|
|||||||
| ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
خطبة الآداب الشرعية لمن أراد البرية سعيد بن محمد آل ثابت لقد أنعم الله تعالى علينا بنعم كثيرة، وتفضل علينا بعطايا كبيرة، ومنها ما سخره الله تعالى لـنا من خلقه، فسخر لنا الأرض والسماوات، وما فيهما من الخيرات؛ لنعبده، ونتفكر في آياته؛ قال تعالى: ﴿ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 22]. أيها المسلمون: كثير من الناس في هذه الأيام يقضي وقت فراغه في الخروج إلى البـر، وهناك من الأحكام الشرعية التي ينبغي عليهم معرفتها والعناية بها؛ حتى يحققوا شكر هذه النعمة، ويؤدوا حق هذه المنة. فعند وصوله ونزوله يدعو بما ورد في حديث خولة بنت حكيم السلمية رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا نزل أحدكم منزلًا فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق؛ فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه))؛ [رواه مسلم]، وعليه أن يتعلم أحكام الطهارة، ومن ذلك: أنه إذا أراد قضاء حاجته فعليه البعد إلا إذا كان هناك مكان يستره أو خلاء أعده؛ فعن مغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقال: ((يا مغيرة خذ الإداوة، فأخذتها ثم خرجت معه، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توارى عني فقضى حاجته))؛ [متفق عليه]، وقد جاء النهي عن قضاء الحاجة في طريق الناس أو في أماكن جلوسهم لما فيه من أذيتهم؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اتقوا اللعانين، قالوا: وما اللعانان يا رسول الله؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم))؛ [رواه مسلم]، ولا تستقبل القبلة في الصحراء ولا تستدبرها حال قضاء الحاجة؛ فعن سلمان رضي الله عنه قال: ((لقد نهانا –أي رسول الله صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم))؛ [رواه مسلم]. عباد الله: للوضوء عند اشتداد البرد والصبر على ذلك أجر عظيم؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط))؛ [رواه مسلم]، لكن لا حرج عليه في تسخين الماء البارد، وقد يكون أفضل إذا خشي الضرر أو الإخلال بالوضوء، وبعضهم يتساهل في الوضوء فينتقل إلى التيمم مع قدرته على الوضوء، وهذا لا يجوز؛ فالتيمم لمن فقد الماء أو عجز عن الوضوء لشدة البرد أو خشية الضرر، وإذا حان وقت الصلاة فينبغي الأذان والإقامة للصلاة ولو كان وحيدًا؛ فعن عبدالله بن أبي صعصعة أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال له: ((إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء؛ فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة، قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم))؛ [رواه البخاري]، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يُغفر للمؤذن مد صوته، ويشهد له كل رطب ويابس))؛ [رواه أحمد وصححه الألباني]، ولا يتكاسل الإنسان عن أداء الصلاة جماعةً فيمن معه إن لم يكن هناك مسجد يسمع نداءه؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الصلاة في جماعة تعدل خمسًا وعشرين صلاةً، فإذا صلاها في فلاة، فأتم ركوعها وسجودها، بلغت خمسين صلاةً))؛ [رواه أبو داود وصححه الألباني]، وإذا صليت فلا تمسح الأرض التي تسجد عليها، فعن معيـقيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد قال: ((إن كنت فاعلًا فواحدةً))؛ [رواه البخاري ومسلم]، وعليه تحري القبلة للصلاة في الصحراء، ويجتهد في ذلك، ويجوز له الصلاة في النعال إن لم يكن فيها نجاسة؛ جاء عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم))؛ [رواه أبو داود وصححه الألباني]، فاهتموا -عباد الله- بشؤون دينكم، كما تهتموا بأمور دنياكم تغنموا دنياكم وآخرتكم. الخطبة الثانية من السنن إطفاء النار عند النوم؛ عن أبي موسى رضي الله عنه قال: احتـرق بيت بالمدينة على أهله من الليل، فحُدث بشأنهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((إن هذه النار إنما هي عدو لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم))؛ [متفق عليه]، ومن أدب المسلم: أن يكون نظيفًا في شأنه كله؛ محافظًا على بيئته وحق الآخرين معه فلا يخرب ولا يترك بعده أذًى، ومن أدبه كذلك ألا يقطع الأشجار والنباتات، بل يسهم في بقائها واستمتاع الناس بها، شعاره في ذلك اترك المكان كما تحب أن تأتيه.أيها المسلمون اجعلوا رحلاتكم في طاعة الله، ولا تغفلوا عن ذكر الله، وشكره والثناء عليه بما أولى من نعم وصرف من نقم، ولا تجعلوها في معصية الله؛ فالدنيا فانية، والآخرة خير وأبقى.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, موقع الرقية الشرعية |