عالم التقنية والذكاء الاصطناعي .. الخوارزميات وصناعة الوعي الجمعي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         روتين صباحى من 5 خطوات لبشرة مشرقة وصحية فى الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5428 - عددالزوار : 2849499 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5042 - عددالزوار : 2178706 )           »          علامات تخبرك أن بشرتك تحتاج إلى ترطيب عميق لا تتجاهليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          طريقة عمل صينية المسقعة الخفيفة دون قلى.. بطعم أشهى من التقليدية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة عمل كريب الفراخ فى الطاسة زى المطاعم.. وصفة سهلة بطعم مميز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          طريقة عمل جلاش بالخلطة اليونانية.. وصفة جديدة بطعم مميز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          قبل ما ترميه.. استخدامات غير متوقعة لقشر الليمون فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          وصفات طبيعية لتقشير القدمين بخطوات بسيطة.. من ملح البحر للسكر البنى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          للحفاظ على جودتها.. 6 أطعمة لا تضعيها فى باب الثلاجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى البرامج والانترنات والجرافيكس > قسم الفوتوشوب
التسجيل التعليمـــات التقويم

قسم الفوتوشوب كل مايخص برنامج الفوتوشوب بالإضافه الى الدروس المشروحه للتصاميم والفلاتر والبرامج المرادفه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-09-2026, 09:15 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,961
الدولة : Egypt
افتراضي عالم التقنية والذكاء الاصطناعي .. الخوارزميات وصناعة الوعي الجمعي







عالم التقنية والذكاء الاصطناعي .. الخوارزميات وصناعة الوعي الجمعي (١)


  • أصبحت الخوارزميات - في زماننا المعاصر- وسيطاً مهما ومؤثراً بين الإنسان والعالم من حوله؛ فهي التي تختار كثيراً مما يظهر أمامنا، وتحدد ترتيب الأخبار والمنشورات والمقاطع
  • لا تفرض الخوارزميات على الإنسان اعتقاداً معيناً مباشرة، ولا تلغي إرادته وعقله، لكنها تصنع البيئة التي يمارس داخلها اختياره؛ فهي تحدد ما يدخل مجال رؤيته، وما يتكرر أمامه
أصبحت الخوارزميات - في زماننا المعاصر- وسيطاً مهما ومؤثراً بين الإنسان والعالم من حوله؛ فهي التي تختار كثيراً مما يظهر أمامنا، وتحدد ترتيب الأخبار والمنشورات والمقاطع، وتقترح الأشخاص والموضوعات، وتكرر بعض الرسائل، بينما تدفع بغيرها بعيداً عن مجال الرؤية، ومع انتقال جانب كبير من حياة الناس إلى المنصات الرقمية، لم يعد تأثير الخوارزميات محصوراً في تسهيل البحث أو تحسين تجربة الاستخدام، بل امتد إلى تشكيل الاهتمامات، وترتيب الأولويات، وتوجيه الانفعالات، وصناعة الصور الذهنية عن الأشخاص والجماعات والقضايا. ومن هنا برز سؤال بالغ الأهمية: إلى أي مدى تسهم الخوارزميات في صناعة الوعي الجمعي؟ وكيف يمكن التعامل معها في ضوء القيم الإسلامية التي تقوم على الصدق والعدل والتثبت وحفظ الكرامة الإنسانية؟
الخوارزميات بوابة جديدة للمعلومات
في عصر الصحافة والإذاعة والتلفاز، كان المحرر أو المؤسسة الإعلامية يؤديان دور (حارس البوابة)، فيقرران ما الذي ينشر، ومتى ينشر، وكيف يُعرض على الجمهور. أما اليوم، فقد انتقل جانب كبير من هذه الوظيفة إلى أنظمة حسابية تتخذ ملايين القرارات خلال أجزاء من الثانية؛ فعندما يفتح المستخدم إحدى المنصات، فإنه لا يشاهد كل ما نُشر، وإنما يشاهد محتوى منتقى وفق معايير متعددة، منها: اهتماماته السابقة، ومدة مشاهدته، والأشخاص الذين يتفاعل معهم، والموقع الجغرافي، واللغة، والموضوعات الرائجة، واحتمال إعجابه بالمحتوى أو مشاركته له. وهكذا لا تنقل الخوارزمية الواقع كما هو، وإنما تقدم نسخة منتقاة ومرتبة منه، وقد يظن المستخدم أنه يرى أهم ما يجري، بينما هو في الحقيقة يرى ما رجّحت الخوارزمية أنه أكثر قدرة على جذبه وإبقائه داخل المنصة.
من ترتيب المحتوى إلى تشكيل الإدراك
لا تفرض الخوارزميات على الإنسان اعتقاداً معيناً مباشرة، ولا تلغي إرادته وعقله، لكنها تصنع البيئة التي يمارس داخلها اختياره؛ فهي تحدد ما يدخل مجال رؤيته، وما يتكرر أمامه، وما يبدو له شائعاً أو مهمًّا أو مقبولاً اجتماعيا. وتبدأ عملية التأثير عادة من توجيه الانتباه؛ فحين ترفع الخوارزمية قضية معينة وتكررها، تتقدم هذه القضية في وعي الجمهور، حتى لو لم تكن هي الأهم في الواقع. ثم يأتي دور الإطار التفسيري؛ إذ قد تُعرض القضية من زاوية واحدة، فتتكون لدى المتلقي صورة ناقصة أو منحازة، ومع كثرة التكرار، تصبح الفكرة أكثر ألفة، وقد يختلط شيوعها بصحتها. أما أرقام الإعجابات والمشاهدات والمشاركات، فتعمل بوصفها نوعاً من «البرهان الاجتماعي»؛ فالمحتوى الذي يحظى بتفاعل كبير يبدو أكثر صدقية أو قبولاً، مع أن الانتشار لا يدل بالضرورة على الحقيقة، وقد يكون نتيجة إثارة عاطفية، أو تمويل إعلاني، أو نشاط منظم، أو حسابات غير حقيقية؛ وبذلك تنتقل الخوارزمية من مجرد ترتيب المحتوى إلى التأثير في إدراك الجمهور لما هو مهم، وما هو شائع، وما هو موثوق، وما ينبغي قبوله أو رفضه.
اقتصاد الانتباه ومكافأة الإثارة
يقوم النموذج الاقتصادي لكثير من المنصات على جذب انتباه المستخدم لأطول مدة ممكنة؛ لأن زيادة الوقت الذي يقضيه داخل المنصة تعني مزيداً من البيانات والإعلانات والأرباح. ولهذا قد تُصمم أنظمة التوصية لتعظيم النقر والمشاهدة والتفاعل والعودة المتكررة؛ غير أن التفاعل ليس مرادفاً للقيمة، وكثرة المشاهدة ليست دليلاً على النفع؛ فالمحتوى المثير والغاضب والصادم والغريب يستطيع اجتذاب الانتباه بسرعة أكبر من المحتوى المتزن والعميق، وقد تجد الخوارزمية أن المنشورات التي تثير الخوف أو الغضب أو الخصومة تحقق تفاعلاً مرتفعاً، فتمنحها مزيداً من الانتشار، حتى لو كانت أقل دقة أو أشد ضرراً. وهنا تتكون دائرة متكررة: تعرض المنصة محتوى مثيراً، فيتفاعل الناس معه، فتفسر الخوارزمية هذا التفاعل بوصفه دليلاً على الاهتمام، فتعرض مزيداً من المحتوى المشابه، فيزداد حضوره وتأثيره. ومع تكرار هذه العملية على نطاق واسع، قد تنتقل قضية هامشية إلى مركز النقاش العام، أو يتحول خلاف محدود إلى حالة استقطاب اجتماعي.
هل تحبسنا الخوارزميات داخل فقاعات؟
يشيع الحديث عن «فقاعات الترشيح» و«غرف الصدى»؛ حيث يرى المستخدم بصورة متكررة الآراء التي توافق ميوله، ويتراجع تعرضه للمصادر المخالفة. وهذا الاحتمال قائم، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى تفسير مبسط لكل انقسام أو استقطاب؛ فالإنسان نفسه يميل إلى ما يؤكد قناعاته السابقة، كما أن الأسرة والأصدقاء والبيئة الثقافية والإعلام والمؤسسات السياسية والاجتماعية تسهم جميعاً في تشكيل مواقفه؛ ولذلك فإن الخوارزمية ليست السبب الوحيد، لكنها قد تزيد قوة هذه الميول، وتسرّع انتشارها، وتحولها إلى حلقات مغلقة يصعب داخلها الاستماع الهادئ إلى الرأي الآخر، وقد لا يكون الخطر في مجرد رؤية محتوى متوافق مع ميول الإنسان، بل في اعتقاده أن ما يراه يمثل المجتمع كله. فالمستخدم قد يحيط نفسه رقميا بأشخاص يتشابهون معه، ثم يظن أن رأيهم هو الرأي العام، وأن كل مخالف حالة شاذة أو عدو ينبغي إقصاؤه.. وهنا يتحول الاختلاف الطبيعي إلى استقطاب عاطفي، لا يقتصر على رفض الفكرة، بل يمتد إلى احتقار أصحابها أو التشكيك في نياتهم وإنسانيتهم.
أخبار تقنية:
انتشار شبكات الجيل الخامس الخاصة
يتزايد اعتماد المصانع والموانئ والمستشفيات والمنشآت الذكية على شبكات الجيل الخامس الخاصة (Private 5GP)، وتتيح هذه الشبكات للمؤسسة تشغيل شبكة مستقلة داخل منشآتها، بدل الاعتماد الكامل على شبكة الاتصالات العامة، وتتميز بسرعة الاستجابة، وإمكانية التحكم في مستوى الأمان، وقدرتها على ربط الروبوتات وأجهزة الاستشعار والمعدات الذكية بكفاءة أكبر, وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة لتحسين الخدمات، بل أصبح عاملًا مؤثرًا في شكل الهجمات الإلكترونية، وطريقة حماية المؤسسات، وتصميم شبكات المستقبل.


اعداد: م. أمجد ذياب










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-09-2026, 04:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,961
الدولة : Egypt
افتراضي رد: عالم التقنية والذكاء الاصطناعي .. الخوارزميات وصناعة الوعي الجمعي




عالم التقنية والذكاء الاصطناعي .. الخوارزميات وصناعة الوعي الجمعي (2)


يضع القرآن الكريم قاعدة مركزية في التعامل مع الأخبار، يقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}
ليس كل ما يمكن معرفته عن الإنسان يجوز جَمْعه، وليس كل ما جُمع يجوز استخدامه في أي غرض، وينبغي أن تقوم الحوكمة الرقمية على تقليل البيانات إلى القدر الضروري وتحديد مدة الاحتفاظ بها
أضاف الذكاء الاصطناعي التوليدي مستوى جديداً من التعقيد؛ إذ أصبح من الممكن إنتاج نصوص وصور وأصوات ومقاطع مرئية مقنعة خلال وقت قصير وبتكلفة محدودة؛ كما يمكن إعداد نسخ متعددة من الرسالة نفسها، وتخصيص كل نسخة لفئة معينة وفق اهتماماتها ومخاوفها وميولها، ولا يقتصر الخطر على اختلاق خبر كاذب بالكامل؛ بل يشمل صوراً أكثر خفاءً، مثل اقتطاع الكلام من سياقه! أو دمج الصحيح بالباطل، أو وضع عنوان مضلل على مادة صحيحة! أو إعادة نشر مقطع قديم بوصفه حدثاً جديداً، أو استخدام صوت أو صورة شخصية معروفة دون علمها!
تزداد خطورة مثل هذه الممارسات حين تتكامل أدوات التوليد مع الحسابات الآلية وشبكات النشر المنظم وأنظمة التوصية؛ فالمحتوى المضلل لا يُنتج فقط؛ بل يمكن دفعه إلى الجمهور الأكثر قابلية للتأثر به، ثم قياس استجابته وتعديل الرسالة بصورة مستمرة، ومع كثرة المحتوى المصطنع قد لا تكون النتيجة تصديق كل الأكاذيب، بل فقدان الثقة في كل شيء! حتى يصبح الإنسان عاجزاً عن التمييز بين الحقيقي والمزيّف، ويستوي لديه الخبر الموثق والإشاعة!
التأثير المشروع والتلاعب المحرّم
ليس كل تأثير في الرأي العام مذموماً؛ فالتعليم والدعوة والإعلام والتربية والحملات الصحية والخيرية تسعى جميعاً إلى التأثير في معرفة الإنسان وموقفه وسلوكه؛ لكن الفارق جوهري بين التأثير المشروع والتلاعب غير الأخلاقي.
التأثير المشروع يقوم على البيان والصدق ووضوح المصدر واحترام عقل الإنسان وحقه في الاختيار. أما التلاعب فيقوم على الكذب أو إخفاء المعلومات الجوهرية أو استغلال الضعف النفسي أو صناعة تأييد وهمي أو استخدام البيانات الحسّاسة دون علم أصحابها، وقد تكون الغاية في أصلها نبيلة، لكن ذلك لا يبيح اتخاذ الوسائل المحرمة؛ فلا يجوز نشر خبر غير متثبت منه خدمة لقضية عادلة مثلًا، ولا اصطناع إعجابات وتعليقات توهم الجمهور بوجود إجماع، ولا استخدام الخوف المبالغ فيه لحمل الناس على التبرع، ولا انتهاك خصوصية الأفراد بحجة تقديم محتوى نافع لهم.. وفي المنظور الإسلامي لا تنفصل مشروعية الغاية عن مشروعية الوسيلة؛ فالأمانة مطلوبة في المقصد والطريق والنتيجة معاً.
التثبت في مواجهة سرعة الانتشار
يضع القرآن الكريم قاعدة مركزية في التعامل مع الأخبار، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}، والتثبت هنا ليس فضيلة فردية فحسب، بل مبدأ يمكن ترجمته إلى تصميم تقني وسياسة مؤسسية؛ فمن الممكن إبطاء إعادة نشر المحتوى عالي الخطورة، وإظهار مصدره وتاريخه، وتنبيه المستخدم إلى أنه لم يفتح المادة قبل مشاركتها، وربط الادعاءات المثيرة بالمعلومات الموثقة والتصحيحات اللاحقة؛ كما يحذر القرآن من تلقي الأخبار وتداولها بلا علم، قال -تعالى-: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ}، وتكشف الآية عن خطورة السلوك الذي أصبح شائعاً في البيئة الرقمية: استقبال الخبر ثم نقله فوراً دون توقف أو تحقق، مع الاستهانة بآثاره في الأعراض والسمعة والأمن والاستقرار الاجتماعي.
العدل حتى مع المخالف
تحتاج الخوارزميات إلى بيانات تتعلم منها، وقد تحمل هذه البيانات تحّيزات وأخطاء السابقة؛ فإذا لم تُفحص بعناية، فقد تكرر التمييز ضد فئة معينة، أو تخفض ظهورها، أو تربط بينها وبين صفات سلبية، أو تمنح بعض الجهات فرصاً أكبر من غيرها، ولهذا يمثل العدل أصلاً حاكماً في بناء الأنظمة الرقمية، امتثالاً لقول الله تعالى: {اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}.
ولا يعني العدل أن تتساوى كل المواد مهما اختلفت جودتها وموثوقيتها، وإنما يعني أن تكون معايير الترتيب واضحة ومنصفة، وألا يُظلم إنسان بسبب انتمائه أو لغته أو موقعه أو حالته الاجتماعية، وألا يحملنا الخلاف معه على تشويه كلامه أو حرمانه من حقوقه فالفرق كبير بين الادعاء الكاذب القابل للتحقق، وبين الرأي والاجتهاد والتحليل والمسائل المحتملة للخلاف.
الخصوصية وحُرمة التجسس
تقوم أنظمة التخصيص على جمع كميات كبيرة من البيانات: ما الذي يشاهده المستخدم، وأين يتوقف، وما الذي يبحث عنه، ومع من يتواصل، ومتى يكون أكثر نشاطا، وقد تستنتج المنصّات من هذه البيانات أموراً لم يصرح بها الإنسان؛ كحالته الصحية أو النفسية أو ميوله أو مستوى دخله أو درجة تأثره برسائل معينة! وهنا تبرز قيمة قرآنية واضحة: {وَلَا تَجَسَّسُوا}؛ فليس كل ما يمكن معرفته عن الإنسان يجوز جمعه، وليس كل ما جُمع يجوز استخدامه في أي غرض، وينبغي أن تقوم الحوكمة الرقمية على تقليل البيانات إلى القدر الضروري فقط، وتحديد مدة الاحتفاظ بها، ومنع توظيف الصفات الحساسة في الاستغلال التجاري أو النفسي أو السياسي؛ فالإنسان في الرؤية الإسلامية مكرم، وليس مجرد ملف من البيانات أو هدف إعلاني. قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}. ومن مقتضى هذا التكريم ألا تتحول نقاط ضعفه ومخاوفه وحاجاته إلى أدوات للتحكم فيه.
أخبـار تـقـنيـة:
مايكروسوفت تكشف أول نموذج
ذكاء اصطناعي مخصص للأمن السيبراني
أعلنت مايكروسوفت عن (MAI-Cyber-1-Flash)، وهو أول نموذج تطوره الشركة خصيصًا لمهام الأمن السيبراني، إلى جانب منصة دفاعية جديدة باسم (Project Perception) تعتمد على وكلاء ذكاء اصطناعي لرصد الثغرات وتحليلها ومعالجتها. وتقول الشركة إن النظام الجديد يهدف إلى تسريع اكتشاف المخاطر وتقليل الكلفة التشغيلية في مراكز الأمن الحديثة.



اعداد: م. أمجد ذياب






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.94 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.80 كيلو بايت... تم توفير 2.13 كيلو بايت...بمعدل (3.34%)]