الأسرة الدافئة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المسؤولية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 4 )           »          ازدواجية الخطاب وأثرها في مسيرة النهضة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الفكر والسلوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الفكر والحياة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الفكر والفكر (التصادم الفكري) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          المرأة المسلمة في الحياة العامة.. حين تصبح الهوية تهمة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          المرأة المسلمة بين سرديتين.. 5 صور نالت من مكانتها في الرواية العربية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الولادة تصنع أُماً والتربية تصنع أُمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          جويرية بنت الحارث.. وبصمات لا تُمحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          حظر الحجاب في أوروبا: لماذا تخشى أوروبا حرية المرأة المسلمة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 04-02-2007, 10:21 PM
الصورة الرمزية mahmoud eysa
mahmoud eysa mahmoud eysa غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: ارض الله الواسعه
الجنس :
المشاركات: 491
Question الأسرة الدافئة

بقلم: حنان زين*

إخوان أون لاين - 13/01/2006

أسرة مسلمة تجتمع على مائدة الطعام

أو فلنقل الأسرة الربانية التي تظهر لنا بوضوح، وخاصة في هذه الأيام، لنتعلم كيف تكون وكيف نذوق حلاوة هذا الدفء، إذ يعرضها لنا القرآن كأنها مشاهد من قصة سيدنا إبراهيم الخليل وابنه الذبيح إسماعيل وزوجته الطاهرة القدوة هاجر، وكيف أنهم جميعًا حافظوا على هذا الدفء حتى في أصعب المواقف وأشدها على الثلاثة، وتعالوا نرى كيف حافظ كل فرد على الدفء، بدءًا من أمنا الصابرة المحتسبة هاجر، وكيف تلقت خبر الذبح باحتسابٍ عند الله، وكيف أن إبليس كلما جاء ووسوس إليها رجمته، واستعاذت بالله منه، وليس غريبًا عليها فهي التي صمدت قبل ذلك حينما تركها سيدنا إبراهيم، وكيف كان ابنها يموت بين يديها من العطش، ومع ذلك لم تذكر زوجها بسوء، أو أوغرت صدرها ضده، ولكنها لجأت إلى الله العلي القدير الذي أكرمها واستجاب لدعائها وخلَّد ذكراها إلى الأبد إعظامًا لدورها.


ثم نأتي لدور أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم، ولنا أن نقف مع طريقة عرض سيدنا إبراهيم لسيدنا إسماعيل، هل نشعر أنه قدم الأمر لابنه بطريقة عادية أو بسيطة، أم أنه فكر وخطط ثم صاغ الأمر بأسلوب محبب إلى النفس يخفف عنه ألم الصدمة، بل ويساعده على الطاعة، وذلك حتمًا تعامل بالحوار، ووجه الخطاب لابنه بكلمات كلها دفء وحب وحنان، ولنا أن نتخيل نظرة سيدنا إبراهيم ونبرة صوته وملامح وجهه.. بلا شك كانت تنطق بالحب والعطف والرعاية والاحتواء.

ثم ننتقل إلى نقل الأمر الرباني بتوضيح الأحداث بقوله ﴿يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾، أي أن معايشة أولادنا في أحداث حياتنا بطريقة حانية لا بد أن يسبق حوارنا حتى يتفاعل معنا الأبناء ويشاركونا في القرار، وحتى يحدث ذلك لا بد لنا كمربين من وقفات مع أنفسنا، ولا نجعل ضغوط الحياة مدعاة لأن ينفث كل فرد منا غضبه فيمن حوله.. مدعيًا أنه مضغوط ولنسأل أنفسنا هل هناك ضغطة أشد من الضغط النفسي الذي تعرض له سيدنا إبراهيم؟

وهل تحدث مع سيدنا إسماعيل بنفس درجة الضغط النفسي الخاص به أم أنه تحكم في نفسه، هذا هو الدور المطلوب منا والذي يعلمنا إياه الله تبارك وتعالى حتى لا نرتكب معاصي وذنوبًا لا حصر لها مدَّعين أننا عصبيون أو أن الضغوط أكبر منَّا أو...

وقمة الحرية حينما يقول له ﴿فَانظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ إنه استفهام يعطي الأبناء شعورًا قويًا بالحرية، ويعطيه اتزانًا انفعاليًا مما يساعده على التفكير المتوازن والصحيح، وهذا ما نراه في ما قاله سيدنا إسماعيل ﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّابِرِينَ﴾، أي أنه لم يختر القرار الرباني فقط بل وكان حريصًا على مشاعر أبيه، وهذا سر الدفء الأسري.

أي أن كل فرد حريص على مشاعر الباقين، فلا أمنا هاجر تعاتب سيدنا إبراهيم ولا سيدنا إسماعيل يعاتب أبيه، وهذه المشاعر لا تأتي إلا بقواعد: منها بركة الطاعة، فالمعصية لها شؤم والطاعة لها نور في القلب وراحة واطمئنان.. لقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: "إن الله بقسطه جعل الروح والفرج في الرضا واليقين وجعل الهم والحزن في الشك والسخط ".

إن آثار المعصية تظهر على أقرب شيء إلى المرء.. في الزوج أو الزوجة أو الأبناء أو.. الحوار معهم بطريقة جافة، وكذلك من الشؤم تكرار الشكوى من الزوج أو أهله بلا صبر واحتساب.

لذلك ركزي جهودك في بذل الجهد للوصول لأقصى درجات السعادة والراحة، واصنعي من الليمون اللاذع شرابًا حلوًا، وضخمي من إيجابيات زوجك وأولادك وسيقابلون ذلك بنفسي التقدير لك ولو بعد حين.

واحذري أن تركني إلى التكاسل في البحث عن أسباب السعادة بالتشمير عن ساعد الجد والصبر والاحتساب، وترفعي عن الوساوس ومفاتيح الشيطان التي تجعل أوهام الشقاء في قلبك حقيقة، وتحرمك من دخول الجنة ومن الهناء التام والسعادة الخالصة.. كوني مرحة وصمي أذنيك عن ما يغضبك.
----------------
* خبيرة متخصصة في العلاقات الأسرية ومدير مركز السعادة للاستشارات الأسرية بالإسكندرية
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هرم الاحتياجات لبناء الأسرة الأفق ملتقى الأمومة والطفل 16 05-04-2008 11:14 PM
¤§©¤ 10 عواطف تزيد من سعادة الأسرة ¤©§¤ الأفق ملتقى الأمومة والطفل 10 26-06-2007 10:15 PM
تحديات الأسرة المسلمة ambary82 ملتقى الأخت المسلمة 1 07-06-2006 06:06 PM
دور الأسرة في رعاية الأولاد أبو محمد ملتقى الأمومة والطفل 5 26-02-2006 12:36 PM

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 105.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 103.91 كيلو بايت... تم توفير 1.76 كيلو بايت...بمعدل (1.67%)]