا إلى أردن بن إذفونش صاحب جليقية، يعلمونه بحركته ويستمدون به. فبعث إليهم أخاه غثون في جمع عظيم من النصارى. فلما اتصل ذلك بالأمير محمد، وقد كان قارب طليطلة، أعمل الحيلة والكيد، واستشعر الحزم؛ فعبأ الجيوش، وكمن الكمائن بناحية وادي سليط؛ ثم نصب الردود، وطلع في أوائل العسكر في قلة من العدد. فلما رأى ذلك أهل طليطلة، أعلموا العلج بما عاينوه من قلة المسلمين؛ فتحرك العلج فرحا، وقد طمع في الظفر والغنيمة وانتهاز الفرصة. فلما التقى الجمعان، خرجت الكمائن عن يمين وشمال، وتواترت الخيل أرسالا على أرسال، حتى غشى الأعداء منهم ظلل كالجبال؛ فانهزم المشركون وأهل طليطلة، وأخذتهم السلاح، هذا بالسيوف، وطعنا بالرماح؛ فقتل الله عامتهم، وأباد جماعتهم. وحز من رؤوسهم مما كان في المعركة وحواليها ثمانية آلاف رأس، وجمعت ورصعت؛ فصار منها جبل علاه المسلمون، يكبرون ويهللون ويحمدون ربهم ويشكرون. وبعث الأمير محمد بأكثرها إلى قرطبة، وإلى سواحل البحر، وإلى العدوة. وانتهى عدد من فقد منهم في هذه الوقعة إلى عشرين ألفا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة ابن أبي دؤاد المعتزلي.
العام الهجري: 240الشهر القمري: محرمالعام الميلادي: 854تفاصيل الحدث:
هو أحمد بن أبي دؤاد، ولد بقنسرين ونشأ بدمشق ثم رحل للبصرة واتصل بأصحاب واصل بن عطاء وعنهم أخذ مذهب الاعتزال، ثم اتصل بالمأمون فكان قاضي القضاة وهو الذي حث المأمون على امتحان العلماء والناس بمسألة خلق القرآن وبقي كذلك مع المعتصم ومع الواثق كل ذلك هو رأس الفتنة وفتيل نارها، حتى جاء المتوكل وكان ابن أبي دؤاد قد دعا على نفسه إن لم يكن الواثق قد قتل أحمد بن نصر كافرا، فأصابه الله بالفالج فبقي أربع سنين محبوسا بمرضه ذلك، فعزله المتوكل وأمر بمصادرة أمواله فصولح على ستة عشر مليون درهم، توفي في بغداد عن ثمانين سنة عامله الله بما يستحق.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وثوب أهل حمص على عاملهم مرة أخرى.
العام الهجري: 241العام الميلادي: 855تفاصيل الحدث:
بعد أن وثبوا العام الماضي على موسى ثم أبدلهم المتوكل بمحمد بن عبدويه الأنباري ورضوا به، لم يسر بهم العامل الجديد سيرة حسنة بل فعل فيهم الأعاجيب فوثب أهل حمص بعاملهم الجديد محمد بن عبدويه، وأعانهم عليه قوم من نصارى حمص، فكتب إلى المتوكل، فكتب إليه يأمره بمناهضتهم، وأمده بجند من دمشق والرملة، فظفر بهم، فضرب منهم رجلين من رؤسائهم حتى ماتا وصلبهما على باب حمص وسير ثمانية رجال وأمر المتوكل بإخراج النصارى منها وهدم كنائسهم، وبإدخال البيعة التي إلى جانب الجامع إلى الجامع، ففعل ذلك.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
إعدام آلاف الأسرى المسلمين لدى البيزنطيين.
العام الهجري: 241العام الميلادي: 855تفاصيل الحدث:
كان الفداء بين المسلمين والروم، بعد أن قتلت تدورة، ملكة الروم، من أسرى المسلمين اثني عشر ألفا فإنها عرضت النصرانية على الأسرى، فمن تنصر جعلته أسوة من قبله من المنتصرة، ومن أبى قتلته، وأرسلت تطلب المفاداة لمن بقي منهم، فأرسل المتوكل شنيفا الخادم، فأذن له فحضره واستخلف على القضاء ابن أبي الشوارب، وهو شاب، ووقع الفداء على نهر اللامس، فكان أسرى المسلمين من الرجال سبع مائة وخمسة وثمانين رجلا ومن النساء مائة وخمسا وعشرين امرأة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
غارات البجاة بمصر.
العام الهجري: 241العام الميلادي: 855تفاصيل الحدث:
البجاة هم طائفة من سودان بلاد المغرب، وكذا النوبة وشنون وزغرير ويكسوم وأمم كثيرة لا يعلمهم إلا الله، وفي بلاد هؤلاء معادن الذهب والجوهر، وكان عليهم حمل في كل سنة إلى ديار مصر من هذه المعادن، فلما كانت دولة المتوكل امتنعوا من أداء ما عليهم سنين متعددة، فكتب نائب مصر إليه يعلمه بذلك فلما شاور المتوكل في أمرهم أعلموه أنهم في أرض بعيدة ومن أراد قتالهم عليه التزود كثيرا وإذا فني الزاد هلكوا بأرضهم وأنهم يمكنهم الاستنجاد بالنوبة والحبوش، ففتر المتوكل عن قتالهم فتفاقم أمرهم حتى أخافوا الصعيد، فعرض محمد بن عبدالله القمي أن يحاربهم فتجهز لهم بجيش وأمر أن يبقى بجانب السواحل حتى يأتيه المدد منها، فسار إليهم في جيشه فلما رأوه على تلك الهيئة بقوا يراوغونه كالثعالب حتى يفنى زادهم فيقتلونهم ولكن لما رأوا أن المراكب تأتيهم بالمدد من الشاطئ على النيل أيقنوا أنه لا مفر من حربهم فكروا إليه وكانت لهم جمال قوية لكنها سريعة النفور فأعمل جيش القمي الأجراس والطبول فنفرت إبلهم فقتل منهم الكثير ولكن رئيسهم علي بابا هرب ثم إنه طلب الأمان على أن يعطي ما كان منعه كل تلك السنين وأن يعود على ما كان عليه من الخراج فأعطاه الأمان وسيره إلى المتوكل الذي أكرمه وأعاده إلى بلاده.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة الإمام أحمد بن حنبل.
العام الهجري: 241الشهر القمري: ربيع الأولالعام الميلادي: 855تفاصيل الحدث:
هو أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني، أحد الأئمة الأربعة المشهورين في الفقه، ولد في بغداد ونشأ وتعلم بها ورحل كثيرا، وعني بطلب الحديث، تفقه على الشافعي، وكان له اجتهاد أيضا، حتى صار إماما في الحديث والعلل إماما في الفقه، كل ذلك مع ورع وزهد وتقشف، وإليه تنسب الحنابلة، هو الذي وقف وقفته المشهورة في مسألة خلق القرآن فأبى أن يجيبهم على بدعتهم فضرب بالسياط أيام المعتصم وبقي قبلها تحت العذاب قرابة الأربع سنين وكل ذلك هو ثابت بتثبيت الله له، ثم في عهد الواثق منع من الفتيا وأمر بلزوم بيته كإقامة جبرية ولم ينفرج أمره حتى جاء المتوكل ورفع هذه المحنة، فبقي قرابة الأربع عشرة سنة في هذه المحنة بين ضرب وحبس وإقامة جبرية، فكان من الذين قال الله فيهم {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون} وكان الذين ثبتوا على الفتنة فلم يجيبوا بالكلية أربعة أحمد بن حنبل وهو رئيسهم، ومحمد بن نوح بن ميمون الجند النيسابوري، ومات في الطريق، ونعيم بن حماد الخزاعي، وقد مات في السجن، وأبو يعقوب البويطي وقد مات في سجن الواثق على القول بخلق القرآن، وكان مثقلا بالحديد، وأحمد بن نصر الخزاعي، قال يحيى بن معين: كان في أحمد بن حنبل خصال ما رأيتها في عالم قط: كان محدثا، وكان حافظا، وكان عالما، وكان ورعا، وكان زاهدا، وكان عاقلا، وقال الشافعي خرجت من العراق فما تركت رجلا أفضل ولا أعلم ولا أورع ولا أتقى من أحمد بن حنبل، له كتاب المسند المشهور وله غير ذلك في الجرح والتعديل والعلل، توفي في بغداد وكانت جنازته مشهودة، فرحمه الله تعالى وجزاه الله خيرا عن الإسلام والمسلمين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة محمد بن الأغلب أمير أفريقيا.
العام الهجري: 242العام الميلادي: 856تفاصيل الحدث:
تولى الإمارة بعد موت أبيه عام 226 هـ حاول أخوه أحمد أن يأخذ الإمارة منه عام 231 هـ لكنه تغلب عليه ونفاه ثم ثار عليه سالم بن غلبون وعمرو بن سليم، دامت إمارته خمس عشرة سنة وثمانية أشهر، وولي بعده ابنه أحمد إمارة أفريقيا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
الجيوش الأندلسية تدخل برشلونة.
العام الهجري: 242العام الميلادي: 856تفاصيل الحدث:
كتب الأمير محمد إلى موسى بن موسى بحشد الثغور والدخول إلى برشلونة؛ فغزا إليها، واحتل بها، وافتتح في هذه الغزاة حصن طراجة، وهي من آخر أحواز برشلونة؛ ومن خمس ذلك الحصن زيدت الزوائد في المسجد الجامع بسرقسطة؛ وكان الذي أسسه ونصب محرابه حنش الصنعاني - رضي الله عنه - وهو من التابعين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21-02-2025, 10:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,570
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله

الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد الثانى
صـــ 211 الى صــ 220
(117)




مقتلة أهل طليطلة.
العام الهجري: 243العام الميلادي: 857تفاصيل الحدث:
وقعت في هذه السنة وقعة عظيمة في أهل طليطلة، وذلك أنهم خرجوا إلى طلبيرة؛ فخرج إليهم قائدها مسعود بن عبد الله العريف، بعد أن كمن لهم الكمائن؛ فقتلهم قتلا ذريعا، وبعث إلى قرطبة بسبعمائة رأس من رؤوس أكابرهم، ثم في سنة 244هـ خرج الأمير محمد بنفسه إلى طليطلة، وعددهم قد قل، بتواتر الوقائع عليهم، ونزول المصائب بهم؛ فلم تكن لهم حرب إلا بالقنطرة. ثم أمر الأمير بقطع القنطرة، وجمع العرفاء من البنائين والمهندسين، وأداروا الحيلة من حيث لا يشعر أهل طليطلة. ثم نزلوا عنها؛ فبينما هم مجتمعون بها، إذ اندقت بهم، وتهدمت نواحيها، وانكفأت بمن كان عليها من الحماة والكماة؛ فغرقوا في النهر عن آخرهم. فكان ذلك من أعظم صنع الله فيهم. ثم في سنة 245هـ دعا أهل طليطلة إلى الأمان؛ فعقده الأمير لهم؛ وهو الأمان الأول.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
فتح قصريانة.
العام الهجري: 244العام الميلادي: 858تفاصيل الحدث:
فتح المسلمون مدينة قصريانة، وهي المدينة التي بها دار الملك بصقلية، وكان الملك قبلها يسكن سرقوسة، فلما ملك المسلمون بعض الجزيرة نقل دار الملك إلى قصريانة لحصانتها. وسبب فتحها أن العباس سار في جيوش المسلمين إلى مدينة قصريانة، وسرقوسة، وسير جيشا في البحر، فلقيهم أربعون شلندي للروم، فاقتتلوا أشد قتال، فانهزم الروم، وأخذ منهم المسلمون عشر شلنديات برجالها وعاد العباس إلى مدينته. فلما كان الشتاء سير سرية، فبلغت قصريانة، فنهبوا وخربوا وعادوا ومعهم رجل كان له عند الروم قدر ومنزلة، فأمر العباس بقتله، فقال: استبقني، ولك عندي نصيحة قال: وما هي؟ قال: أملكك قصريانة، والطريق في ذلك أن القوم في هذا الشتاء وهذه الثلوج آمنون من قصدكم إليهم، فهم غير محترسين، ترسل معي طائفة من عسكركم حتى أدخلكم المدينة. فانتخب العباس ألفي فارس أنجاد أبطال، وسار إلى أن قاربها وكمن هناك مستترا وسير عمه رباحا في شجعانهم، فساروا مستخفين في الليل، فنصبوا السلاليم، وصعدوا الجبل، ثم وصلوا إلى سور المدينة، قريبا من الصبح، والحرس نيام، فدخلوا من نحو باب صغير فيه، فدخل المسلمون كلهم، فوضعوا السيف في الروم، وفتحوا الأبواب. وجاء العباس في باقي العسكر، فدخلوا المدينة وصلوا الصبح يوم الخميس منتصف شوال، وبنى فيها في الحال مسجدا ونصب فيه منبرا وخطب فيه يوم الجمعة، وقتل من وجد فيها من المقاتلة، وأخذوا ما فيها من بنات البطارقة بحليهن، وأبناء الملوك، وأصابوا فيها ما يعجز الوصف عنه، وذل الشرك يومئذ بصقلية ذلا عظيما. ولما سمع الروم أرسل ملكهم بطريقا من القسطنطينية في ثلاثمائة شلندي وعسكر كثير، فوصلوا إلى سرقوسة، فخرج إليهم العباس من المدينة، ولقي الروم، وقاتلهم، فهزمهم، فركبوا في مراكبهم هاربين، وغنم المسلمون منهم مائة شلندي، وكثر القتل فيهم، ولم يصب من المسلمين ذلك اليوم غير ثلاثة نفر بالنشاب.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
دخول الخليفة العباسي المتوكل دمشق وعزمه على اتخاذها مقرا له.
العام الهجري: 244الشهر القمري: صفرالعام الميلادي: 858تفاصيل الحدث:
كان خروج المتوكل من العراق للسنة الماضية لكنه أدركه الأضحى في الطريق ولم يصل دمشق إلا في أول هذه السنة من صفر فدخل الخليفة المتوكل إلى مدينة دمشق في أبهة الخلافة وكان يوما مشهودا، وكان عازما على الإقامة بها، وأمر بنقل دواوين الملك إليها، وأمر ببناء القصور بها فبنيت بطريق داريا، فأقام بها مدة، ثم إنه استوخمها ورأى أن هواءها بارد ندي وماءها ثقيل بالنسبة إلى هواء العراق ومائها، ورأى الهواء بها يتحرك من بعد الزوال في زمن الصيف، فلا يزال في اشتداد وغبار إلى قريب من ثلث الليل ورأى كثرة البراغيث بها، ودخل عليه فصل الشتاء فرأى من كثرة الأمطار والثلوج أمرا عجيبا، وغلت الأسعار وهو بها لكثرة الخلق الذين معه، وانقطعت الأجلاب بسبب كثرة الأمطار والثلوج، فضجر منها ثم رجع من آخر السنة إلى سامرا بعد ما أقام بدمشق شهرين وعشرة أيام، ففرح به أهل بغداد فرحا شديدا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
زلازل في أغلب الأماكن.
العام الهجري: 245العام الميلادي: 859تفاصيل الحدث:
في هذه السنة حصلت زلزلة في بلاد المغرب، فخربت الحصون، والمنازل، والقناطر، ففرق المتوكل ثلاثة آلاف ألف درهم فيمن أصيب بمنزله، وزلزل عسكر المهدي، والمدائن، وزلزلت أنطاكية فقتل بها خلق كثير، فسقط منها ألف وخمس مائة دار، وسقط من سورها نيف وتسعون برجا وسمعوا أصواتا هائلة لا يحسنون وصفها وتقطع جبلها الأقرع وسقط في البحر، وهاج البحر ذلك اليوم، وارتفع منه دخان أسود مظلم منتن، وغار منها نهر على فرسخ لا يدرى أين ذهب، وسمع أهل سيس، فيما قيل، صيحة دائمة هائلة، فتزلزلت ديار الجزيرة، والثغور، وطرسوس وأدنة، وزلزلت الشام، ورجفت اللاذقية بأهلها فما بقي منها منزل إلا انهدم، وما بقي من أهلها إلا اليسير، وذهبت جبلة بأهلها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
خروج النورماند (المجوس) في الأندلس.
العام الهجري: 245العام الميلادي: 859تفاصيل الحدث:
خرج المجوس أيضا إلى ساحل البحر بالغرب، في اثني وستين مركبا؛ فوجدوا البحر محروسا، ومراكب المسلمين معدة، تجري من حائط إفرنجة إلى حائط جليقية في الغرب الأقصى. فتقدم مركبان من مراكب المجوس؛ فتلاقت بهم المراكب المعدة؛ فوافوا هذين المركبين في بعض كسور باجة؛ فأخذوهما بما كان فيهما من الذهب والفضة والسبي والعدة. ومرت سائر مراكب المجوس في الريف حتى انتهت إلى مصب نهر إشبيلية في البحر؛ فأخرج الأمير الجيوش، ونفر الناس من كل أوب: وكان قائدهم عيسى بن الحسن الحاجب. وتقدمت المراكب من مصب نهر إشبيلية حتى حلت بالجزيرة الخضراء؛ فتغلبوا عليها، وأحرقوا المسجد الجامع بها؛ ثم جازوا إلى العدوة؛ فاستباحوا أريافها؛ ثم عادوا إلى ريف الأندلس، وتوافوا بساحل تدمير؛ ثم انتهوا إلى حصن أوربولة؛ ثم تقدموا إلى إفرنجة؛ فشتوا بها، وأصابوا بها الذراري والأموال، وتغلبوا بها على مدينة سكنوها، فهي منسوبة إليهم إلى اليوم، حتى انصرفوا إلى ريف بحر الأندلس، وقد ذهب من مراكبهم أكثر من أربعين مركبا. ولقيهم مراكب الأمير محمد؛ فأصابوا منها مركبين بريف شذونة، فيها الأموال العظيمة. ومضت بقية مراكب المجوس.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
بناء مسجد القرويين الجامع بالمغرب.
العام الهجري: 245العام الميلادي: 859تفاصيل الحدث:
يعتبر مسجد القرويين بفاس من أعرق المساجد المغربية وأقدمها. وتكاد تجمع الدراسات التاريخية على أن هذا المسجد بنته فاطمة الفهرية (أم البنين) في عهد دولة الأدارسة، أما بداية بناء مسجد القرويين فشرع في حفر أساس مسجد القرويين والأخذ في أمر بنائه أول رمضان من سنة 245هـ (30 نوفمبر 859م) بمطالعة العاهل الإدريسي يحيى الأول، وأن أم البنين فاطمة الفهرية هي التي تطوعت ببنائه وظلت صائمة محتبسة إلى أن انتهت أعمال البناء وصلت في المسجد شكرا لله، علما أنه وجد لوحة منقوشة عثر عليها - عند أعمال الترميم - في البلاط الأوسط فوق قوس المحراب القديم الذي كان للقرويين قبل قيام المرابطين بتوسعة المسجد، لقد اكتشفت مدفونة تحت الجبس وقد كتب عليها - في جملة ما كتب - بخط كوفي إفريقي عتيق: بني هذا المسجد في شهر ذي القعدة من سنة ثلاثة وستين ومائتي مما أمر به الإمام أعزه الله داود بن إدريس أبقاه الله ... ونصره نصرا عزيزا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
ملك الروم يبعث بأسرى من المسلمين ويسأل المفاداة بمن عنده ..
العام الهجري: 245الشهر القمري: صفرالعام الميلادي: 859تفاصيل الحدث:
بعث ملك الروم بأسرى من المسلمين ويسأل المفاداة بمن عنده وكان الذي قدم من قبل صاحب الروم رسولا إلى المتوكل شيخا يدعى أطرو بيليس معه سبعة وسبعون رجلا من أسرى المسلمين أهداهم ميخائيل بن توفيل ملك الروم إلى المتوكل وكان قدومه عليه لخمس بقين من صفر من هذه السنة فأنزل على شنيف الخادم ثم وجه المتوكل نصر بن الأزهر مع رسول صاحب الروم فشخص في هذه السنة ولم يقع الفداء إلا في سنة ست وأربعين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
الحرب بين البربر وابن الأغلب.
العام الهجري: 245الشهر القمري: جمادى الآخرةالعام الميلادي: 859تفاصيل الحدث:
وقعت بين البربر وعسكر أبي إبراهيم أحمد بن محمد بن الأغلب وقعة عظيمة في جمادى الآخرة، وسببها أن بربر لهان امتنعوا على عامل طرابلس من أداء عشورهم وصدقاتهم، وحاربوه فهزموه، فقصد لبدة فحصنها وسار إلى طرابلس، فسير إليه أحمد بن محمد الأمير جيشا مع أخيه زيادة الله، فانهزم البربر، وقتل منهم خلق كثير، وسير زيادة الله الخيل في آثارهم، فقتل من أدرك منهم، وأسر جماعة، فضربت أعناقهم، وأحرق ما كان في عسكرهم، فأذعن البربر بعدها وأعطوا الرهن، وأدوا طاعتهم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
بعض الغزوات وفداء الأسرى.
العام الهجري: 246العام الميلادي: 860تفاصيل الحدث:
غزا عمرو بن عبد الله الأقطع الصائفة، فأخرج سبعة عشر ألف رأس، وغزا قريباس، وأخرج خمسة آلاف رأس، وغزا الفضل بن قارن بحرا في عشرين مركبا فافتتح حصن أنطاكية، وغزا بلكاجور، فغنم وسبى، وغزا علي بن يحيى الأرمني، فأخرج خمسة آلاف رأس، ومن الدواب، والرمك، والحمير، ونحوا من عشرة آلاف رأس، وفيها كان الفداء على يد علي بن يحيى الأرمني، ففودي بألفين وثلاثمائة وسبعة وستين نفسا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
بداية قيام دولة الزيديين في صعدة وصنعاء باليمن.
العام الهجري: 246العام الميلادي: 860تفاصيل الحدث:
تزعم بني الرسي بصعدة وصنعاء وقام الحسن بن قاسم الرسي بتأسيس دولتهم وهم من الأئمة الزيديين، والقاسم الرسي هو القاسم بن إبراهيم المعروف بطباطبا بن إسماعيل بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وكان بويع بالإمامة بعد موت أخيه محمد وبقي متخفيا مدة هاربا من بلد لآخر حتى استقر بأرمينية في الرس وفيها مات فعرف بالرسي.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21-02-2025, 10:55 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,570
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله

الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد الثانى
صـــ 221 الى صــ 230
(118)







نكث صقلية.
العام الهجري: 246العام الميلادي: 860تفاصيل الحدث:
نكث كثير من قلاع صقلية وهي: وسطر، وابلا وابلاطنوا وقلعة عبد المؤمن، وقلعة البلوط، وقلعة أبي ثور، وغيرها من القلاع، فخرج العباس إليهم، فلقيهم عساكر الروم، فاقتتلوا فانهزم الروم، وقتل منهم كثير. وسار إلى قلعة عبد المؤمن وقلعة ابلاطنوا فحصرها فأتاه الخبر بأن كثيرا من عساكر الروم قد وصلت، فرحل إليهم، فالتقوا بجفلودى، وجرى بينهم قتال شديد، فانهزمت الروم، وعادوا إلى سرقوسة، وعاد العباس إلى المدينة، وعمر قصريانة، وحصنها وشحنها بالعساكر. وفي سنة سبع وأربعين ومائتين سار العباس إلى سرقوسة، فغنم وسار إلى غيران قرقنة، فاعتل ذلك اليوم، ومات بعد ثلاثة أيام، ثالث جمادى الآخرة، فدفن هناك فنبشه الروم، وأحرقوه، وكانت ولايته إحدى عشرة سنة، وأدام الجهاد شتاء وصيفا وغزا أرض قلورية وانكبردة وأسكنها المسلمين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
غزو بنبلونة بالأندلس.
العام الهجري: 246العام الميلادي: 860تفاصيل الحدث:
أغزى الأمير محمد بن عبد الرحمن إلى أرض بنبلونة أحد قواده؛ فخرج في هذه الغزوة خروجا لم يخرج قبله مثله جمعا وكثرة، وكمال عدة، وظهور هيبة. وكان ابن غرسية صاحب بنبلونة إذ ذاك متظافرا مع أزدون صاحب جليقية؛ فأقام هذا القائد يدوخ أرض بنبلوبة، مترددا فيها اثنين وثلاثين يوما، يخرب المنازل، وينسف الثمار، ويفتح القرى والحصون. وافتتح في الجملة حصن قشتيل، وأخذ فيه فرتون بن غرسية المعروف بالأنفر، وقدم به إلى قرطبة؛ فأقام بها محبوسا نحوا من عشرين سنة؛ ثم رده الأمير إلى بلده، وعمر فرتون مائة وست وعشرون سنة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة أمير صقلية وتولي خفاجة الإمارة وغزوه.
العام الهجري: 247العام الميلادي: 861تفاصيل الحدث:
إن أمير صقلية العباس بن الفضل توفي سنة سبع وأربعين ومائتين، فولى الناس عليهم ابنه عبد الله بن العباس، وكتبوا إلى الأمير بإفريقية بذلك، وأخرج عبد الله السرايا ففتح قلاعا متعددة منها: جبل أبي مالك وقلعة الأرمنين وقلعة المشارعة، فبقي كذلك خمسة أشهر، ووصل من إفريقية خفاجة بن سفيان أميرا على صقلية، فوصل في جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين ومائتين، فأول سرية أخرجها سرية فيها ولده محمود، فقصد سرقوسة فغنم، وخرب وأحرق، وخرجوا إليه فقاتلهم فظفر، وعاد فاستأمن إليه أهل رغوس؛ وقد جاء سنة اثنتين وخمسين أن أهل رغوس استأمنوا فيها، فربما هو خطأ تأريخي أو هما حادثتان.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
اغتيال الخليفة العباسي المتوكل على الله وتولي ابنه المنتصر الخلافة.
العام الهجري: 247الشهر القمري: شوالالعام الميلادي: 862تفاصيل الحدث:
كان مقتل الخليفة المتوكل على الله على يد ولده المنتصر، وكان سبب ذلك أن المتوكل أمر ابنه عبد الله المعتز أن يخطب بالناس في يوم جمعة، فأداها أداء عظيما بليغا، فبلغ ذلك من المنتصر كل مبلغ، وحنق على أبيه وأخيه، وزاد ذلك أن المتوكل أراد من المنتصر أن يتنازل عن ولاية العهد لأخيه المعتز فرفض وزاد ذلك أيضا أنه أحضره أبوه وأهانه وأمر بضربه في رأسه وصفعه، وصرح بعزله عن ولاية العهد، فاشتد أيضا حنقه أكثر مما كان فلما كان يوم عيد الفطر خطب المتوكل بالناس وعنده بعض ضعف من علة به، ثم عدل إلى خيام قد ضربت له أربعة أميال في مثلها، فنزل هناك ثم استدعى في يوم ثالث شوال بندمائه على عادته في سمره وحضرته وشربه، ثم تمالأ ولده المنتصر وجماعة من الأمراء على الفتك به فدخلوا عليه ليلة الأربعاء لأربع خلون من شوال، وهو على السماط فابتدروه بالسيوف فقتلوه وكانت مدة خلافته أربع عشرة سنة وعشرة أشهر وثلاثة أيام، ثم ولوا بعده ولده المنتصر، وبعث إلى أخيه المعتز فأحضره إليه فبايعه المعتز، وقد كان المعتز هو ولي العهد من بعد أبيه ولكنه أكرهه وخاف فسلم وبايع، ومن المعروف أن الأتراك الذين كان قد قربهم الواثق وجعلهم قواده الأساسيين قد حقدوا على المتوكل فكان ذلك من أسباب تمالئهم على قتله والله أعلم، وباغتيال المتوكل يعتبر العصر العباسي الأول قد انتهى وهو عصر القوة وبدأ العصر الثاني عصر الضعف والانحدار بالمنتصر وذلك لأن الخلافة أصبحت صورة ظاهرية والحكم الحقيقي هو للقواد العسكريين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
خلع المعتز والمؤيد من ولاية العهد.
العام الهجري: 248الشهر القمري: محرمالعام الميلادي: 862تفاصيل الحدث:
خلع المعتز والمؤيد ابنا المتوكل من ولاية العهد؛ وكان سبب خلعهما أن المنتصر لما استقامت له الأمور، قال أحمد بن الخصيب لوصيف بغا إنا لا نأمن الحدثان، وأن يموت أمير المؤمنين، فيلي المعتز الخلافة، فيبيد خضراءنا ولا يبقي منا باقية؛ والآن الرأي أن نعمل في خلع المعتز والمؤيد. فجد الأتراك في ذلك، وألحوا على المنتصر، وقالوا نخلعهما من الخلافة، ونبايع لابنك عبد الوهاب؛ فلم يزالوا به حتى أجابهم، وأحضر المعتز والمؤيد، بعد أربعين يوما من خلافته، وجعلا في دار وأبقيا وأكرها على خلع أنفسهما وكتبا بذلك كتابا وأمر بالكتاب أن ينشر بالآفاق ليعلم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
تولي المستعين أحمد بن المعتصم الخلافة بعد المنتصر.
العام الهجري: 248الشهر القمري: ربيع الثانيالعام الميلادي: 862تفاصيل الحدث:
بويع أحمد بن محمد بن المعتصم بالخلافة؛ وكان سبب ذلك أن المنتصر لما توفي اجتمع الموالي على الهارونية من الغد، وفيها بغا الكبير، وبغا الصغير، وأتامش، وغيرهم، فاستخلفوا قواد الأتراك، والمغاربة، والشروسنية على أن يرضوا بمن رضي به بغا الكبير، وبغا الصغير، وأتامش، وذلك بتدبير أحمد بن الخصيب، فحلفوا وتشاوروا وكرهوا أن يتولى الخلافة أحد من ولد المتوكل لئلا يغتالهم، واجتمعوا على أحمد بن محمد بن المعتصم، وقالوا: لا تخرج الخلافة من ولد مولانا المعتصم، فبايعوه ليلة الاثنين لست خلون من ربيع الآخر وهو ابن ثمان وعشرين سنة، ويكنى أبا العباس، فاستكتب أحمد بن الخصيب، واستوزر أتامش.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
اغتيال الخليفة العباسي المنتصر بالله.
العام الهجري: 248الشهر القمري: ربيع الثانيالعام الميلادي: 862تفاصيل الحدث:
هو أبو جعفر "المنتصر بالله" محمد بن جعفر المتوكل، قيل كانت علته الذبحة في حلقه أخذته يوم الخميس لخمس بقين من شهر ربيع الأول؛ وقيل كانت علته من ورم في معدته، ثم صعد إلى فؤاده فمات، وقيل إنه وجد حرارة، فدعا بعض أطبائه، ففصده بمبضع مسموم، فمات منه، وقيل إنه كان وجد في رأسه علة، فقطر ابن الطيفوري في أذنه دهنا فورم رأسه، فمات، وقيل: بل سمه ابن الطيفوري في محاجمه فمات، والله أعلم، وكانت مدة خلافته ستة أشهر، ثم تولى الخلافة بعده أبو العباس "المستعين بالله" أحمد بن محمد المعتصم
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة بغا الكبير أبو موسى التركي.
العام الهجري: 248الشهر القمري: جمادى الآخرةالعام الميلادي: 862تفاصيل الحدث:
توفي بغا الكبير أبو موسى التركي مقدم قواد المتوكل، كان شجاعا مقداما له عدة فتوحات ووقائع، باشر الكثير من الحروب فما جرح قط. وخلف أموالا عظيمة وكان بغا دينا من بين الأتراك، وكان من غلمان المعتصم، يشهد الحروب العظام، ويباشرها بنفسه، فيخرج منها سالما، ويقول: الأجل جوشن. مرض بغا الكبير في جمادى الآخرة فعاده المستعين في النصف منها ومات بغا من يومه عن سن عالية فعقد لموسى ابنه على أعماله وعلى أعمال أبيه كلها وولي ديوان البريد.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة أمير خراسان وابن أميرها طاهر بن عبدالله وتولي ابنه من بعده.
العام الهجري: 248الشهر القمري: رجبالعام الميلادي: 862تفاصيل الحدث:
توفي أمير خراسان وابن أميرها طاهر بن عبدالله بن طاهر بن الحسين الخزاعي، وكان قد ولي إمرة خراسان بعد أبيه ثماني عشرة سنة, فلما ورد على المستعين وفاته، عقد لابنه محمد بن طاهر على خراسان، ولمحمد بن عبدالله بن طاهر على العراق، وجعل إليه الحرمين، والشرطة، ومعاون السواد، وأفرد به.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
الغزو في الأندلس.
العام الهجري: 249العام الميلادي: 863تفاصيل الحدث:
خرج عبد الرحمن ابن الأمير محمد إلى حصون ألبة والقلاع؛ وكان القائد عبد الملك بن العباس؛ فافتتحها، وقتل الرجال، وهدم البنيان؛ وانتقل في بسائطها من موضع إلى موضع يحطم الزروع، ويقطع الثمار. وأخرج أردون بن إذفونش أخاه إلى مضيق الفج ليقطع بالمسلمين، ويتعرضهم فيه؛ فتقدم عبد الملك؛ فقاتلهم على المضيق، حتى هزمهم وقتلهم وبددهم؛ ثم وافتهم بقية العساكر، وأظلتهم الخيل من كل الجهات؛ فصبر أعداء الله صبرا عظيما؛ ثم انهزموا. ومنح الله المسلمين أكتافهم؛ فقتلوا قتلا ذريعا؛ وقتل لهم تسعة عشر قومسا من كبار قوادهم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 21-02-2025, 11:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,570
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله

الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد الثانى
صـــ 231 الى صــ 240
(119)




شغب العامة ببغداد وسامرا بسبب من قتل من المسلمين في الغزو وبسبب تسلط الأتراك.
العام الهجري: 249الشهر القمري: صفرالعام الميلادي: 863تفاصيل الحدث:
شغب الجند والشاكرية ببغداد، وكان سبب ذلك أن الخبر لما اتصل بهم وبسامرا وما قرب منها بقتل عمر بن عبيد الله وعلي بن يحيى في غزوهم للروم، وكانا من شجعان الإسلام، شق ذلك عليهم، وما لحقهم من استعظامهم قتل الأتراك للمتوكل، واستيلائهم على أمور المسلمين يقتلون من يريدون من الخلفاء، ويستخلفون من أحبوا من غير ديانة، ولا نظر للمسلمين، فاجتمعت العامة ببغداد الصراخ، والنداء بالنفير، وانضم إليها الأبناء، والشاكرية تظهر أنها تطلب الأرزاق، وكان ذلك أول صفر، فتحوا السجون، وأخرجوا من فيها وأحرقوا أحد الجسرين وقطعوا الآخر، وانتهبوا دار بشر وإبراهيم ابني هارون، كاتبي محمد بن عبد الله، ثم أخرج أهل اليسار من بغداد وسامرا أموالا كثيرة، ففرقوها فيمن نهض إلى الثغور، وأقبلت العامة من نواحي الجبال، وفارس، والأهواز، وغيرها لغزو الروم، فلم يأمر الخليفة في ذلك بشيء ولم يوجه عسكره، ووثب نفر من الناس لا يدري من هم بسامرا ففتحوا السجن، وأخرجوا من فيه، فبعث في طلبهم جماعة من الموالي، فوثب العامة بهم فهزموهم، فركب بغا وأتامش ووصيف وعامة الأتراك، فقتلوا من العامة جماعة، فرمي وصيف بحجر، فأمر بإحراق ذلك المكان، وانتهبت المغاربة، ثم سكن ذلك آخر النهار.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
غزو الروم.
العام الهجري: 249الشهر القمري: رمضانالعام الميلادي: 863تفاصيل الحدث:
غزا جعفر بن دينار الصائفة، فافتتح حصنا ومطأمير، واستأذنه عمر بن عبيد الله الأقطع في المسير إلى بلاد الروم، فأذن له، فسار في خلق كثير من أهل ملطية، فلقيه الملك في جمع عظيم من الروم بمرج الأسقف، فحاربه محاربة شديدة قتل فيها من الفريقين خلق كثير، ثم أحاطت به الروم، وهم خمسون ألفا وقتل عمر وممن معه ألفان من المسلمين في منتصف رجب، فلما قتل عمر بن عبيد الله خرج الروم إلى الثغور الجزرية، وكلبوا عليها وعلى أموال المسلمين وحرمهم، فبلغ ذلك علي بن يحيى وهو قافل من أرمينية إلى ميافارقين في جماعة من أهلها ومن أهل السلسلة، فنفر إليهم، فقتل في نحو من أربع مائة رجل وذلك في شهر رمضان.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
ظهور يحيى بن عمر الطالبي بالعراق.
العام الهجري: 250العام الميلادي: 864تفاصيل الحدث:
كان ظهور أبي الحسين يحيى بن عمر بن يحيى بن حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أنه أصابته فاقة شديدة فدخل سامرا فسأل وصيفا أن يجري عليه رزقا فأغلظ له القول، فرجع إلى أرض الكوفة فاجتمع عليه خلق من الأعراب، وخرج إليه خلق من أهل الكوفة، فنزل على الفلوجة وقد كثر الجمع معه، فكتب محمد بن عبد الله بن طاهر نائب العراق إلى عامله بالكوفة - وهو أبو أيوب بن الحسن بن موسى بن جعفر بن سليمان - يأمره بقتاله وظهر أمره بالكوفة واستحكم أمره بها، والتف عليه خلق من الزيدية وغيرهم، ثم خرج من الكوفة إلى سوادها ثم كر راجعا إليها، فتلقاه عبد الرحمن بن الخطاب الملقب وجه الفلس، فقاتله قتالا شديدا فانهزم وجه الفلس ودخل يحيى بن عمر الكوفة ودعا إلى الرضى من آل محمد، وقوي أمره جدا، وصار إليه جماعة كثيرة من أهل الكوفة، وتولاه أهل بغداد من العامة وغيرهم ممن ينسب إلى التشيع، وأحبوه أكثر من كل من خرج قبله من أهل البيت، وشرع في تحصيل السلاح وإعداد آلات الحرب وجمع الرجال، وقد هرب نائب الكوفة منها إلى ظاهرها، واجتمع إليه أمداد كثيرة من جهة الخليفة مع محمد بن عبد الله بن طاهر، واستراحوا وجمعوا خيولهم، فلما كان اليوم الثاني عشر من رجب أشار من أشار على يحيى بن عمر ممن لا رأي له، أن يركب ويناجز الحسين بن إسماعيل ويكبس جيشه، فركب في جيش كثير من خلق من الفرسان والمشاة أيضا من عامة أهل الكوفة بغير أسلحة، فساروا إليهم فاقتتلوا قتالا شديدا في ظلمة آخر الليل، فما طلع الفجر إلا وقد انكشف أصحاب يحيى بن عمر، وقد تقنطر به فرسه ثم طعن في ظهره فخر أيضا، فأخذوه وحزوا رأسه وحملوه إلى الأمير فبعثوه إلى ابن طاهر فأرسله إلى الخليفة من الغد مع رجل يقال له عمر بن الخطاب، أخي عبد الرحمن بن الخطاب، فنصب بسامرا ساعة من النهار ثم بعث به إلى بغداد فنصب عند الجسر، ولم يمكن نصبه من كثرة العامة فجعل في خزائن السلاح وكان الخليفة قد وجه أميرا إلى الحسين بن إسماعيل نائب الكوفة، فلما قتل يحيى بن عمر دخلوا الكوفة فأراد ذلك الأمير أن يضع في أهلها السيف فمنعه الحسين وأمن الأسود والأبيض، وأطفأ الله هذه الفتنة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة زيادة الله الثاني بن محمد بن الأغلب أمير إفريقيا وتولي ابن أخيه.
العام الهجري: 250العام الميلادي: 864تفاصيل الحدث:
توفي زيادة الله ثامن أمراء الأغالبة أمير أفريقيا الذي كان خلفا لأخيه أحمد، واستمرت إمارته سنة وأياما وكان عاقلا حسن السيرة، ثم تولى من بعده ابن أخيه محمد الثاني المعروف بأبي الغرانيق.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وثوب أهل حمص على عاملهم مرة ثالثة وقتله.
العام الهجري: 250العام الميلادي: 864تفاصيل الحدث:
وثب أهل حمص، وقوم من كلب، بعاملهم، وهو الفضل بن قارن أخو مازيار بن قارن، فقتلوه، فوجه المستعين إلى حمص موسى بن بغا الكبير في رمضان، فلقيه أهلها فيما بين حمص والرستن، وحاربوه، فهزمهم، وافتتح حمص، وقتل من أهلها مقتلة عظيمة، وأحرقها وأسر جماعة من أهلها الأعيان.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
ظهور الحسن بن زيد العلوي بطبرستان.
العام الهجري: 250الشهر القمري: رمضانالعام الميلادي: 864تفاصيل الحدث:
خرج الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب بناحية طبرستان، وكان سبب خروجه أنه لما قتل يحيى بن عمر أقطع المستعين لمحمد بن عبد الله بن طاهر طائفة من أرض تلك الناحية، فبعث كاتبا له يقال له جابر بن هارون، وكان نصرانيا، ليتسلم تلك الأراضي، فلما انتهى إليهم كرهوا ذلك جدا وأرسلوا إلى الحسن بن زيد هذا فجاء إليهم فبايعوه والتف عليه جملة الديلم وجماعة الأمراء في تلك النواحي فركب فيهم ودخل آمل طبرستان وأخذها قهرا، وجبى خراجها، واستفحل أمره جدا، ثم خرج منها طالبا لقتال سليمان بن عبد الله أمير تلك الناحية، فالتقيا هنالك فكانت بينهما حروب ثم انهزم سليمان هزيمة منكرة، وترك أهله وماله ولم يرجع دون جرجان فدخل الحسن بن زيد سارية فأخذ ما فيها من الأموال والحواصل، وسير أهل سليمان إليه مكرمين على مراكب، واجتمع للحسن بن زيد إمرة طبرستان بكمالها، ثم بعث إلى الري فأخذها أيضا وأخرج منها الطاهرية، وصار إلى جند همذان ولما بلغ خبره المستعين - وكان مدير ملكه يومئذ وصيف التركي - اغتم لذلك جدا واجتهد في بعض الجيوش والأمداد لقتال الحسن بن زيد.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
ثورة إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم الطالبي بمكة.
العام الهجري: 251العام الميلادي: 865تفاصيل الحدث:
ظهر إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بمكة فهرب منه نائبها جعفر بن الفضل بن عيسى بن موسى، فانتهب منزله ومنازل أصحابه وقتل جماعة من الجند وغيرهم من أهل مكة، وأخذ ما في الكعبة من الذهب والفضة والطيب وكسوة الكعبة، وأخذ من الناس نحوا من مائتي ألف دينار، ثم خرج إلى المدينة النبوية فهرب منه نائبها أيضا علي بن الحسين بن علي بن إسماعيل، ثم رجع إسماعيل بن يوسف إلى مكة في رجب فحصر أهلها حتى هلكوا جوعا وعطشا فبيع الخبز ثلاث أواق بدرهم، واللحم الرطل بأربعة، وشربة الماء بثلاثة دراهم، ولقي منه أهل مكة كل بلاء، فترحل عنهم إلى جدة - بعد مقامه عليهم سبعة وخمسين يوما - فانتهب أموال التجار هنالك وأخذ المراكب وقطع الميرة عن أهل مكة ثم عاد إلى مكة لا جزاه الله خيرا عن المسلمين. فلما كان يوم عرفة لم يمكن الناس من الوقوف نهارا ولا ليلا، وقتل من الحجيج ألفا ومائة، وسلبهم أموالهم ولم يقف بعرفة عامئذ سواه ومن معه من الحرامية، ثم توفي في السنة التالية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
غزوة ألبة والقلاع وهزيمة المركويز.
العام الهجري: 251العام الميلادي: 865تفاصيل الحدث:
خرج إلى هذه الغزاة عبد الرحمن بن محمد، وتقدم حتى حل على نهر دوبر وتوالت عليه العساكر من كل ناحية، فرتبها. ثم تقدم؛ فاحتل بفج برذنش؛ وكانت عليه أربعة حصون؛ فتغلب العسكر عليها، وغنم المسلمون جميع ما فيها وخربوها؛ ثم انتقل من موضع إلى موضع، لا يمر بمسكن إلا خربه، ولا موضع إلا حرقه، حتى اتصل ذلك في جميع بلادهم. ولم يبق لرذريق صاحب القلاع، ولا اردمير صاحب توفة، ولا لعندشلب صاحب برجية، ولا لغومس صاحب مسانقة، حصن من حصونهم إلا وعمه الخراب. ثم قصد الملاحة، وكانت من أجل أعمال رذريق؛ فحطم ما حواليها وعفا آثارها، ثم تقدم يوم الخروج على فج المركويز؛ فصد العسكر عنه، وتقدم رذريق بحشوده وعسكره؛ فحل على الخندق المجاور للمركويز. وكان رذريق قد عانى توعيره أعواما، وسخر فيه أهل مملكته، وقطعه من جانب الهضبة؛ فارتفع جرفه، وانقطع مسلكه؛ فنزل عبدالرحمن ابن الأمير محمد على وادي إبره بالعسكر، وعبأ عبد الملك للقتال؛ وعبأ المشركون، وجعلوا الكمائن على ميمنة الدرب وميسرته. وناهض المسلمون جموع المشركين بصدورهم؛ فوقع بينهم جلاد شديد. وصدق المسلمون اللقاء؛ فانكشف الأعداء عن الخندق، وانحازوا إلى هضبة كانت تليه. ثم نزل عبد الرحمن ابن الأمير محمد، ونصب فسطاطه، وأمر الناس بالنزول وضرب أبنيتهم؛ فأقامت المحلة. ثم نهض المسلمون إليهم؛ فصدقوهم القتال، وضرب الله في وجوه المشركين، ومنح المسلمين أكتافهم؛ فقتلوا أبرح قتل؛ وأسر منهم جموع. واستمروا في الهزيمة إلى ناحية الأهزون، واقتحموا نهر إنره باضطرار في غير مخاضة؛ فمات منهم خلق كثير غرقا. وكان القتل والأسر فيهم من ضحى يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب إلى وقت الظهر. وسلم الله المسلمين ونصرهم على المشركين. وكان قد لجأ منهم إلى الوعر والغياض، عندما أخذتهم السيوف، جموع؛ فتتبعوا وقتلوا؛ ثم هتك الخندق وسوى حتى سهل، وسلكه المسلمون غير خائفين ولا مضغطين. وأعظم الله المنة للمسلمين بالصنع الجميل، والفتح الجليل. والحمد لله رب العالمين. وكان مبلغ ما حيز من رؤوس الأعداء في تلك الوقيعة عشرين ألف رأس وأربعمائة رأس واثنين وسبعين رأسا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
خلع الخليفة العباسي المستعين بالله ومبايعة المعتز محمد بن المتوكل.
العام الهجري: 251الشهر القمري: ذو الحجةالعام الميلادي: 866تفاصيل الحدث:
كانت البداية في أن بعض قواد الأتراك من المشغبين قد جاؤوا إلى المستعين وسألوه العفو والصفح عنهم ففعل فطلبوا منه أن يرجع معهم إلى سامرا التي خرج منها إلى بغداد بسبب تنكر بعض هؤلاء القادة الأتراك له، فلم يقبل وبقي في بغداد وكان محمد بن عبدالله بن طاهر قد أهان أحدهم فزاد غضبهم فلما رجعوا إلى سامرا أظهروا الشغب وفتحوا السجون وأخرجوا من فيها ومنهم المعتز بن المتوكل وأخوه المؤيد الذين كان المستعين قد خلعهما من ولاية العهد فبايعوا المعتز وأخذوا الأموال من بيت المال وقوي أمره وبايعه أهل سامرا والمستعين في بغداد حصن بغداد خوفا من المعتز ثم إن المعتز عقد لأخيه أبي أحمد بن المتوكل، وهوالموفق، لسبع بقين من المحرم، على حرب المستعين، ومحمد بن عبد الله بن طاهر وجرى القتال بينهم وطالت الحرب بينهما حتى اضطر محمد بن عبدالله بن طاهر إلى أن يقنع المستعين بخلع نفسه ويشترط شروطا فرضي بذلك فاستسلم وكتب شروطه وبايع للمعتز وبايعت بغداد، وانتقل المستعين إلى واسط بعد أن خلع نفسه في محرم من عام 252 هـ ثم أرسل المعتز إليه من قتله في شوال من نفس العام، فكانت مدة خلافته أربع سنين وثلاثة أشهر وأيام.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
تسلط الأتراك على الدولة العباسية.
العام الهجري: 252العام الميلادي: 866تفاصيل الحدث:
أول ما بدئ بجلب الأتراك كان من قبل المعتصم وذلك لأنهم لم يفسدوا بعد بالترفه ويمكن تدريبهم عسكريا فيصبحوا من الجند وكثروا حتى أصبح وجودهم مزعجا فبنيت من أجلهم سامرا ثم أصبح منهم القادة البارزين كالأفشين وبغا الكبير ووصيف وأصبح نفوذهم وتنفذهم كبيرا بسبب كثرتهم وبسبب قوة إدارتهم وبسبب ترك كثير من الأمور إليهم أصلا فتآمروا مع المنتصر لقتل أبيه المتوكل ثم كان لهم التنفذ في تعيين المستعين ثم قاموا مع المعتز ضد المستعين فأصبح الخلفاء كالصورة الظاهرة أو حتى أحيانا كالألعوبة وهم المتنفذون الحقيقيون، فأصبحت لهم الإقطاعات والأموال وظل أمرهم على ذلك قرابة المائة سنة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 320.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 314.30 كيلو بايت... تم توفير 5.88 كيلو بايت...بمعدل (1.84%)]