|
|
|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
تحريم قول القائل: ما المانع أن يخلق الخالق نفسه!؟ والاسترسال في ذلك فواز بن علي بن عباس السليماني قال الحافظ ابن حجر في «الفتح» (13 /273): قال ابن بطال: فإن قال الموسوس: فما المانع أن يخلق الخالق نفسه؟ قيل له: هذا ينقض بعضه بعضًا؛ لأنك أثبت خالقًا وأوجبت وجوده، ثم قُلْتَ: يخلق نفسَه، فأوجبت عدمه، والجمع بين كونه موجودًا معدومًا، فاسد لتناقُضه؛ لأن الفاعل يتقدم وجوده على وجود فِعله، فيَستحيل كونُ نفسه فعلًا له. وهذا واضحٌ في حلِّ هذه الشُّبهة، وهو يفضي إلى صريح الإيمان انتهى ملخصًا موضحًا. وقال ابن التيِّن: لو جاز لمخترِع الشيء أن يكون له مُخترِع، لتسلسَل فلا بد من الانتهاء إلى موجد قديم، والقديم من لا يتقدمه شيءٌ، ولا يصح عدمُه، وهو فاعل لا مفعول، وهو الله تبارك وتعالى. وقال الكرماني: ثبَت أن معرفة الله بالدليل فرضُ عين أو كفاية، والطريق إليها بالسؤال عنها متعيَّن؛ لأنها مقدمتها، لكن لَما عُرف بالضرورة أن الخالق غير مخلوق، أو بالكسب الذي يقارب الصدق، كان السؤال عن ذلك تعنتًا، فيكون الذم يتعلق بالسؤال الذي يكون على سبيل التعنت، وإلا فالتوصل إلى معرفة ذلك وإزالة الشبهة عنه، صريح الإيمان؛ إذ لا بد من الانقطاع إلى من لا يكون له خالق دفعًا للتسلسل .... إلى قوله: ويُقال: إن نحو هذه المسألة وقعت في زمن الرشيد في قصة له مع صاحب الهند، وأنه كتب إليه: هل يقدر الخالق أن يخلق مثله، فسأل أهل العلم، فبدَر شاب، فقال: هذا السؤال محال؛ لأن المخلوق مُحدث، والمحدث لا يكون مثل القديم، فاستحال أن يُقال: يقدر أن يخلق مثله أو لا يقدر، كما يستحيل أن يُقال في القادر العالم: يقدر أن يصير عاجزًا جاهلًا؛ اهـ.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, موقع الرقية الشرعية |