|
|||||||
| ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
أربعون كلمة دعوية (بطريقة مختصرة عصرية) الكلمة التاسعة عشرة وقفة تأمل د. إبراهيم بن فهد بن إبراهيم الودعان تأمل أخي الكريم في صورتك! وقف مع نفسك وقفة رجل حكيم، فمن الذي ركبّك على هذه الصورة؟ ومن الذي خلقك على هذه الهيئة؟ فما أجمل منظرك! وما أبهى وأحسن صورتك العينان، في الوجه، والأنف بينهما، واليدان في الجانبين، والقدمان تمشي عليهما من أسفل، فكيف بالله عليك لو أنّ عينا نبتت لأحدنا في ركبته؟ أو يدًا ظهرت له في رأسه، أو كيف بأنف برز في ظهره؟ فكيف سيكون حال الشخص لو أن خَلْقه كان كذلك!؟ فسبحان الله الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى، والذي أخرج المرعى. تأمل إلى حال امرأة إنجليزية كافرة ذكر أنها أبشع امرأة في العالم، فتمنت أن تتزوج وترزق بالولد، فتحققت أمنيتها، فتزوجها رجل لا من أجل سواد عينيها، ولكن لكي يقال إنه تزوج بأبشع امرأة في العالم، ويدخل في موسوعة (غينيس العالمية) ثم تمنت هذه المرأة أن تحظى بمولود يكون أقل منها بشاعة فحملت، والأماني تراودها بأن يكون وليدًا سليمًا حسن الخَلْق. ولكن الله قدّر أن يكون أكثر منها قبحًا، فلما رأته صرخت من هول ما رأت، فماتت لساعتها، ولم يلبث وليدها إلاّ ساعات ثم لحق بها. فلله الحمد والمنة على سلامة الخَلْق، وحسن الخُلُق. والجاحظ الأديب المعروف عمرو بن بحر أبو عثمان كان دميم الخِلقة لكنه من الأذكياء، كان يمشي ذات يوم في أحد الأسواق، فرأى امرأة تشير إليه عند أحد الصاغة، فأتى إلى الصائغ، فسأله عن ذلك قال إن هذه المرأة التي رأيت، طلبت مني أن أصنع لها خاتمًا له فص على هيئة رأس شيطان فقلت لها: لا أعرف ذلك، فأشارت إليك تعني مثل هيئتك. فالواحد منا عليه أن يحمد الله على حُسن الخِلْقة، وجمالها، ويشكر ربه على بديع تركيبه، ويستعمل ذلك في طاعته سبحانه.
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
وقفة تأمل د. إبراهيم بن فهد بن إبراهيم الودعان رأيتُكَ في النقصان مُذْ أنت في المهد ![]() تقرِّبُك الساعاتُ من ساعة اللحد ![]() ستضحكُ سنٌّ بعد عينٍ تعصَّرتْ ![]() عليكَ، وإن قالت: بكيتُ من الوجدِ ![]() أتطمحُ أن يُشجَى لفقدك فاقدٌ ![]() لعلَّ سرورَ الفاقدين مع الفقد ![]() يا من عمره يمضي بالساعة والساعة، يا كثير التفريط في قليل البضاعة، يا شديد الإسراف، يا قويَّ الإضاعة. كأني بك عن قليل تُرمى في جوف قاعة، مسلوبًا لباس القدرة وبأس الاستطاعة، وجاء منكر ونكير في أفظع الفظاعة، وأمسيتَ تجني ثمار هذي الزراعة، وتمنيتَ لو قدرت على لحظةٍ لطاعة، وقلت: ﴿ رَبِّ ارْجِعُونِ ﴾ [المؤمنون: 99] يا متخلفًا عن أقرانه قد آن أن تلحق الجماعة. يا ساهيًا لاهيًا عما يراد به ![]() آن الرحيل وما قدمت من زاد ![]() ترجو البقاء صحيحًا سالمًا أبدًا ![]() هيهات أنت غدًا فيمن غدا غاد ![]() مركب الحياة تجري في بحر البدن برُخاء الأنفاس، ولا بد من عاصفٍ قاصفٍ تفككه وتغرق الركاب. حكم المنيّةِ في البريّة جارِ ![]() ما هذه الدنيا بدار قرارِ ![]() جُبلت على كدرٍ وأنت تُريدُها ![]() صفوًا من الأقذارِ والأكدارِ ![]() فاقضوا مآربكم عجالًا إنما ![]() أعماركم سفرٌ من الأسفارِ ![]() يا لُقَمَ الآجال! أما تسمعون صريفَ[1] أنياب الصروف؟ كم غافلٍ وأكفانهُ عند القصّار ولِبْنُ قبرهقد ضُرب. يا سُخنةَ عينٍ[2] قرَّت بالغرور، يا خرابَ قلبٍ عُمِّرَ بالمُنى، العمرُ زاد في بادية، يؤخذ منه، ولا يُطرح فيه. يا من أجله يذوب ذوبان الثلج! توانيك أبرد. كانبعض من يبيع الثلج ينادي: ارحموا من يذوب رأس ماله. يا مؤخرًا توبته حتىشاب، خرج وقت الاختيار، قد أُمهل المتقاضي، البدارَ البدارَ فنقَّاضُ البدنِ قد عرقبَ[3] الأساس. ولم يبق من أيام جمعٍ إلى منًى ![]() إلى موقف التجمير غير أماني ![]() ![]() ![]() بادر بالتوبة من هفواتك قبل فواتك، فالمنايا بالنفوس فواتك. أعجب خلائق الخلائق، محسنٌ في ليل شبابه، فلما لاح الفجرُ فَجَر! يا هذا! عقلك يحثُّكَ على التوبة وهواك يمنع، والحرب بينهما، فلو جهزت جيش العزم فرَّ العدو. تنوي قيام الليل فتنام! تحضر مجالس الذكر فلا تبكي! ثم تقول: ما السبب؟ ﴿ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ﴾ [آل عمران: 165] عصيتَ بالنهار؛ فنمت بالليل[4]، أكلت الحرام؛ فأظلم القلب، فلما فُتح باب الوصول للمقبولين؛ طُردت. أين أنت من أقوام كُشفت عن أبصار بصائرهم أغطية الجهل؟ فلاحت لهم الجادَّةُ، فجدُّوا في السلوك. كان مسروق يصلي حتى تتورَّم قدماه، فتقعد امرأته تبكي مما تراه يصنع بنفسه. أُحْصِرَ القومُ في سبيل المحبة[5] فأقعدتهم عن كل مطلوب ﴿ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ ﴾ [البقرة: 273]. في البداءة إنفاق البدن، وفي المتوسط إنفاق النفس، فإذا نزل ضيف المحبة تناول القلب، فأملق المنفق»[6]. والحمد لله رب العالمين. [1] الصريف: صوت ناب البعير. ويسمى عند العامة ضريس، والصروف من الدهر: نوائبه ودواهيه. [2] سخنة عين: ضد قرّها؛ أي: تعاستها وشقاؤها. [3] عرقب الدابة: قطع عرقوبها. [4] لما شكى بعض أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه ثقل قيام الليل، قال: «قيدتكم خطاياكم». [5] مع الخوف والرجاء. [6] المدهش، ابن الجوزي (2/ 530ــ 533) باختصار.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |