تفسير سورة آل عمران - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         باب في العقل والحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 834 )           »          ولا يجرمنكم شنآن قوم... (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 799 )           »          التوفيق بين منهج علماء الحديث وأرباب البيان في الرواية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 802 )           »          7 طرق لنقل الصور بجودتها الأصلية دون فقدان الدقة.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1067 )           »          اختراق Hugging Face يفتح نقاشًا واسعًا حول خطورة وكلاء الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1071 )           »          كيف تعرف حالة بطارية أجهزة البلوتوث على Mac؟.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1085 )           »          كلود يصبح أكثر ذكاءً.. تحديث جديد يضيف تنفيذ المهام الصوتية وربط التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1062 )           »          واتساب يتيح تعديل ملفات pdf ومشاركة أغانى آبل ميوزك وسبوتيفاى عبر "الحالة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1071 )           »          شبهات الحداثيين.. مخالفة للشرع وانتحار للمنطق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1447 )           »          علمي ابنتك 10 أمور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1466 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #3  
قديم 08-08-2026, 02:25 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,807
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير سورة آل عمران

تفسير سورة آل عمران

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف




الآيات (5 - 6)



قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ * هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [آل عمران: 5، 6].

﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ﴾ أيْ: إنَّ اللهَ تَعالى لَا يَغيبُ عَن عِلْمِه شيءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ فِي الْأَرْضِ، وَلا فِي السَّمَاءِ، مَهْمَا قَلَّ أوْ كَثُرَ؛ فَهُوَ سُبحانَهُ المُحيطُ عِلْمُهُ بدَقائقِ الْأَشْيَاءِ وَالْأَحَدَاثِ وَالْأَحْوَالِ[1].

وَثَمّةَ آياتٌ كَثيرَةٌ فِي القُرآن تَتَضَمَّنُ مَعنى هَذِهِ الآيَةِ نَفْسَهُ.

﴿ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ ﴾أيْ: هُوَ الَّذي يَجْعَلُكُمْ ذُكورًا وَإناثًا عَلى صُوَرٍ مُعَيَّنَةٍ فِي أرْحامِ أُمَّهاتِكُمْ[2]

﴿ كَيْفَ يَشَاءُ ﴾ بتَبايُنِ ألْسِنَتِكُمْ، وَألْوانِكُم، وَأحْجامِكُمْ، وَمَلامِحِكُمْ، وَمَواهِبِكُم، وَطبائعِكُمْ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الصُّوَرِ الـمُخْتَلِفَةِ.

وَاللهُ تَعالى ذَكَرَ لَنا أطْوارَ خَلْقِ الإنْسانِ، فَقالَ سُبْحانَهُ: ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ﴾ [الحج: 5]. وَقالَ سُبحانَهُ: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ [المؤمنون: 12 - 14].

وَذَكَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ الْأَطْوارَ كَمَا فِي حَديثِ ابنِ مَسْعودٍ رضي الله عنه قالَ: «إنَّ أحدَكُم يُجمَعُ خَلقُهُ فِي بَطْنِ أمِّهِ أربَعينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكونُ فِي ذلِكَ عَلقةً مِثْلَ ذلِكَ، ثمَّ يَكونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلِكَ، ثمَّ يُرسَلُ الـمَلَكُ، فيَنفُخُ فيهِ الرُّوحَ، وَيُؤمَرُ بأرْبَعِ كَلِمَاتٍ: يَكَتبُ رِزْقَهُ وَأجَلَهُ وَعَملَهُ وَشَقِيٌّ أوْ سَعيدٌ»[3].

﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾ أيْ: لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ؛ فَهُوَ الـمُسْتَحِقُّ لِلْعِبادَةِ، وَحْدَهُ لَا شَريكَ لَهُ[4].

﴿ الْعَزِيزُ ﴾ وَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعالى الحُسْنى، وَمَعْناهُ: القَوِيُّ الشَّديدُ، الغالِبُ الَّذِي لَا يُغالَبُ ﴿ الْحَكِيمُ ﴾ فِي أفْعالِهِ وَأقْوالِهِ وَأقَدارِهِ، فَيَضَعَ الْأُمُورَ فِي مَحالِّها بِحِكْمَتِهِ وَعَدْلِهِ، وَهُوَ مِنْ أسْمَاءِ اللهِ الحُسْنى[5].

قالَ ابْنُ كَثيرٍ – رحمه الله-: "وَهَذِهِ الآيَةُ فِيهَا تَعْريضٌ، بَلْ تَصْريحٌ بِأنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَبْدٌ مَخْلوقٌ، كَمَا خَلَقَ اللهُ سائرَ البشَرِ؛ لأنَّ اللهَ تَعالى صَوَّرَهُ فِي الرَّحِمِ وَخَلَقَهُ كَمَا يَشاءُ، فَكَيْفَ يَكونُ إِلَهًا كَمَا زَعِمَتْهُ النَّصارى -عليْهِمْ لَعائنُ اللهِ -وَقَدْ تَقَلَّبَ فِي الْأَحْشَاءِ، وَتَنَقَّلَ مِنْ حالٍ إِلَى حالٍ، كَمَا قالَ تَعالى: ﴿ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ﴾ [الزمر: 6]"[6] انْتَهى.

[1] ينظر: تفسير السعدي (ص121).

[2] ينظر: تفسير السمرقندي (1 /193)، تفسير الجلالين (ص65).

[3] أخرجه البخاري برقم (3208)، ومسلم برقم (2643).

[4] ينظر: تفسير ابن كثير (2 /6).

[5] ينظر: السراج المنير للشربيني (1 /195).

[6] تفسير ابن كثير ت سلامة (2 /6).







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 117.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 115.95 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.46%)]