الزمن القادم...المجموعة الثانية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5139 - عددالزوار : 2433488 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4729 - عددالزوار : 1751773 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 54 - عددالزوار : 641 )           »          الحياة الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          وقفات وعظات مع الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          آداب التنزه والمحافظة على البيئة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          جريمة الطارف غريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          كنز المؤمن وسلاح التفويض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          النبي زوجا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 22 )           »          (تقارب الزمان وبدع آخر العام) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 17-04-2009, 04:53 PM
zaynubya zaynubya غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الجنس :
المشاركات: 893
افتراضي رد: الزمن القادم...المجموعة الثانية

(2) غربة وموقف..

قال إبراهيم التميمي..
إذا رأيت الرجل يتهاون في التكبيرة الأولى فاغسل يديك منه


--------------


للغربة في دارنا سكن..
أهربُ كثيراً.. أحاول أن أنسى
في حديقة المجتمع الخلفية.. سألتني جارتنا.. قلت لها.. مسلمون قلتها على عجل.. خجلاً من نفسي.. وخوفاً من أسئلة أخرى نحن هنا أناس معزولون.. لا نعرف أحداً.. ولا نرى أحداً.. نسمع أن هنا مسجداً.. ونرى منارته حين مرورنا .. ولا ندخله.. حتى في الأعياد لا نأتي إليه..
أيامنا تحولت مع أيامهم وأعيادنا أعيادهم
باختصار.. يطلق علينا مسلمون.. تجاوزاً..
لا صلاة.. ولا عبادة.. لا شيء يوحي بالإسلام في منزلنا سوى سجادة صلاة معلقة في المجلس..
ومع مرور الأيام بدأ لزوجي أن يغيرها..
كيف نعيش.. زوجي رجلٌ عملي.. ومنظم
يجب عمله.. يتفانى في دارسته..
يطغى الجو الرسمي على المنزل وعلى تعاملنا..
يريد كل شيء في وقته.. حتى لا تضيع دقيقة..
أما ابني (....) فليس له من اسمه نصيب
لا يعرف عن الإسلام شيئاً.. ولا يعرف حتى الشهادتين
من ربك..؟ ما دينك..؟ من نبيك..؟..
لم تردد في منزلنا أبداً.. أدخلناه مدرسة مع أطفال الجيران.. وتركنا مدرسةً لأطفال المسلمين.. ما تبقى من وقته
حرصنا فيه على تعلمه للغة الإنجليزية.. رغم صغر سنه..
مشاهدة التلفاز والفيديو.. خروجه مع أطفالهم..
هذا جهدنا نحوه
صلتنا بالطلبة هنا منقطعة.. واتصالنا ببلادنا متقطع
ربما طرقنا هاتف يخبرنا بموت فلان.. أو بزواج قريب.. في غربتنا تحملت مسئولية كل شيء..
شراء ما نحتاجه وحتى تسديد الفواتير..
يُهوّن حياة الغربة.. طفلي.. وشيءٌ من فرحة العودة..
رغبتي في زيارة الأهل لا حد لها.. ولكن..؟!
· مكالمة طويلة من والد زوجي أتت..
وأصر على أن نزورهم هذا الصيف..
ولكما طالت المكالمة فرحت بذلك.. لعلمي إلحاح والده..
بعد أعذار واهية..
سيأتون بدوني.. لديّ ما يشغلني..
وضع سماعة الهاتف.. انتظرته يقول شيئاً.. ولكنه كان متوتراً.. بعد تململٍ قال..
أصر والدي.. وأنا لا أستطيع الذهاب.. وقتنا ضائع بين ذهابٍ وعودةٍ.. قلت له.. لنا سنتين لم نذهب.. اذهبوا أنتم رتبت حجزي.. حزمت حقائبي..
سأغادر مدينتي إلى العاصمة..
أمكث فيها ثلاثة أيام.. أحتاج إلى كثير من الهدايا..
في الطريق فرح ابني..
سنذهب إلى فلان.. وفلان.ز وعدّد الكثير من الأسماء.. لم تغب عن ذاكرته
وعندما دخلنا المدينة سأل عنهم..
قلت.. ليس الآن..
بعد ثلاثة أيام..
في هذه المدينة تتذكر الوطن.. السواح في كل مكان..
السُمرة تعلو الوجوه.. وتُرى العباءة في الأسواق..
فرحت بهذا القرب من الوطن
بدأنا نقترب..
يومٌ أو يومين ونحن هناك
في اليوم الأخير لنا هنا.. بعد أن انتهيت من شراء ما أحتاجه.. ذهبت بابني إلى الحديقة
البط قريبٌ جدّاً.. والحمام يلامس يدك..
الناس في كل مكان.. والأطفال.. يمرحون
بدأ ابني يرمي ببقايا الأكل إلى البط حتى اقتربن
على كرسي جلست وحيدة.. وكان بجوار ابني طفل يحادثه..
ما أسرع المعرفة.. إنه صفاء القلوب..
ناديت ابني ساسمه..
وأتت بدلاً عنه أم الطفل الذي بجواره..
سلّمت وهشت ورحبت..
سائحةٌ مثلي..
قلت بفرح.. لا بل مغادرة..
كالطفلة أحتاج إلى من يحادثني..
امتدحت المكان وفرحة الصغار..
دعتني لشرب الشاي معهم..
وسط أرض خضراء.. يتوسطها الشاي والقهوة..
عَرّفتني.. هذه والدتي.. وهذه أختي.. وهذه زوجة أخي.. ما شاء الله.. عائلة كاملة..
أنست بالحديث معهن..
قادمٌ من بعيد. ينظرون إليه.. ويمازحون..
أقبل.ز نسبقه عصا في يده.. هذا والدنا..
سلّم.. ولم يجلس.. ولكنه رفع صوته..
لا نسمع أذاناً ولا إقامةً..
دعا لبلاد المسلمين دار خير وصلاة..
نادوا فلاناً وذهبت إحداهن تبحث عن الطفلين..
أسرع ابني وجلس بجانبي.. أما الطفل الآخر.. فلعله اعتاد الأمر وضع سجادة.. ووقف بجواره.. وكبّر للصلاة..
مشدودةً عينا ابني.. وهو يرى ذلك
وما إن ركع.. ورفع من السجود..
حتى وقف.. وقال بصوتٍ عالٍ.. فَرِحاً..
يصلي.. مثل بابا عبد العزيز
سألتني والدتهم. ما شاء الله..
أبوه اسمه عبد العزيز..؟
أشحتُ بوجهي عنها.. وأنا أخفي عينيّ..
أسندت رأس ابني إلى صدري..
ما أكبر الجريمة في حقك..
أشرت برأسي أن.. نعم.. عندما أعادت السؤال..
· ماذا أصابني..؟
إعصارٌ هزّ أعماق قلبي..
لم ير والده يصلي. قط..
عبد العزيز.. جده..
لم تدعني دمعتي أكمل ..
قالت بتنهدٍ
إنا لله وإنا إليه راجعون..
قرّبت ابني.. مسحت على رأسه..
وقالت..
(العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر)
هذا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم..
هل تقبلين أن تكوني كافرة..؟
هل تقبلين أن تتزوجي كافر..؟
هل تقبلين..!!
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 208.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 206.42 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (0.82%)]