لماذا أريد أن أكتب؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          نفحات قرآنية .. في سورة النساء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5429 - عددالزوار : 2850659 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5043 - عددالزوار : 2179548 )           »          جوجل تطلق Lyria 3.5 فى جيمنيى.. يحول كلماتك وصورك إلى موسيقى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 127 )           »          جوجل تضيف ميزات صوتية لـGemini.. تحكم فى Gmail وDocs وKeep بصوتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 92 )           »          تحديث جديد من جوجل يجعل الترجمة المباشرة على آيفون أكثر سهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 95 )           »          واتساب يختبر محادثات مباشرة مع وكلاء الذكاء الاصطناعى على أندرويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 82 )           »          هل يستحق لقب أفضل نموذج AI فى العالم؟ .. OpenAI تطلق GPT-6 Astra (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 66 )           »          الخلال النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 2810 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-08-2026, 04:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,984
الدولة : Egypt
افتراضي لماذا أريد أن أكتب؟

لماذا أريد أن أكتب؟


  • ما أجمل أن يكون القلم دالا على خير ومذكرًا بفضيلة وفاتحًا لباب هداية أو إصلاح
  • لم تعد الكتابة مجرد حروف تُسطّر ولا أفكارًا تُنشر بل رسالة ومسؤولية وأثرًا
  • الكتابة الهادفة يمكن أن تكون وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله ونشر الخير
لم تعد الكتابة مجرد حروف تُسطّر، ولا أفكار تُنشر؛ بل رسالة ومسؤولية وأثر؛ فالكلمة الصادقة تبقى حيّة بعد رحيل صاحبها، ولهذا أريد أن أكتب؛ لأنني أؤمن أنَّ بعض الكلمات لا ينبغي أن تبقى حبيسة الصدور، وأن بعض المعاني إذا لم تجد طريقها إلى الناس ربما ضاعت في زحام الحياة.
أريد أن أكتب؛ لأنني أؤمن أن بعض الكلمات لا ينبغي أن تبقى حبيسة الصدور، وأن بعض المعاني إذا لم تجد طريقها إلى الناس ربما ضاعت في زحام الحياة، ولأنني أرى في الكلمة مسؤولية، وفي الحرف أمانة، وفي الكتابة بابًا من أبواب الدعوة إلى الله؛ وقد رفع الله شأن الكلمة الطيبة فقال: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} (إبراهيم). فالكتابة الهادفة يمكن أن تكون وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله ونشر الخير؛ قال -تعالى-: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصلت: 33)، والدعوة ليست دائمًا منبرًا، ولا درسًا، ولا موعظة تلقى أمام جمع من الناس؛ فقد تكون كلمة صادقة يقرؤها إنسان في لحظة احتياج، فتوقظ في قلبه معنى غاب عنه، أو تفتح له نافذة أمل، أو تذكره بالله بعد غفلة. وقد يكون سطرًا يصل إلى شخص لم ألتق به قط، ولا أعرف اسمه ولا شيئًا عن قصته، لكنه كان في حاجة إلى تلك الكلمات. وهنا تتجلى عظمة الكلمة النافعة؛ فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم -: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله»، فما أجمل أن يكون القلم دالًا على خير، ومذكرًا بفضيلة، وفاتحًا لباب هداية أو إصلاح!
  • وأكتب لأنني أريد أن أترك أثرًا يتجاوز حضوري؛ فقد ينتهي صوت الإنسان بانتهاء حديثه، وقد ينسى الناس وجهه بعد سنوات، لكن الكلمة النافعة قد تعيش طويلًا، وربما يقرأ شخص بعد أعوام نصًا كتبته اليوم، فتتغير به فكرة، أو يراجع بسببه موقفًا، أو يكون سببًا في عودته إلى الله، وعندها تصبح الكتابة امتدادًا للرسالة، لا مجرد وسيلة للتعبير؛ وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».
  • أريد أن أكتب؛ لأن الإنسان المعاصر يحتاج إلى خطاب دعوي يفهمه ويخاطب قلبه وعقله معًا، خطاب لا يكتفي بأن يقول له: افعل ولا تفعل، بل يساعده على أن يفهم: لماذا؟ وكيف؟ وماذا يفعل إذا تعثر؟ وكيف يعود؟ وكيف يجد في الإيمان معنى يرافقه في تفاصيل حياته؟ وهذا يستدعي الحكمة وحسن اختيار الأسلوب، امتثالًا لقوله -تعالى-: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (النحل: 125).
نحن نعيش في زمن تتدفق فيه الكلمات من كل اتجاه، لكن كثرة الكلمات لا تعني بالضرورة كثرة المعنى؛ ولهذا أريد أن أتعلم كيف أكتب الكلمة التي لا تزيد الضجيج، بل تصنع فرقًا؛ الكلمة التي لا تشعر القارئ بأنه مدان، بل تفتح له بابًا، ولا تكتفي بأن تخبره عن الطريق، بل تعينه على أن يسلكه وتمنحه الأمل في أن يبدأ من جديد. وهنا أدرك أن مسؤولية الكاتب لا تقف عند جمال العبارة، بل تمتد إلى صدقها وصحتها وأثرها؛ فكل كلمة محسوبة على صاحبها، قال -تعالى-: {مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} (ق: 18) ولذلك فإن القلم أمانة، والكاتب مسؤول عما ينشره من أفكار ومعانٍ، وعليه أن يتحرى الحق والخير فيما يكتب. وقد أتساءل أحيانًا: ماذا يمكن أن يضيف قلمي إلى عالم يمتلئ بالكتب والمقالات والمنشورات؟ ثم أعود فأقول: ربما لا أستطيع أن أغير العالم كله، لكنني أحاول تغيير شيء في إنسان واحد؛ ولعل هذه من أعظم قيم الكتابة؛ أن يصل حرف إلى قلب إنسان فيوقظه، أو يقرأ شاب كلمة عن الصلاة فيشعر أن علاقته بالله يمكن أن تبدأ من جديد، أو تجد فتاة في كلمة إيمانية عزاء في وقت احتاجت فيه إلى من يفهمها، أو يقرأ مذنب عن التوبة فيتوقف عن اليأس من رحمة الله؛ عندها يكون للحرف معنى، وللكلمة أثر، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه -: «فوالله لأن يهدي الله بك رجلا، خير لك من أن يكون لك حمر النعم».
  • لهذا أريد أن أكتب؛ رجاء أن يبقى من كلماتي شيء بعدي: أثر طيب، أو علم نافع، أو فكرة هادئة، أو قلب اقترب من الله، أو إنسان وجد في لحظة ما كلمة أعانته على إكمال الطريق، فقد تبقى الكلمة ساكنة على الورق سنوات، ثم يكتب الله لها أن تحيا في قلب إنسان؛ وإذا أحيا الله بها قلبًا، أو هدى بها حائرًا، أو أعان بها مكروبًا، فقد وجدت الكتابة غايتها، ووجدت أنا سببًا كافيًا لأن أكتب.



اعداد: فاطمة علي الشمري






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.46 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.79 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]