|
|||||||
| ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
بعض معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم الشيخ صلاح نجيب الدق الـْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَـمِيْنَ، وَالصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُـحَمَّدٍ، وعَلَى آلِهِ، وأصْحَابِهِ، والتَّابِعِيْنَ لَـهُم بإحْسَانٍ إلى يَوْمِ الدِّينِ. الله تعالى قد أيَّد نبيَّنا محمدًا صلى الله عليه وسلم بمعجزات كثيرة؛ لتكون دليلًا على صدق رسالته صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة، فأحببت أن أذكر بعض هذه المعجزات لكي يزداد المؤمنون إيمانًا، فأقول وبالله سبحانه تعالى التوفيق: تعريف المعجزة: * المعجزة: أمْرٌ خارقٌ للعادة يُجريه الله سبحانه وتعالى على أيدي الأنبياء والـمرسَلين، تأييدًا لهم، وتحديًا لأقوامهم؛ (فتاوى ابن تيمية ـ جـ 11 ـ صـ:311). (1) القرآن الكريم: تعريف القرآن: القرآن: هو كلام الله حقيقة، المنزَّل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، يقظةً، لا منامًا، بواسطة أمين الوحي جبريل صلى الله عليه وسلم. المنقول إلينا بالتواتر، المتعبَّد بتلاوته، المعجز بلفظه والمتحدَّى بأقصر سوره منه، المكتوب في المصاحف، المبدوء بسورة الفاتحة، المختوم بسورة الناس؛ (أصول الفقه لعبدالوهاب خلاف صـ 23). فائدة مهمة: يجب أن نعتقد أن اللهَ يتكلم كلامًا يليق بجلاله وعظمته بدون تشبيه أو تكييف أو تعطيل، وكل ما يدور بعقولنا فكلام الله بخلافه، قال اللهُ تَعَالَى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الشورى: 11]، وقال سبحانه: ﴿ وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [التوبة: 6]، وقال جلَّ شأنه: ﴿ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ﴾ [النساء: 164]. (2) رحلة الإسراء والمعراج: * قَالَ اللهُ سُبْحانَهُ وَتَعالَى: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الإسراء: 1]. * قَالَ اللهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى: ﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى * مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى * أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ﴾ [النجم: 1 - 18]. (3) انشقاق القمر: * قَالَ اللهُ سُبْحانَهُ وَتَعالَى: ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ * وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ * وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ * حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ ﴾ [القمر: 1 - 5]. رَوَى الشيخانِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ "أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً، فَأَرَاهُمُ القَمَرَ شِقَّتَيْنِ، حَتَّى رَأَوْا حِرَاءً (اسم جبل) بَيْنَهُمَا"؛ (البخاري، حديث: 3868/ مسلم، حديث: 2802). (4) خروج الـماء من بين أصابع نبينا صلى الله عليه وسلم: * رَوَى البخاريُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: "عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ (إناء صغير من الجلد) فَتَوَضَّأَ مِنْها، ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ نَحْوَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَيْسَ عِنْدَنا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ بِهِ وَلا نَشْرَبُ، إِلَّا مَا فِي رَكْوَتِكَ. قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ، فَجَعَلَ المَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ العُيُونِ. قَالَ: فَشَرِبْنا وَتَوَضَّأْنا. فَقُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً"؛ (البخاري، حديث: 4152). (5) إخبار الذِّئب بنبوَّة نبينا صلى الله عليه وسلم: * رَوَى أحمدً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: "عَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ، فَأَخَذَها فَطَلَبَهُ الرَّاعِي، فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ، قَالَ: أَلَا تَتَّقِي اللهَ، تَنْزِعُ مِنِّي رِزْقًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا عَجَبِي! ذِئْبٌ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ، يُكَلِّمُنِي كَلَامَ الْإِنْسِ، فَقَالَ الذِّئْبُ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ؟ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِيَثْرِبَ يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، قَالَ: فَأَقْبَلَ الرَّاعِي يَسُوقُ غَنَمَهُ، حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَزَواها إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَاياها، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنُودِيَ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، ثُمَّ خَرَجَ. فَقَالَ لِلرَّاعِي: أَخْبِرْهُمْ. فَأَخْبَرَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: صَدَقَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ، وَشِرَاكُ نَعْلِهِ، وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ"؛ (حديث صحيح) (مسند أحمد، جـ18، صـ 315). (6) البركة في الطَّعام والشَّراب بدعاء نبينا صلى الله عليه وسلم: * رَوَى مسلمٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: "قَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ ثَوْبِي وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ (جعلت بعضه رداءً على رأسي)، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَلِطَعَامٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ مَعَهُ: قُومُوا. قَالَ: فَانْطَلَقَ، وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنا ما نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتْ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: هَلُمِّي مَا عِنْدَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً (وعاء صغير مِن جلد للسمن خاصة) لَهَا فَأَدَمَتْهُ (جعلت فيه إدامًا)، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ. فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ. فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلًا أَوْ ثَمَانُونَ"؛ (مسلم ـ حديث: 2040). (7) رؤية نبيِّنا صلى الله عليه وسلم لأصحابه من وراء ظهره: * رَوَى البخاريُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَتَرَاصُّوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي"؛ (البخاري، حديث: 719). (8) سجود البعير لنبيِّنا صلى الله عليه وسلم: * رَوَى أحمدُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ لَهُمْ جَمَلٌ يَسْنُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْجَمَلَ اسْتُصْعِبَ عَلَيْهِمْ، فَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ لَنَا جَمَلٌ نَسْنَى (نحضر الماء) عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ اسْتُصْعِبَ عَلَيْنَا، وَمَنَعَنا ظَهْرَهُ، وَقَدْ عَطِشَ الزَّرْعُ وَالنَّخْلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِأَصْحَابِهِ: قُومُوا فَقَامُوا، فَدَخَلَ الْحَائِطَ وَالْجَمَلُ فِي نَاحِيَتِهِ، فَمَشَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ صَارَ مِثْلَ الْكَلْبِ الْكَلِبِ، وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ. فَلَمَّا نَظَرَ الْجَمَلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَقْبَلَ نَحْوَهُ، حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِنَاصِيَتِهِ أَذَلَّ مَا كَانَتْ قَطُّ، حَتَّى أَدْخَلَهُ فِي الْعَمَلِ. فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَذِهِ بَهِيمَةٌ لَا تَعْقِلُ تَسْجُدُ لَكَ وَنَحْنُ نَعْقِلُ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ، فَقَالَ: لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، لَأَمَرْتُ الْـمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا"؛ (حديث صحيح لغيره) (مسند أحمد، جـ20، صـ64). (9) حنين الجذع شوقًا لنبيِّنا صلى الله عليه وسلم: * رَوَى البخاريُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِلَى شَجَرَةٍ أَوْ نَخْلَةٍ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، أَوْ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا نَجْعَلُ لَكَ مِنْبَرًا؟ قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ. فَجَعَلُوا لَهُ مِنْبَرًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الجُمُعَةِ دُفِعَ إِلَى المِنْبَرِ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ صِيَاحَ الصَّبِيِّ، ثُمَّ نَزَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّنُ. قَالَ: كَانَتْ تَبْكِي عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ عِنْدَها"؛ (البخاري، حديث: 3584). (10) انقياد الشجر لنبيِّنا صلى الله عليه وسلم: * رَوَى مسلمٌ عن جابرِ بنِ عبدِالله، قَالَ: "سِرْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى نَزَلْنَا وَادِيًا أَفْيَحَ (واسعًا)، فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْضِي حَاجَتَهُ، فَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ (إناء) مِنْ مَاءٍ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ بِهِ، فَإِذَا شَجَرَتانِ بِشَاطِئِ الْوَادِي (جانبه)، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى إِحْدَاهُما، فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِها، فَقَالَ: انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ. فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ (عود يجعل في أنف البعير ويشد فيه حبل ليذل وينقاد)، الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ، حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الْأُخْرَى، فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِها، فَقَالَ: انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ. فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْـمَنْصَفِ (عند نصف المسافة) مِمَّا بَيْنَهُما، لَأَمَ بَيْنَهُما- يَعْنِي جَمَعَهُما- فَقَالَ: الْتَئِما عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ فَالْتَأَمَتا، قَالَ جَابِرٌ: فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ (أسير بسرعة) مَـخَافَةَ أَنْ يُحِسَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِقُرْبِي فَيَبْتَعِدَ، فَجَلَسْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي، فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ (نظر إلى جانبه)، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُقْبِلًا، وَإِذَا الشَّجَرَتانِ قَدِ افْتَرَقَتا، فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدةٍ مِنْهُما عَلَى سَاقٍ"؛ (مسلم، حديث: 3012). (11) تسليم الحجر على نبيِّنا صلى الله عليه وسلم: * رَوَى مسلمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، "قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ، إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ"؛ (مسلم، حديث: 2277). (12) كلام الشاة المسمومة لنبيِّنا صلى الله عليه وسلم: * رَوَى أبو داودَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. زَادَ: فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً (مَشوية) سَمَّتْها فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْها وَأَكَلَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّها أَخْبَرَتْنِي أَنَّها مَسْمُومَةٌ. فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَراءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ: مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِي صَنَعْتِ؟ قَالَتْ: إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ الَّذِي صَنَعْتُ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ، فَأَمَرَ بِها رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُتِلَتْ، ثُمَّ قَالَ: فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ مَازِلْتُ أَجِدُ مِنَ الْأَكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ فَهَذَا أَوَانُ (وقت) قَطَعَتْ أَبْهَرِي"؛ (حديث حسن صحيح) (صحيح أبي داود ـ للألباني ـ حديث: 3784). * قوله: (أَبْهَرِي): عِرقٌ مرتبطٌ بالقلب إذا انقطع مات الإنسان. (13) معجزة ريق نبينا صلى الله عليه وسلم: * رَوَى الشيخانِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ. قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ (يتحدَّثون) لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطاها، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطاها، فَقَالَ: أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ فَقَالُوا: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأْتُونِي بِهِ. فَلَمَّا جَاءَ بَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنا؟ فَقَالَ: انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِما يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ"؛ (البخاري، حديث: 3701/ مسلم، حديث: 2406). (14) إخبار نبيِّنا صلى الله عليه وسلم عن ظهور الإسلام وانتشاره: * رَوَى البخاريُّ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، قَالَ: "شَكَوْنا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ، قُلْنَا لَهُ: أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا؟ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهِ فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرَ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، لا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ"؛ (البخاري، حديث: 3612). قد تحقق ذلك بفضل الله؛ فقد انتشر الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، وظهر الإسلام على سائر الأديان، وارتفعت راية التوحيد في عهد الصَّحابة ومن بعدهم، وأذَلَّ اللهُ تعالى للمسلمين بلاد فارس والروم وغيرهما، ودانَ لهم جميع أهلها على اختلاف أصنافهم وألوانهم وصار النَّاس إمَّا مؤمن داخل في الإسلام، وإمَّا مهادن باذل الطَّاعة والمال، وإمَّا محاربٌ خائف مِن المسلمين. (15) إخبار نبينا صلى الله عليه وسلم بموت النجاشي ملك الحبشة: * رَوَى الشيخانِ عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ مَاتَ النَّجَاشِيُّ: مَاتَ اليَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ: أَصْحَمَةَ"؛ (البخاري، حديث: 3877/ مسلم، حديث: 952). (16) إخبار نبينا صلى الله عليه وسلم باستشهاد بعض الصحابة: * رَوَى البخاريُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: "قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ (ابن حارثة) فَأُصِيبَ (قُتِل)، ثُمَّ أَخَذَها جَعْفَرٌ (ابن أبي طالب) فَأُصِيبَ (قُتِل) ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ (قُتِل)- وَإِنَّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَتَذْرِفانِ- ثُمَّ أَخَذَها خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ (تأمير مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مِن الجند معه) فَفُتِحَ لَهُ"؛ (البخاري، حديث: 1246). روى البخاريُّ عَنْ قَتَادَةَ، "أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَعِدَ أُحُدًا (اسم جبل)، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ: اثْبُتْ أُحُدُ؛ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ"؛ (البخاري، حديث: 3675). (17) إخبار نبينا صلى الله عليه وسلم عن فتح بلاد فارس: * رَوَى البخاريُّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: "بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ أَتاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الفاقةَ (الفَقْر)، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا إِلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ: يَا عَدِيُّ، هَلْ رَأَيْتَ الحِيرَةَ؟ (مدينة بالعراق)، قُلْتُ: لَـمْ أَرَها، وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْها. قَالَ: فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ (المرأة) تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ، حَتَّى تَطُوفَ بِالكَعْبَةِ لا تَخافُ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ. قُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ (قُطَّاع الطريق) الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا البِلادَ (أشعلوا فيها نار الفتنة وأفسدوها)، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى. قُلْتُ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ؟ قَالَ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ. قَالَ عَدِيٌّ: فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ (المرأة) تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالكَعْبَةِ لاَ تَخافُ إِلَّا اللَّهَ، وَكُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ. وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ، لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبِيُّ أَبُو القَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"؛ (البخاري، حديث: 3595). (18) إخبار نبيِّنا صلى الله عليه وسلم عن فتح مصر: * رَوَى مسلمٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الغفاري، قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ، فَإِذَا فَتَحْتُمُوها فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِها، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا"؛ (مسلم، حديث: 2543). تحقَّق ما أخبر به نبيُّنا صلى الله عليه وسلم، حيث "فتحَ المسلمون مصر بقيادة عمرو بن العاص في خلافة الخليفة: عمر بن الخطاب، سَنَةَ عشرين مِن الهجرة"؛ (البداية والنهاية ـ لابن كثير ـ جـ7 ـ صـ99). (19) إخبار نبيِّنا صلى الله عليه وسلم أن الحسن بن علي يحقن دماء المسلمين: * رَوَى البخاريُّ عَنْ أَبي بَكْرَةَ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى المِنْبَرِ وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ، وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً، وَعَلَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُ: إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ"؛ (البخاري، حديث: 2704). * قال ابنُ حجر العسقلاني (رحمه الله): "هذا الحديث عَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ وَمَنْقَبَةٌ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَإِنَّهُ تَرَكَ الْمُلْكَ، لَا لِقِلَّةٍ وَلَا لِذِلَّةٍ وَلَا لِعِلَّةٍ؛ بَلْ لِرَغْبَتِهِ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ لِمَا رَآهُ مِنْ حَقْنِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَرَاعَى أَمْرَ الدِّينِ وَمَصْلَحَةَ الْأُمَّةِ"؛ (وذلك حينما صالَحَ الحسن بن علي معاوية بن أبي سفيان، عام إحدى وأربعين مِن الهجرة) (فتح الباري ـ للعسقلاني ـ جـ13ـ صـ71). (20) إخبار نبينا صلى الله عليه وسلم عن فتح الشام واليمن والعراق: * "رَوَى مسلمٌ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: تُفْتَحُ الشَّامُ، فَيَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ قَوْمٌ بِأَهْلِيهِمْ يَبُسُّونَ (يدعون الناس إلى بلاد الخصب)، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تُفْتَحُ الْيَمَنُ فَيَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ قَوْمٌ بِأَهْلِيهِمْ يَبُسُّونَ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تُفْتَحُ الْعِرَاقُ، فَيَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ قَوْمٌ بِأَهْلِيهِمْ يَبُسُّونَ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ"؛ (مسلم، حديث: 1388). (21) إخبار نبينا صلى الله عليه وسلم أن خلافة النبوة ثلاثون عامًا: * "رَوَى أحمدُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهانَ عَنْ سَفِينةَ (خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: الْخِلَافةُ ثَلَاثُونَ عَامًا، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمُلْكُ. قَالَ سَفِينَةُ: أَمْسِكْ: خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ، وَخِلَافَةَ عُمَرَ عَشْرَ سِنِينَ، وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَخِلَافَةَ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ"؛ (حديث حسن) (مسند أحمد، جـ36، صـ248). (22) إخبار نبيِّنا صلى الله عليه وسلم ابنتَه فاطمةَ أنها أول أهل بيته موتًا بعده: * رَوَى الشيخانِ عَنْ عَائِشَةَ، "أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ: أَسَرَّ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي القُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي العَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلا أُرَاهُ إِلَّا حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي"؛ (البخاري، حديث: 3624/ مسلم، حديث: 2450). قال الإمام النووي (رحمه الله): "هَذِهِ مُعْجِزةٌ ظاهِرةٌ لَهُ صلى الله عليه وسلم، بَلْ مُعْجِزَتانِ: فَأَخْبَرَ بِبَقَائِهَا بَعْدَهُ، وَبِأَنَّها أَوَّلُ أَهْلِهِ لَحَاقًا بِهِ، وَوَقَعَ كَذَلِكَ"؛ (صحيح مسلم بشرح النووي ـ جـ8 ـ صـ242). * رَوَى البخاريُّ عَنْ عَائِشَةَ "أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْها السَّلامُ، عَاشَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سِتَّةَ أَشْهُرٍ"؛ (البخاري، حديث: 4240). (23) إخبار نبيِّنا صلى الله عليه وسلم عن التابعي: أُويس القرني: * رَوَى مسلمٌ عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ، مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدةٌ هُوَ بِها بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ فَاسْتَغْفِرْ لِي، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْكُوفَةَ، قَالَ: أَلَا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا (أميرها)؟ قَالَ: أَكُونُ فِي غَبْراءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ"؛ (مسلم ـ حديث: 2542). * (غَبْرَاءِ النَّاسِ): عامة الناس مِنَ الفقراء. * (أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ): الـجنود الذين يرسلهم الخليفة لـمساعدة جيوش الـمسلمين. (24) إخبار نبيِّنا صلى الله عليه وسلم عن المرأة التي حملت رسالة حاطب إلى أهل مكة: * رَوَى مسلمٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: "بَعَثَنا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ: ائْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ (مكان بين مكة والمدينة) فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً (امرأة) مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا. فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى (تجري) بِنَا خَيْلُنا، فَإِذَا نَحْنُ بِالْمَرْأَةِ، فَقُلْنا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتابٌ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِها (شَعرها المضفور)، فَأَتَيْنا بِهِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْـمُشْرِكِينَ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم"؛ (مسلم، حديث: 2494). (25) إخبار نبينا صلى الله عليه وسلم عن مقتل عمار بن ياسر: * رَوَى مسلمٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِعَمَّار ِبْنِ يَاسِرٍ: تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ"؛ (مسلم، حديث: 2916). (26) إخبار نبيِّنا صلى الله عليه وسلم عن حدود الدولة الإسلامية: * رَوَى مسلمٌ عَنْ ثَوْبانَ، قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللهَ زَوَى (جَمَعَ) لِي الْأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغارِبَها، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُها مَا زُوِيَ لِي مِنْها، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ: الْأَحْمَرَ، وَالْأَبْيَضَ (كنوز كسرى وقيصر، ملوك العراق والشام)"؛ (مسلم، حديث: 2889). (27) إخبار نبيِّنا صلى الله عليه وسلم عن القُرْآنيِّين: * القرآنيُّون: هُمُ الذين يُنكِرون سُنَّة نبيِّنا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. * رَوَى أبو داودَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتابَ، وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلا يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ، أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ (بيانٌ للقِسْمِ الَّذِي ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ وَلَيْسَ لَهُ ذِكْرٌ فِي الْقُرْآنِ) لَحْمُ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ، وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ، وَلَا لُقَطَةُ مُعَاهِدٍ، إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُها، وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُ (يُضَيِّفُوهُ) فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ (فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ عِوَضًا عَمَّا حَرَّمُوهُ مِنَ الضيافة)"؛ (حديث صحيح) (صحيح أبي داودـ للألباني ـ حديث: 3848). هَذِا الحديث فيه مُعْجِزَةٌ ظَاهِرَةٌ لنبيِّنا محمد، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقد ظَهَرَ في هذا الزمان جماعة ينكرون سُنَّة نبيِّنا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويسمُّون أنفسَهم بالقرآنيِّين، ويقولون: حسبنا ما جاء في القرآن فقط. وَآخِــرُ دَعْوانا أَنِ الْـحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَـمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنا مُـحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِـهِ، وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَـهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.
__________________
|
![]() |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |