وآمنهم من خوف - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بــيآرق النصـــر - عددالردود : 500 - عددالزوار : 358896 )           »          النسوية.. وخلخلة العلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          المرأة المسلمة في الحياة الاجتماعية.. مشاركات وضوابط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          عمل المرأة.. وأهمية رد الاعتبار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          تفسير قوله تعالى: {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          الذكر... حياة القلوب ومنشور الولاية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          مراقبة الله سبب لتزكية النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          عبادات لا تحتاج إلى مال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5402 - عددالزوار : 2809402 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5014 - عددالزوار : 2143573 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-07-2026, 12:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,915
الدولة : Egypt
افتراضي وآمنهم من خوف

منارات قرآنية

﴿ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾
أ. د. زيد العيص

يمتنُّ الله - تعالى - على أهل مكَّة إبان بعثة النَّبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - حين أبْدل جُوعَهم شبعًا، وخوْفَهم أمنًا، ممَّا يعني أنَّهما مطلبانِ رئيسان لا قوام لمجتمعٍ بدونِهما.

لقد بيَّن القرآن الكريم: أنَّ ثمَّة تلازُمًا بين الأمْن والإيمان، والكفر والخوف والجوع؛ ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ [النحل: 112].

ولما كان المجتمع الإسلامي مُجتمعًا مؤمنًا ملتزمًا، كان بالضَّرورة مجتمعًا آمنًا، لقد تحقَّقت صفة الأمْن هذه للمجتمع الإسلامي بعدَّة طرق.
أوَّلُها: عن طريق سلامة منهج الفرد واستِقامة سلوكه؛ لأنَّ الأصل في الفرْد المسلم أنَّه لا يحتاج إلى رقابة القانون وسلطة الدَّولة لكي يرتدِع عن الجرائم؛ لأنَّ رقابة الإيمان أقْوى، والوازع الإيماني في قلْب المؤمن حارسٌ يقِظ، وهو ما عملت على إيجاده مئات النصوص الشرعيَّة.

ثانيها: عن طريق المجتمع، فالمجتمع الإسلامي في أصْل تكوينه ما هو إلا أعدادٌ كبيرة من الأفْراد الأسوياء، تكوَّنت بهم ومنهم أُسَر نشأت على هُدى من الله - تعالى - فقامت بدوْرِها المنوط بها في رعاية أفرادِها، يُضاف إلى هذا أنَّ المجتمع الإسلامي تَحكُمه ضوابطُ، وتسود فيه روابط اجتماعيَّة، مردُّها كلُّها الإيمان، وهي بمجموعها تزيِّن لأبناء المجتمع الخير بكلِّ أشْكاله، وتحثُّ عليه بالتَّرغيب، وتقبِّح الشَّرَّ بكلِّ صُوَرِه، وتحذِّر منه بالتَّرهيب، وهذا كلُّه ينتظم في تشريع الأمر بالمعْروف والنهْي عن المنكر، الذي امتاز به المجتمع الإسلامي عن غيره، والذي يعدُّ بمثابة السياج والعلاج.

إنَّ المجتمع الإسلامي بمواصفاته المتميِّزة يرعى أبناءَه، ويُحاصر فيهم نزعة التفرُّد والتمرُّد، ويعزِّز في نفوسهم احترام القِيَم الجماعيَّة، وهذا يسهم إلى حدٍّ بعيد في توفير الأمن لهذا المجتمع.

ثالثُها: عن طريق العقوبات، فهي موانع لفئة من النَّاس عن المساس بأمن المجتمع، فإن الإسلام لا يركن في هذا المقام إلى الوازع الفرْدي ورقابة المجتمع فحسْب مع أهمِّيَّتهما؛ لأنَّ بعض النفوس تَميل إلى حب السيْطرة والعدوان، ولا تكفي - والحالة هذه - صيحات التَّهذيب والترهيب، فلا بدَّ من رادع مادي وعقاب عاجل؛ كي تنْزجر هذه الفئة ويعيش المجتمع آمنًا.

إنَّ العقوباتِ التي شرعها الله تعالى بشروط وضوابطَ هي غاية في الاحتِياط - تُعَدُّ رحمةً من الله تعالى؛ لأنَّها تحفظ على المجتمع أمْنه، إذا أضيفت إلى الوازعيْن السابقين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.00 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.43%)]