بر الوالدين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-09-2026, 09:52 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي بر الوالدين

بر الوالدين

د. أمير بن محمد المدري


الحمد لله الذي أمرنا ببر الوالدين، وجعل ذلك من أعظم القربات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، خير البرية، الذي دلّنا على ما يصلح ديننا ودنيانا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها الأحبة في الله؛ تأملوا معي عظمة هذا الحق، حقّ الوالدين، الذي كرّمه الله في كتابه العزيز، وأمرنا بالإحسان إليهما، وبرهما، ورعايتهما، وهو بعد حق الله، قال الله تعالى: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ [النساء: 36].

ألا تستحق هذه النفوس الطيبة التي ربتنا، واحتملت تعبنا، وسهرت على راحتنا، كل خير؟!
ومهما بذلنا فلن نوفيهما حقهما، لكن برنا بهما، وحسن أدائنا لهما، هو مفتاح لرضا الله ورضاه.

برٌّ في كل الأحوال حتى وإن كان أحدهما غير مؤمن، يبقى البرُّ مطلوبًا، يقول الله تعالى: ﴿ فَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ﴾ [لقمان: 15].

فلا يقطعك عتابهما، ولا تخذل ودّهما، ولا تتركهما في الوحدة، بل كن لهما عونًا وسندًا.

حذارِ من الغضب والعتاب:
قال الله تعالى: ﴿ فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾[الإسراء: 23].

احذر أن تُظهر في وجههما سوءً، أو تضجرًا من طلباتهما، فكم من برّ قد بُتر بسبب كلمة "أف"!

برٌّ باللسان والقلب:
ليس البر فقط بالمال والعطاء، بل بالكلام الطيب، والدعاء المستمر، والاحترام الدائم، والحرص على رضاهما، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: سألتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا» قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ» قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ» قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي؛ رواه البخاري ومسلم.

فهل جعلنا برّ الوالدين في حياتنا أسمى أهدافنا؟!
برٌّ يطيل العمر ويُبارك الرزق:
قال صلى الله عليه وسلم: «لا يزيد في العمر إلا البر، ولا يرد القضاء إلا الدعاء»؛ (رواه الترمذي).

فكيف نفرط في هذا البر الذي يُبارك أعمارنا ويزيد أرزاقنا؟!

ختامًا: لنفتح قلوبنا لهذا الحق العظيم.
تذكّروا أن بر الوالدين طريقٌ مفتوح إلى رحمة الله، وجنةٍ واسعة، وسعادةٍ دائمة.

فلا تتركوا برًّا يطلبه الوالدان، ولا دعاءً يُرفع من قلبهما، ولا فرصةً لترضيهما.

كان أبو حنيفةَ – رحمه الله تعالى - بارًّا بوالدِيه، وكان يدعو لهما مع شيخِه حمَّاد، وكان يَتصدَّقُ كلَّ شهرٍ بعشرين دينارًا عن والديه.

وقالَ محمَّد بنُ بشرٍ الأسلميُّ: لم يكنْ أحدٌ بالكوفة أبرَّ بأمِّه من منصورِ بن المعتمر، وأبي حنيفة، وكانَ منصورٌ يَفْلِي رأسَ أُمِّه، ويقول محمد بنُ المنكدر: باتَ أخي عمر يُصلِّي، وبِتُّ أغمِزُ رِجلَ أمِّي، وما أحبُّ أنَّ ليلتي بليلته.

وعن رِفاعةَ بن إياسٍ قال: رأيتُ الحارثَ العُكليَّ في جنازة أُمِّه يبكي، فقيل له: تَبْكي؟! قال: ولِمَ لا أبكي، وقد أُغْلِقَ عنِّي بابٌ من أَبواب الجَنَّة؟!

عبدَ الله:
لِأُمِّكَ حَقٌّ لَوْ عَلِمْتَ كَثِيرُ
كَثيِرُكَ يَا هَذَا لَدَيْهِ يَسِيرُ
فَكَمْ لَيْلَةٍ بَاتَتْ بِثُقْلِكَ تَشْتَكِي
لَهَا مِنْ جَوَاهَا أَنَّةٌ وَزَفِيرُ
وَفِي الْوَضْعِ لَوْ تَدْرِي عَلَيْهَا مَشَقَّةٌ
فَمِنْ غُصَصٍ مِنْهَا الْفُؤَادُ يَطِيرُ
وَكَمْ غَسَلَتْ عَنْكَ الْأَذَى بِيَمِينِيهَا
وَمَا حِجْرُهَا إِلاَّ لَدَيْكَ سَرِيرُ
وَتَفْدِيكَ مِمَّا تَشْتِكِيِهِ بِنَفْسِهَا
ومِنْ ثَدْيِهَا شِرْبٌ لَدَيْكَ نَمِيرُ
وَكَمْ مَرَّةٍ جَاعَتْ وَأَعْطَتْكَ قُوتَهَا
حَنَانًا وَإِشْفَاقًا وَأَنْتَ صَغِيرُ
فَآهٍ لِذِي عَقْلٍ وَيَتَّبِعُ الْهَوَى
وَآهٍ لِأَعْمَى الْقَلْبِ وَهْوَ بَصِيرُ
فَدُونَكَ فَارْغَبْ فِي عَمِيمِ دُعَائِهَا
فَأَنْتَ لِمَا تَدْعُو إِلَيْهِ فَقِيرُ


اللهم اجعلنا من البارين بوالدينا، وارزقنا برّهما في حياتهم وبعد وفاتهم، وارحمهم برحمتك الواسعة، واجمعنا بهم في الفردوس الأعلى بغير حساب.

اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

والحمد لله رب العالمين.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.01 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.61%)]