|
|||||||
| ملتقى أعلام وشخصيات ملتقى يختص بعرض السير التاريخية للشخصيات الاسلامية والعربية والعالمية من مفكرين وأدباء وسياسيين بارزين |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#6
|
||||
|
||||
|
لن أبكي بن جبرين ! حامد خلف العُمري لن أبكي بن جبرين , و إن كان فقده مصيبة كبرى! لن أبكي بن جبرين, و إن كان له في سويداء القلب مكانة تليق بأمثاله من الأئمة! بل سأقول: إنا لله وإنا له راجعون , اللهم آجرنا في مصيبتنا و اخلفنا خيرا منها . وسأقول أيضا : إذا مات منا سيد قام سيد ... قؤول لما قال الكرام فعول لن أبكيه لعدة أسباب : الأول : لأني أرجو لشيخنا ما هو خير له من بقاءه بيننا , فمن كان له مثل عمل و عبادة و جهاد بن جبرين , و جلده و صبره في نشر العلم , فإنه يُرجى له أن يكون من الأبرار ,( و ما عند الله خير للأبرار ) الثاني : لعلمي الأكيد بأن الله لن يضيع دينه , فقد مات من هو خير من شيخنا رحمه الله , أعني محمد صلى الله عليه و سلم و أصحابه ,و مع ذلك حفظ الله هذا الدين العظيم . الثالث : لأني سأحاول أن يكون حزني على فقد الشيخ إيجابيا , و ذلك بالوقوف على سيرة هذا العلم , و الخروج بأهم الصفات التي جعلت من هذا الرجل رمزا , ليس في العلم و العمل فقط , و إنما في الثبات و القوة في الحق , و كذلك عدم التلون و تغيير المواقف. الرابع : لأفسد فرحة أعداء الشيخ و شانئيه الذين رقصوا طربا لموته , و لأعلمهم بأن الشيخ لم يمت , بل هو باق فينا و بيننا بعلمه و مواقفه التي ستذكي فينا الحماسة و الإصرار على السير على طريقته , و لأقول لهم : على رسلكم! , لا تسرفوا في الفرح , فإن بن جبرين ليس شخصا يموت بانتهاء أجله , بل هو مدرسة باقية ما بقى المصدر الذي استقى منه منهجه . لن أبكي بن جبرين , بل سأحاول أن أفعل مثل ما فعل هو بعد فقده لمشايخه و أقرانه ( بن إبراهيم , بن باز , بن عثيمين , و غيرهم ) , حيث لم يجلس الشيخ باكيا حزينا , بل مضى يغذ السير على نهج أولئك و من سبقهم من أتباع محمد صلى الله عليه و سلم , و راح يقدم ما يستطيع لخدمة هذا الدين الخالد . لن أبكي بن جبرين , لأني احسب انه لو قُدِّر له لأحب بدلا عن ذلك أن أدعو له بالرحمة و المغفرة, في صلاة خاشعة أو ساعة سحر أو يوم جمعة . لن أرثي بن جبرين , لأني و غيري أعجز من أن نوفيه حقه. اللهم ارحم شيخنا بن جبرين و اخلفه في عقبه في الغابرين و اجمعنا به في جنتك جنة النعيم ... آمين وغيب القبر جثمان بن جبرين حامد بن عبدالله العلي مرثية الشيخ بن جبرين رحمه الله هي الهواتفُ تأتيـني فتُبْكيني *** وسابـلُ الدمْع بالأحـزان يُضنيني أنَّ الكبيرَ كبيرَ النَّاس ودّعنا ** وغيــَّبَ القبرُ جثمـانَ بن جبرينِ لقد بكيتُ وفيضُ الدّمْع يغمرُني **أستذكرُ الشَّيخ ، والأشجانُ تُدميني حتى ترجَّع منَّي الصوتُ منتحباً ** والنَّاس تعْجبُ من حزني ، وتسليني تالله ما كان إلاَّ بالهُدى علمـاً ** وما الذي عاشَ في عـلمٍ بمدفـونِ أما العلومُ فغيْضٌ من فضائلـِـهِ ** كالوردِ مـنْ بينِ أزهارِ البساتينِ فتارةً فـي المعانـي ينتقـي دُرراً ** وتارةً في متـونِ الحفـظ للدّينِ قد كان بالفضلِ بين الناس مشتهراً ** بما لـه في المعالـي من مياديـنِ حتى تبـوَّأ فيهـا رأسَ قمِّتـها ** تبـوَّأَ الـدرِّ تيجـانَ السلاطينِ ما كنت أحسبُ أنَّ الموتَ يخطفُهُ ** أستغفرُ الله من ظنـِّي وتخْميـني وقد وجـدتُ بأنَّ الظنَّ منشؤُه ** من آيةٍ هديُها في النفسِ تهَديني اللهُ خلَّدَ بالإخــلاصِ صفـوتَه **ومَـنْ يخـُصُّ مـنِ الغرِّ الميامينِ حامد بن عبدالله العلي
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |