الإنذارات والتحذيرات النبوية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5433 - عددالزوار : 2857162 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5046 - عددالزوار : 2185093 )           »          فقه الانقياد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 13 - عددالزوار : 718 )           »          تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء الثامن) (اخر مشاركة : ليث ابيض - عددالردود : 20 - عددالزوار : 16937 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 109 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 110 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 106 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 108 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60471 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم يوم أمس, 09:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,138
الدولة : Egypt
افتراضي الإنذارات والتحذيرات النبوية

الإنذارات والتحذيرات النبوية

يحيى سليمان العقيلي

معاشر المؤمنين:
تحدثنا في الخطبة السابقة، على صدى صفارات الإنذار، عن التحذيرات والإنذارات القرآنية، ونتحدث اليوم عن الإنذارات والتحذيرات النبوية، ونستفتح بالدعاء:
أن يحفظ الله عزَّ وجلَّ بلادنا من شر الأشرار وكيد الفجار، وأن يحفظ رجال الجيش والدفاع الجوي والدفاع المدني وأهل البلاد من مواطنين ومقيمين من كل شر، وأن يتقبل الشهداء، ويعافي الجرحى، ومن تضرر جرَّاء هذه الاعتداءات الآثمة.

أما الإنذارات النبوية، على نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم، فقد أطلقها رحمةً بأمته وحرصًا على عافيتهم في الدنيا والآخرة، كيف لا وقد أرسله الله تعالى رحمةً للعالمين، وسمَّاه بالرؤوف الرحيم.

قال تعالى: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [التوبة: 128].

فمن تحذيراته صلى الله عليه وسلم للأمة أن تتعاهد الإخلاص لله عزَّ وجلَّ، وتحذر من الآفات التي تصيب القلوب من أدواء الشرك الأكبر منه والأصغر، وذلك ليسلم دين العباد وتُخلص نياتهم لله عزَّ وجلَّ، كما أمر ربنا وقال: ﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 110].

ولذلك أطلق النبي صلى الله عليه وسلم إنذاره وتحذيره للأمة، وقال: ((أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر))، قالوا: يا رسول الله، وما الشرك الأصغر؟ قال: ((الرياء)).


وحذَّر صلى الله عليه وسلم من أعظم الآفات والخطايا، وسماها أكبر الكبائر، فقال: "ألا أُخبركم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين. وكان متكئًا فجلس، فقال: ألا وقول الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت." (البخاري).

ومن التحذيرات والإنذارات النبوية، تحذيره أولئك الذين يتتبعون عورات المسلمين، ويتصيدون أخطاءهم، وينتهكون حرماتهم، فقال صلى الله عليه وسلم:

"يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته." (صحيح الجامع).

ولذلك، ومبالغةً منه صلى الله عليه وسلم في التحذير من ذلك الخلق السيئ وأمثاله، أطلق وصف "المفلس" على المتهاون في المساس بحرمات المسلمين، فقال صلى الله عليه وسلم:
"أتدرون ما المفلس؟ إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يُقضى ما عليه، أُخذ من خطاياهم، فطرحت عليه، ثم طرح في النار." (البخاري).

ومن التحذيرات النبوية، عباد الله، ما حذَّر منه صلى الله عليه وسلم أمته من آفات اللسان التي يطلقها الغافلون عن الآثام التي يتسبب بها إطلاق العنان لألسنتهم دون لجمها عما يغضب الله تعالى، فقال صلى الله عليه وسلم:
"إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقي لها بالًا، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يلقي لها بالًا، يهوي بها في جهنم." (البخاري).

ومن التحذيرات والإنذارات النبوية التحذير من الظلم والبغي وبخس الحقوق، لا سيما للأرحام، فقال صلى الله عليه وسلم:
"ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما يدخر له في الآخرة، من البغي وقطيعة الرحم." (صحيح ابن حبان).

لذلك رغَّب صلى الله عليه وسلم أمته في التحلل من المظالم، والمسارعة لردها، والوفاء بالحقوق، فقال صلى الله عليه وسلم:
"من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها؛ فإنه ليس ثم دينار ولا درهم، من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسنات، أُخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه." (البخاري).

نبَّهنا الله وإياكم من غفلة الغافلين، وهدانا لما في كتابه من الهدي القويم، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
معاشر المؤمنين:
كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصًا أشد الحرص على ما يرسخ المحبة والمودة بين المسلمين، ولذلك حذَّر من الآفات الاجتماعية في العلاقات والمعاملات، فقال صلى الله عليه وسلم:
"لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا. المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره. التقوى هاهنا." ويشير إلى صدره ثلاث مرات. "بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه، وماله، وعرضه."


وتابعٌ لتلك الآفات، تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من الظن وما يتبعه من شقاق ونزاع وفرقة، فقال صلى الله عليه وسلم:
"إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تباغضوا، وكونوا إخوانًا، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك." (البخاري).

تلكم، عباد الله، تحذيرات وإنذارات النبي صلى الله عليه وسلم، نستحضرها ونحن ندعو لبلادنا بالأمن والأمان، أن يقينا شرها، وأن يعافينا من آثامها.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 13 ( الأعضاء 0 والزوار 13)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.87 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.25%)]