غواية الفأرة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 6 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60165 )           »          الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 19 )           »          حياة القلوب في زمن الشواغل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          وقفات مع أحكام الوصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          منع الإناث من الميراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم يوم أمس, 01:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,136
الدولة : Egypt
افتراضي غواية الفأرة

غواية الفأرة

محمد فايع عسيري
تمخَّضتِ السنواتُ الحديثة عن مخترعاتٍ جديدة، اختصرتِ الوقتَ، وقلَّلتِ الجهد، وصغَّرتِ الكبيرَ، وكبَّرت الصغير، فجاهَدَ الناسُ في فهمها واستعمالها، ثم رميها في مزبلة تحت عنوان: (هذا شيء قديم).

وما تزال تلك المخترعات تَدخُل مساكنَنا ومراكبنا، وكلَّ ظرف مكاني، وكلَّ ظرف زماني، حتى غدتْ تلك الصناعاتُ من دلالات هذا العصر، عندما غابتِ الدلالاتُ الثقافية والفكرية نوعًا ما عن هذا الزمان المادي، إنها الطبيعة التي نريدها ونتشدق بها في صفائها، ولكنها بشكل جديد لما دخلت أيدينا فيها.

وما لهذه التقدمة من نهاية؛ ولذا طالتْ، وإلا ففلكي الذي أريده يدور حول شبكة (الإنترنت)، حيث تسيحُ اليدُ في معالم العالم، لا يُوقفها مدٌّ ولا جزرٌ، لو طُبعتْ تلك الصفحات لكادَتْ أن تُغرِق العالم ورقًا وحِبْرًا، ثورةٌ بحقٍّ في مجال الكلمة والكلام؛ ولكنها ثورةٌ تجمحُ بنا في مجاهلَ من الكهوف.

هذه الفأرة التي أخذتْ من الفأرِ اسمَه، ورسمَه وطبعَه، فلا تقف على إشباع؛ بل تتمادى إلى محرَّمِ الاستمتاع، وتوسيخِ الأسماع، وترسيخِ الابتداع في قوالبَ من الإبداع، فمِن موقعٍ يضيء لك أماكنَ كانت مستورةً، ولو أنار لك لكان أحسن، ومن روابطَ تُسمعك ما لم تسمعْه من قبلُ، ولو أسمعتك لكان أفضل، ومن ملتقياتٍ للحوار الصالح وغيره، ومواقعَ للتعارف والمواعدة، وروابطَ لتفتيت الكرامة والعفَّة والحياء.

وإن شدْقَنا يملأ فخرًا بوجود كثيرٍ من المواقع المحترمة، ولكن ما نسبة هذه إلى تلك؟! وما نسبة المواقع المحترمة إلى المواقع المحرَّمة تحريمًا شرعيًّا، أو دوليًّا، أو اجتماعيًّا، أو حتى شخصيًّا؟!

هذا من غواية الفأرة؛ فهذه صورةٌ عابرة، وهذه نغمةٌ ساحرة، وهذا قدٌّ فتَّان، وهذا تجمُّعُ حِسَان، وهذا نظام الحرية، وهذا نظام الإخاء العالمي، وكثيرةٌ العباراتُ التي تمتلئ بها تلك المواقعُ، وعناوين البريد والمنتديات، والمدونات والصفحات الشخصية، وغيرها.

أكمل الخلق دلالة على كمال الخالق، ودقةُ المصنوع يدلُّ على حذق الصانع، وهذه المخترعات إن لم تقرِّبْنا إلى خالقنا وربِّنا، فلا يجدر بالباحثين عن الحقيقة أن يبتعدوا عنه بسببها، ولكم ميعاد يومٍ نرى فيه دقةَ الحساب، لا حساباتِ هذه الحاسبات.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.88 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.58%)]