|
|||||||
| ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
عند الموت... الخواتيم! د. أمير بن محمد المدري الحمد لله الذي جعل الموت موعظةً للحيّين، والخاتمة ميزانًا للتوفيق، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. وبعد. فإن مِن أعظمِ ما ينبغي أن يَحرِصَ عليه المسلم: ختامُ حياتِه وحسنُ لقاءِ ربه، فمَن وفَّقَه اللهُ للعملِ الصالحِ في آخر عُمُرِه وفي آخرِ ساعةٍ من الأجَل، فقد كَتبَ اللهُ له حُسنَ الخاتمة. حسن الخاتمة هو: أن يوفق العبد قبل موته بالبعد عما يغضب الرب سبحانه، والتوبة من الذنوب والمعاصي، والإقبال على الطاعات وأعمال الخير، ثم يكون موته بعد ذلك على هذه الحال الحسنة. الخاتمة الصالحة لا تُشترى، ولا تُنال بالنيات وحدها، وإنما هي هبة من الله لعبده الصادق الذي عاش على الطاعة وأحب الله وصدق في الإقبال عليه. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا استعمله، يُوفق لعمل صالح ثم يقبضه عليه» [رواه أحمد]. خواتيم من حياة الصالحين: حكيم بن حزام: في موته كان يهمهم: "لا إله إلا الله، أحبك وأخشاك..." أبو هريرة رضي الله عنه: بكى وقال: "بعد السفر، وقلة الزاد، وضعف اليقين، وخوف الوقوع من الصراط في النار!" معاذ بن جبل رضي الله عنه: قال: "أعوذ بالله من ليلةٍ صباحها إلى النار! مرحبًا بالموت... اللهم إني كنت أخافك، وأنا اليوم أرجوك." أبو الدرداء رضي الله عنه قال: "ألا رجل يعمل لمثل مصرعي هذا؟ ألا رجل يعمل لمثل يومي هذا؟" عبد الله بن أبي السرح: قبض روحه عند التسليمة الثانية من صلاة الفجر. عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: قال: "أنا الذي أمرتني فقصّرت، ونهيتني فعصيت، ولكن لا إله إلا الله... اللهم اغفر لي وارحمني." الموت حق، والخاتمة لا يعلمها إلا الله، ولكننا نبشر بها إن أحسنّا. عند الموت يُكشف الغطاء، ويظهر صدق التوحيد، ويُجازى كلٌّ على عمله. ويروى عن عبد الملك بن مروان أنه لما حضره الموت نظر في موضع له مشرف إلى رجل وبيده ثوب وهو يضرب به المغسلة فقال: يا ليتني كنت مثل هذا الرجل أعيش من كسب يدي يوما بيوم ولم أل من هذا الأمر شيئا. وقال له رجل كيف تجدك يا أمير المؤمنين؟ قال: تجدني كما قال الله عز وجل ﴿ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ۖ ﴾ [الأنعام: 94]. ويروى أنه قال عند موته أيضا يذم الدنيا: إن طويلك لقصير وإن كبيرك لصغير وإن كنا منك لفي غرور .[ العاقبة في ذكر الموت:126]. · هل سألت نفسك: ما خاتمتي؟ · هل سأُقبض على طاعة أم معصية؟ · هل في مسجد أم في لهو؟ · هل على ذكر أم غفلة؟ اخي الحبيب: عش على الطاعة، وامتثلها حتى آخر نفس. أكثر من الدعاء: "اللهم ارزقني حسن الخاتمة." واذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يبعث كل عبد على ما مات عليه» [رواه مسلم]. اللهم اجعل خير أيامنا يوم نلقاك، وارزقنا الخاتمة الحسنة، والنطق بالشهادتين عند الموت، يا أرحم الراحمين.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 ( الأعضاء 0 والزوار 4) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |