باختصار- الفراغُ لمن يملؤه..! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          نفحات قرآنية .. في سورة النساء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5429 - عددالزوار : 2850582 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5043 - عددالزوار : 2179527 )           »          جوجل تطلق Lyria 3.5 فى جيمنيى.. يحول كلماتك وصورك إلى موسيقى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 106 )           »          جوجل تضيف ميزات صوتية لـGemini.. تحكم فى Gmail وDocs وKeep بصوتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 86 )           »          تحديث جديد من جوجل يجعل الترجمة المباشرة على آيفون أكثر سهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 87 )           »          واتساب يختبر محادثات مباشرة مع وكلاء الذكاء الاصطناعى على أندرويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 66 )           »          هل يستحق لقب أفضل نموذج AI فى العالم؟ .. OpenAI تطلق GPT-6 Astra (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          الخلال النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 2803 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-09-2026, 09:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,984
الدولة : Egypt
افتراضي باختصار- الفراغُ لمن يملؤه..!

باختصار- الفراغُ لمن يملؤه..!

من سُنن الحياة أن الفراغ لا يدوم؛ فالنفس إن لم تُشغَل بالحق شُغِلَت بالباطل، والمجتمع إن غاب عنه المصلحون تصدَّره المفسدون، وإذا خفت صوت الحق علت أصوات الباطل، تملأ الأسماع وتستولي على العقول؛ فالباطل لا يقوى بقوة حجته، وإنما بغياب من يدحضه، ولا ينتشر بسطوته، وإنما بصمت من يزاحمه ويكشف زيفه. وهذا المعنى ليس مجرد قراءةٍ لواقع المجتمعات، بل هو سُنَّة إلهية ماضية، وقاعدة ربانية جارية؛ هي «سُنَّة المدافعة» التي أشار إليها القرآن الكريم بقوله -تعالى-: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} (البقرة: 251)؛ فصلاح الحياة لا يكفي فيه وجودُ الخير، بل لابدَّ من حضوره وتأثيره، ولا يكفي معرفةُ الحق، بل حملُه ونصرته؛ فالخير بلا أثرٍ ينحسر، والحق بلا مدافعةٍ ينكسر.
ولهذا لم يكلِّف الله أهل الحقّ أن يكونوا صالحين في أنفسهم فحسب، بل أن يكونوا مصلحين لغيرهم، يحملون الخير ويبلِّغونه، ويزاحمون به الشر ويقاومونه؛ قال -تعالى-: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (آل عمران: 104)؛ فالحقُّ أمانةٌ لا تُحبس في القلوب، بل تُترجم أثرًا في الحياة: كلمةً تُسمع، وعلمًا يُنشر، وقلمًا يكتب، ومؤسسةً تبني؛ ليبقى للخير حضوره، وللهداية نورها، وللحق سلطانه في حياة الناس.
ومن هنا فإنَّ المسؤولية لا تبدأ بمواجهة الباطل بعد ظهوره، بل بصناعة البديل قبل انتشاره؛ بناءً للوعي، وتحصينًا للأجيال، وملئًا لفراغٍ إن تركناه اليوم دفع ثمنه أبناؤنا غدًا؛ فالشاب بحاجة إلى من يبدِّد شبهته ويوجِّه طاقته، والمرأة بأمس الحاجة إلى خطاب شرعي واعٍ يفهم واقعها ويجيب عن قضاياها، والمجتمع كله بحاجة إلى من يبصِّره بالحق ويهديه إلى الرشد، فمساحات التأثير لمن يحضرها، والعقول لمن يحسن مخاطبتها، والقلوب لمن يعرف طريقها.
ولا شك أنَّ ميادين التأثير حولنا واسعة، والثغور كثيرة؛ في البيت، والمسجد، والمدرسة، والإعلام، والعمل الخيري، والمنصات الرقمية، ولكلٍّ منا ثغرٌ يستطيع أن يسدَّه، وأثرٌ يمكن أن يتركه؛ فلا تستصغر كلمةً تهدي، ولا خيرًا تدعمه؛ فربَّ عملٍ صغير بارك الله فيه، فامتد أثره إلى أجيال، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فوالله لَأَنْ يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم»، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «بلِّغوا عنِّي ولو آيةً».
ويبقى السؤال الذي ينبغي أن يؤرّق كلَّ صاحب رسالة: أين ميدان تأثيري؟ والجواب أقرب مما نظن؛ فليس المطلوب أن تبحث عن أبعد الميادين، ولا أن تنتظر اكتمال الإمكانات، وإنما ابدأ من أقرب ثغر تقدر عليه، مستثمرًا ما تحسن من قدرات، ومستعينًا بما تملك من وسائل، ومبادرًا بما يتاح من فرص؛ فالأثر العظيم لا تصنعه دائمًا الإمكانات الكبيرة، وإنما تصنعه همةٌ تعرف ثغرها، وتبذل وسعها، فلا تنتظر حتى يملأ غيرك الفراغ؛ بادر إلى ثغرك، واصنع أثرك فالفراغ لمن يملؤه.!



اعداد: وائل رمضان






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.98 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]