|
|||||||
| ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
ثم ماذا بعد هذا؟! أمل محمد بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله الرحمن الرحيم الحكيم، عالم الغيب، اللطيف الودود، والصلاة والسلام على النبي الكريم، ذي الخلق العظيم، الذي صبر وعَلَّمنا الصبر والتمسُّك بالدين وعدم الاستسلام للحزن، وعَلَّمنا الاستعاذة من الهمِّ والغَمِّ والعَجْز والكَسَل والجُبْن. رسالتي إلى الذين تألَّمُوا، إلى الذين خُذِلوا، إلى مَن هم على فراش المرض، وإلى الذين هم غرقى في الديون، وإلى من غرقوا في المعاصي أو أصابوا بعضًا منها، وإلى المطلقات، وإلى الأرامل، وإلى أصحاب القلوب الضعيفة، وإلى الذي خلطَ عملًا صالحًا وآخر سيئًا، وإلى الذين أكثروا من الشهوات، وإلى الذين طرقوا أبواب السحرة والدَّجَّالين، وإلى آكالي أموال اليتامى بالباطل، وإلى آكلي الحقوق بالباطل في المواريث، وإلى المغنين والمغنيات، إلى أصحاب اللهو بالباطل. إلى الزوج الذي ظلم زوجته، وإلى الزوجة التي فرَّطت في حق زوجها وأمانة بيتها، وإلى كل مسلم لديه قلب ينبض بلا إله إلا الله. أقول لك: ثم ماذا بعد هذا؟! متى تعيد ترتيب هذه الفوضى داخلك؟! متى تعود لنور التوبة؟! متى تدرك أن اليقين بالله والتمسُّك بكتاب الله وسُنَّة رسوله هو مِفْتاح سعادة الدارين؟! متى تُغيِّر ما بنفسك؟! إن لم تبدأ الآن فمتى تبدأ؟ اتَّق الله وسيجعل الله لك من كل شرٍّ مخرجًا، قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3]. والله، إنَّ هذه الدنيا زائلة، وإن كل الناس الذين تعَلَّقْتَ بهم سيزولون، وسيبقى خالقُهم الذي نسيتَه لأجلهم. يا بن آدم، عُدْ، فوالله لو أتيت الله بقِراب الأرض خطايا ثم استغفرته لغفر لك؛ عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((قال الله عز وجل: يا بن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي، يا بن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك، يا بن آدم، إنك لو أتيتني بقِراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تُشرك بي شيئًا، لأتيتُك بقِرابها مغفرة))؛ رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وفي القرآن الكريم قال الله تعالى: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر: 53]. فلتَعُد ولتَتَعَلَّق بالله ولتمسك حبل اليقين في الله؛ فبه تسعد، وينبض قلبُك بالتوحيد والثبات، فعُدْ. وأخيرًا أقول لك: أما آن أن تعود ثم ماذا بعد هذا؟!
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |