ليست الهزيمة في سقطة الأمس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن رضي الله عنه وأرضاه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          شدة الحر عبرة وعظة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          التحذير من الافتتان بالدنيا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الجدية في تربية الأبناء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الخوف من المستقبل المجهول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          نعمة الأمن والأمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          التكافل الاجتماعي في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          حديث: في باب النفقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          من التيه إلى العبودية: رحلة الإنسان بين عداوة الشيطان وامتحان الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          مراقبة الله سبب لمغفرة الذنوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-07-2026, 02:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,005
الدولة : Egypt
افتراضي ليست الهزيمة في سقطة الأمس

ليست الهزيمة في سقطة الأمس

عبدالله بن إبراهيم الحضريتي

أحيانًا يتعثَّر القلب… لا ضعفًا، بل لأن الطريق إلى الله طويل، وتستوقفه لحظات الغفلة.

غير أن أجمل ما في هذا الطريق أنَّ العودة ممكنة دائمًا، وأن نور اليوم قادرٌ على محو عثرات الأمس.

ومن بين أصوات العلماء يعلو صوت سفيان الثوري ليقول لنا: إن السقوط لا يُهْزَم به العبد، بل يُهْزَم حين لا ينهض، وأن الشيطان لا يُقْهَر بكثرة الكلام، بل بتوبةٍ تُشْبِه الفجر في نقائها وبدايةٍ تعيد ترتيب القلب من جديد؛ قال: "لَئِن غَلَبَنِيَ الشَّيْطَانُ بِالأَمْسِ، لأَقْصِمَنَّ ظَهْرَهُ اليَومَ بِتَوْبَتِي وَحُسْنِ عِبَادَتِي".


ليست كلماته مجرد وعظٍ يُتْلى، بل نداءٌ يوقظ الروح كضوءٍ يُفْتَح فجأةً في غرفةٍ أظْلَمَها الغياب.

إنه يقول لك: قد يسقط المرء حين تغفل عينُ قلبه، لكن العجيب ليس في السقوط… العجيب أن ينهض اليوم بقلبٍ أشد صفاءً، وبخطوةٍ تعود إلى الله بلا التفاتةٍ واحدةٍ إلى الوراء.

الشيطان يفرح بعثرة الأمس، لكنه يرتعد من وقفة اليوم؛ يرتجف حين يرى أن الجرح لم يُنتج ضعفًا، بل صار بابًا يُطل منه نور التوبة، يرتجف حين يدرك أن ندمك لم يجرَّك إلى اليأس، بل إلى سجدةٍ تُغيظه أكثر مما أغاظتك زلَّتُك.

وكلمة سفيان- وقد وُضعت في مكانها من هذا الحديث- ليست صيحةَ تَحَدٍّ فحسب، بل إعلان عن حقيقةٍ راسخةٍ: أن كل من رجع إلى الله انتصر، وأن كل من قابل خطيئته بتوبة صادقة قصم بها ظهر الشيطان.


فانهض اليوم… انهض وقفةً لا تُشبه وقفات الأمس، وقفةً تُشهر فيها توبتك كما يُشهر المجاهد سيفه، وقفةً تكتب بها فاصلًا جديدًا بين قلبك وبين ما يجرُّه الشيطان من ظلمة.

فهكذا تُقْصَم ظهور الشياطين: بدمعةٍ تعرف طريقها، وبقلبٍ إذا انكسر عاد إلى الله أقوى مما كان.









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.89 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.58%)]