|
ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً |
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#1
|
||||
|
||||
![]() ![]() 30 وسيلة لتأديب الأبناء عند السلف قال تعالى { وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ } (لقمان:19) ذكر الإمام ابن قدامة المقدسى في كتابه النافع : منهاج القاصدين : آداباً نحو الصبي إذا بلغ سن التمييز ومهما بدت من الصبي مخايل التمييز فينبغي أن يحسن مراقبته ومطالعة أحواله فإن قلبه جوهرة ساذجة وهي قابلة لكل نقش ، فإن عُوَّد الخير نشأ عليه وشاركه أبواه ومؤدبه في ثوابه وإن عُوَّد الشر نشأ عليه وكان الوزر في عنق وليه فينبغي أن يصونه ويؤدبه ويهذبه ويعلمه محاسن الأخلاق فإذا ظهرت في وجهه أنوار الحياء وكان يحتشم ويستحيمن بعض الأفعال حتى يراها قبيحة . فهذه هداية من الله تعالى إليه وبشارة تدل على اعتدال الأخلاق وصفاء القلب . ![]() |
#2
|
||||
|
||||
![]() ![]() |
#3
|
||||
|
||||
![]() التأديب بالعقوبة حق الأبناء على الآباء
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد، فإن حسن تربية النشء وتهذيبهم مسئولية الآباء والمربين، وهي حق للأبناء على من يتولى أمرهم، لما فيه من مراعاة مصلحتهم ومنفعتهم، قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا)(التحريم:6)، قال علي -رضي الله عنه-: "علموهم وأدبوهم". وفي الحديث المرفوع: (وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ) متفق عليه. وفي هذا يقول الحافظ ابن أبي الدنيا -رحمه الله-: إن حقَّ التأديب حـــقُّ الأبوة عند أهل الحِجى وأهل المروّة ووسائل التربية عديدة: منها التربية بالقدوة، والتربية بالعادة، والتربية بالمواقف، والتربية بالموعظة، والتربية بالعقوبة. والتربية بالعقوبة مما قد يحتاج إليه المربي في سياسة من يربيه ويتعهده، وأساليب العقوبة عديدة ومتنوعة، ومنها المعنوية، ومنها الحسية. والعقوبة الحسية يدخل فيها ضرب الصبي على خطئه المتكرر بعد استنفاد العقوبات الأخرى الأخف، وهي مما ينبغي أن يضعها المربي في اعتباره كعلاج يقدر بقدر ما ينصلح به حال الصبي. ومبدأ العقاب على الخطأ مشروع في الإسلام، والحدود الشرعية والتعزيرات عقوبات حسية على أنواع من الجرائم تستلزم شدة الردع، لهذا لا يتنازع الفقهاء في بحث هذا الأصل، إنما يطبقونه بما يلائم الأحوال والظروف، وجميع المربين في الإسلام، يقررون الضرب، ولكن يحيطونه بقيود وضوابط تخفف من وطأته حتى لا يخرج عن الضرب من أجل الزجر إلى الضرب من أجل التشفي أو الانتقام، وعمدتهم في ذلك حديث الأمر بضرب الصبي على الصلاة بعد العاشرة. وتتضمن هذه الضوابط: 1- ألا يضرب الصبي إلا على ذنب فعله، ويكون مقدار الضرب على قدر هذا الذنب، فينبه الطفل مرة بعد مرة، فإن لم يأخذ بالتوجيه عوقب، وهذا الصبر عليه من باب الرفق به لصغره. 2- ألا يقرر الأب ضرب الصبي إلى بعد استنفاد جميع الوسائل التأديبية الأخرى الأخف. 3- أن يكون الضرب ضرباً غير مبرِّح، بعصا غير غليظة أو سوط معتدل، ويكون على الرجلين أو اليدين، ولا يتعدى الثلاث ضربات، لا تجمع على موضع واحد، ويكون بين الضربتين زمن يخف فيه ألم الضربة الأولى. 4- أن يكون الضرب لصبي في عمر مناسب يقدر فيه على إدراك سبب الضرب ومبرراته. 5- ألا يلجأ المربي إلى الضرب وهو غضبان حتى لا يكون الضرب على وجه الانتقام من الصبي والتشفي بعقابه، فيتعدى القدر الواجب إلى ما فوقه. 6- أن يتولى المربي تنفيذ الضرب بنفسه؛ لا يتركه لقرين من أقران الصبي لئلا يقع بين الصبي وقرينه نوع من البغضاء والحقد بسبب ذلك. 7- لا بأس أن يعطى للطفل الفرصة ليعتذر، أو يتاح المجال للتوسط من الغير، مع أخذ العهد من الصبي بعدم العودة للخطأ ثانية. وهذا العفو والصفح وسيلة إلى اجتذاب قلب الصبي وتحقيق الألفة معه، وفي القرآن الكريم: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)(آل عمران:134)، فإن كان العفو مرغوباً فيه مع الكبار فهو مع الصغار أولى وأوجب. فإذا استقام الطفل بعد العقوبة الحسية هذه لاطفه المربي ليشعره أنه ما قصد بضربه إلا إصلاحه بعد الخطأ، وهذه الملاطفة هامة لئلا يتخبط الطفل في ردود أفعاله، أو يؤثر ذلك على نفسيته وتصرفاته. |
#4
|
||||
|
||||
![]() دور الضرب التأديبي في المنظومة العقابية:
يتفاوت الأشخاص في الاستجابة للعقوبة، فمنهم من تكفيه الموعظة الرقيقة، ومنهم من يحتاج للتوبيخ والتقريع، ومنهم من لا تجدي معه إلا العصا. وفي هذا يقول الشاعر: العبد يقـرع بالعصا والحـر تكفيه الملامة إذا أنت أكرمت الكريم ملكـته وإن أنت أكرمت اللئيم تمرَّدا والطفل أولى الناس بالرفق واللين، وهو يحب من يلاطفه ويمازحه، ويبش في وجهه؛ لذا فينبغي حال وقوعه في الخطأ أن نبدأ معه بالتوجيه والإرشاد، والتنبيه والتعليم، وهذا في أموره كلها، وفي الحديث المرفوع قوله -صلى الله عليه وسلم- لعمر بن أبي سلمة -رضي الله عنه-، وكان غلاماً في حِجره، وكانت يده تطيش في الصَّحْفَةِ: (يَا غُلاَمُ، سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ) متفق عليه. على أن يكون التوجيه بلغة سهلة واضحة، ولا بأس بتكرار التوجيه إذا احتاج الأمر للتكرار، والصبر على ذلك لفترة، ففي الحديث المرفوع: (مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ) رواه أبو داود، وصححه الألباني. وفي الحديث التدرج بالصغير، والصبر عليه، وعدم التعجل في العقوبة، وتأجيلها إلى العمر الذي يدرك فيها الصغير ويستوعب أهمية ما يؤمر به، وسبب العقوبة الواقعة عليه لتؤتي أكلها. وقد يجدي مع الصغير -خاصة من نشأ نشأة صالحة- الوعظ والتذكير والترغيب والترهيب، فلا يعدل عنه إلى ما هو فوقه من التغليظ والضرب. فإذا لم تفلح تلك المحاولات وهذه الأساليب فيكون اللجوء إلى العقوبة الأقوى والأشد، وهي الضرب، والتي تحدث الألم المباشر في نفس المذنب فتردعه عن تكرار الخطأ والتمادي فيه. فالضرب لا يكون لجميع الصبيان، وإنما على من يستحقه منهم، وهم الذين لا يجدي معهم وسائل التأديب وألوان الوعظ والإرشاد الأخرى، وقد ورد في القرآن الكريم مشروعية معاقبة الناشزات من الزوجات بالضرب إن كان لا يجدي معهن إلا ذلك، وبعد استنفاد الوسائل العقابية الأخرى الأخف، قال -تعالى-: (وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا)(النساء:34). وهذا في الأطفال أولى بشروطه وضوابطه إن خالفوا ما فيه صلاح دينهم ودنياهم. والإنسان بطبيعته يقبل على ما يسره ويبتعد عما يؤلمه، فإن وقع عليه الضرب -وإن قل- أوقع في نفسه الخوف من تكراره، فيمتنع عن إتيان المخالفة التي ضرب بسببها لئلا يتكرر ضربه عليه ثانية، والذاكرة تقوم بدور هام إذ يستعيد الصبي عن طريقها أوجاعه، ويستحضر الموقف الذي ارتبط بها. وليس للمربي أن يبالغ في العقوبة؛ فالمبالغة غير محمودة، فقد تورث البلادة، وتتعدى بشدتها من إرادة التأديب والتهذيب إلى إرادة الانتقام والتشفي. والضرب الذي يقع على الصبي فيزجره هو أيضاً عظة لغيره من الصبيان الذين يشهدون معاقبته، إذ يلعب الخيال دوره في ذهن من يشاهد العقوبة فيتصور بدافع المشاركة الوجدانية نفسه يتألم مثل هذا المضروب إذا صار مكانه، فيقع في نفسه أيضاً خشية العقاب، ويتجنب الذنب ويرهب المعاقِب. كما أن ضرب الطفل أمام أقرانه يقلل من شأنه بينهم واحترامهم له، ففيه عقوبة أخرى معنوية؛ لذا فقد ورد الأمر الشرعي بإقامة حد الزنى أمام طائفة من الناس، قال -تعالى-: (وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)(النور:2)، فهذه عقوبة معنوية تتضمن التشهير بالمعاقـَب، إلى جانب جعله عبرة وعظة لغيره، والسعيد من اتعظ بغيره. والعقوبة المعنوية قد تكون كافيه في ردع الصغير بدون ضرب فيكتفى بها كعلاج، بتوبيخ الصغير وتقريعه بالكلام أمام أقرانه بما يكفي لامتناعه عن تكرار الخطأ. ومن الأطفال من يجدي معه التقريع سراً أو الضرب سراً، فيكون هذا علاجه إن أغنى عما فوقه. وقبل ذلك وبعده: فإن التربية من الصغر على العقيدة والإيمان بالله، وتعهد النفس بالمراقبة والمحاسبة وخشية الله -تعالى- يجعل الغير على حالة يجدي معها غالباً النصح والترغيب، أو التخويف والترهيب والتذكرة بالآخرة، فلا يحتاج المربي إلى استخدام وسائل العقاب والتأديب؛ فالوقاية دائماً خير من العلاج. |
#5
|
|||
|
|||
![]() اللهم انك عفو كريم تحب العفو فعفو عنى
|
#6
|
||||
|
||||
![]() امين يارب شكرا لمشاركتكم ![]() |
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |