نحو هوية تتحدى الذوبان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         iOS 27 يتيح استخدام رقم هاتف واحد على جهازى iPhone (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          واتساب يختبر علامة جديدة لمحتوى الذكاء الاصطناعى على آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          واتساب يختبر تحذيرًا جديدًا لمستخدمي عملاء الويب غير الرسميين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          بتقنيات الذكاء الاصطناعي.. منصة Sevii تتصدى للهجمات الإلكترونية فى أجزاء من الثانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          دون اختراق أو فيروسات.. وكلاء Azure OpenAI يسربون وثائق حساسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ثغرة مقلقة فى رسائل جوجل.. رسائل قديمة تصل إلى أشخاص بالخطأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          صلة الرحم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          طريقة عمل سلطة البطاطس الألمانية الباردة.. وصفة منعشة تناسب الحر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          طريقة عمل الفتة المصرية على أصولها.. لو لسه سنة أولى مطبخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          طريقة عمل رولات التوست بالدجاج والجبنة فى الإير فراير.. سناك سريع ولذيذ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > استراحة الشفاء , قسم الأنشطة الرياضية والترفيه > استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات
التسجيل التعليمـــات التقويم

استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات هنا نلتقي بالأعضاء الجدد ونرحب بهم , وهنا يتواصل الأعضاء مع بعضهم لمعرفة أخبارهم وتقديم التهاني أو المواساة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-09-2026, 12:14 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,907
الدولة : Egypt
افتراضي نحو هوية تتحدى الذوبان

نحو هوية تتحدى الذوبان

أ. سلمان الجدوع
س: أمامنا فئة من الجيل تقتات على (البلاي ستيشن)، وعلى قنوات تتعمَّد إيصال قيم غريبة عن فطرة هذا الطِّفل؛ كيف نستطيعُ تشكيل هُويَّة الأطفال والمُراهقين رغم كلِّ التَّحديات والتهديدات؟

نحتاج للإجابة عن هذا التَّساؤل إلى جهات عدَّة ذات علاقة بالجيل الناشئ، ولكنْ يَتبادر إلى ذِهني سؤال مُهم: كيف نستخدم الإعلام استخدامًا أمثلَ لبناء شخصية الأطفال والمُراهقين؟

هذه المسألة ذات أبعاد كثيرة:

البُعد الأوَّل: البيت، ومُهمته أساسيَّة في تحصين الطِّفل ضِدَّ حُمَّى أفلام الكرتون، وألعاب (البلاي ستيشن، والقيم بوي، والأتاري)، وغيرها، وإحلال البديل النافع، الذي ينفَعُ ولا يضر بالجوانب النَّفسيَّة والصحية والعقدية لهذه الفئة، ولا بُدَّ من التَّلاؤم بين ما يُقدم في المدرسة والبيت؛ حتَّى لا يكون الطفل والشاب عرضة للتناقض والحيرة في القيم والمفاهيم، تجعله في النِّهاية لا يستطيع اختيارَ الأفضل له، خاصَّة وأنه لا يزال في مرحلة البناء، وعندما يتعاضد البيت والمدرسة في بيان الطَّريقة المُثلى لاستخدام هذه الألعاب الإلكترونية، واستغلال ما يُقدَّم في وسائل الإعلام الصالح في تنشئة الطِّفل والمراهق التنشئة الطيِّبة - سيسهم في البناء النَّفسي والفكري والأخلاقي، وسيكون كلٌّ منهما قادرًا على أن تكونَ له شخصيته وهُويته المُستقِلَّة في الحياة، شخصية تتَّسم بالذكاء والعطاء، تُميز الغثَّ من السمين، وتُحسن اختيارَ النافع، وتميزه عن الضارِّ بطواعية من دون فرض وإلزام، خاصَّة ونحن نعيشُ أجواءً مفتوحة للثَّقافات، وكُل التي تنضح بما لديها، فعلينا أن نُشعل جَذْوة الإيمان في نفوس أبنائنا، ونبنيها بناءً صحيحًا مُتكاملاً مع عمل البيت والمسجد والمدرسة؛ حتَّى نقنع الشَّباب أن الغرب أهدى للشَّرق مساوئه: القلق، وعدم الرِّضا، وتقديس الحياة، والتَّحرر من الأديان، وهذه هي أوَّل خُطوة للوقوف ضِدَّ الإعلام الغاشم، وأوَّل لبنة في جدار القناعة الرَّاسخة بعُلُوِّ ديننا وأنه فوق الأديان.

أمَّا الخطوة الثانية: أن نكشف لشبابنا حقيقةَ الجوانب السلبية للحضارة الغربيَّة، والتوعية بنتائج هذه الجوانب الفكرية والعلميَّة، وتعرية صُورها مُمثلة في الحوادث الواقعيَّة، وفي تصريحات الساسة والمُفكِّرين، لا بقصد إثارة الكراهية ضِدَّ الغرب، وإنَّما إثارة الكراهية ضد المبادئ الشِّرِّيرة في الثقافة الغربية، وأنْ يهتم المُربون بهذه النَّواحي، وأن يُضمِّنوا مناهج الدِّراسة عناصر كافية للوفاء بهذا الغرض.

الخطوة الثالثة: ولا بُدَّ من إنعاش روح الأمل لدى المُسلم، وتذكيره: بأنَّ مقتضى دينه الإيمان الذي لا يتزعزع بأنَّ السلام مُمكن على وجه الأرض، وأنَّ الأرض سوف تُملأ عدلاً كما مُلِئت جَوْرًا، وأن نور الله - الذي تريدُ قُوى الشَّر أو الإشراك أن تُطفئه بأفواهها - لا بُدَّ أن يتم.

ويقول صالح الحصين: "وأصبح المُسلم الآن أكثر استعدادًا للثِّقة بمنهج الإسلام، وأنَّه طوقُ النَّجاة للعالم إذا أراد أن يتغلَّب على قوى البشر"؛ [صالح الحصين في كتابه "العلاقات الدوليَّة بين منهج الإسلام ومنهج الحضارة المعاصرة"، (ص: 86 - 87)].

وهذا ما قاله قادة الغرب: دمِّروا الإسلام، أبيدوا أهله، وإليك شاهدًا من تصريحاتِهم في مُؤتمراتهم:
يقول غلادستون رئيس وزراء بريطانيا سابقًا‏:‏ "ما دام هذا القرآن موجودًا في أيدي المسلمين، فلن تستطيع أوروبا السَّيطرة على الشرق".

ويقول مورو بيرجر في كتابه ‏"‏العالم العربي المعاصر‏"‏‏:‏ "إنَّ الخوف من العرب، واهتمامنا بالأمَّة العربيَّة ليس ناتجًا عن وُجُود البترول بغزارة عند العرب؛ بل بسبب الإسلام‏، يجب مُحاربة الإسلام، للحيلولة دون وحدة العرب، التي تُؤدِّي إلى قوة العرب؛ لأنَّ قوة العرب تتصاحب دائمًا مع قُوَّة الإسلام وعزته وانتشاره؛ ‏إنَّ الإسلام يفزعنا عندما نراه ينتشر بيسر في العالم شرقه وغربه".

الخطوة الرابعة: بناء الثِّقة بين العُلماء والنَّاس، والعلماء والشَّباب من جهة أخرى، فمن المؤكد أنَّه متى ما حصل إشراك العُلماء في مسائل النَّاس وقضايا الشَّباب، وشاركوهم همومَهم، وأتيحت لهم الفُرصة للقيام بواجبهم تجاههم وتجاه إصلاح الحياة - فسيكونون بلا شَكٍّ موضعَ ثقة الناس والشباب، وستعودُ هذه العلاقة وتلك الثِّقة بالانقياد والطاعة والتعاون؛ حيثُ يشعر كلٌّ منهم بأنَّ له شأنًا ودورًا مُهمًّا في الحياة، وسيحصل تبعًا لذلك حبُّ دين الله والإقناع به والدَّعوة إليه؛ حيثُ يرى الشباب واقعًا حيًّا، يشهد بصلاحيَّة الدِّين لإدارة دفَّة الحياة إدارةً سليمة، تُثْمر عزة وفخرًا بالانتساب لهذا الدِّين، ويعلم الله كَم هي حاجة الشباب إلى ذلك! فهل يعي الدُّعاة والعلماء ذلك؟ هذا ما أرجوه.

الخطوة الخامسة: وهي امتداد للخطوة السابقة، لا بُدَّ أن تعرض أمام شبابنا شخصيات معاصرة، انطبعت بتلك الصبغة الإسلاميَّة الرَّشيدة؛ يُشاهدها أمامه عبْر اللِّقاء المباشر، أو التعريف بها في وسائل الإعلام؛ فمثلاً: هناك برامجُ تعرضُها قناةُ المجد، تَهدف من ورائها إلى التعريف بالشخصيات البارزة، التي أثَّرت في حياة النَّاس بإسهاماتها المُميزة، وأصبحت نموذجًا يُحتذى في تعامُلها وأخلاقها وأفكارها النَّيِّرة، وهم كثير - بحمد الله - ويُمكن طرح نماذج من الواقع لنساء أسهَمْن في خدمة الدين برأيهن وفكرهن وقُوَّة حجتهن، يكُنَّ مثلاً للفتيات، وهن غيرُ قلائل - ولله الحمد.

يقول الشاعر:
وَكَانَتْ فِي حَيَاتِكَ لِي عِظَاتٌ وَأَنْتَ الْيَوْمَ أَعْظَمُ مِنْكَ حَيّا


وحبَّذا لو كانت هذه النَّماذج قريبة من الشَّباب والفتيات، فيتلقفون منها سُلُوكياتِهم؛ حتَّى لا يُظَنَّ أنه مع هذا الواقع المشحون بالتَّميُّع والازدواجية لا توجد أمثالُ تلك الشَّخصيات الفذَّة إلاَّ في الزَّمن البعيد، أو بين بطون الكتب.

أختم القول: إنَّه يجبُ حماية الطِّفل والشاب من المُغريات التي تُحيطُ بهما وإحصانهما منها؛ وذلك بتبصيرهما بالغَزْو الفكري، وأهدافه، وخباياه الخبيثة، وجذوره المُتفرِّعة هنا وهناك مُنذ سنينه الأولى، وتبصيرهما بالتَّحدِّيات التي تُواجههما في حياتهما؛ حتَّى يدركا خطورة الموقف، ويحرصا مُنذ الصِّغر على صقل شخصيتهما، والحفاظ عليها من كلِّ دخيل، وتزرع فيهما الرِّقابة الذاتية الواعية على وسائل الإعلام، التي يلج الطِّفل والشابُّ عالمها؛ فلا يكونا لسُمُومها لقمة سائغة، ولا يُمْنعا منها قَسْرًا[1]، بل الأسلمُ أن يتعرَّف الطِّفل عليها مع والديه، وتحت نقدهم وإرشادهم وتوعيتهم لذلك السُّم المدسوس في العسل؛ فينشأ قويًّا مُتماسكًا يحمل بين يديه أسلحة مَتينة، يستطيع أن يقفَ بها صامدًا أمام تلك التيارات العاصفة.

ولا بُدَّ أن يزود الشَّاب، ويعطى الملكات، وأدوات البَحْث عن أصول دينه وقيمه، والثروات الحقيقية التي تزكِّيه وتزوده بغذاء الرُّوح والعقل؛ لتكون شخصيته قادرةً على العمل والتأثير والفعالية في المجتمع.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] وهذا يحتاج لجهد من الوالدين جهيد؛ إذ هو مشكِل حقًّا أن يطلع المراهق فمَن دونه وفوقه على تلك الأشياء ولا تؤثر به، والظاهر: أن الكاتب - حفظه الله - قد وضع يده على موضع شديد الحساسية، يجب تكاتف القوى الدينية والثقافية، والعلمية والأدبية والسياسية، وتضامن المجتمع المدني فيه؛ للوصول بالفتى والفتاة لبرِّ الأمان.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.99 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.23%)]