|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
مهمة النبي صلى الله عليه وسلم البلاغ والبيان عن الله تعالى الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي إن مهمة النبي - صلى الله عليه وسلم - في البلاغ عن ربه جل في علاه، تجمع بين البلاغ والبيان؛ أما البلاغ، فقد قال الله تعالى فيه: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ﴾ [المائدة: 67]. يقول ابن كثير (ت: 774هـ) - رحمه الله -:"يقول تعالى مخاطبًا عبده ورسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم باسم الرسالة، وآمرًا له بإبلاغ جميع ما أرسَله الله به، وقد امتثل صلوات الله وسلامه عليه ذلك، وقام به أتم القيام". روى البخاري بسنده عند تفسير هذه الآية عن عائشة (ت: 58هـ ) - رضي الله عنها - قالت: من حدَّثك أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كتم شيئًا مما أنزل عليه، فقد كذب، الله يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ﴾ وفي الصحيحين عنها - رضي الله عنها - أيضًا أنها قالت: "لو كان محمد - صلى الله عليه وسلم - كاتمًا من القرآن شيئًا، لكتم هذه الآية: ﴿ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ ﴾ [الأحزاب: 37]"[1]، [2]. ويقول القرطبي (ت: 671هـ) - رحمه الله -:"وهذا تأديب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتأديب لحملة العلم من أمته ألا يكتموا شيئًا من شريعته"[3]. وأما البيان، فقد قال تعالى فيه: ﴿ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [النحل: 64]. يقول ابن عطية الأندلسي (ت: 541هـ) - رحمه الله -:وقوله تعالى: ﴿ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ ﴾ يريد القرآن، وقوله: ﴿ إِلَّا لِتُبَيِّنَ ﴾ في موضع المفعول من أجله، وقوله: ﴿ وَهُدًى وَرَحْمَةً ﴾عطف عليه، كأنه قال: إلا للبيان، أي لأجل البيان"[4]. ويقول الألوسي في روح المعاني (ت: 1270هـ) - رحمه الله -: "عن مجاهد أن المراد بهذا التبيين تفسير المجمل، وشرح ما أشكَل؛ إذ هما المحتاجان للتبيين، وأما النص والظاهر، فلا يحتاجان إليه، وقيل: إيقافهم على حسب استعداداتهم المتفاوتة على ما خفي عليهم من أسرار القرآن وعلومه التي لا تكاد تُحصى، ولا يختص ذلك بتبيين الحرام والحلال، وأحوال القرون الخالية والأمم الماضية، بل ويدخل فيه القياس وإشارة النص ودلالته، وما يستنبط منه من العقائد والحقائق والأسرار"[5]. [1] رواه البخاري (6984)، من حديث أس بن مالك رضي الله عنه، ورواه مسلم (177) من حديث عائشة -رضي الله عنها - مثل قول أنس - رضي الله عنه. [2] تفسير ابن كثير: (3/ 151)؛ بتصرف يسير. [3] تفسير القرطبي: (6/ 242). [4] المحرر الوجيز لابن عطية الأندلسي: (5/ 376)؛ تفسير ابن عطية: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المؤلف: أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي (المتوفى: 542هـ)؛ المحقق: عبد السلام عبد الشافي محمد، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى - 1422هـ. [5] روح المعاني: (7/ 389)؛ تفسير الألوسي: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني المؤلف: شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني الألوسي (المتوفى: 1270هـ)؛ المحقق: علي عبد الباري عطية، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، 1415هـ - عدد الأجزاء: 16 (15 ومجلد فهارس).
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 12 ( الأعضاء 0 والزوار 12) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |