|
|||||||
| ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
تفسير سورة آل عمران يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف الآية (18) ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: 18]. ﴿ شَهِدَ اللَّهُ ﴾ بَيَّنَ تَعالى وَأظْهَرَ لِعِبادِهِ بِمَا نصَبَ مِنَ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ وَالكَوْنِيَّةِ عَلى ﴿ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾ أيْ: لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِواهُ، وَأنَّهُ تَعالى هُوَ الـمُنْفَرِدُ بِتَوْحيدِ الْأُلُوهِيَّةِ ﴿ وَالْمَلَائِكَةُ ﴾ أَيْ: وَأقَرَّتِ المـَلائكَةُ بِتَوْحيدِ الْأُلوهِيَّةِ؛ فَشَهِدَتْ أنَّهُ هُوَ الـمُسْتَحِقُّ لِلْعِبادَةِ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ﴿ وَأُولُو الْعِلْمِ ﴾ أيْ: وَشَهِدَ أيْضًا أهْلُ العِلْمِ عَلَى ذَلِكَ[1]. وَفي هَذِهِ الآيَةِ مَنْقَبَةٌ عَظيمَةٌ، وَمَنْزِلَةٌ كَبيرَةٌ لِلْمَلائكَةِ وَلأُولي العِلْمِ، وَأنَّ اللهَ اسْتَشْهَدَهُمْ عَلَى أعْظَمِ مَشْهودٍ؛ لأنَّهُمْ يَعْلَمونَ ذَلِكَ، وَهُمْ عُدولٌ. ﴿ قَائِمًا ﴾ حالٌ مَنْصوبَةٌ ﴿ بِالْقِسْطِ ﴾ أيْ: بِالعَدْلِ. ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾ كَرَّرَ التَّهْليلَ لِلتَّأكيدِ. ﴿ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ تَقَدَّمَ الـمَعْنى، فَجَدّدَ بِهِ عَهْدًا[2]. [1] ينظر: تفسير البغوي (1/ 420)، الوسيط للواحدي (1/ 420). [2] ينظر: تفسير النسفي (1/ 242)، تفسير الجلالين (ص67).
__________________
|
|
#12
|
||||
|
||||
|
تفسير سورة آل عمران يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف الآيات (19) ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ [آل عمران: 19]. ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ﴾ إنَّ الدّينَ الحَقَّ الـمَرْضِيَّ عِنْدَ اللهِ، هُوَ الْإِسْلامُ الذّي جاءَ بِهِ الرُّسُلُ عليهم الصلاة والسلام، وَخُتِموا بِنَبِيِّنا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم[1]. الإسلام هو دين الله: وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ أحَدٍ بَعْدَ بَعْثَتِهِ صلى الله عليه وسلم دِينًا سِواهُ، كَمَا قَالَ تَعالى: ﴿ وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ ﴾ [المائدة: 3]، وَقَالَ سُبْحانَهُ: ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ﴾ [آل عمران: 85]، وَقالَ عليه الصلاة والسلام كَمَا فِي حَديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: «وَالَّذي نَفْسي بِيَدِهِ! لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، يَهودِيٌّ وَلا نَصْرانِيٌّ، ثُمَّ يَموتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذي أُرْسِلْتُ بِهِ، إلّا كانَ مِنْ أهْلِ النّارِ»[2]، فَأرْسَلَهُ لِلنّاسِ كافَّةً، فَلا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ أحَدٍ دينًا بَعْدَهُ إِلَّا الْإِسْلامَ، الَّذي جاءَ بِهِ صلى الله عليه وسلم. وَالـمُؤمِنونَ مِنْ أتْباعِ الْأَنْبِياءِ السَّابِقينَ كُلُّهُمْ كَانوا مُسْلِمينَ بِالـمَعْنى الْعَامِّ، يَدْخُلونَ الجَنَّةَ بِإسْلامِهِمْ، فَإذا أدْرَكَ أحَدُهُمْ مَبْعَثَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ إلّا اتِّباعُهُ. وَأجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلى أَنَّ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِنَبِيِّنا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَيَتَّبِعْ مَا جاءَ بِهِ، فَهُوَ كافِرٌ وَمِنْ أهْلِ النّارِ، سَواءٌ كانَ يَهودِيًّا أمْ نَصْرانِيًّا أمْ غَيْرَ ذَلِكَ؛ لأنَّ رِسالَتَهُ صلى الله عليه وسلم عامَّةٌ لِجَميعِ الثَّقَلَيْنِ الجِنِّ وَالإنْسِ وَالعَرَبِ وَالعَجَمِ، قالَ تَعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ﴾ [سبأ: 28]، وَقالَ تَعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107]. وَفي الصَّحيحَيْنِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قالَ: «أُعْطيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ قَبْلي...»، وَذَكَرَ مِنْها: «.. وَكانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النّاسِ عامَّةً»[3]. وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: «أَنَّ غُلَامًا مِنَ اليَهُودِ كَانَ يَخدُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِندَ رَأسِهِ، فَقَالَ: أَسْلِمْ. فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِندَ رَأسِهِ، فَقَالَ لَه: أَطِع أَبَا القَاسِمِ صلى الله عليه وسلم؛ فَأَسلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ يَقُولُ: «الحَمدُ لِلَّهِ الذِي أَنقَذَهُ مِنَ النَّارِ»[4]. وَالْأَدِلَّةُ عَلَى ذَلِكَ كَثيرَةٌ، وَمَا ذُكِرَ فِيْه كِفايَةٌ لِمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ وَأَنَارَ قَلْبَهُ. وَالِإِسْلَامُ هُوَ الْاسْتِسلَامُ لِلهِ بِالتَّوْحيدِ، وَالانْقيادُ لَهُ بِالطّاعَةِ، وَالبَراءَةُ مِنَ الشِّرْكِ وَأهْلِهِ. ﴿ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ أَيْ: اليَهودُ وَالنَّصارى؛ لَمْ يَخْتَلِفوا فِي صِدْقِ نُبُوَّةِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ﴿ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ﴾ يَعْني: إلّا مِنْ بَعْدِ أَنْ عَلِموا بِأَنَّ مَا جاءَهُمْ بِهِ هُوَ الحَقُّ الّذي لَا باطِلَ مَعَهُ، فَخِلافُهُمْ لَمْ يَكُنْ عَنْ جَهْلٍ مِنْهُمْ بِأنَّ مَا جاءَهُمْ بِهِ هُوَ الحَقُّ، وَإنَّمَا كانَ سَبَبُهُ البَغْيَ، وَالحَسَدَ، وَالظُّلْمَ فِيْمَا بَيْنَهُمْ، وَحُبَّ الرِّياسَةِ وَالدُّنْيَا ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ [آل عمران:19][5]. [1] ينظر: تفسير البغوي (1/ 420)، تفسير الخازن (1/ 234)، تفسير ابن كثير (2/ 21). [2] صحيح مسلم برقم (153). [3] صحيح البخاري برقم (335) واللفظ له، وصحيح مسلم برقم (521). [4] صحيح البخاري برقم (1356). [5] ينظر: تفسير البغوي (1/ 422)، تفسير النسفي (1/ 243)، تفسير السعدي (ص964).
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |