عاشوراء ومعنى تفوق الأمة الإسلامية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         رجفة قلب.. ومغفرة رب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          ميزان التفاضل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          السنة النبوية وأثرها في بناء الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 24 )           »          نفحات الجمعة وفضل المبكرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          ثمار الإيمان بالقضاء والقدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          6 خطوات لتفعيل خاصية كشف الصور المزيفة بالذكاء الاصطناعى على أيفون 18 برو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          واتساب يختبر اختصارًا جديدًا لتسهيل البحث داخل المحادثات والقنوات على آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          وكيل ذكاء اصطناعى جديد من جوجل ينظم شئون الأسرة بدلًا منك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          دراسة من شركة Google تكشف 5 حقائق لتعامل المراهقين مع الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          نموذج سرى من OpenAI يكتب تعليمات لنفسه ويصف نفسه بأنه مستقل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم يوم أمس, 12:07 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,604
الدولة : Egypt
افتراضي عاشوراء ومعنى تفوق الأمة الإسلامية

عاشوراء ومعنى تفوق الأمة الإسلامية

محمد إلهامي





ليس من قبيل المصادفة أن يخرج المسلم من حدث الهجرة إلى حدث عاشوراء، فلا شيء في كون الله تعالى إلا وهو مخلوق بقدَر، ولئن كانت تلك أيام الله، فيا ترى ما حكمة أن يكون يوم عاشوراء هو المناسبة الأولى التي تنتظر المسلم بعد خروجه من أيام الهجرة؟
(1)

لقد كانت الهجرة بداية تأسيس الدولة الإسلامية، والدولة الإسلامية هي الصورة الأخيرة التي ستعطي المثال لأهل الأرض جميعًا، فتثبت لهم أن هذه الرسالة هي رسالة الله الخاتمة لجميع البشر، وأنها قادرة على إنشاء النظام الحضاري الأمثل في عالم البشر، كما هي - في نفس الوقت - قادرة على منح السعادة في الآخرة.

لقد كانت الهجرة تبعث في الوجود {خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للنَّاسِ} [آل عمران: 110]، وكانت عاشوراء تحدد صيغة ومعنى هذه الخيرية، وسر هذا التفوق الذي تميزتْ به الأمة الإسلامية.

لَم يكن الإسلام مجرد منهج تغيير؛ بل كان منهج تطور وتفوق وتميز؛ أي: إنه ليس تغييرًا فقط، وإنما هو تغيير إلى الحال الأفضل، وكان مِنْ ضرورة هذا أن يتعامَل مع "الوضع القديم" بشكل مختلف.

لقد بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - وأهلُ الجاهلية يُعَظِّمون يوم عاشوراء، وكانت قريش تصوم هذا اليوم وفيه تكسو الكعبة[1]، وحين قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة رأى اليهود أيضًا يصومون يوم عاشوراء، فسألهم: ((ما هذا؟))، قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجَّى الله نبي إسرائيل من عدوهم فصامه موسى، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((فأنا أحق بموسى منكم))، فصامه وأمر بصيامه[2]، وفي رواية: ((نحن أولى بموسى منكم))[3].



فعلى هذا كان منهجُ الإسلام في الإصلاح، وبالأحرى منهجه في استلام راية الرسالة الخاتمة وكلمة الله الأخيرة إلى العالمين، منهج يجوز أن نسميه: "نحن أوْلَى".


فكل خير في هذه الحياة، وإن فعله غيرُنا، فنحن أولى به منهم؛ أي: نحن الأولى بأن نفعله منهم، وتلك الأمة، وبما أنها خير أمة أخرجتْ للناس، فإنها الأحقُّ والأجدر بأن تكون صاحبة اليد العليا والسابقة إلى الخيرات مِن بين كل الأمم، هكذا سجل الله في كتابه مِن صفات المؤمنين؛ {أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} [المؤمنون: 61].


وحتى إذا كان أول منشأ هذا الخير عند غيرهم، ولذا عبرت الآية بلفظ "المسارعة"؛ أي: إن ثمة منافسين آخرين يسارعون إلى الخير، لكن هذه الأمة أولى بالسبق والتفوق، وقد ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم - أنه لو دعي إلى مثل حلف الفضول في الإسلام لأجاب[4].


وأول الخير وأرفع المنازل هو ما سنَّه الأنبياء من قبلنا، فنحن أوْلى بكل نبي ممن يدَّعي صلته به وانتسابه إليه، وعلى هذا رفع النبي شعار هذه الأمة: ((نحن أولى بموسى منكم)).


(2)

غير أنه مما يستلفت النظر أنه كان تميزًا بالفعل والعمل، لا بمجرد الدعوى والشعارات، فلم يكد النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((نحن أولى))، إلا وأتبع ذلك بالفعل: "فصامه - أي: عاشوراء - وأمر بصيامه".


إنها ولاية وأحقية يُثبتها العمل، وتترجمها الحركة العملية في واقع الأرض، ولاية لا تكتفي بالشعارات، ولا تتوقف عند أطراف اللسان، وذلك هو المنهج الإسلامي كما تحدث عنه القرآن الكريم: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110]، فلم تكن خيرية وفقط، وإنما كانت الخيرية لأن هذه الأمة تأمُر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله.


بل لقد كانت هذه الخيرية تسعى نحو التفوُّق على الموروث القديم من خير الجاهلية القديم والمنتسبين إلى الأنبياء، أو على ما عند الأمم الأخرى من خير؛ قال ابن عباس - رضي الله عنهما - حين صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تُعَظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((فإذا كان العام المقبل - إن شاء الله - صمنا اليوم التاسع))[5].


فهنا سعت الأمة - في جيلها الذهبي الفريد - إلى التميُّز عن اليهود والنصارى، فكان أن وجَّههم - صلى الله عليه وسلم - إلى الزيادة في العمل؛ ليتحقق به التميُّز، فسنَّ صيام يوم التاسع من المحرَّم.


وهي حينئذ خيرية مشروطة بالعمل، وولاية وأحقية بحق الفعل، وبحق تغيير الحياة، لا بمجرد الدعوى والكلام، وعلى هذا فإذا لم يكنْ عمل، فليس ثمة خيرية، ولا أحقية، ولا ولاية.


(3)

إن المرء ليشعر بالفخر، كما يشعر بالمسؤولية، وهو يحمل منهجًا يرتفع فوق العصبية والعنصرية والطبقية، وسائر أوصال الجاهليات، لا سبيل في الإسلام إلى الدرجات العلى عند الله وعند الناس إلا بالعمل وبذل الخير، ولا فرق في هذا بين عنصر وعنصر، ولا بين جنس وجنس؛ {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُم} [الحجرات: 13].


في الإسلام تذهب الجاهليات ويبقى معنى الإنسانية، ذلك ما قاله محمد - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله قد أذهب عنكم عبية - كِبْر - الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقي، وفاجر شقي، أنتم بنو آدم، وآدم من تراب))[6].


إنها إنسانية تعالتْ على كل الفوارق بين البشر، وهذا شيء لا نعرف أحدًا أتى بمثله، منذ أفلاطون الذي فلسف لعلو شأن الفلاسفة ذوي العقول، كما فلسف لعبودية الضعفاء، وحتى أيامنا هذه التي سادتها فلسفة "الرجل الأبيض".


وحيث استقرت لدينا عالمية المنهج الإسلامي، ومساواته بين البشر، واستحقاق الولاية والخيرية فيه بالعمل، فليرنا كل امرئ عمله.




ــــــــــــــــــــــــ
[1]
رواه البخاري (1515)، ومسلم (1125).
[2] رواه البخاري (1900)، ومسلم (1130).
[3] رواه البخاري (3727).
[4] رواه البيهقي (13453) وغيره من أصحاب السير، وصححه الألباني؛ انظر: الألباني، "صحيح السيرة النبوية"، المكتبة الإسلامية، عمان، الأردن، الطبعة الأولى ص35، 36.


[5] رواه مسلم (1134).


[6] رواه أبو داود (5116)، والترمذي (3270)، وأحمد (8721)، وصححه الألباني في التعليق على "أصحاب السنن"، وحسنه شعيب الأرناؤوط في التعليق على "المسند".






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم يوم أمس, 02:46 PM
الصورة الرمزية سديم الفجر
سديم الفجر سديم الفجر غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
مكان الإقامة: غزة جريحة يا عرب
الجنس :
المشاركات: 2,535
الدولة : Palestine
افتراضي رد: عاشوراء ومعنى تفوق الأمة الإسلامية

صل الله عليك يا خير البشر
__________________
حرام عليكم يا عرب
سوريا تستغيث
يا عرب ويحكم
كإنما عقمت كرامتكم عن الإنجاب
قبح الله صمتكم
غـــــــــــــــــــزة وســــــــــــــوريا فخر الأمة
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.54 كيلو بايت... تم توفير 2.10 كيلو بايت...بمعدل (3.70%)]