تفسير سورة آل عمران - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5397 - عددالزوار : 2803872 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5008 - عددالزوار : 2132129 )           »          مسألة ميراث القاتل الخطأ والعمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 323 )           »          باب في العقل والحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1373 )           »          ولا يجرمنكم شنآن قوم... (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1350 )           »          التوفيق بين منهج علماء الحديث وأرباب البيان في الرواية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1340 )           »          7 طرق لنقل الصور بجودتها الأصلية دون فقدان الدقة.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1612 )           »          اختراق Hugging Face يفتح نقاشًا واسعًا حول خطورة وكلاء الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1608 )           »          كيف تعرف حالة بطارية أجهزة البلوتوث على Mac؟.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1618 )           »          كلود يصبح أكثر ذكاءً.. تحديث جديد يضيف تنفيذ المهام الصوتية وربط التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1599 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #4  
قديم 12-08-2026, 10:34 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,808
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير سورة آل عمران

تفسير سورة آل عمران

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف




الآيات (7)


﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ [آل عمران: 7].

﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ ﴾ أَيْ: اللهُ وَحْدَهُ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ القُرآنَ مِنْهُ آياتٌ وَاضِحاتُ الدّلالَةِ، بَيِّناتٌ لَا الْتِباسَ فِيهَا وَلا اشْتِباهَ[1].

﴿ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ ﴾أَيْ: هَذِهِ الآياتُ الْـمُحْكَمَاتُ هُنَّ أَصْلُ الكِتابِ، الَّذي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَيُرَدُّ مَا خالَفَهُ إِلَيْهِ[2].

﴿ وَأُخَرُ ﴾ أَيْ: آياتٌ أُخَرُ ﴿ مُتَشَابِهَاتٌ ﴾ أيْ: تَخْفى مَعانِيْها عَلى أكْثَرِ النّاسِ؛ لاحْتِمَالها أَكْثَرَ مِنْ مَعْنَى.

وَقَدْ وَصَفَ اللهُ الْقُرآنَ كُلَّهُ:
بِأنَّهُ مُحْكَمٌ، كَمَا فِي بِدايَةِ سورَةِ هُود: ﴿ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ ﴾ [هود: 1] بِمَعْنى: أنَّهُ مُتْقَنٌ لَا تَرى فِيْه خَلَلًا وَلا اضْطِرابًا وَلَا عَيْبًا.

وَوَصَفَهُ بِأنَّهُ مُتَشابِهٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا ﴾ [الزمر: 23] أيْ: يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا فِي الحُسْنِ وَالصِّدْقِ وَالفَصاحَةِ وَالهِدايَةِ[3].

﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ ضَلالٌ وَمَيْلٌ عَنِ الحَقِّ ﴿ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ﴾ أيْ: يَتْرُكونَ المُحْكَمَ الواضِحَ الدَّلَالَةِ.

وَيَأخُذونَ بِالمُتَشابِهِ لأَمْرَيْنِ:
الْأَوَّلُ: ﴿ ابْتِغَاءَ ﴾ أيْ: طَلَبَ ﴿ الْفِتْنَةِ ﴾ بَيْنَ المُؤمِنينَ وَتَشْكيكِهُمْ فِي دينِهِمْ، وَإثارَةِ الشُّبُهاتِ فِي قُلوبِهِمْ.

وَالثاني: ﴿ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ﴾ أَيْ: تَفْسيرِهِ حَسبَ مَا يَتَوافَقُ مَعَ أهْوائهِمْ وَشَهَواتِهِمْ[4].

وَقَدْ حَذَّرَنا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ هَؤلاءِ؛ فَقالَ كَمَا فِي الصَّحيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: «تَلا رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هَذهِ الآيَةَ: ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾قالَتْ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذينَ يَتَّبِعونَ مَا تَشابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئكِ الَّذينَ سَمَّى اللهُ، فاحذَرُوهُمْ»[5].

﴿ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ﴾ وَالتَّأَوِيلُ هُنا اخْتَلَفَ فيهِ أهْلُ العِلْمِ بِناءً عَلى اخْتِلافِ القِراءَتَيْنِ، وَصْلًا وَوَقْفًا.

﴿ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ ﴾ (وَالرَّاسِخونَ) الواوُ اسْتِئْنافِيَّةٌ، وَالرَّاسِخونَ: مَرْفوعٌ، مُبْتَدأٌ، وَخَبَرُهُ جُمْلَةُ: يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ؛ وَهذا عَلَى قِراءَةِ الوقْفِ عَلَى اسْمِ اللهِ تَعالى، وَهِيَ الْأَكْثَرُ[6]؛ وَيَكونُ المَعْنى: وَمَا يَعْلَمُ حَقيقَةَ مَعانيَ هَذِهِ الآياتِ الـمُتَشابِهاتِ إلَّا اللهُ تَعالى وَحْدَهُ؛ وَذَلِكَ كَحَقائقِ صِفاتِ اللهِ وَكَيْفيَّتِها، وَحَقائقِ مَا يَكونُ فِي يَوْمِ القِيامَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. أمَّا الرَّاسِخونَ فِي العِلْمِ، فَيَقولونَ: آمَنَّا بِالـمُتَشابِهِ، وَأنَّهُ حَقٌّ وَإنْ لمْ نَعْلَمْ تَأويلَهُ.

وتَكونُ الواوُ عاطِفَةً، وَالرَّاسِخونَ مَرْفوعًا، عَطْفًا عَلَى لَفْظِ الجَلالَةِ، وَالتَّقْديرُ: وَمَا يَعلَمُ تَفْسيرَ الـمُتَشابِهِ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخونَ فِي العِلْمِ؛ فَيَكونَ الـمَقْصودُ بِالتّأويلِ هُنا: التَّفْسيرَ، وَجُمْلَةُ ﴿ يَقُولُونَ آمَنَّا﴾ فِي مَحَلِّ نَصْبِ حَالٌ مِنَ (الرَّاسِخُونَ)، أوْ خَبَر الـمُبْتَدَإ (الراسِخونَ)[7].

﴿ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ مَا يَتَّعِظُ بِالقُرآنِ إلاَّ ذَوو العُقولِ[8].

[1] ينظر: تفسير ابن كثير (2/ 6).

[2] ينظر: فتح القدير للشوكاني (1/ 361).

[3] ينظر: تفسير القاسمي (2/ 256)، تفسير السعدي (ص122).

[4] ينظر: تفسير البغوي (1/ 411)، تفسير القرطبي (4/ 15).

[5] صحيح البخاري برقم (4547)، صحيح مسلم برقم (2665).

[6] ينظر: تفسير القرطبي (4/ 16)، فتح القدير (1/ 362).

[7] ينظر: تفسير القرطبي (4/ 15-16)، تفسير ابن كثير (2/ 11-12).

[8] ينظر: الوسيط للواحدي (1/ 415).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 119.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 117.68 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.44%)]