شهر صفر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحريم الاستكبار على الله أو على رسله عليهم الصلاة والسلام أو شيء من دين الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          أصل في الدوائر القضائية المشتركة، وتأييد الحكم بالتمرير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5405 - عددالزوار : 2814414 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5017 - عددالزوار : 2147436 )           »          الصراع بين الحق والباطل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 82 )           »          اعرف عدوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          مقرر الثقافة الإسلامية واستيعابُه للقضايا المُستجدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          توطيد الأسلمة في أوساط معلمنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          الوحدة الإسلامية.. (البعبع) المخيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          حديث: اللهم اهده فمال إلى أبيه فأخذه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 09-08-2026, 10:12 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,956
الدولة : Egypt
افتراضي شهر صفر

"شهر صفر"

نورة سليمان عبدالله

شهر صفر هو الشهر الثاني من شهور السنة الهجرية، وهو شَهرٌ مِن شُهورِ اللهِ، يقَعُ فيه الخَيرُ والشَّرُّ، ولا شَيءَ يقَعُ إلَّا بقَدَرِ اللهِ؛ حيث إن العرب في الجاهلية يتشاءمون من هذا الشهر- صفر- لاعتقادهم أنه شهر النحس، أو أن فيه داءً يُعْدِي، وقد أبطل الإسلام هذه الاعتقادات، وأكد النبي صلى الله عليه وسلم بطلانها بقوله: ((لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ))، ليُقرر أن الخير والشر بيد الله تعالى وحده، وأن الأشهر لا تحمل شؤمًا في ذاتها.

وقيل في سبب تسميته بذلك؛ لإصفار مكَّة من أهلها (أي: خلوّها من أهلها) إذا سافروا فيه، وقيل: سُمي بهذا الاسم؛ لأن ديار العرب كانت تَصْفَر (أي: تخلو وتفرغ) من أهلها؛ لخروجهم فيه للأسفار والحروب، وقيل أيضًا في سبب تسميته؛ أن بعض القبائل تُصاب بداء يُدعى "صفر". وقيل: إن العرب كانت تسميه (ناجرًا)؛ لأن الإبل تشرب فيه ماءً كثيرًا من شدة العطش. وكل هذه الأسباب بيدِ اللهِ، وهوَ الذي يُجْريها أو يَسلُبُها تأثيرَها، فيَنبغي الإيمانُ باللهِ وقدرتِه، أما الأزمنة فلا دخل لها في التأثير وفي تقدير الله عز وجل، فهو كغيره من الأزمنة يُقدَّر فيه الخير والشر؛ وهذا مثل من إذا سمع البومة تنعق قال: "خيرًا إن شاء الله"، فلا يقال خير ولا شر، بل هي تنعق كبقية الطيور.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحرَّم صفرًا، ويقولون: إذا برأ الدَّبر، وعفا الأثر، وانسلخ صفر، حلَّت العمرة لمن اعتمر.

وفي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: ((لا عدوى ولا طيرة ولا هامَة ولا صَفَر، وفِرَّ من المجذوم كما تفرُّ من الأسد))؛ فيه بيان أن اعتقاد أهل الجاهلية في صفر مذموم، فهو شهر من شهور الله لا إرادة له إنما يمضي بتسخير الله له. ثم إن النفي في هذه الأمور الأربعة ليس نفيًا للوجود؛ لأنها موجودة، ولكنه نفي للتأثير، فالمؤثر هو الله، فما كان سببًا معلومًا فهو سبب صحيح، وما كان سببًا موهومًا فهو سبب باطل، ويكون نفيًا لتأثيره بنفسه ولسببيته.

وقد يحدث في هذا الشهر من البدع والاعتقادات الفاسدة من المنتسبين للإسلام؛ من تخصيص صلاة أو صدقة أو غيرها من الأعمال التي لا تصح، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من عمِل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ"، وقال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ"، ومن نسب أي عمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى أحدٍ من الصحابة رضي الله عنهم، وهو غير صحيح ولا ثابت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقد أعظم الفرية.

وفقنا الله جميعًا لما يحب ويرضى، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.68 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]