من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم "ما عال من اقتصد" - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حكم من تذكر أنه غير متوضئ في صلاة الجماعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          لا يصلي المريض قبل دخول الوقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          الوقف المهجور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          نصيحة للشباب غير القادرين على الزواج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الكذب في البيع والشراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          معنى أن الدين يُسْرٌ ووَسَطِي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          معنى آية: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          xAI تطرح نموذج Grok Imagine Video 1.5 لإنشاء الفيديوهات ابداعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          واتساب يختبر ميزة الرسائل النصية ذاتية الاختفاء بعد قراءتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          نظام التشغيل iOS 27 يعمل على إصلاح ثلاثة مشكلات بتطبيق الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16-07-2026, 09:59 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,606
الدولة : Egypt
افتراضي من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم "ما عال من اقتصد"

من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم

« ما عال من اقتصد »

أ. د. السيد أحمد سحلول

عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما عال من اقتصد »[1].

ما افتقر من أنفق فيها قصدًا ولم يتجاوز إلى الإسراف أو ما جار ولا جاوز الحد والمعنى إذا لم يبذر بالصرف في معصية الله، ولم يقتر فيضيق على عياله، ويمنع حقًّا وجب عليه شحًّا وقنوطًا من خلف الله الذي كفاه المؤمن[2].

قال الغزالي: نعني بالاقتصاد الرفق بالإنفاق وترك الخرق، فمن اقتصد فيها أمكنه الإجمال في الطلب ومن ثم قيل: صديق الرجل قصده، وعدوه سرفه، وقيل: لا خير في السرف ولا سرف في الخير، وقيل: لا كثير مع إسراف.

ويجوز أن يكون معنى الحديث من قصد الله بالتقى والتوكل عليه لم يحوجه لغيره بل يكفله ويكفيه؛ ﴿ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: 3]، فمعناه من يتقِ الله في الإقبال عليه والإعراض عما سواه يجعل له متسعًا، ومن قصد الله سبحانه لم تصبه عيلة وهي اختلال الحال أو الحاجة إلى الناس[3].

فعلى المسلم أن يتوسط في الإنفاق فلا يقتر، ولا يسرف؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا ﴾ [الإسراء: 29].

فقد نهى الله الإنسان أن يمسك إمساكًا يصير به مضيقًا على نفسه وعلى أهله، ولا يوسع في الإنفاق توسيعًا لا حاجة إليه بحيث يكون به مسرفًا فهو نهى عن جانبي الإفراط والتفريط، ويتحصل من ذلك مشروعية التوسط وهو العدل الذي ندب الله إليه.

ولا تكُ فيها مُفرِّطًا أو مُفرِطًا
كلا طرفي قصد الأمور ذميمُ




وقد مثل الله سبحانه في هذه الآية حال الشحيح بحال من كانت يده مغلولة إلى عنقه، بحيث لا يستطيع التصرف بها، ومثل حال من يجاوز الحد في التصرف بحال من يبسط يده بسطًا لا يتعلق بسببه فيها شيء مما تقبض الأيدي عليه، وفي هذا التصوير مبالغة بليغة، ثم بيَّن سبحانه غائلة الطرفين المنهي عنهما فقال: ﴿ فَتَقْعُدَ مَلُومًا ﴾ [الإسراء: 29] عند الناس بسبب ما أنت عليه من الشح ﴿ مَحْسُورًا ﴾ [الإسراء: 29] بسبب ما فعلته من الإسراف: أي منقطعًا عن المقاصد بسبب الفقر[4].

وجعل الله عز وجل التوسط في الإنفاق من صفات عباد الرحمن، فقال عز من قائل: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ﴾ [الفرقان: 67].

أي ليسوا بمبذرين في إنفاقهم فيصرفون فوق الحاجة، ولا بخلاء على أهليهم فيقصرون في حقهم فلا يكفونهم بل عدل خيار، لا هذا ولا هذا، كما قال تعالى: ﴿ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ ﴾ [الإسراء: 29].

وقال الحسن البصري: ليس في النفقة في سبيل الله سرف.

وقال إياس بن معاوية: ما جاوزت به أمر الله تعالى فهو سرف.

وقال غيره: السرف النفقة في معصية الله عز وجل[5].

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قال: ((من فقه الرجل رفقه في معيشته))[6].

قال مجاهد: ليرفق أحدكم بما في يده ولا يتأول قوله سبحانه وتعالى: ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ﴾ [سبأ: 39]، فإن الرزق مقسوم فلعل رزقه قليل فينفق نفقة الموسع ويبقى فقيرًا حتى يموت، بل معناها أن ما كان من خلف فهو منه سبحانه وتعالى، فلعله إذا أنفق بلا إسراف ولا إقتار، كان خيرًا من معاناة بعض التجارة[7].

قال المناوي: هذا معدود من جوامع الكلم[8].


[1] أخرجه أحمد في المسند 1/447 ح (4269)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 10/ 109 ح (10118)، وفي الأوسط 8/ 152 ح (8241)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب الزهد باب في الاقتصاد 10/ 443 ح (17848)، وقال:رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وفي أسانيدهم إبراهيم بن مسلم الهجري وهو ضعيف.

[2] فيض القدير 5/ 454، 455.

[3] إحياء علوم الدين 3/ 241، 242.

[4] فتح القدير 3/ 318.

[5] تفسير ابن كثير 3/ 433.

[6] أخرجه أحمد في المسند 5/194ح (22038)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب البيوع باب الرفق في المعيشة 2/ 72ح (6308)، وقال: رواه أحمد وفيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط.

[7] فيض القدير 4/ 56.

[8] فيض القدير شرح الجامع الصغير 5/ 443.










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.36 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.68%)]