الزمن القادم-المجموعة الثالثة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قضاء الصلاة الفائتة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          صوم الأيام البِيض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          لِباس المرأة في الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          التأخر في التعزية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          فائدة مهمة .. تسوية الصفوف في الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          صَحَابِي في بَيْتِ النُّبُوَّة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي .. الذكاء الاصطناعي والعمل الخيري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          لا يعلم الغيب إلا الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          نِعْمَةُ الْمَأْوَى وَالسَّكَنِ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الأربعون الوقفية الموجزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 331 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #4  
قديم 20-04-2009, 09:04 PM
zaynubya zaynubya غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الجنس :
المشاركات: 893
افتراضي رد: الزمن القادم-المجموعة الثالثة

دمعة الفراق
(4)


في مساء ذلك اليوم.. سمعهم يتحدثون.. العيد ربما يكون غداً..
ولمشاركة في الحديث وإنصاته لهم.. ألقوا إليه حملاً ثقيلاً.. عندما طلبوا منه وهو طفل صغير.ز أن يسمع أصوات المدافع مشيرة إلى أن الشهر لم يكتمل وأن عداً هو يوم العيد..
تولى المهمة.. بهمة عالية.. ورجولة مبكرة.. ترك ما حوله من الألعاب.. ونسي أقرانه من الأطفال.. أصغى بسمعه.. وأرهف جوارحه.. وكأن العيد أصبح مسئوليته!!
صعد إلى أعلى المنزل.. وخرج إلى الساحة.. وأخيراً.. اختار أهدأ النوافذ وأبعدها عن الضجيج..
مرت ساعات طويلة من الانتظار.. ذرع خلالها المنزل ذهاباً وعودةً.. بعدها اهتزت أذنه فرحاً.. عندما سمع أصوات المدافع.. وبدت واضحة أكثر عندما توقف إمام المسجد عن أداء صلاة التراويح.. بدا له أنه انتزع العيد انتزاعاً من تلك الليلة المظلمة.. وأتى بهلال شهر شوال..
هرول مسرعاً إلى جدته ليزف لها البشرى التي ينتظرها الجميع.. والتي أداها على خير وجه.. وكان صوته يسبقه مجلجلاً في أرجاء المنزل يعلن قدوم العيد.. لشدة هوله.. توقف..!! لمح جدته في مصلاها وعيناها تدمعان.. اقترب منها ورفع صوته معلناً قدومه.. وقدوم العيد.. وعيناه تتابعان سقوط تلك الدموع على مصلاها.. انتهت لاقترابه ورفعت رأسها.. أخفتِ الدموع بيدها.. قبلت جبينه.. وأعلنت فرحها لفرحه بالعيد..
·سنين طويلة.. مرت من عمره.. علم فيها أن تلك الدمعة تعبير صادق عن فقدان شهر عزيز.. وأيام كريمة.. شهر رمضان.. هذا حُزن من يفرح بقدوم مواسم الخيرات ثم انقضائها.. تَبقي في نفسه لوعةٌ لفراق هذا الشهر.. شهر الخيرات والعطاء.. تجعله يتمنى أن السنة كلها رمضان..
·بعد أن كبر الطفل وأصبح رجلاً.. رأى الموازين انقلبت.. والأمور تغيرت.. والأحوال تبدلت.. رأى بأُم عينه التي رأت تلك الدمعة.. من يفرح بإعلان العيد هرباً من رمضان.. رأى من يترك كل عبادة وطاعة يؤديها مع إعلان العيد.. وكأن فجر العيد إعلان بترك الطاعات والواجبات.. وإيذان بموسم المعاصي والمحرمات..
تأكد من ذلك عندما سمع الإمام يرفع صوته من على المنبر في صلاة الجمعة التي تلي شهر رمضان.. وقد خلا المسجد من المصلين إلا قليلاً.. وهو يتساءل.. أين من كان يصلي معنا في رمضان؟ لقد امتلأ بهم المسجد على سعته.. لقد حافظوا على الصلاة في شهر رمضان.. ثم أردف بحرقة وألم.. أين هم الآن؟ ثم كرر السؤال.. هل قدموا من كوكب آخر؟
ولكن صوت الإمام يضيع في تلك الصفوف الخالية.. ولا مجيب!! تساءل.. والدمعة يراها في عين جدته.. ومرارة الفراق على قسمات وجهها.. أهكذا يودع رمضان بهذا الجفوة وهذا الإصرار؟.. ألا يُعرف المسجد.. ولا يقرأ القرآن إلا في رمضان؟ شهر رمضان مدرسة لتربية النفوس لتستمر طوال العام بنفس الهمة والنشاط دون كلل ولا ملل ولا فتور.. ولكن.. ما نراه اليوم منذ أن يودِّع رمضان تُودّع المساجد إلى العام القادم؟! يطرى المصحف إلى رمضان القادم؟!.. تترك الطاعات والقرابات إلى العام القادم؟!.. يُغفل عن النوافل.. وتترك الواجبات.. والله سبحانه وتعالى قد حدد وقت نهاية الأعمال بقوله تعالى: (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين).
واليقين هو الموت.. لا مدفع العيد..!!

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 190.57 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 188.86 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (0.89%)]