|
|
|
|||||||
| ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
باب في قولهم كيف أصبحت د. خالد النجار • كان عيسى إذا قيل له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت لا أملِك ما أرجو، ولا أستطيع دفع ما أُحاذر، وأصبحت مرتهنًا بعملي، والخير كله في يد غيري، فلا فقير أفقرُ مني. • وكان الربيع بن خثيم إذا قيل له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحنا ضعفاءَمذنبين، نستوفي أرزاقنا وننتظر آجالنا. • وكان أبو الدرداء إذا قيل له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بخير إن نجوتمن النار. • وكان سفيان الثوري إذا قيل له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت أشكو ذا إلىذا، وأذم ذا إلى ذا، وأفرُّ من ذا إلى ذا. • وقيل لأويس القرني: كيف أصبحت؟ فقال: كيف يصبح رجل إذا أصبح لايدري أنه يمسي، وإذا أمسى أنه يصبح. • وقيل لمالك بن دينار: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت في عمر ينقص وذنوب تزيد. • وقيل لبعض الحكماء: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت لا أرضى حياتي لمماتي، ولا نفسي لربي. • وقيل لبعض الحكماء: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت آبِقًا، آكُل رزق ربيوأُطيع عدوَّه إبليس. • وقيل لمحمد بن واسع: كيف أصبحت؟ قال: ما ظنُّك برجل يرتحل كل يومإلى الآخرة مرحلة. • وقيل الحامد اللفاف: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت أشتهي عافية يوم إلىالليل، قيل له: أليست الأيام كلها في عافية؟ قال: عافية يوم ألا أعصي الله فيه. • وقال حاتم الأصم لحامد اللفاف: كيف أنت في نفسك؟ قال: سالِمًا معافًىقال: يا حامد، السلامة من وراء الصراط، والعافية في الجنة. • وقيل لرجل وهو يجود بنفسه: ما حالك؟ فقال: وما حال من يريد سفرًا بعيدًا بغير زادٍ، ويدخل قبرًا موحشًا بلا مؤنس، وينطلق إلى ملك عادل بلا حجة. • وقيل لحسان بن أبي سنان: ما حالك يا عبد الله؟ فقال: وما حال منيموت، ثم يبعث، ثم يحاسَب. • وقال ابن سيرين لرجل: كيف حالك؟ فقال: وما حال من عليه خمسمائة درهم دَينًا وهو مُعيل، فدخل ابن سيرين منزله، فأخرج إليه ألف درهم، فدفعها إليه، وقال له: خمسمائة اقضِ بها دَينك، وخمسمائة عُدْ بها على عيالك، ولم يكن عنده غيرها، وقال: والله لا أسأل أحدًا عن حاله أبدًا. وقال رجل لأبي تميمة: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بين نعمتين لا أدري أيتهما أفضل: ذنوب سترها الله، فلا يستطيع أن يعيرني بها أحدٌ، ومودة قذَفها الله في قلوب العباد، ولم يبلغها عملي. وقال المزني: دخلت على الشافعي في علته التي مات فيها، فقلت: «كيف أصبحت؟»، فقال: أصبحت من الدنيا راحلًا، وللإخوان مفارقًا، ولكأس المنية شاربًا، ولسوء الأعمال ملاقيًا، وعلى الله واردًا، فلا أدري: أروحي تصير إلى الجنة فأُحييها؟! أم إلى النار فأُعزيها؟! وروي عن المروزي قال: قلت لأحمد بن حنبل - رحمه الله -: كيف أصبحت؟ قال: كيف أصبح من ربُّه يطالبه بأداء الفرائض، ونبيه يطالبه بأداء السنة، والملكان يطلبانه بتصحيح العمل، ونفسه تطالبه بهواها، وإبليس يطالبه بالفحشاء، وملك الموت يراقب قبضَ رُوحه، وعياله يطالبونه بالنفقة؟! وسُئل بعض الصالحين: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت وبنا من نعم الله ما لا يُحصى، مع كثير ما يُعصى، فلا ندري على ما نشكر: على جميل ما نشر، أو على قبيح ما ستَر؟! وقال آخر: أصبحنا أضيافًا منيخين - (من أناخ بالمكان حلَّ وأقام) - بأرض غربة، ننتظر متى نُدعى فنُجيب.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, موقع الرقية الشرعية |