إيران وطموحاتها في المنطقة-أنصح كل عضو بقراءته- - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         لماذا سُمي المحرم بـ “شهر الله”؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          لماذا قال الله “أموالكم” ولم يقل “أموال غيركم” عند النهي عن أكل الحرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          كتاب دلائل النبوة للبيهقي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تأملات تفسيرية في قوله تعالى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الهجرة وإعادة تشكيل الإنسان والأسرة والهوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الانفتاح المنهجي عند مدرسة أصول الفقه المالكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مجلة كلية الشريعة تطلق حوارا أكاديميا موسعا حول “قيم الأسرة المسلمة وإكراهات الحداثة” (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          كيف يحفظ الشباب أرواحهم من العلاقات السامة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          مستجدات استضافة المحضون بين الشريعة والقانون .. دراسة فقهية مقاصدية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ندوة علمية تناقش بناء المرونة الأسرية بين الثوابت والتحولات الاجتماعية والرقمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > الحدث واخبار المسلمين في العالم
التسجيل التعليمـــات التقويم

الحدث واخبار المسلمين في العالم قسم يعرض آخر الاخبار المحلية والعالمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 26-09-2009, 02:53 AM
الصورة الرمزية الوليد الجزائري
الوليد الجزائري الوليد الجزائري غير متصل
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
مكان الإقامة: allemagne
الجنس :
المشاركات: 557
الدولة : Germany
افتراضي رد: إيران وطموحاتها في المنطقة

ومنها: أن إيران سوق نفطي كبير .. والاعتداء عليه يربك الاقتصاد العالمي .. وهذا أمر معتبر لدى المجتمع الدولي .. التفريط به ليس بالأمر الهيّن أو السهل!
هذه الأوجه مجتمعة هي التي تمنع أمريكا ومعها حلفائها من الاجتراء على ضرب إيران .. وتصعيد الخلاف معها .. وهم واقعون بين " حَيص بَيص "؛ فتارة تراهم يلوحون بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري .. وتارة يلوحون بغصن الزيتون والسلام .. ويخففون من حدة لهجة التصعيد والمواجهة .. وهذا التذبذب في المواقف ولهجة الخطاب مرده في حقيقته إلى مدى ترجيح العوامل الدافعة للحرب والمواجهة .. والعوامل المقابلة الدافعة إلى السلم .. وتخفيف حدة المواجهة والتصعيد .. وإلى أن ترجح مصلحة عوامل على أخرى .. قد تتخذ أمريكا قراراً بالحرب أو السلم مع إيران .. وإن كانت المعطيات كلها ترجِّح جنوح أمريكا وحلفائها إلى خيار السلم والموادعة والرضى بالأمر الواقع .. وأن لا يزيدوا في ضغوطهم عن الضغط المعنوي والسياسي، والإعلامي .. لحجم التكاليف الواسعة والضخمة الناجمة عن الجنوح إلى خيار الحرب والمواجهة .. كما ذكرنا أعلاه.
وساسة وأحبار ورهبان قُم وطهران يُدركون هذا الذي ذكرناه أعلاه .. لذا نسمعهم بين الفينة والأخرى يصرحون وبكل وضوح: أن أمريكا لا تستطيع أن تقدم على ضرب إيران .. وهم لا يكترثون للهجة التصعيد الصادرة عن المجتمع الدولي .. لذا فهم ماضون في عملية تطوير مشروعهم النووي وإلى أقصى حد .. وفي اعتقادي أن إيران ستصنع القنبلة النووية عاجلاً أم آجلاً .. مراهنة على العوامل الآنفة الذكر التي تمنع التجمع الدولي من مواجهتها ومحاربتها .. ومنعها من المضي في مشروعها النووي .. والقضية ـ بالنسبة لإيران ـ لا تعدو أكثر من وقت وحسب .. وهي ـ كما ذكرنا ـ تستفيد من هذا الانقسام الدولي نحوها .. ونحو مشروعها النووي .. وهو يمدها .. ويمد مشروعها النووي العسكري بالقوة والحياة!
أما الجواب عن السؤال الآخر: وهو كيف نفهم ونفسر ظاهرة التقارب العربي الإيراني الملحوظ مؤخراً .. ولماذا .. ومن المستفيد منه؟
أقول: بالنسبة للأنظمة العربية وحكامها .. المهم بالنسبة لهم بالدرجة الأولى .. أن يأمنوا سلامة عروشهم وقصورهم .. وليكن بعدها ما يكون .. وهم قد أدركوا أن إيران ـ على حين غفلة ولهوٍ منهم ـ قد تضخمت .. وكبرت .. واستعصت على العصا الأمريكية .. لم تعد ترهبها العصا الأمريكية كما كانوا يظنون .. وأن لإيران طموحاتها في المنطقة .. وهي تسعى لتحقيقها بجلادة وصبر ـ وبكل الوسائل والسبل ـ ولو بعد حين .. وبالتالي لا بد من أن يسعوا في إرضاء هذا الكابوس الجديد المتمثل في النظام الإيراني ـ الذي فاجأهم بعد رحيل صدام حسين رحمه الله ـ وأن يأخذوا منه عهداً بأن لا يقصد عروشهم وقصورهم .. بصواريخه .. وقنابله .. لو حصلت أي مواجهة بين إيران وأمريكا .. وأنهم سيقفون على الحياد ما استطاعوا في حال نشوب الحرب .. وبخاصة بعد تصريح ساسة وأحبار قم وطهران .. أنهم سيحرقون ويدمرون دول الخليج على أهلها لو نشبت أي حرب بينهم وبين أمريكا .. وكأن عدوهم الذي يُحاربهم هي دول الخليج وليست أمريكا!
لأجل ذلك نجد حكام العرب يهرولون الواحد تلو الآخر ليجروا اتفاقات ثنائية بينهم وبين النظام الإيراني .. يمنع الآخر من استهدافهم في حال نشوب أي حرب بين أمريكا وإيران .. وكان من آخر هذه التحركات الاسترضائية استضافة ودعوة الملك السعودي عبد الله .. لرئيس إيران أحمد نجاد لزيارة السعودية .. وأداء مناسك الحج!
لكن ما هو الموقف الإيراني من هذا التقرب والتزلف لحكام العرب .. وما هي شروطها .. وكيف تفاعلت معه؟!
أقول: إيران ـ في هذه المرحلة ـ لا تُريد من هذا التقارب العربي الإيراني .. سوى شيء واحد .. وهو أن يُسمح لها ولآياتها بأن ينشطوا في المجتمعات العربية لنشر دينهم ومذهبهم .. دين التشيع والطعن والهدم والرفض .. أو على الأقل أن لا يواجهوا أي معارضة أو مصادرة لنشاطاتهم التشييعية الرافضية في المجتمعات العربية من قبل السلطات الحاكمة .. فإن أُعطوا ـ من قبل حكام المنطقة ـ هذا الجانب .. وسُمح لهم بأن ينشطوا لدينهم ومذهبهم الرافضي .. فهذا ـ مرحلياً ـ يكفيهم .. ويُعد بالنسبة لهم فتحاً ونصراً ليس بعده فتح ولا نصر؛ لعلمهم أن تشييع المنطقة هي الخطوة الأساس والأهم نحو بسط أي نفوذ سياسي أو اقتصادي أو عسكري لاحق!
وللأسف فحكام العرب قد أعطوا ساسة وآيات قم وطهران هذا المطلب .. وغضوا الطرف عن نشاطاتهم الدينية الطائفية الرافضية في بلاد المسلمين .. ومنهم من توسع؛ حيث نراه يمنع علماء ودعاة الإسلام من مواجهة أو تعرية هذا الخطر الشيعي الرافضي الزاحف في المنطقة .. ومن يعصي أو يخالف فالسجن مأواه ومنزله .. بينما في المقابل نجد إيران تعطي دعاة التشيع والرفض كامل الدعم والحرية .. وتحميهم وتدافع عنهم داخل إيران وخارجها .. لعلمهم أن طريقهم لتحقيق مصالحهم ومآربهم الأخرى لا يمكن أن تتم لهم إلا عبر هذا الطريق .. وفات حكام العرب هؤلاء أنهم يحفرون قبورهم .. ويهدمون قصورهم بأيديهم .. وإن غداً لناظره لقريب!
من أكبر الأخطاء التي ارتكبها صدام حسين أبَّان حكمه .. أنه استهان بهذا الجانب .. وتعامل مع الشيعة الروافض حوله من أبناء العراق بحسن الظن .. وأنه منع علماء السنة من أن ينشطوا في الدعوة إلى الله ليخرجوا ضلاَّل وجهلة الشيعة الروافض من جهلهم وضلالهم وشركهم إلى نور الإسلام وتوحيده .. فكانت نهايته المؤلمة على يد هؤلاء الروافض من أبناء وشيعة العراق .. فاستقوَوا عليه بالعدو الأجنبي .. والآن بقية حكام العرب يكررون نفس الخطأ مع الشيعة الروافض .. ولا أستبعد أن تتكرر نفس الآثار الناجمة عن الوقوع في هذا الخطأ .. أو أسوأ منها!
كثير من حكام العرب يتعاملون مع الملف الإيراني الشيعي الرافضي .. بطريقة مزاجية، ومن منظور سياسي مصلحي وحسب؛ فإن ساءت علاقتهم بإيران سمحوا لشيوخ ودعاة البلاط أن يتكلموا على إيران .. وعلى الشيعة الرافضة .. وأن يستخرجوا كفرياتهم وأحقادهم من بطون كتبهم .. وإن تحسنت العلاقة بين طهران وأنظمتهم .. مَنعوا وألجموا وجرَّموا وسجنوا كل من يتكلم أو يذكر الشيعة الروافض بكلمة سوء .. وهذا بخلاف ما عليه النظام الإيراني؛ حيث نراه يسمح ويُوحي إلى آياته وعملائه بأن ينشطوا لمذهب التشيع والرفض والطعن .. في كل الأجواء والظروف والتقلبات السياسية والعلاقات الرسمية مع الآخرين سواء كانت إيجابية أم سلبية!
فإن قيل: كلامك هذا قد يُفسَّر على أنه حرص على سلامة عروش هؤلاء الحكام والطواغيت .. فما ردك؟!
أقول: بل هو الحرص على سلامة دين ومصالح المسلمين في بلادهم .. هو الحرص على مقدساتهم وحرماتهم .. وأوطانهم .. هو الحرص على تجنيبهم مخاطر ومزالق التشيع والرفض وما أكثرها .. فإذا كانت هذه المصلحة أو المصالح لا تتحقق إلا مع نوع مصلحة قد تصيب الحكام .. فليكن .. لا حرج .. فهذا لا يمنعنا من تحذير الجميع من خطر الشيعة الروافض على المنطقة وأبنائها من المسلمين .. وإن ارتد نفع ذلك على أهل الأرض كلها .. المهم أن نوقف زحف الخطر الأكبر .. وليكن لكلِّ منا نيته وقصده .. فإن كانت نيتهم الحفاظ على ملكهم وعروشهم .. فنحن نيتنا وقصدنا الحفاظ على ما تبقى من إسلامٍ في نفوس الناس .. ومنع الخطر عنهم .. وعن أوطانهم وحرماتهم .. لا عن سواهم من الحكام!
كما أنني أقول بكل وضوح ـ وليعلم ذلك عني القاصي والداني ـ أننا لنا مشكلة كبيرة مع هؤلاء الحكام وأنظمتهم .. والجميع يعرف لماذا .. ولكن هذا لا يعني بحال أننا نرتضي مكانهم ـ أو أن يكون البديل عنهم ـ ساسة وآيات وأحبار التشيع والرفض في قم وطهران .. أو نرتضي أن يُجيَّر موقفنا من هؤلاء الحكام وأنظمتهم .. لصالح ساسة وآيات وأحبار التشيع والرفض والطعن .. معاذ الله أن نرضى بذلك .. ولو فعلنا يكون مثلنا حينئذٍ كمن يدفع شراً أصغر بشرٍّ أكبر .. وهذا بخلاف ما يقره ويرتضيه العقل والنقل!
ومما تستفيده إيران كذلك من وراء هذا التقارب العربي .. أنها توصل رسالة قوية إلى أمريكا وحلفائها من دول الغرب أن إيران فوق أن تُحاصَر .. وأنها رقم صعب لا يمكن تجاهلها .. وتجاهل مصالحها في المنطقة .. فهاهي الدول العربية المحسوبة في ولائها ومواقفها على السياسة الأمريكية تفتح أبوابها لإيران وآياتها .. وتسعى لمرضاة ساسة وآيات طهران .. وتدعوهم لحضور مؤتمراتها واجتماعاتها الخاصة!
لأجل هذا السبب والذي قبله نجد أن إيران تُرحب بمثل هذا التقارب والانفتاح .. لأنها الطرف الوحيد في هذا التقارب الذي يربح ولا يخسر شيئاً!
فإن قيل: ما هو الموقف الذي ترونه مناسباً وموافقاً للنقل والعقل تجاه محاولة إيران تصنيع قنبلة نووية .. وما ينبغي على المسلمين أن يكون موقفهم تجاه هذه القضية؟
أقول: لا يجوز ـ شرعاً ولا عقلاً ـ أن نبارك أو نوافق على فكرة أو مبدأ تصنيع إيران للقنبلة النووية؛ لأن أول تجربة نووية لها ستكون في عاصمة عربية سنيِّة إن لم تكن في المدينة المنورة، ومكة المكرمة حفظهما الله تعالى، وزادهما شرفاً وأمناً وتعظيماً .. وبوادر ذلك ظهرت عند أول استفزاز لإيران وتصعيد في التصريحات بين إيران وأمريكا .. لما صرَّح ساسة وآيات طهران أنهم سيحرقون ويدمرون عواصم الخليج العربي المسلم على أهلها وساكنيها .. وكأن مشكلتهم الأساسية مع الخليج العربي المسلم وأهله، وليس مع أمريكا .. والذي يصعِّد في تصريحاته ضد إيران هم أهل الخليج، وليس أمريكا!
من حقِّنا كمسلمين أن نتخوف من مشروع إيران النووي .. ونتحفظ تجاه كل نشاط لإيران حول هذا المجال .. وما صرح به ساسة وآيات طهران مؤخراً لبعض حكام دول المنطقة من طمأنة لهم ولشعوب المنطقة من أنهم لن يكونوا هدفاً لصواريخ وقنابل قم وطهران .. لا يكفي .. وهو غير مقنع، ولا مُطمئن .. لماذا؟!
أولاً: لأن التقية والكذب، والخداع، والغدر ديناً يتدين به الشيعة الروافض .. فمن لا تقيَّة له عندهم لا دين له .. وبالتالي كيف نستطيع أن نميز بين ما يقولونه كذباً وتقية وبين ما يقولونه صدقاً غير كاذبين؟!
من كان دينه قائماً على التقية والكذب والتكذيب، وتصديق الكذب .. كيف يريدوننا أن نصدقهم فيما يقولون؟!
هذه التقية نفعتهم عندما تعاملوا مع الأمريكان .. أما نحن ـ ولله الحمد والمنة والفضل ـ قد خبرناهم منذ زمن فلا تنطلي علينا أكاذيبهم، ولا وعودهم الكاذبة ..!
ثانياً: حقدهم الدفين على الإسلام وأهله .. الذي لا يُوازى بحقد .. كثير من كتبهم القديمة والحديثة مليئة بالنقولات والنصوص التي تنص على أن دم وحرمات المسلمين حلال زلال .. وعلى أي وجه كان السطو والاعتداء عليها!
هذه النصوص المتوارثة أنتجت منهم أجيالاً عامرة قلوبهم بالحقد والكراهية للإسلام وأهله .. ولو قيل لأحدهم: من عدوَّك الأول .. ثم الثاني .. ثم الثالث .. ثم العاشر .. وإلى الألف .. لأجابك من فوره: المسلم السني ..؟!
ترى أحدهم إن جالس يهودياً أو نصرانياً أو بوذياً .. أو هندوسياً .. أو ملحداً لا دينياً .. ينبسط في مجلسه .. وتنفرد عليه أساريره .. بينما إذا جالس المسلم السني انقبض وانكمش .. وتلوَّن .. واستعمل التقية والخداع والكذب!
ولو قيل لأحدهم: هذا مسدس فيه طلقة واحدة .. وأمامك خنزير .. ومسلم سني .. على من تُطلق هذه الطلقةَ .. لأجابك من فوره على المسلم السني .. وهو إذ يفعل ذلك؛ يفعله تديناً وتقرباً إلى الأئمة من أهل البيت بزعمه .. وكما يصور له الشيطان!!
فكيف بعد ذلك يريدوننا أن نصدقهم .. أو نطمئن أن مشروعهم النووي العسكري لن يستخدم ضد المسلمين .. وضد بلادهم وحرماتهم، وأطفالهم؟!
ثالثاً: مما يميز الشيعة الروافض عن غيرهم حمقهم الشديد، وخفة عقلهم .. هذا إن كان عندهم عقل .. وإلا فقولوا لي: كيف تفسرون تصرف أعلى شخصية إيرانية ـ بعد نائب الإمام خامنئي كما يصفونه ـ ممثلة في شخص رئيس إيران " أحمد نجاد "، وهو يسجد للقبور .. ويشق جيبه .. ويضرب صدره .. وينوح مع النائحين والنائحات على أموات لا يعلم حالهم إلا الله تعالى .. وهذا التصرف له لا يُستثنى منه آية من آياتهم ولا مسؤول من مسؤوليهم .. فكلهم يلطمون ويسجدون للقبور والأموات .. ويعبدونها من دون الله .. وكثير منهم من يضرب نفسه بالسلاسل والسكاكين والخناجر إلى أن تسيل منه الدماء .. فإذا كان عليَّة القوم هذا هو حالهم، وهذا هو وصفهم .. فكيف يُستأمنون على قنبلة أو قنابل نووية .. تفجيرها يؤدي إلى زوال شعوب ودول بكاملها .. إن لم يكن تدمير الأرض كلها؟!
لأجل هذه الأوجه الآنفة الذكر مجتمعة نرفض أن يكون لإيران قنبلة نووية .. ومن حقنا أن نتحفظ تجاه أي نشاط نووي يقومون به .. والملامة عليهم، لا علينا.
فإن قيل: بموقفكم هذا من المشروع النووي الإيراني، قد شابهتم وماثلتم موقف دولة اليهود من المشروع النووي الإيراني .. فكما أنكم تتخوفون من المشروع النووي الإيراني فكذلك اليهود يتخوفون، ويتحفظون من طموحات إيران النووية .. فوقفتم نفس موقفهم؟!
أقول: أولاً غالب دول العالم والشعوب .. يرفضون أن يكون لإيران سلاحاً نووياً .. لأسبابهم الخاصة .. وليس اليهود وحسب!
ثم أن اليهود يخافون على أنفسهم وأبنائهم من مرض الإيدز ومرض السرطان .. فهل لا يحق لنا أن نخاف على أنفسنا وأبنائنا من مرضي الإيدز والسرطان .. لأن اليهود يخافون على أنفسهم هذا المرض .. وحتى لا نشاركهم نفس التخوف؟!!
هذا منطق لا يقول به عاقل .. وليس بمثله تُناقش المسائل الكبار!
فإن قيل: لماذا لم تنكر نفس الإنكار على السلاح النووي الإسرائيلي أو الأمريكي، أو الصيني أو غيرها من الدول ..؟!
أقول: إنكارنا على هذه الدول، وبخاصة منها السلاح النووي الإسرائيلي معلوم .. القاصي والداني يعرفه عنا .. لا يحتاج منا إلى مزيد بيان .. وغيرنا الكثير من علماء وشيوخ ودعاة ومثقفين وساسة من أبناء هذه الأمة ينكرون على دولة اليهود سلاحها النووي .. فالإنكار على هذه الدول معلوم .. وهو محل اتفاق عند الجميع .. لا يحتاج إلى نقاش ولا إلى مزيد بيان .. بينما السلاح النووي الإيراني ـ وللأسف ـ ليس محل اتفاق عند الجميع من أبناء الأمة .. ويُثار حوله كثير من الجدل واللغط .. والتجاذبات .. لذا تعين علينا التنبيه والتحذير والبيان.
هكذا نرى الأمور .. وهكذا نفسرها ونفهمها .. وهكذا ينبغي أن تُفهم وتُفسَّر .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

عبد المنعم مصطفى حليمة


" أبو بصير الطرطوسي "


14/12/1428 هـ. 23/12/2007 م.
__________________
_________________
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 360.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 358.68 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (0.47%)]