النخب الحائرة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-09-2026, 02:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي النخب الحائرة

النخب الحائرة

علي ملحم حسن
في مجالس النُّخَبِ تدور أحاديثُ كثيرةٌ حولَ المخاطر التي تحدق بالأُمَّة، وما تمرُّ به من تغيُّرات.

والعجيب أنَّ هذه النُّخبَ متفقةٌ على أنَّ سبب ذلك هو الهجمةُ التغريبيَّة التي تقوم على إضعاف مناعة الأُمَّة، بالتزامن مع الهجومِ العنيف الذي يَرمي إلى "نشر العلمنةِ، وسلْخ الأجيال عن دِينها، ومحاربة العِفَّة، والتهاون بالحِشمة، وأنَّ أماراتٍ عديدةً ظهرت، بدأتْ هنا وهناك، فضلاً عن التَّحوُّلات التي بدأت تطرأ على العَلاقات الاجتماعيَّة والأُسريَّة؛ كعقوق الوالدَينِ، وهروب الفتيات، وكثرة الطَّلاق، والعُزوف عن الزَّواج، والشُّذود الجِنسي" وغيرها من المظاهر التي تُشْمِت العدوَّ، ولا تسرُّ الصدِيق.

الكلُّ متَّفقون - وهذا جميل - على أنَّ أُمَّتنا تمرُّ بمرحلةٍ حسَّاسة، وحرجةٍ تحتَ ضربات مشروع العولمة، التي تُوظِّف إمكانياتٍ ماديَّةً، وتقنيَّة، وسياسيَّة هائلة لتحقيق ما تُريد، دونَ أن تُفوِّتَ أيَّ فرصةٍ زمنيَّة، أو مكانيَّة، أو سياسيَّة، أو اقتصاديَّة، وَفق منهج واضح، وأداء متكامل وتوزيع للأدوار، وتحديد للأولويات مع تأنٍّ، وتروٍّ في التنفيذ في بعض المفاصل، مع تدرُّج في الخطوات بعيدًا عن الاستعجال وحَرْقِ المراحل.

لكن ما ليس جميلاً البتةَ هو حَيْرة هذه النُّخب الكبيرة، وتَخبُّطها إزاءَ ما يجب فعلُه لمواجهة هذا الواقع؛ إمَّا بسبب العشوائيَّة في المعالجة، أو الارتجاليَّة في الطَّرْح، أو بسبب تَكرار الأدوار، وعدم تنسيق الجهودِ بما يكفل استغلالَ كافة الإمكانيات المتاحة، وتوجيه الطَّاقات إلى ما يخدُم الهدف.

إنَّ الوعي بما يُحيط بنا أمرٌ مطلوب، والتَّشخيص أُولى خُطوات العلاج، لكن التَّشخيص المجرَّد لا يَكفي، والعِلم بوجود المرض لا يَشفي المريض، كما أنَّ العِلم بوجود الحريق لا يُطفئ النَّار. وحتَّى الرغبة وحدَها لا تكفي دونَ أن تُترجمَ إلى برامجَ عمليَّةٍ، تتداعى عليها عقولُ المفكِّرين والإستراتيجيِّين والعقلاء؛ لأنَّ الرَّغبة بلا قدرةٍ عَجزٌ، والقدرة بلا منهجٍ تَخبُّط.

إذًا لا بدَّ من العمل، فمِن المؤسف حقًّا ألاَّ نملكَ في بعض الأمور وسيلةً فاعلة للدِّفاع؛ سوى الإسقاطات النفسيَّة، واللَّهجة المتشنجة، والتَّبرُّم والتأفُّف، دونَ أن يكون لَدَيْنا خطَّة عمليَّة قابلة للتَّطبيق، بعيدًا عن السفسطة والتنظير.

نعم، لا بدَّ من التَّخطيط، فكلُّ الإمكانيات متاحةٌ، وعلى كافة الصُّعُد والمجالاتِ في ظلِّ الإرادة البنَّاءة، والحزم المثمرِ عن رؤية وسطيَّة تحمل في طيَّاتها - إضافةً إلى التكتيك الإستراتيجي - رُوحَ النَّصيحة، والشفقة على الأمَّة.

التَّخطيط أساسُ النَّجاح، والعمل بدون خطةٍ يصبح ضربًا من العبث وإضاعة الوقت؛ إذ تَعمُّ الارتجاليَّة، فيحدث التَزاحُم، والازدواج من جانبٍ، والفراغُ من جانبٍ آخرَ، ويُصبح الوصول إلى الهدف بعيدَ المنال - وهذا هو الحال للأسف.

والمهاجمون يَركنون إلى خطَّةٍ واضحةِ المعالَمِ، محدَّدة الأهداف، موزعةِ الأدوار، والتناوب على تنفيذها مستمرٌّ، والتقويم دقيقٌ، وفي المقابل أهدافٌ عامَّة، وطاقات كبيرة، وعمل تنقصه الدِّقة والتنسيق في بعض مجالاته، مع غِياب الفاعلية، وعدم تنظيم الطَّاقات.

لكن بالتخطيط تتضح الرؤية في المعالجة مِن خلال الإحاطة بالواقع بشكلٍ كبير، وتوقع ما يمكن أن تكونَ عليه الأحوالُ في المستقبل.

ومِن ثَمَّ يتحقَّق التَّفاعُل والانسجام بينَ القُوى والطَّاقات المعنية، وذلك من خلال تنسيق الجهود، وتوزيع الأدوار، والاستفادة القُصوى من الإمكانيات المتاحة، وحينَها نكتسب القدرةَ على إحداثِ التَّغيير ببيانِ سُبل مواجهة التحديات، وتفعيل الطَّاقات التي يُمكن من خلالِها إحداثُ التأثير المطلوب، وإزاحة العوائق التي تعترض ذلك.

لم يَعُدْ أمامَنا سوى العملِ المؤسَّسي المدروس، وتجميع الطاقات في برامجَ كبرى، تتحدَّى العولمة التي فرضت علينا بمسوغاتٍ وتبريرات اقتصاديَّة وسياسيَّة، ولن نَعجِزَ أن نُقدِّمَ البديلَ النافع والآمنَ الذي يحفظ للأمَّة مصالَحها ورسالتَها، ولن نكونَ عاجزِين عن ذلك - بإذن الله تعالى -: {وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} [الفرقان: 33].




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.65 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.89%)]