|
|||||||
| ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
القرب من الله: أهميته وثمرته ياسر عبدالله محمد الحوري الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له شهادة نعيش في ظلها، ونحيا من أجلها، ونلقى الله تبارك وتعالى عليها. وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه من خلقه وخليله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]، أما بعد: فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة في الدين ضلالة، أجارني الله وإياكم من البدع والضلالات، آمين اللهم آمين، أما بعد: فيا أيها الأحباب الكرام في الله، ما حاجتنا إلى أن نكون من أولياء الله؟ وما حاجتنا إلى القرب من الله؟ فالولي هو القريب من الله. ما حاجتنا إلى أن نقترب من الله عز وجل؟ ولماذا نكون من أولياء الله؟ دقائق معدودة نعيش فيها مع حديث قدسي، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، يقول الله عز وجل كما قال عليه الصلاة والسلام: «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب، وما تقَرَّب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضْتُه عليه، ولا يزال عبدي يتقَرَّب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورِجْله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذ بي لأعيذنَّه»؛ رواه البخاري. فإذا أردت أخي المسلم أن تكون من أولياء الله، من المقربين من الله، من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، من أولياء الله الذين إذا رفعوا أكُفَّ الضراعة إلى خالقهم وجدوا الفرج والمخرج، وجدوا الإجابة، فكن من أهل هذا الحديث. أن تواظب على فرائض الله بجميع أنواعها، وأول فريضة وأعظمها توحيد الله، ثم الصلوات والصيام والزكاة، ثم أن تكثر من النوافل. إذا أردت أن تكون من أولياء الله فحافظ على فرائض الله؛ لأنه قال في الحديث القدسي: «وما تقَرَّب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه». ثم لم يكتف بهذا، قال: «ولا يزال عبدي يتقَرَّب إليَّ بالنوافل حتى أحبه». فرائض ونوافل تجعلك ربانيًّا قريبًا من الله. لكن السؤال الذي أريد أن أطرحه؛ لأن هذا الحديث قد سمعناه كثيرًا، لماذا القرب من الله؟ ما حاجتنا إلى القرب من الله؟ تحقيق السعادة: تجد سعادة في قلبك، تجد رضًا، تجد طمأنينةً، تجد راحةً، تجد سكينةً؛ لأنك متصل بخالقك. مهما نزل من البلاء تستقبل هذا البلاء برضا وراحة؛ لأنك متصل بالله، والله عز وجل لا يقدر لك إلا ما كان خيرًا؛ ولهذا قال سبحانه: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ﴾ [النحل: 97]، وقال سبحانه: ﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ﴾ [يونس: 62- 64]. ومن أعظم ثمرات القرب من الله: تأمين مستقبل الأولاد إذا أردت أن تؤمن مستقبل أولادك فكن مع الله، احفظ الله يحفظك. من حفظ الله حفظه الله في عقبه وعقب عقبه، في أولاده وأولاد أولاده، قال الله سبحانه: ﴿ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴾ [النساء: 9]. بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم، ونفعني الله وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه، فيا فوز المستغفرين. الخطبة الثانية: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: إخوة الإيمان، لا زلنا مع الإجابة عن سؤال: لماذا القرب من الله؟ وما حاجتنا إلى القرب من الله عز وجل؟ لنكون من المقربين عنده يوم القيامة. تريد أن تكون قريبًا من ربك يوم القيامة؟ تقرب منه اليوم. كن قريبًا من ربك، قال سبحانه: ﴿ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ﴾ [الواقعة: 10- 11]. السابقون في الدنيا بالطاعات، بفعل الخير، بذكر الله، بالأعمال الصالحة، هم المقربون من الله يوم القيامة؛ ولهذا ذكرنا في الحديث: «وما تقَرَّب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه». إذا أردت أن تكون قريبًا من ربك، من خالقك، مجاورًا لحبيبك محمد عليه الصلاة والسلام، فكن قريبًا من الله، قال سبحانه: ﴿ فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ﴾ [الواقعة: 88 -89]، وقال سبحانه: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴾ [فصلت: 30- 32]. كرامة وضيافة من ربك أيها القريب من ربك في الدنيا، أيها الطائع لربك. واختم بهذه الآيات: ﴿ إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ * هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ * سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ﴾ [يس: 55- 58]. ولذلك الذي عصى الله يندم. قال سبحانه: ﴿ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴾ [يس: 59 -61]. أسأل الله بمنِّه وكرمه أن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضى، وأن يجعلني وإياكم من أوليائه الصالحين ومن عباده المقربين، إنه على كل شيء قدير. اللهم أعزنا بطاعتك، ولا تذلنا بمعصيتك يا رب العالمين. اللهم إنا نسألك رضاك والجنة، ونعوذ بك من سخطك والنار. اللهم وفقنا لما تحب وترضى، وحبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين. اللهم ادفع عنا البلاء والوباء والغلا والزنا والزلازل والمحن ما ظهر منها وما بطن. اللهم لا تؤاخذنا بذنوبنا ولا بما فعله السفهاء منا يا رب العالمين. اللهم كن للمستضعفين في كل مكان، اللهم احقن دماء المسلمين في كل مكان. نسألك يا الله رحمة تهدي بها قلوبنا، وتجمع بها شملنا، وتُوحِّد بها صفَّنا، وتؤاخي بها فيما بيننا يا رب العالمين. ﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الأعراف: 23]. عباد الله، صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه فقال سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]. اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك النبي الأُمِّي، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين. وأقم الصلاة. نَفحُ الجُوري في خُطَبِ الحُوري
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |