|
|||||||
| ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
﴿ أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ﴾ [المجادلة: 6] من واقع القضايا: قصة فيها عبرة د. عبدالله بن يوسف الأحمد مرض أبوهم وسعى الأشقياء في إبعاد زوجته عنه بحجة أنه طلَّقها، ثم قطعوا تواصلها معه بتغيير رقم جوَّاله، ونقل مقر إقامته مؤقتًا، وهو يفقدها ويسأل عنها ولا يجد امرأة تعينه، وأشقاهم يشيع عنها ما لا يليق بالحُرَّة أن تفعله؛ ليصرف الأنظار عن السبب الباعث ويُنْزل العذر في النفوس، بإيهامهم أن سبب إبعادها ليس هو الاستحواذ على ميراثها. فيقبض الله المورث عند أجله، ويُقْدم الورثة على حرمان زوجة أبيهم، وتمضي السنون. ويشاء الله تعالى أن تقع الفرقة بين وارث وولده بسجن الولد، والنيابة تطالب بقتله لقاء ما اتهمته به، وهو أحبُّ الأولاد إلى أبويه، ويشاء الله الحكيم أن تقع الفرقة بين وارثة وولدها بسجن الولد، ويشاء الله الحق حرمان وارثة متواطئة من أن ترزق الولد رغم بذل الأسباب المضنية، ويشاء الله العدل أن يسلط على أحد الورثة ابنته فتنفر منه ومن المجتمع وتخرج من المنطقة كلها رغمًا عنه وهي بعد صغيرة لم تتزوج؛ فيمتلئ أبوها حسرةً وكربًا بما لا يجد له مخرجًا. نسأل الله لنا وله ولكم السلامة والعافية. وأما أشقاهم الذي كان يصيغ ويروج الكلام عليها، فقد سلَّط الله عليه بحكمته جهة حكومية تتبع عورته، وتفضحه وهو متقاعد في بيته، وتقاضيه بتهمة الفساد، لتفرق بينه وبين أهله بالإيقاف أولًا، ثم بتتابع الهم والغم ثانيًا؛ فيحال بينه وبين الطمأنينة في أسرته، ويحرم استقرارَ حالته وصحته... وقد كانوا في عافية من ذلك. وماذا يضرهم لو تركوا ثُمُن الميراث لمن قسمه الله له فريضةً من الله؟ إنهم في مصائب متتابعة.. وقد يخفى على الناظر من المصائب ما يكون صاحب الشأن أبصر به.. السبب والحل بأيديهم.. وصور ظلم الأقربين اليوم متعددة، ولا يظلم ربك أحدًا. لم يكن لتلك الضعيفة قوة تستند إليها ولا دراية تحاجُّ بها، لكن الله الرقيب حي لا يموت، ولا يعزب عنه مثقال ذرة، وهو خير الناصرين. ولعلهم لو أدُّوا حقَّها أن يبارك الله في نصيبهم فينموا ويتكاثر، ولعل الله أراد بالظالم خيرًا فابتلاه ليرجع ويتوب في الدنيا قبل الآخرة، والله سريع الحساب، والله غفَّار توَّاب ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ﴾ [الحجر: 75]. ومن تأمَّل أحوال الناس مستقرئًا سلوكم متتبعًا مآلاتهم؛ تيَقَّن أن تدبير هذا الكون بيد العليم الخبير سبحانه: ﴿ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ [الأنعام: 59]. فلا إله إلا الله. لا عظيم إلا الله. لا ناصر إلا الله. لا ولي إلا الله. لا قادر إلا الله. احمدوا لله على عدله ورحمته، وأنه فوق تدبير المجرمين، ﴿ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ﴾ [النساء: 81]، وتفطنوا لحق الضعيفَينِ.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |