|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#2
|
||||
|
||||
![]() علاج العجب ذكر أبو حامد الغزالي أن علاج العجب يكون بسبعة أمور : • الأول : أن يعجب ببدنه : في جماله وهيئته وصحته وقوته ، وتناسب شكله وحسن صورته وحسن صوته ، فيلتفت إلى جمال نفسه ، وينسى أنه نعمة من الله تعالى وهو معرض للزوال في كل حال . . وعلاجه : هو التفكر في أقذار بطنه في أول أمره ، وفي آخره ، وفي الوجوه الجميلة والأجسام الناعمة كيف أنها تمزقت في التراب وأنتنت القبور ، حتى استقذرتها الطباع . • الثاني : العجب بالبطش والقوة : كما حكي عن قوم عاد أنهم قالوا { مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً } سورة فصلت. وعلاجه : أن يشكر الله تعالى على ما رزق من العقل ، ويتفكر أنه بأدنى مرض يصيب دماغه يوسوس ويجن بحيث يُضحك منه ، فلا يأمن أن يسلب عقله إن أعجب به ، ولم يقم بشكره ، وليعلم أنه ما أوتي من العلم إلا قليلا وأن ما جهله أكثر مما عرفه . • الثالث : العجب بالنسب الشريف : حتى يظن بعضهم أنه ينجو بشرف نسبه ونجابة آبائه وأنه مغفور له ويتخيل بعضهم أن جميع الخلق له موالٍ وعبيد ! وعلاجه : أن يعلم أنه مهما خالف آباءه في أفعالهم وأخلاقهم وظنّ أنه ملحق بهم فقد جهل ، وإن اقتدى بآبائه فما كان من أخلاقهم العجب ، بل الخوف والازدراء على النفس ومذمتها ، ولقد شرفوا بالطاعة والعلم والخصال الحميدة لا بالنسب ، فليتشرف بما شرفوا به ولقد ساواهم في النسب وشاركهم في القبائل من لم يؤمن بالله واليوم الآخر ، وكانوا عند الله شرًّا من الكلاب وأخسَّ من الخنازير ، ولذلك يبين الله تعالى أن الشرف بالتقوى لا بالنسب ، فقال{ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } سورة الحجرات • الرابع : العجب بكثرة العدد : من الأولاد والخدم والعشيرة والأقارب والأنصار والأتباع ، كما قال الكفار : { وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالا وَأَوْلادًا } سورة سبأ. وعلاجه : أن يتفكر في ضعفه وضعفهم ، وأن كلهم عبيد عجزة ، لا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعا ، ثم كيف يعجب بهم وأنهم سيتفرقون عنه إذا مات ، فيدفن في قبره ذليلاً مهيناً وحده لا يرافقه أهلٌ ولا ولد ولا قريبٌ ولا حميمٌ ولا عشير ٌ . • الخامس : العجب بنسب السلاطين الظلمة وأعوانهم دون نسب الدين والعلم ، وهذا غاية الجهل . وعلاجه : أن يتفكر في مخازيهم وما جرى لهم من الظلم على عباد الله والفساد في دين الله ، وأنهم الممقوتون عند الله تعالى، ولو نظر إلى صورهم في النار وأنتانهم وأقذارهم لاستنكف منهم ، ولتبرأ من الانتساب إليهم .. • السادس : العجب بالمال : كما قال تعالى إخباراً عن صاحب الجنتين { أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا } وعلاجه : أن يتفكر في آفات المال وكثرة حقوقه وعظيم غوائله ، وينظر إلى فضيلة الفقراء وسبقهم إلى الجنة يوم القيامة ، وإلى أن المال غادٍ ورائح ولا أصل له ، وإلى أن في اليهود من يزيد عليه في المال ، وإلى قوله صلى الله عليه وسلم : « بينما رجل يتبختر في حلةٍ له ، قد أعجبته نفسه إذ خسف الله به ، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة » متفق عليه . وأشار به إلى عقوبة إعجابه بماله ونفسه . • السابع : العجب بالرأي الخطأ : قال تعالى {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا } سورة فاطر. وقال تعالى : { وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا }سورة الكهف . وجميع أهل البدع والضلال إنما أصروا عليها لعجبهم بآرائهم . وعلاجه : أن يكون متَّهماً لرأيه أبداً لا يغترُّ به إلا أن يشهد له قاطع من كتاب أو سنة أو دليل عقلي صحيح جامع لشروط الأدلة ، فإن خاض في الأهواء والبدع والتعصب في العقائد هلك من حيث لا يشعر . من سلسلة العلامتين ابز باز والألباني نسأل الله أن يعيذنا وإياكم من العجب والكبر إنه سميع مجيب ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |