|
|||||||
| ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
دراسة شرعية ميدانية.. تداعيات قطع الأرحام والتباعد الأسري إعداد: سالم الناشي - وائل سلامة
تعريف صِلة الرحم صلة الأرحام: هي الإحسان إلى الأقارب والقيام بحقوقهم، وإظهار المودة لهم، وتقديمهم في البرّ والإحسان والهدية والصدقة وسائر وجوه المعروف؛ لما بينهم من روابط القرابة التي أمر الشرع برعايتها وتعظيم شأنها، ويتأكد هذا المعنى مع القريب الذي يُظهر الجفاء أو الإساءة؛ إذ إن من كمال الصلة الإحسان إلى المسيء، رجاء تأليف قلبه وإزالة ما في نفسه من بغضاء أو نفور. والمعنى الجامع لصِلة الأرحام هو: إيصال ما أمكن من الخير إلى الأقارب، ودفع ما أمكن من الشر عنهم، وقيل: إن صِلة الرّحم هي ضد القطيعة، فما عُدَّ في العُرف صِلة كان صلة، وما عُدَّ قطيعةً كان قطيعة. تعريف الواصل الواصل حقيقةً ليس من يصل أقاربه مكافأةً لهم على إحسانهم إليه، وإنما هو الذي يصلهم ابتغاء مرضاة الله -تعالى-، سواء وصلوه أم هجروه، وأحسن إليهم سواء أحسنوا إليه أم أساؤوا؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قُطعت رحمه وصلها». حكم صِلة الأرحام صلة الأرحام واجبة شرعًا، وقطيعتها محرمة، وقد جاءت النصوص الكثيرة في الكتاب والسنة بالأمر بها والترغيب فيها، والتحذير من قطعها والتفريط في حقوقها؛ قال تعالى:{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ}، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه»، غير إن الهجر قد يُشرع في بعض الأحوال الاستثنائية إذا وجدت مصلحة شرعية راجحة، كأن يكون القريب صاحب بدعة أو معصية ظاهرة، وكان في هجره زجر له أو حماية لدين الهاجر، أو دفع لمفسدة متوقعة، وفي هذه الحال لا يُعد الهجر المحقق للمصلحة الشرعية من القطيعة المحرمة. والأصل أن المسلم يجمع بين المحافظة على صِلة رَحِمه والقيام بواجب النصيحة والدعوة إلى الله. الأقارب الواجب صلتهم
![]() فضائل صِلة الأرحام من فضائل صِلة الرّحم ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم- بقوله: «من أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه»، أي يُبارك له في عمره ورزقه، كما بيَّن - صلى الله عليه وسلم- حقيقة الواصل فقال: «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها؛ فالصلة الحقيقية تظهر عند الجفاء والقطيعة، لا عند تبادل المعروف فقط. ومن عظيم مكانة القرابة في الإسلام أن النبي - صلى الله عليه وسلم- أرشد إلى تقديمها في أبواب الإحسان والصدقة، فقد قال لأم المؤمنين ميمونة -رضي الله عنها- عندما أعتقت وليدةً لها: «أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك»، كما قال - صلى الله عليه وسلم- لزينب امرأة عبدالله بن مسعود -رضي الله عنهما- حين سألت عن الصدقة على زوجها وأيتام في حجرها: «لهما أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة». كما جاءت صِلة الأرحام ضمن الأعمال العظيمة التي تُقرِّب إلى الجنَّة وتُباعد من النار؛ فعن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - أن رجلًا قال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار، فقال - صلى الله عليه وسلم-: «تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم»، كما أن الصدقة على ذوي الأرحام تمتاز بفضلٍ خاص؛ إذ تجمع بين أجر الصدقة وأجر الصلة؛ ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرّحم اثنتان: صدقة وصلة». ومن تأمل هذه النصوص أدرك أنَّ صِلة الأرحام ليست مجرد عادة اجتماعية أو علاقة إنسانية فحسب؛ بل هي عبادة عظيمة يتقرب بها العبد إلى ربه، وسبب لنيل رضوانه وبركته في الدنيا والآخرة، كما أنها من أعظم أسباب تماسك الأسر واستقرار المجتمعات وانتشار روح المحبة والتكافل بين الناس. كيفية صِلة الأرحام لم يحدد الشرع لصلة الرّحم طريقة معينة أو مقدارًا محددًا يلزم جميع الناس على حدٍّ سواء، بل ترك ذلك للأعراف الصحيحة والأحوال المختلفة، مراعيًا تفاوت الناس في قدراتهم وظروفهم واحتياجاتهم، فما دام المسلم لا يهجر أقاربه ولا يقطع التواصل معهم، ويحرص على صلتهم بما تيسر له من وسائل البر والإحسان، فإنه لا يُعد قاطعًا لرحمه. درجات متفاوتة وصلة الأرحام درجات متفاوتة؛ بعضها أكمل وأعظم أجرًا من بعض، وأدنى مراتبها ترك الهجر والمقاطعة، والمحافظة على التواصل بالكلام والسلام ونحوهما، وأعلاها ما كان مقرونًا ببذل المعروف والإحسان المتواصل. كما تختلف الصلة باختلاف القدرة والحاجة؛ فمنها ما يكون واجبًا، ومنها ما يكون مستحبا، فمن أدى بعض ما يقدر عليه من الصلة لم يُعد قاطعًا، وإن لم يبلغ أعلى درجاتها، كما أن من قصَّر فيما ينبغي له فعله لا يستحق وصف الواصل الكامل. ![]() وسائل متنوعة وتتحقق صِلة الأرحام بوسائل متنوعة، من أبرزها:
التحذير من قطع الأرحام جاءت نصوص الكتاب والسُنَّة مؤكدةً حرمة قطع الأرحام، ومبينةً ما يترتب عليها من الوعيد الشديد والعقوبات الدنيوية والأخروية؛ لما فيها من الإفساد في الأرض، وتفكيك الروابط الأسرية، وإشاعة البغضاء بين الأقارب، فقد قال الله -تعالى-: {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} (الرعد: 25)، وعن جبير بن مطعم - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يدخل الجنة قاطع»، قال سفيان في روايته: يعني قاطع رحم، وقال -سبحانه-: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} (محمد)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الله -تعالى- خلق الخلق، حتى إذا فرغ منهم قامت الرّحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، فقال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذلك لك»، ثم قال - صلى الله عليه وسلم-: «اقرؤوا إن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ}، وفي رواية للبخاري -رحمه الله- أن الله -تعالى- قال للرحم: «من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته»، وعن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «الرّحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله». تعريف قطع الأرحام اختلف أهل العلم في تحديد معنى قطع الأرحام، إلا أن أقوالهم تدور حول معنى جامع، وهو ترك ما يجب للأقارب من الصلة والإحسان، أو معاملتهم بما ينافي ذلك من الهجر والإساءة بغير حق، وقد عدَّ كثير من العلماء قطع الأرحام من كبائر الذنوب؛ لما ورد فيها من الوعيد الشديد في الكتاب والسُنَّة، ومن هؤلاء الإمام المناوي -رحمه الله-، والإمام الذهبي -رحمه الله-؛ حيث عدَّ الذهبي هجر الأقارب وقطيعتهم من الكبائر في كتابه الكبائر، وعلى هذا، فإنَّ قطع الأرحام المحرمة ليست مجرد قلة الزيارة أو ضعف التواصل فحسب، وإنما تتحقق بما يُعد في العرف هجرًا وإعراضًا وإساءةً للأقارب، أو تركًا لما أوجبه الشرع من حقوقهم، بحسب درجة القرابة والحاجة والعرف السائد بين الناس. ![]() أسباب قطع الأرحام تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى قطع الأرحام وتفكك الروابط الأسرية، ومن أبرزها:
البدر: آثار حميدة وعوائد مباركة قال الشيخ عبدالرزاق عبد المحسن البدر: صلة الرحم لها من الآثار الحميدة والعوائد المباركة والخيرات العميمة في الدنيا والآخرة ما لا يُعَدُّ ولا يُحصى ؛ فصِلَتُها -معاشر المؤمنين- سببٌ لسعة الرزق وكثرته ، وراحة القلب وطمأنينته ، وزيادة العمر وبركته ، ففي الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، ويُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ»، والقطيعة -وهي ضد الصلة- شؤمٌ كلها ، ومضرةٌ كلها، وعواقبها على القاطع وخيمة في الدنيا والآخرة ؛ فهي موجبةٌ للخسران، ومعقِبةٌ للحرمان في الدنيا والآخرة . ذوو الرّحم ليسوا معصومين من الأمور المهمة أن نعلم ذوي الرّحم غيرُ معصومين، يتعرّضون للزّلَل، ويقَعون في الخَلل، وتصدُر منهم الهَفوة، ويقَعون في الكبيرة، فإن بَدَر منهم شيءٌ من ذلك فالزَم جانبَ العفوِ معهم؛ فإنَّ العفوَ من شِيَم المحسنين، وما زادَ الله عبدًا بعفو إلاّ عِزًّا، وقابِل إساءَتهم بالإحسان، واقبل عُذرَهم إذا أخطؤوا، ولقد فعل إخوة يوسفَ مع يوسفَ ما فعلوا، وعندما اعتذروا قبِل عذرهم وصفَح عنهم الصفحَ الجميل، ولم يوبِّخهم، بل دعا لهم وسأل الله المغفرةَ لهم، قال: {لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرحِمِينَ}( يوسف: 92). العثيمين: عبادة لا تقوم على المعاملة بالمثل قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-: من المؤسف أن كثيرًا من المسلمين قصَّروا في أداء حقوق الوالدين والأرحام، وتركوا صلتهم بحجة أن أقاربهم لا يصلونهم، وهذه حجة غير مقبولة شرعًا؛ لأن الصلة الحقيقية ليست مبنية على المعاملة بالمثل، وإنما هي طاعة لله -تعالى- وابتغاء لمرضاته. وقد بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك بقوله: «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قُطِعت رحمه وصلها» رواه البخاري. فالواصل حقًا هو من يحافظ على صلة رحمه ويحسن إليهم ولو قصروا في حقه أو قطعوه. ابن باز: أحسن إليهم وإن أساؤوا إليك سُئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز -رحمه الله- عن حكم قطيعة الرحم بسبب الشحناء والعداوة، فأكد أن قطيعة الرحم من كبائر الذنوب، مستدلًا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: «لا يدخل الجنة قاطع رحم»، وبيَّن أن الواجب على المسلم أن يصل رحمه ويحسن إليهم وإن أساؤوا إليه، وأن يسعى إلى معالجة أسباب الشحناء بالحكمة والرفق والاستعانة بأهل الخير والإصلاح، وألا يستمر في القطيعة بسبب الخلافات الشخصية، وبين أن الهجر قد يُشرع في حالات خاصة تتعلق بالبدع أو المعاصي الظاهرة إذا ترتبت عليه مصلحة شرعية، أما الشحناء الدنيوية فلا تسوغ قطيعة الرحم، بل الواجب السعي إلى إزالة أسبابها وإحلال المودة والصلة محلها. الخضير: قطع الأرحام من كبائر الذنوب سُئل فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير -حفظه الله- عن حكم التسبب في قطيعة الأرحام، فأكد أن قطيعة الرحم من كبائر الذنوب وعظائم الآثام، وقد توعَّد الله أصحابها باللعن في قوله -تعالى-: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ» (محمد). وبيَّن أن المتسبب في القطيعة شريكٌ للقاطع في الإثم؛ لأن التسبب في المعصية له حكم المشاركة فيها، ما يوجب على الطرفين المبادرة إلى التوبة، والسعي الجاد إلى إصلاح ما أفسدته القطيعة وإعادة روابط المودة والصلة بين الأقارب. خلاصة فقه صِلة الأرحام صلةُ الأرحام من الفرائض العظيمة التي أوجبها الله -تعالى- على عباده، والمقصود بها الإحسان إلى الأقارب ورعايتهم بحسب القدرة والحال، وتتحقق بالزيارة، والسؤال عن الأحوال، وبذل المال، والكلمة الطيبة، وقضاء الحاجات، ومواساتهم عند الشدائد، والصفح عن الزلات، والتغاضي عن الهفوات، ولأهمية صِلة الرّحم حثَّت الشريعة على تعلُّم الأنساب ومعرفتها، مع نهيها عن التفاخر بها؛ لأن المقصود من معرفتها تحقيق مصلحةٍ شرعية عظيمة، وهي وصل الأقارب وأداء حقوقهم. قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «تعلَّموا من أنسابِكم ما تصِلونَ أرحامَكم فإنَّ صِلة الرّحم منسأة في الأثرِ مثراةٌ للمالِ»، وخلاصة الأمر أن صِلة الرّحم ليست مجرد زيارة عابرة، بل هي منهجٌ متكامل يقوم على الإحسان، وبذل المعروف، وحفظ المودة، وتقوية أواصر الأسرة، تحقيقًا لأمر الله -تعالى-، ونيلًا لبركة العمر وسعة الرزق، وحفظًا للمجتمع من أسباب الفرقة والتفكك.
دراسة ميدانية عن قطع الأرحام أجرت مجلة الفرقان دراسة ميدانية للتعرف على واقع ظاهرة قطيعة الأرحام ومستوى الوعي المجتمعي بأسبابها وآثارها وسبل علاجها؛ حيث وُزِّعت استبانة مكوَّنة من (17 سؤالًا) عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وشارك في الإجابة (310) مشاركين؛ بلغ الذكور منهم نسبة (43 %)، مقابل (57 %) من الإناث. وفيما يتعلق بالحالة الاجتماعية فقد بلغ نسبة المتزوجين المشاركين: 89 %، وغير المتزوجين: 11 %، وأما الفئات العمرية فقد بلغت نسبة المشاركين ممن تقل أعمارهم عن: (20 عامًا) (2 %)، بينما بلغت نسصبة المشاركين من الفئة العمرية بين: (20-39) عامًا (17 %)، في حين استحوذت الفئة العمرية التي تزيد على أربعين عامًا على النسبة الأكبر من المشاركين بواقع: (81 %). أما من حيث المستوى التعليمي، فقد جاءت النسبة الأعلى من المشاركين من خريجي الجامعة بنسبة: (46 %)، تلاهم حملة الدراسات العليا بنسبة: (15 %)، ثم حملة الشهادات الثانوية والدبلوم بنسبة: (39 %)، وهو ما يعكس تنوعًا علميًّا ومعرفيًّا في عينة الدراسة، ويُضفي على نتائجها قدرًا من الموثوقية والاتزان في تمثيل الوعي المجتمعي تجاه قطيعة الأرحام. ![]() منهجية العمل اعتمدت هذه الدراسة الميدانية على المنهج الوصفي التحليلي؛ بهدف التعرف إلى واقع ظاهرة قطيعة الأرحام ومستوى الوعي المجتمعي بأسبابها وآثارها وسبل الحد منها، وذلك وفق الإجراءات الآتية:
تحليل أسئلة الاستبانة 1- هل تعلم أن صِلة الرّحم من أعظم الواجبات الشرعية؟
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]() يتبع
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
11- صِلة الرّحم تزيد من المحبة والتعاون بين أفراد العائلة.
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]() آراء العلماء والمشايخ
الجهل بالحكم الشرعي ![]() ضعف دور المُربّين كما أكد أن من أسباب تفاقم هذه الظاهرة ضعف دور المربين من المعلمين والخطباء والدعاة والمفكرين في بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بصلة الرحم، وتوعية الناس بفضائلها وآثارها الإيجابية على الفرد والأسرة والمجتمع؛ ولذلك تبرز الحاجة إلى تكثيف الجهود التوعوية عبر الخطب والدروس والمحاضرات ووسائل الإعلام المختلفة؛ لترسيخ هذا الواجب الشرعي في نفوس الناس، وتعزيز ثقافة التواصل والتراحم بين الأقارب. سوء الأخلاق وأضاف؛ لا شك أن لسوء الأخلاق أيضًا أثرا كبير في وقوع قطيعة الأرحام؛ فالإنسان سيئ الخلق ينفر الناس من حوله، بينما يجذبهم حسن الخلق ولين الجانب؛ ولهذا جاءت نصوص الكتاب والسنة مؤكدة مكارم الأخلاق، داعية إلى التواضع والرفق والإحسان وحسن المعاملة؛ لأن الأخلاق الحسنة من أعظم أسباب الألفة والمحبة واجتماع القلوب، وكم من علاقاتٍ أسرية وروابطَ عائليةٍ تقطعت؛ بسبب الكبر وسوء المعاملة وغياب الاحترام المتبادل، حتى أصبح بعض الأقارب ينفرون من بعضهم بسبب تصرفات لا تليق بأهل الرحم والقرابة؛ فالأخلاق هي التي تجمع الناس وتوثق روابطهم، وهي أساس التعاون والتكافل والتراحم بينهم. حقيقة صلة الأرحام وختم الشيخ المسباح كلامه بالتأكيد على أن صلة الرحم لا تقتصر على الاجتماع في المناسبات والأفراح أو المشاركة في العزاء، ثم ينقطع التواصل بعد ذلك، بل حقيقتها دوام السؤال والاهتمام، وتفقد الأحوال، والوقوف مع الأقارب في الشدائد قبل الرخاء؛ فكثير من الناس قد يمر بمحنة أو حاجة فلا يجد من يسانده أو يواسيه؛ بسبب ضعف الروابط الأسرية وانقطاع أواصر المودة. إدراك أهمية صلة الرحم ![]() الاستجابة لأمر الله -تعالى- وختم الشيخ النجدي كلامه قائلاً: كثير من الناس إنما يقعون في تكرار المعاصي والعودة إليها بسبب تأخرهم في الاستجابة لأوامر الله -تعالى-، مع علمهم بالحق ودعوتهم إليه، وقد أشار الله إلى هذا المعنى في قوله -سبحانه-: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} (الأنعام: 110)، أي: بسبب عدم استجابتهم للحق حين جاءهم أول مرة؛ فكانت العقوبة أن قُلِّبت قلوبهم وأبصارهم عن الهدى، فنسأل الله -تعالى- أن يرزقنا سرعة الامتثال لأوامره، وحسن الاستجابة لشرعه، وأن يشرح صدورنا لما يحب ويرضى، وأن يجعلنا من الواصلين لأرحامهم القائمين بحقوقها. قراءة واقعية للواقع ![]() ثلاث قضايا رئيسة وعن قضية قطع الأرحام قال: يمكن القول إن ظاهرة قطيعة الرحم لم تعد بالحدة التي كانت عليها في السابق؛ فقد كانت القطيعة في بعض الأحيان تمتد عبر الأجيال، حتى إن بعض الآباء كانوا يوصون أبناءهم قبل وفاتهم بعدم زيارة بعض الأقارب أو التواصل معهم، ما يعكس حجم المشكلة في تلك الفترات، ويمكن الإشارة إلى ثلاث قضايا رئيسة ترتبط بنتائجها:
كم مرة تتواصل مع أقاربك؟ وتعليقًا على سؤال: كم مرة تتواصل مع أقاربك؟ أشار د. اللوغاني إلى أن نتائج هذا السؤال جاءت مطمئنة ومبشرة بالخير، وتعكس -بإذن الله تعالى- مستوى جيدا من الوعي بأهمية التواصل مع الأقارب والمحافظة على الروابط الأسرية. وأوضح أن التواصل لا يقتصر على مجرد الاتصال أو تبادل الكلمات، بل إن الأهم منه هو التواصل القلبي والمشاعر الصادقة التي تجمع بين الأقارب؛ فقد لا يلتقي الإنسان ببعض أقاربه إلا مرات قليلة خلال العام، ومع ذلك يشعر بالقرب منهم والارتياح في التعامل معهم؛ لما يجده من محبة وتقدير وقبول متبادل، وفي المقابل، قد يرى بعض الأقارب يوميا، لكنه لا يجد بينهم مساحة من الألفة أو الثقة التي تسمح بطرح القضايا الشخصية أو مناقشة همومه الخاصة. المعيار الحقيقي وأكد أن المعيار الحقيقي في التواصل الأسري ليس كثرة اللقاءات فحسب، وإنما سهولة التعامل وحسن المعاشرة ولين الجانب، وفي هذا المعنى يُستحضر قول النبي - صلى الله عليه وسلم-: «إن الله حرَّم على النار كلَّ هيِّنٍ ليِّنٍ سهلٍ قريبٍ من الناس»، فهذه الصفات من أهم ما ينبغي أن يتحلى به الأقارب فيما بينهم؛ لأنها أساس المحبة واستمرار العلاقات الأسرية. فإذا وُجدت هذه المعاني داخل الأسرة كانت العلاقة مستقرة ومثمرة، أما إذا غابت فإن ذلك يعد من أبرز أسباب الخلل والتباعد بين الأقارب. ![]() الاستفادة من وسائل التواصل كما شدد على أهمية الاستفادة من وسائل التواصل الحديثة في تعزيز صلة الرحم، مبينًا أن الرسائل النصية وسيلة نافعة ومطلوبة، إلا أن التواصل الصوتي المباشر يبقى أكثر أثرًا في توثيق العلاقات الأسرية؛ لما يحمله من مشاعر المودة وصدق الاهتمام ونبرة المحبة التي يصعب نقلها عبر الرسائل المكتوبة، ولذلك فإن الحرص على المكالمات الهاتفية والتواصل المباشر يسهم بطريقة كبيرة في تعزيز التقارب الأسري وتقوية الروابط بين الأقارب والأصدقاء، وهو ركيزة مهمة من ركائز البناء الأسري الناجح. الانقطاع عن الأرحام وتعليقًا على سؤال: هل سبق أن انقطعت عن أحد من أقربائك لفترة طويلة؟ قال د. اللوغاني: كما أشرت سابقًا، فإن ظاهرة قطيعة الرحم -ولله الحمد- أصبحت أقل انتشارًا مما كانت عليه في السابق، وإن كانت لا تزال موجودة في بعض الأسر والعائلات بدرجات متفاوتة. ونسأل الله -تعالى- أن يصلح الأحوال ويؤلف بين القلوب. ومن المهم التأكيد على أن الانقطاع المؤقت في التواصل لا يُعد في ذاته قطيعة للرحم؛ فقد تطرأ على الإنسان ظروف خاصة، أو انشغالات دراسية أو وظيفية أو أسرية تقلل من حجم التواصل لفترة من الزمن، وهذا أمر طبيعي، أما قطيعة الرحم الحقيقية فهي حال من التباعد والتجافي والبغضاء، يصاحبها تعمد الهجر وإيجاد المسوغات لاستمرار القطيعة، حتى تنقطع أواصر المودة والتواصل بين الأقارب. كما إن التواصل الأسري لا يُقاس باللقاءات الجسدية وحدها، فقد تلتقي الأجساد بينما تبقى القلوب متباعدة؛ ولذلك فإن التواصل القلبي والنفسي وما يصاحبه من محبة واهتمام وتقدير متبادل، يعد من أهم عوامل نجاح العلاقات الأسرية واستمرارها. الحلول العملية وفيما يتعلق بالحلول العملية للحد من القطيعة وتعزيز صلة الرحم، فإن الأنشطة الأسرية المشتركة من الوسائل الناجحة والمؤثرة؛ كتنظيم اللقاءات العائلية، والوجبات الجماعية، والرحلات، والمسابقات الثقافية والتربوية، ووضع برامج تحفيزية لحفظ القرآن الكريم أو تعلم بعض العلوم النافعة. وقد أثبتت هذه المبادرات نجاحها في كثير من الأسر، وأسهمت في تعزيز الألفة وتقوية الروابط بين أفراد العائلة. تراكمات طويلة والحقيقة أن قطيعة الرحم لا تنشأ فجأة، وإنما تكون غالبًا نتيجة تراكمات طويلة من الخلافات وسوء الفهم والمواقف السلبية والموروثات الاجتماعية القديمة، وربما بسبب أحكام وظنون يبنيها بعض الناس دون تحقق أو يقين. ولذلك فإن الوقاية من القطيعة تبدأ بمعالجة أسبابها في وقت مبكر، وتعزيز التواصل الإيجابي بين أفراد الأسرة. وصايا تربوية نافعة ومن الوصايا التربوية النافعة في هذا الباب ما يُروى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: «زر غِبًّا تزدد حبًّا»، أي: اجعل للزيارة قدرًا من الاعتدال والتوازن. فالمقصود ليس الانقطاع الطويل، ولا المبالغة في كثرة اللقاءات التي قد تؤدي أحيانًا إلى الاحتكاكات والخلافات، وإنما تنظيم الزيارات بما يحقق المودة ويحافظ على استقرار العلاقة، ويزداد هذا المعنى أهمية في بعض الأسر التي لا تزال آثار خلافات قديمة أو حساسيات سابقة تؤثر في أجوائها الأسرية؛ فمثل هذه الأحوال قد تستدعي تنظيم اللقاءات وتقليل الاحتكاك المباشر مؤقتًا حتى تُعالج أسباب الخلاف وتصفو النفوس، ثم تُفتح بعد ذلك أبواب التواصل بطريقة أوسع وأقوى؛ فيتحقق المقصود من صلة الرحم، ويعزز المحبة بين الأقارب. دور وسائل التواصل الحديثة وتعليقًا على سؤال: هل أسهمت وسائل التواصل الحديثة في تقوية صلة الأرحام؟ قال د. اللوغاني: لا شك أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت من أهم الوسائل المساعدة على تنمية العلاقات الأسرية وتعزيز التواصل بين الأقارب؛ فقد أسهمت في إنشاء مجموعات عائلية تجمع أبناء العمومة والأحفاد والأخوال والعمات والخالات وغيرهم من أفراد الأسرة، ما سهّل تبادل الأخبار والتواصل المستمر بينهم. سلاح ذو حدين ومع ذلك، فإن وسائل التواصل الاجتماعي تبقى سلاحًا ذا حدين؛ إذ يمكن توظيفها فيما يعود بالنفع والخير، كما يمكن أن تتحول إلى وسيلة للخلاف والتباعد إذا أسيء استخدامها؛ ولذلك ينبغي أن تُدار المجموعات الأسرية بطريقة حكيمة ومنظمة، وأن يكون لها مشرف أو مسؤول يضع ضوابط واضحة تحفظ أهدافها وتحقق المقصود منها. ![]() تجنب الخلافات والمجادلات ومن أهم هذه الضوابط تجنب الخلافات والمجادلات التي تثير التوتر بين أفراد الأسرة، والتركيز على ما يعزز الألفة والمحبة والتعاون، وعند ظهور أي نقاشات حادة أو خلافات جانبية، فإن من الحكمة التدخل السريع لاحتوائها وإيقاف ما قد يؤدي إلى اتساع دائرة الخلاف؛ حفاظًا على وحدة الأسرة واستقرار العلاقات بين أفرادها. وسيلة مساندة وليست بديلًا ومع أهمية وسائل التواصل الحديثة، فإنها تظل وسيلة مساندة وليست بديلًا عن التواصل المباشر؛ فأنجح وسائل التواصل هي اللقاءات الواقعية التي تجمع الأقارب وتوثق روابطهم الإنسانية والاجتماعية، وقد وجدت وسائل التواصل أساسًا لتقريب المسافات بين من حالت بينهم الظروف الجغرافية أو تعذر عليهم اللقاء المستمر، أما المجتمعات التي تتمتع بترابط أسري واجتماعي قوي، فإن التواصل المباشر يبقى أكثر تأثيرًا وأعمق أثرًا في النفوس. ونحن -ولله الحمد- نعيش في مجتمع ما زالت فيه الروابط الأسرية متماسكة، وتحظى فيه الأسرة الممتدة بمكانة كبيرة، وهو إرث إسلامي أصيل رسخه النبي - صلى الله عليه وسلم- من خلال الحث على صلة الأرحام والتراحم والتكافل بين المسلمين. ومن الواجب المحافظة على هذا الموروث الاجتماعي المبارك؛ لأنه يمثل أحد أهم عناصر قوة المجتمع واستقراره. العادات الكويتية الأصيلة كما أن العادات الكويتية الأصيلة أسهمت في ترسيخ هذه المعاني من خلال الدواوين والزيارات العائلية والمشاركات الاجتماعية في الأفراح والأتراح والمناسبات المختلفة، وهي وسائل عملية لتعزيز التواصل الأسري لا يمكن أن تعوضها وسائل التواصل الحديثة مهما تطورت؛ ولهذا فإن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تسد جانبًا من الحاجة وتساعد على استمرار التواصل، لكنها تبقى وسيلة مكملة، بينما يظل الأصل هو اللقاء المباشر والتواصل الواقعي بين الأقارب وصلة الأرحام على أرض الواقع. طبيعة الترابط البشري وتعليقًا على نتائج الاستبانة، قالت مديرة إدارة العمل النسائي بجمعية إحياء التراث فاطمة الياسين: قال -تعالى-: {يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقناكُم مِن ذَكَرٍ وَأُنثى وَجَعَلناكُم شُعوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفوا إِنَّ أَكرَمَكُم عِندَ اللَّهِ أَتقاكُم إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ خَبيرٌ} (الحجرات: ١٣)، خلق الله -تعالى- الذكر والأنثى، ومن هذا الخلق كانت البشرية، وتنوعت بينهم العلاقات التي تربطهم ببعض، ومن طبيعة هذا الترابط البشري أن يضعف أو ينقطع بسبب كلمة جرحت سامعها، أو عبارة فُهمت على غير مقصدها، أو لاختلاف في وجهات النظر، أو بسبب لحظة غضب شررها مستطر، ومن هنا يشتعل فتيل الخلافات والخصومات، ثم ينتهي الحال إلى الهجر وبئس المآل. رأب الصدع وإعادة الوئام وأضافت، هناك من الخلافات ما تذوب عند أول كلمة اعتذار، ومنها ما يتعاظم في نفوس المتخاصمين، فتُبنى بين القلوب حوائط الهجران، وترتفع جدران القطيعة، فمن يسعى في زحزحة هذه الحوائط؟ ومن يحمل معاول هدم هذه الجدران؟ إنهم حصن المجتمع الحصين، وأصحاب التفكير الرصين، أخذوا العهد على رأب الصدع، وحملوا على عاتقهم صلة الأرحام، وربط القرابات برباط المحبة والوئام. من رحمات الله -تعالى- ثم بينت الياسين أن هؤلاء الأشخاص هم من رحمات الله -تعالى-؛ فهم في المجتمع علامات يهتدى بهم، خلقهم الخالق هامات في حسن الخلق وسلامة الصدر، وجعلهم منارات لطيب المعشر وحسن الظن، شعارهم العفو عن الزلات، ودثارهم تجاوز العثرات، لا يعجبهم التدابر، ويحزنهم التنافر؛ لأن منهج حياتهم قول الله -تعالى-: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ}، هم على ثغر كبير، وأجرهم عند ربهم عظيم، يصلحون الحال بحسن الظن، ويبادرون بالكلمة الطيبة، همهم قطع جذور العداوة، واستبدالها بغراس المودة، يخمدون نار البغضاء بصب ماء الاخاء. وقد أخبر عن فضل درجتهم المصطفى - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه -؛ حيث قال: قال رسول الله -[-: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ». هنيئًا لمن كان هذا همهم ثم ختمت الياسين تصريحها قائلة: هنيئًا لمن كان هذا همهم، يحيون العلاقات بالتنازلات، ويجعلون صلة الرحم في صدر الجلسات؛ لأنهم وضعوا نصب أعينهم قول الله -تعالى-: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}. فلا يضرنا أن نكون رسل سلام، نبني مجتمعًا تسوده المحبة والوئام، ما أحوج مجتمعاتنا إلى تلك النسمات الإيمانية العطرة، التي تحمل قلوبًا رحيمة، وألسنةً ناصحة، ونفوسًا سامية تتطلع إلى ما عند الله من الأجر والثواب، فتسعى في الإصلاح، وتجمع الشمل، وتطفئ نيران الخلاف، وتعيد للمجتمع أواصر المودة والتراحم! اعداد: سالم أحمد الناشي
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |