شرح كتاب البيوع من صحيح مسلم - الصفحة 3 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فيض الخاطر في أحوال الماضي والحاضر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 73 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 82 - عددالزوار : 54617 )           »          **** تتيح نماذج **** Muse المتقدمة للمطورين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          اختبارات الأمان تفشل في احتواء نماذج OpenAI وAnthropic (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          Meetily ينسخ الاجتماعات ويلخصها مجانًا مع إبقاء التسجيلات على جهازك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          مايكروسوفت تحذر المسافرين: لا تستخدموا Wi-Fi المجاني في الفنادق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          ما وظيفة الزر الموجود في الباور بانك؟.. استخدامات قد لا يعرفها كثيرون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          منفذ usb-c فى هاتفك لا يقتصر على الشحن.. 7 استخدامات قد تفاجئك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          Pixel 11 يستعد لميزة ذكية تحول كلامك إلى مهام تلقائية باستخدام جيمنيى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          كيف تتجنب كابلات الإنترنت البحرية الانقطاع رغم وجودها فى أعماق المحيطات؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 18-08-2026, 10:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,237
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح كتاب البيوع من صحيح مسلم

شرح كتاب البيوع من صحيح مسلم .. باب: نَقْلُ الطّعامِ إذا بِيعَ جُزَافاً


  • يحرم بيع النقود بالأجل لأن بيع الذهب أو الفضة أو ما يقوم مقامهما من الأثمان مؤجَّلًا من غير تقابض في المجلس يُعدُّ من ربا النسيئة المحرَّم شرعًا
  • الرِّبا من أبشع أنواع الاستغلال في المعاملات المالية لما يشتمل عليه من الظلم وأكل أموال الناس بالباطل وإلحاق الضرر بهم ولذلك حرَّمته جميع الشرائع السماوية
عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: بَاعَ شَرِيكٌ لِي وَرِقًا بِنَسِيئَةٍ؛ إِلَى المَوْسِمِ أَوْ إِلَى الْحَجِّ، فَجَاءَ إِلَيَّ فَأَخْبَرَنِي، فَقُلْتُ: هَذَا أَمْرٌ لَا يَصْلُحُ؟! قَالَ: قَدْ بِعْتُهُ فِي السُّوقِ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ؟ فَأَتَيْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فَسَأَلْتُهُ؛ فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - المَدِينَةَ، ونَحْنُ نَبِيعُ هَذَا البَيْعَ، فَقَالَ: «مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ، ومَا كَانَ نَسِيئَةً فَهُوَ رِباً»، وائْتِ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ تِجَارَةً مِنِّي، فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ؛ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. الحديث أخرجه مسلم في المساقاة (3/1212)، باب: النهي عن بيع الورق بالذّهب دَيناً. وأخرجه النسائي، وأحمد (19317) باختلاف.
في هذا الحديثِ يَرْوِي التابعيُّ أبو المِنْهَالِ وهو عبدالرَّحمنِ بنُ مُطعِمٍ البُنانيُّ، أنّ شريكاً له باع دراهم (أو فضة) بيعاً مُؤجّلاً إلى وقت الحج أو الموسم، فلمّا أخبر أبا المنهال بهذا البيع؛ أنكر عليه، وقال: «هذا أمرٌ لا يَصلح؟»، أي: أنّ هذه الصفة في البيع؛ غير جائزةٍ شرعاً، لأنّ البيع المُؤجل للدّراهم بالدّراهم؛ لا يجوز، وكذا إذا زادت إحداهما على الأخرى، فقال له شريكه: «قَدْ بِعْتُهُ فِي السُّوقِ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ؟» أي: لمْ يُنكر عليّ أحدٌ هذا البيع مِنْ أهلِ السُّوق. ثُمّ ذهبَ أبو المِنْهال إلى الصّحابي الجليل البراء بن عازب - رضي الله عنه -، وسأله عن حُكْم هذا البيع، فأخبره أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - حينَ قَدِمَ المدينة؛ كان الناس يتبايعون مثلَ هذا البيع، فنَهَى عنه، وقال: «ما كان يداً بيدٍ فلا بأسَ به، وما كان نَسيئةً فهو ربا»، ثم أرْشده البراء إلى زيد بن أرقم - رضي الله عنه -، لأنّه كان أعظم تجارةً منه، فذهب إليه؛ فوجد عنده الجواب نفسه. فهما أخْبَراهُ أنَّهما كانَا تَاجِرَيْن في عَهْدِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وربَّما تَعرَّضا لمِثلِ هذا النَّوعِ مِن البَيعِ، فسَأَلْناه عن حُكْمِ الصَّرْفِ، وما يَجوزُ منه وما لا يَجوزُ، فبيَّن لهُما - صلى الله عليه وسلم - أنَّه إذا كان يَدًا بيَدٍ -أي: يَتقابَضُ البائعُ والمشتري في المَجْلسِ- فلا بَأسَ به، أَمَّا إنْ كان نَسَاءً -أي: فيه تَأخيرُ أحَدِ النَّقْدينِ- فلا يَجوزُ.
فوائد الحديث
  • تحريم بيع النُّقود بالأجل، إذا بيعت النُّقود (الذهب والفضة) بجنسها مُؤجّلة، فإنّ ذلك يُعد رباً مُحرّماً، لأنّه يُشْترط التقابض في المَجلس، وهذا من باب ربا النسيئة.
  • وكذلك إذا زادتْ إحداهما على الأخرى، كبيع الذّهب بالذّهب متفاضلاً، أو الفضّة بالفضّة متفاضلاً، فهو رباً مُحرّم أيضاً، وهو ربا الفَضْل.
  • وفي الحديث: وجُوب سؤال أهل العلم في المَسَائل الشرعية، كما فعل أبو المنهال رحمه الله، وعدم الاعتماد على مُجرّد فِعل الناس، أو العادة.
  • وفيه: التواضع في العلم: في قول البراء بن عازب: «ائتِ زيدَ بن أرقم، فإنه أعظمُ تجارةً منّي» يدل على تواضعه - رضي الله عنه -، وأنّه أرشده إلى مَنْ هو أعلمُ منه في هذه المسألة التّجارية.
باب: لَا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ ولَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ، ولَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ»، الحديث رواه مسلم في المساقاة (3/1209) باب: الرّبا.
  • قوله: «لَا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ، ولَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ» في هذا الحَديثِ نَهى - صلى الله عليه وسلم - عَن بَيعِ المَالِ الرِّبويِّ بِجنسِهِ، معَ زِيادةٍ في أحدِ العِوَضَينِ، كَبيعِ الدِّينارِ الذَّهبِ بِالدِّينارَيْنِ، والدِّرْهمِ الفضَّةِ بِالدِّرهَمَينِ، وهو رِبَا الفَضْلِ، كأنْ يَبيعَ العُملاتِ الذَّهبيَّةَ أوِ الفضِّيَّةَ الجديدةَ؛ بأكثَرَ منها وَزنًا، فيأخُذَ في مُقابِلِ كلِّ عُملةٍ واحدةٍ؛ عُملَتَينِ قَديمتَينِ، منَ الذَّهبِ أوِ الفضَّةِ، فالشَّرعُ يُقرِّرُ أنَّ هذا البَيعَ لا يجوز إلَّا إذا كانا مُتماثِلَينِ، ومُتَساويَينِ وَزْناً، مِن غيْرِ اعْتبارِ الجَودةِ والرَّداءةِ.
  • والأمر الثاني: أنْ يكونَ النَّقدانِ مَوجودَينِ في المَجلِسِ، ويتِمَّ التَّقابضُ بهما يَداً بيَدٍ، فيُشترَطُ في بَيعِ الجِنسِ بجِنسِه: المُماثَلةُ، والتَّقابُضُ في مَجلسِ العقْدِ.
أمّا إذا اختَلَفَ الجِنسُ، مِثلُ بَيعِ الذَّهبِ بالفِضَّةِ؛ فلا يُشترَطُ التَّماثُلُ، ويُشترَطُ فقَطِ التَّقابُضُ في مَجلسِ البيعِ؛ لقولِه - صلى الله عليه وسلم - كما سبق في الباب قبل الماضي: «فإذا اختَلَفَتْ هذه الأصْنافُ؛ فبَيِعوا كَيف شِئتُم، إذا كان يَدًا بيَدٍ». وفي حديث أبي بكرة عن أبيه عنده: قال: نَهَى رسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، عن الفِضّة بالفِضّة، والذّهب بالذهب، إلا سواءً بَسواء، وأمَرَنا أنْ نَشْتري الفضة بالفضة كيفَ شِئْنا، ونشتري الذهبَ بالفضة كيف شئنا». فقوله: «كيفَ شِئْنا» يعني: سواء ومتفاضلا، لكن شرطه: أن يكون حالاً، وأن يتقابضا في المجلس. وفي حديث أبي هريرة عنده: «الدّينارُ بالدّينار لا فضلَ بيْنَهما، والدِّرهمُ بالدّرهم، لا فضلَ بينهما».
فوائد الحديث
  • النَّهْيُ عَن رِبا الفَضْلِ.
  • ففي الأحاديث السابقة: التّصريحُ بتَحْريم ربا الفَضل، وهو مذهبُ جُمهور أهل العلم، وسيأتي الكلام والرّدّ على مَنْ خالفَ فيه.
  • ولِلرِّبا أنْواعٌ كلُّها مُحرَّمةٌ.
  • الرِّبَا هو نَوعٌ مِن أنْواعِ الاسْتِغلالِ في المُعاملاتِ، وفيه قدْرٌ كَبيرٌ مِنَ الضَّررِ على الناس، وفيهِ سُحْتٌ وأخْذُ زِيادةٍ بِالباطلِ، ومِن هنا كان مُحَرَّمًا في جَميعِ الشَّرائعِ.



اعداد: الشيخ: د. محمد الحمود النجدي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.73 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.21%)]