|
|||||||
| ملتقى الفتاوى الشرعية إسأل ونحن بحول الله تعالى نجيب ... قسم يشرف عليه فضيلة الشيخ أبو البراء الأحمدي |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#2
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم إلى السائلة السلام على من اتبع الهدى أولا : قرأت السؤال قبل أن يُحذف منه ماحُذف فما رأيته إلآ وقد خرج من قلب لايعرف الإيمان بل أخشى أن يكون قد خرج من قلب ختم الله عليه فلا يهتدى ولا يريد ، وأسأل الله لمن سأل الهداية ــ مع العلم أننى فتحت صفحة الموضوع لأجيب على السؤال قبل أن يحذف ــ وإن شاء الله سأقوم ببحث يجيب على ماحُذف . ثانيا : حينما يكون الأمر متعلقا بسؤال مثل هذا يتبين لنا صدق السائل من كذبه أهو يريد الهداية أم يريد الضلال ؟ وبادئ ذى بدء أقرر أن حاجة الناس للإسلام تتقدم على حاجتهم للهواء والغذاء ـ وفى ذلك تفصيل ن شاء الله ـ فليعتبر أولوا الأبصار . ومن ناحية تفسير الآية أجد أن شيخنا ابن الجوزى فى زاد المسير وفَّى وأوفى عليه رحمة الله فقال : قوله تعالى : { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ } قال الزجاج : أي باعترافهم بقتلهم إِيَّاه ، وما قتلوه ، يُعذَّبون عذابَ من قتل ، لأنهم قتلوا الذي قتلوا على أنه نبي . وفي قوله : « رَسُولَ اللَّهِ » قولان . أحدهما : أنه من قول اليهود ، فيكون المعنى : أنه رسول الله على زعمه . والثاني : أنه من قول الله ، لا على وجه الحكاية عنهم . قلت : ويقيننا وعقيدتنا نحن المسمين أنهم لم يقتلوه ولم يصلبوه حيث قال الله عز وجل : { وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ } . قوله تعالى : { وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ } أي : أُلقِي شبَهُه على غيره . وفيمن أُلقي عليه شبَهُه قولان . أحدهما : أنه بعض من أراد قتله من اليهود . روى أبو صالح عن ابن عباس : أن اليهود لما اجتمعت على قتل عيسى ، أدخله جبريل خوخة لها رَوزنة ، ودخل وراءه رجل منهم ، فألقى الله عليه شبه عيسى ، فلما خرج على أصحابه ، قتلوه يظنونه عيسى ، ثم صلبوه ، وبهذا قال مقاتل ، وأبو سليمان . والثاني : أنه رجُلٌ من أصحاب عيسى ، روى سعيد بن جبير عن ابن عباس : أن عيسى خرج على أصحابه لما أراد الله رفعه ، فقال : أيكم يُلقى عليه شبهي ، فيقتل مكاني ، ويكون معي في درجتي ؟ فقام شاب ، فقال : أنا ، فقال : اجلس ، ثم أعاد القول ، فقام الشاب ، فقال عيسى : اجلس ، ثم أعاد ، فقال الشاب : أنا ، فقال : نعم أنت ذاك ، فألقي عليه شبه عيسى ، ورفع عيسى ، وجاء اليهود ، فأخذوا الرجل ، فقتلوه ، ثم صلبوه . وبهذا القول قال وهب بن منبه ، وقتادة ، والسدي . قوله تعالى : { وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ } في المختلفين قولان . أحدهما : أنهم اليهود ، فعلى هذا في هاء «فيه» قولان . أحدهما : أنها كناية عن قتله ، فاختلفوا هل قتلوه أم لا ؟ . وفي سبب اختلافهم في ذلك قولان . أحدهما : أنهم لما قتلوا الشخص المشبّه كان الشبه قد أُلقي على وجهه دون جسده ، فقالوا : الوجه وجه عيسى ، والجسد جسد غيره ، ذكره ابن السائب . والثاني : أنهم قالوا : إِن كان هذا عيسى ، فأين صاحبنا ؟ وإِن كان هذا صاحبنا ، فأين عيسى ؟ يعنون الذي دخل في طلبه ، هذا قول السدي . والثاني : أن «الهاء» كناية عن عيسى ، واختلافهم فيه قول بعضهم : هو ولد زنى ، وقول بعضهم : هو ساحر . والثاني : أن المختلفين النصارى ، فعلى هذا في هاء «فيه» قولان . أحدهما : أنها ترجع إِلى قتله ، هل قتل أم لا ؟ والثاني : أنها ترجع إِليه ، هل هو إِله أم لا ؟ وفي هاء «منه» قولان . أحدهما : أنها ترجع إِلى قتله . والثاني : إِلى نفسه هل هو إِلهٌ ، أم لغيرِ رشدة ، أم هو ساحر ؟ قوله تعالى : { مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ } قال الزجاج : «اتِّبَاعَ» منصوب بالاستثناء ، وهو استثناء ليس من الأول . والمعنى : ما لهم به من علم إِلا أنهم يتبعون الظن ، وإِن رُفع جاز على أن يجعل علمهم اتباع الظن ، كما تقول العرب : تحيّتك الضّرب . قوله تعالى : { وَمَا قَتَلُوهُ } في «الهاء» ثلاثة أقوال . أحدها : أنها ترجع إِلى الظن فيكون المعنى : وما قتلوا ظنّهم يقيناً ، هذا قول ابن عباس . والثاني : أنها ترجع إِلى العلم ، أي : ما قتلوا [ العلم به ] يقيناً ، تقول : قتلته يقيناً ، وقتلته علماً [ للرأي والحديث ] هذا قول الفراء ، وابن قتيبة . قال ابن قتيبة : وأصل هذا : أن القتل للشيء يكون عن قهر واستعلاء وغلبة ، يقول : فلم يكن علمهم بقتل المسيح علماً أحيط به ، إِنما كان ظناً . والثالث : أنها ترجع إلى عيسى ، فيكون المعنى : وما قتلوا عيسى حقاً ، هذا قول الحسن . وقال ابن الأنباري : اليقين مؤخر في المعنى ، فالتقدير : وما قتلوه ، بل رفعه الله إِليه يقيناً . قلت : هذه عقيدتنا فى الصلب وهذا تفسيرعلمائنا بثبات وإيمان ودون زيغ فاتبعوا أمر ربهم ولم يتبعوا هوى أنفسهم ، ثم إنى أقرر هنا أنه لايمكن أن نلتفت أبدا لمن أراد أن يُشكك فى الحق فهولاء قال الله تعالى عنهم : " إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23) " سورة النجم ثم إنى أثبت هنا أن عيسى عبدالله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وهو برئ من كل ماعبده وجعله إله وبهذا جاء القرآن الكريم : " وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) " سورة المائدة . وجاء دورنا فى السؤال كمسلمين ، فى سورة المائدة أحكم الله على النصارى العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة فقال اله تعالى : " وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14) " فعقيدتنا أن النصارى قوم قد هيَّج الله عز وجل البغضاء فى قلوبهم فلا يحبون بعضهم بعضا وإن أظهروا الحب ونادوا به فما يُظهرون غير مايكنون فى صدورهم وأدعوا كل نصرانى ونصرنية أن يقفوا أمام هذه الآية ، وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرد كل ضال للحق . اللهم آمــــــــــــــــــــــــــين
__________________
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(53) سورة الزمر
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |