بعض ما وكل به الملائكة عليهم السلام من الأعمال - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 26 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60203 )           »          الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 29 )           »          حياة القلوب في زمن الشواغل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          وقفات مع أحكام الوصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          منع الإناث من الميراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-09-2026, 11:01 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,136
الدولة : Egypt
افتراضي بعض ما وكل به الملائكة عليهم السلام من الأعمال

بعض ما وُكِّل به الملائكة عليهم السلام من الأعمال (1)

فواز بن علي بن عباس السليماني

فمنهم الموكل بالوحي: وهو جبريل؛ قال الله تعالى: ﴿ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ﴾ [الشعراء: 193 - 195].



وهو أفضل الملائكة وأكرمهم على الله، وصفه اللهُ بالقوة والأمانة على تأدية مهمته؛ قال الله تعالى: ﴿ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى [النجم:5ـ7].


وقال الله:﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [التكوير:19ـ 21].


المواطن التي رأى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فيها جبريلَ على صورته الحقيقية:

رآه صلى الله عليه وسلم في صورته التي خُلق عليها مرتين، وبقيتها كان يأتيه في صورة رجل:
الأولى: قال الله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ [التكوير: 23].


قال ابن كثير في «تفسيره» (8/339): يعني: ولقد رأى محمدٌ جبريلَ الذي يأتيه بالرسالة عن الله تعالى على الصورة التي خلقه الله عليها، له ستمائة جناح، ﴿بِالأفُقِ الْمُبِينِ؛ أي: البيِّن، وهي الرؤية الأولى التي كانت بالبطحاء.


وهي المذكورة في قوله: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالأفُقِ الأعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى [النجم:5 -10]، كما تقدم تفسيرُ ذلك وتقريره؛ اهـ.


الثانية: ليلة الإسراء في السماء؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى [النجم:13ـ 15].


وروى مسلم (177) عن عائشة رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن تفسير الآيتين المتقدمتين، فقال: «إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خُلق عليها غير هاتين المرتين: رأيته منهبطًا من السماء سادًّا عِظَمُ خَلْقِه ما بين السماء إلى الأرض».


إذا سلَّمنا بأن جبريل عليه السلام هو من نزل بالقرآن، فما معنى قول جبريل: (هذا ملك نزل إلى الأرض... أبشِر بنورين أُوتيتَهما: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة).


عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم، سمع نقيضا من فوقه، فرفع رأسه، فقال: (هذا باب من السماء فُتح اليوم لم يُفتح قط إلا اليوم)، فنزل منه ملك، فقال: (هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم)، فسلَّم، وقال: (أبشِر بنورين أُوتيتَهما، لم يُؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما؛ إلا أُعطيته)؛ رواه مسلم برقم (1913).


قال القاري في «مرقاة المفاتيح» (17/105): قال ابن مسعود: فأُعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم - أي: تلك الليلة، ليلة الإسراء، أو في ذلك المقام والحالة - ثلاثًا؛ أي: لها - هذه الأمة - على ما عداها مزية كاملة؛ أُعطي الصلوات الخمس؛ أي: فرضيتها، وأعطي خواتيم سورة البقرة؛ أي: إجابة دعواتها.


فإن قلت هذا بظاهره يُنافي ما ثبت في «صحيح مسلم» وغيره، من حديث ابن عباس بينا جبريل - وذكر الحديث السابق - وفيه: فقال يعني الملك الآخر: (أبشر بنورين أُوتيتهما، لم يُؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أُعطيته).


قلت: لا منافاة، فإن الإعطاء كان في السماء من جملة ما أَوحى إلى عبده ما أوحى، بقرينة إعطاء الصلوات الخمس في المقام الأعلى، ونزول الملك المعظم لتعظيم ما أُعطي، وبشارة ما خصَّ به من بين سائر الأنبياء.


نعم يُشكل هذا بكون سورة البقرة مدنية، وقضية المعراج بالاتفاق مكية، فيُدفع باستثناء الخواتيم من السورة، فهي مدنيَّة باعتبار أكثرها، فقد نقل ابن الملك عن الحسن، وابن سيرين، ومجاهد: إن الله تعالى تولى إيحاءها بلا واسطة جبريل ليلة المعراج، فهي مكية عندهم.


وأما الجواب على قول الجمهور: أن السورة بكمالها مدنية، فقد قال التوربشتي: ليس معنى قوله: (أُعطيَ) أنها أُنزلت عليه، بل المعنى أنه استُجيب له فيما لُقِّن في الآيتين من قوله: سبحانه: ﴿ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا إلى قوله: ﴿ أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [البقرة: 285 ـ 286]، ولمن يقوم بحقها من السائلين.


قال الطيبي: في كلامه إشعار بأن الإعطاء بعد الإنزال؛ لأن المراد منه الاستجابة، وهي مسبوقة بالطلب، والسورة مدنية، والمعراج في مكة.


ويُمكن أن يُقال هذا من قبيل: ﴿ فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى [النجم:10]، والنزول بالمدينة من قبيل: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى [النجم:3 ـ 5]؛ اهـ.


وحاصله: أنه وقع تَكرار الوحي فيه تعظيمًا له، واهتمامًا بشأنه، فأوحى إليه في تلك الليلة بلا واسطة، ثم أوحى إليه في المدينة بواسطة جبريل.


وبهذا يتم أن جميع القرآن نزل بواسطة جبريل، كما أشار إليه سبحانه بقوله: ﴿ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ [الشعراء: 193 ـ 194].


ويُمكن أن يُحمل كلام الشيخ على أن المراد هنا بالإعطاء استجابة الدعاء، مما اشتمل الإتيان عليه، وهو لا ينافي نزولها بعد الإسراء إليه.


قال الطيبي: وإنما أُوثر الإعطاء، لما عبر عنها بكنز تحت العرش، فقد روينا عن أحمد بن حنبل: (أُعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش، لم يُعطهن نبي قبلُ)؛ اهـ.


ومنهم الموكل بالقطر والنبات:

وهو ميكائيل؛ قال الله تعالى: ﴿ مَنْ كَانَ عَدُوًّا للهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ [البقرةَ: 98]، وهو ذو مكانه عالية، ومنزلة رفيعة عند ربه، ولذا خصَّه الله هنا بالذكر مع جبريل، وعطفهما على الملائكة مع أنهما من جنسهم لشرفهما، من قبيل عطف الخاص على العام.


وفي الحديث: «اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل»؛ تقدم تخريجه.


ومنهم الموكل بالصُّور:

وهو إسرافيل: وهو ثالث الملائكة المفضلين، وأحد حملة العرش.


تعريف الصور:

الصور: قرنٌ عظيم يُنفخ فيه، روى أحمد (2/162)، والحاكم (2/506)، واللفظ له، وصححه ووافقه الذهبي عن ابن عمرو رضي الله عنهما قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما الصور؟ فقال: (قرن يُنفَخ فيه»[1].

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كيف أنعم، وقد التقم صاحب القرن القرنَ، وحنى جبهته، وأصغى سمعه ينظر متى يؤمَر)؛ قال المسلمون: يا رسول الله، فما نقول؟ قال: (قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكَّلنا»؛ رواه أحمد برقم (3008)، والترمذي (2431)[2].

عدد نفخات الصور:

يُنفخ في الصور ثلاث نفخات: نفخة الفزع، ونفخة الصعق، ونفخة البعث؛ قال الله: ﴿ وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ [النمل:87].


وهذه هي نفخة الفزع، ودل على النفختين الأُخريين قولُه تعالى: ﴿ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ﴾ [الزمر:68][3].

الحكمة من تخصيصه صلى الله عليه وسلم جبريل وميكائيل وإسرافيل في دعاء قيام الليل:

قال ابن القيم في «الزاد» (1/43): فذكر هؤلاء الثلاثة مِن الملائكة؛ لكمال اختصاصهم، واصطفائهم، وقربهم من الله، وكم مِن مَلَك غيرهِم في السماوات، فلم يُسمَّ إلا هؤلاء الثلاثة:
فجبريل:صاحبُ الوحي الذي به حياةُ القلوب والأرواح.


وميكائيلُ:صاحب القَطْرِ الذي به حياةُ الأرض والحيوان والنبات.


وإسرافيل:صاحب الصُور الذي إذا نفَخ فيه، أَحيت نفختُه بإذن الله الأموات، وأخرَجتهم مِن قبورهم؛ اهـ.

[1] صحيحٌ: راجع «صحيح الترمذي» برقم (1979).

[2] حسنٌ لغيره: راجع «صحيح الترمذي» برقم (1979)، و«تحقيق المسند» (5 /145).

[3] راجع: «كتاب أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة» (ص147).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.60 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.86%)]