|
|||||||
| ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الماء نعمة ونماء خالد سعد الشهري الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ، وَيَسَّرَ بِهِ أَرْزَاقَ الْعِبَادِ فِي كُلِّ وَادٍ وَحَيٍّ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، مَنْبَعُ الْجُودِ وَالْعَطَاءِ، وَمُسْدِي نِعَمِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَصْدَقُ النَّاسِ شُكْرًا لِلنَّعْمَاءِ، وَأَحْفَظُهُمْ لِمَوَارِدِ الْعَيْشِ وَالْهَنَاءِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الْأَبْرَارِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ -جَلَّ وَعَلَا-، فَاتَّقُوا رَبَّكُمْ حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 102].عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْنَا بِنِعَمٍ عَظِيمَةٍ لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى، وَنِعَمُهُ -جَلَّ وَعَلَا- لَا يَحُدُّهَا حَدٌّ، وَلَا يُحْصِيهَا عَدٌّ: ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النَّحْلِ: 18].وَإِنَّ مِنْ أَجَلِّ النِّعَمِ وَأَعْظَمِهَا وَمِنْ أَكْبَرِ الْآيَاتِ الَّتِي تَسْتَمِرُّ بِهَا الْحَيَاةُ، وَتَعِيشُ بِهَا جَمِيعُ الْكَائِنَاتِ -نِعْمَةَ الْمَاءِ-، وَكَيْفَ لَا؟ وَالْمَاءُ سِرُّ الْوُجُودِ، وَأَرْخَصُ مَوْجُودٍ، وَأَغْلَى مَفْقُودٍ، وَهُوَ أَسَاسُ الْحَيَاةِ كَمَا أَخْبَرَ رَبُّنَا الْمَعْبُودُ: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: 30]. وَالْمَاءُ فِي مَكَانِ الصَّدَارَةِ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي يُسْأَلُ عَنْهَا الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ مِنَ النَّعِيمِ الْمَقْصُودِ فِي قَوْلِ اللَّهِ -تَعَالَى-: ﴿ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴾ [التَّكَاثُرِ: 8]؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ قَالَ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّعِيمِ، أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَلَمْ نُصِحَّ جِسْمَكَ، وَنُرْوِكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ؟» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَقَدِ امْتَنَّ اللَّهُ بِالْمَاءِ عَلَى النَّاسِ وَذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ مَرَّةً، وَدَعَاهُمْ لِلتَّفَكُّرِ فِي إِنْزَالِهِ وَتَكْوِينِهِ وَذَهَابِهِ، فَقَالَ -سُبْحَانَهُ-: ﴿ أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ﴾ [الْوَاقِعَةِ: 68 - 70]، وَقَالَ -سُبْحَانَهُ-: ﴿ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: 18]. وَلَوْ تَأَمَّلْنَا فِي أَحْوَالِ مَنِ ابْتُلُوا بِالْجَدْبِ وَالْقَحْطِ، وَالْجَفَافِ وَالْمَجَاعَةِ، لَعَرَفْنَا قِيمَةَ الْمَاءِ، وَقَدَرْنَا هَذِهِ النِّعْمَةَ حَقَّ قَدْرِهَا: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ ﴾ [الْمُلْكِ: 30]. عِبَادَ اللَّهِ: اقْدُرُوا لِنِعْمَةِ الْمَاءِ قَدْرَهَا، وَاشْكُرُوا الْمُنْعِمَ -جَلَّ وَعَلَا- عَلَيْهَا، وَاحْذَرُوا مِنَ الْإِسْرَافِ وَالتَّبْذِيرِ عِنْدَ اسْتِعْمَالِهَا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْإِسْرَافَ وَالتَّبْذِيرَ مَسْلَكٌ خَطِيرٌ، وَإِثْمُهُ عَظِيمٌ، وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ رَبُّكُمْ بِقَوْلِهِ الْحَكِيمِ: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الْأَعْرَافِ: 31].وَقَدْ تَوَعَّدَ الْقُرْآنُ الْمُسْرِفِينَ بِالْهَلَاكِ، فَقَالَ -سُبْحَانَهُ-: ﴿ ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: 9]. وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا، فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَدْ أَوْصَانَا صلى الله عليه وسلم أَنْ نَشْكُرَ هَذِهِ النِّعْمَةَ، وَبَيَّنَ رِضَا اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- بِشُكْرِ عَبْدِهِ عَلَيْهَا؛ فَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَكَانَ صلى الله عليه وسلمحَفِيًّا بِنِعَمِ اللَّهِ يُعَظِّمُهَا وَيَشْكُرُهَا، فَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا»صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - قَالَ صلى الله عليه وسلم: يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ، وَكَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ،وَالْمُدُّ مِلْءُ الْيَدَيْنِ الْمُتَوَسِّطَتَيْنِ، وَإِذَا كَانَ الِاقْتِصَادُ فِي اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فِي الْعِبَادَةِ مَطْلُوبًا فَالِاقْتِصَادُ فِي غَيْرِ الْعِبَادَةِ أَوْلَى وَأَحْرَى. وَاعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أَنَّ شُكْرَ نِعْمَةِ الْمَاءِ لَيْسَ بِاللِّسَانِ فَحَسْبُ، بَلْ يَكُونُ الشُّكْرُ أَيْضًا بِالتَّرْشِيدِ فِي اسْتِعْمَالِهِ وَعَدَمِ الْإِسْرَافِ فِيهِ، وَالْعَاقِلُ اللَّبِيبُ يَحْذَرُ مِنَ الْإِسْرَافِ وَالتَّبْذِيرِ، وَلَا يَغْتَرُّ دَوْمًا بِمَا مَعَهُ مِنْ أَمْوَالٍ وَخَيْرَاتٍ، وَلَا بِمَا يَرَاهُ مِنْ سُهُولَةِ تَوَفُّرِ الْمَاءِ وَالْحُصُولِ عَلَيْهِ بِأَرْخَصِ الْأَثْمَانِ؛ فَاللَّهُ -تَعَالَى- قَادِرٌ عَلَى عُقُوبَةِ كُلِّ مَنْ أَسْرَفَوَلَمْ يَحْفَظِ النِّعْمَةَ، وَلَمْ يَقْدُرْ قَدْرَهَا. أَلَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَ الْحَقِّ -جَلَّ وَعَلَا-: ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَارِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ [النَّحْلِ: 112]. فَالْوَاجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَقْدُرَ لِهَذِهِ النِّعْمَةِ قَدْرَهَا، وَأَنْ نَسْعَى فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا بِعَدَمِ الْإِسْرَافِ وَالتَّبْذِيرِ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي الْبَيْتِ أَوْ فِي الْمَرَافِقِ الْعَامَّةِ كَالْمَسَاجِدِ، وَلْيُعَوِّدْ كُلٌّ مِنَّا نَفْسَهُ عَلَى تَوْفِيرِ الْمَاءِ عِنْدَ وُضُوئِهِ وَغُسْلِهِ، وَأَنْ نَكُونَ قُدْوَةً صَالِحَةً، وَمِثَالًا يُحْتَذَى بِهِ أَثْنَاءَ اسْتِخْدَامَاتِنَا لِلْمَاءِ، وَأَنْ نُرَبِّيَ أَبْنَاءَنَا مُنْذُ الصِّغَرِ عَلَى التَّرْشِيدِ فِي اسْتِخْدَامِ الْمَاءِ؛ فَإِنَّهُمْ مِنَّا يَتَعَلَّمُونَ، وَبِآدَابِنَا وَعَادَاتِنَا يَقْتَدُونَ. نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِهَدْيِ كِتَابِهِ وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلموَأَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. الخطبة الثانية الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ؛ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ، وَنَصَحَ الْأُمَّةَ، فَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.أَمَّا بَعْدُ: فَاعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أَنَّ مِنْ شُكْرِ اللَّهِ عَلَى نِعَمِهِ: طَاعَتَهُ، وَهَجْرَ مَعْصِيَتِهِ؛ فَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ لِبَقَاءِ النِّعْمَةِ وَزِيَادَتِهَا، فَمَا اسْتُجْلِبَتْ نِعَمُ اللَّهِ بِمِثْلِ الطَّاعَاتِ، وَلَا ذَهَبَتْ وَمُحِقَتْ بِمِثْلِ السَّيِّئَاتِ، وَفِي أَخْبَارِ الْأُمَمِ وَأَحْوَالِهَا، وَوَاقِعِ الْحَيَاةِ لِمَنْ تَأَمَّلَ فِيهَا عِبَرٌ وَعِظَةٌ؛ وَصَدَقَ اللَّهُ -سُبْحَانَهُ-: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾[الْأَنْفَالِ: 53]. وَيَنْبَغِي لِمَنْ كَثُرَتْ عَلَيْهِ النِّعَمُ وَزَادَتْ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ شُكْرِ اللَّهِ -تَعَالَى-، وَأَنْ تَكُونَ طَاعَتُهُ أَكْمَلَ، وَبُعْدُهُ عَنِ الْخَطَايَا أَكْبَرَ. هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَخَيْرِ الْمُرْسَلِينَ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ؛ فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، فَقَالَ -عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ-: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾[الْأَحْزَابِ: 56]. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ الْأَمِينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ، يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ. اللَّهُمَّ انْصُرِ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ. اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْغَاصِبِينَ، وَالنَّصَارَى الظَّالِمِينَ، وَالْمَجُوسِ الْحَاقِدِينَ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْحُوثِيِّينَ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ، وَاجْعَلْ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدًا، وَأَرِنَا فِيهِمْ عَجَائِبَ قُوَّتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْهِمْ عَذَابَكَ وَرِجْزَكَ، إِلَهَ الْحَقِّ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ أَمِّنْ حُدُودَنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا. اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا، وَعَقِيدَتَنَا، وَرِجَالَ أَمْنِنَا بِسُوءٍ؛ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيرًا عَلَيْهِ، يَا قَوِيُّ، يَا عَزِيزُ. اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا رَحْمَةً تُغْنِينَا بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ. اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ، وَالرِّبَا وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. اللَّهُمَّ احْفَظْ عَلَيْنَا نِعَمَكَ وَأَوْزِعْنَا شُكْرَهَا، وَاجْعَلْهَا عَوْنًا لَنَا عَلَى طَاعَتِكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ. اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ. اللَّهُمَّ أَغِثْنَا غَيْثًا مُغِيثًا، هَنِيئًا مَرِيئًا، سَحًّا غَدَقًا، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ. اللَّهُمَّ انْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ. اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ، لَا بَلَاءٍ، وَلَا هَدْمٍ، وَلَا غَرَقٍ؛ ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾[الصَّافَّاتِ: 180 - 182].
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 0 والزوار 20) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |