|
|||||||
| ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
فضل من ستر عورة مسلم د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «لَا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»[1]. معاني المفردات: لَا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا: أي ما صدر منه من معصية. إِلَّا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أي يستر معاصيه وعيوبه عن إذاعتها في أهل الموقف. في الصحيحين عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ»[2]. معاني المفردات: يُسْلِمُهُ: أي يتركه إلى الظلم. كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ: أيسعى في قضائها. كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ: أي أعانه الله تعالى، وسهل له قضاء حاجته. كُرْبَةً: أي شدة عظيمة، وهي ما أدخل الهم على النفس، أو الغم على القلب. وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا: أي ما صدر منه من معصية. سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ: أي لم يعاقبه على ما فرط. روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ»[3]. معاني المفردات: نَفَّسَ: أي أزال، وفرَّج. وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ: أي بإنظاره إلى الميسرة، أو بإعطائه ما يزول به إعساره، أو بالوضع عنه إن كان غريما. يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِفِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: أي أموره، ومطالبه الدنيوية والأخروية. وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا: أي ما صدر منه من معصية. سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: أي لم يعاقبه على ما فرط. وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا: أي بالمشي بالأقدام إلى مجالس العلم، ويتناول أيضا الطريق المعنوي كالحفظ، والمذاكرة، والمطالعة، والتفهم. يَلْتَمِسُ: أي يطلب. عِلْمًا: أي شرعيا قاصدا به وجه الله تعالى. سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ: أي بتيسير ذلك العلم الذي طلبه، والعمل بمقتضاه، أو علوم أخرى توصله إلى الجنة، ويحتمل أن يراد به تسهيل طريق الجنة الحسي يوم القيامة، وهو الصراط. وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ: أي في المساجد. وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ: أي العلوم الشرعية، كالتفسير والفقه، ونحوهما. إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ: أي الطُّمأنينة، والوقار. وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ: أي شملتهم من كل جهة. وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ: أي أحاطت بهم بحيث لا يدَعون للشيطان فُرجة يتوصل منها للذاكرين. وَذَكَرَهُمُ اللهُ: أي أثنى عليهم. فِيمَنْ عِنْدَهُ: أي من الملائكة. وَمَنْ بَطَّأَ: أي قصر. بِهِ عَمَلُهُ: أي طاعته. لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ: أي لم يلحقه بمكانة أصحاب الأعمال الكاملة؛ لأن المسارعة إلى السعادة بالأعمال لا بالأحساب، والنسب هو الانتساب إلى القبيلة. روى الطبراني وحسنه الألباني عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، فَسَتَرَهُ سَتَرَهُ اللهُ مِنَ الذُّنُوبِ، وَمَنْ كَفَّنَهُ كَسَاهُ اللهُ مِنَ السُّنْدُسِ»[4]. معاني المفردات: مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، فَسَتَرَهُ: أي ستر عورته، أو ستر ما يبدو له من علامة رديَّةٍ كظُلمة. كَسَاهُ اللهُ مِنَ السُّنْدُسِ: أي من ثياب أهل الجنة. ما يستفاد من الأحاديث: 1- إذا رأى الغاسل ما يعجبه في الميت فله أن يذكره، وإذا رأى ما يكره فلا يحدث به. 2- استحباب ستر المسلم لأخيه في حياته وبعد مماته. 3- عظم أجر ستر المسلمين، فمن ستر مسلما في الدنيا كان أجره أن الله يستره في الدنيا والآخرة.. 4- ليس للعبد يوم القيامة إلا ما قدم في الدنيا من الإيمان والعمل الصالح. 5- الحض على السعي في قضاء حوائج المسلمين. [1] صحيح: رواه مسلم (2590). [2] متفق عليه: رواه البخاري (2442)، ومسلم (2580). [3] صحيح: رواه مسلم (2699). [4] حسن: رواه الطبراني في الكبير (8077)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (6403).
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |