علوم القرآن الكريم وارتباطها بالعلوم الأخرى - الصفحة 3 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القرب من الله: أهميته وثمرته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          هول الموقف بين يدي الله عز وجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          يأجوج ومأجوج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          أمهات المؤمنين رضي الله عنهن (11) زينب بنت جحش رضي الله عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الحرص على متابعة السنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الخوف من الله: أهميته وثمرته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          وقفات تربوية مع سورة الضحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          أربح البضاعة في المحافظة على الجمعة والجماعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الحرب الناعمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الحقوق والواجبات الزوجية في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 17-03-2026, 04:57 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,895
الدولة : Egypt
افتراضي رد: علوم القرآن الكريم وارتباطها بالعلوم الأخرى

مقالات في علوم القرآن الكريم وارتباطها بالعلوم الأخرى (21) تابع القراءات الشاذة ومدى حجيتها في الأحكام الفقهية



كتبه/ ياسر محمد محمود
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
الاحتجاج بالقراءات الشاذة عند الفقهاء:
قد مرَّ بنا في المقالات السابقة أنها عند الأحناف من قبيل خبر الآحاد. وأخرجَ ابنُ أبي داودَ -رحمه الله- من طريق حميدة قالت: أوصت لنا عائشةُ -رضي الله عنها- بمتاعها فكان في مصحفها: "حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ" (البقرة: 238). ينظر: (المصاحف). وفي رواية: فكان في مصحفها: "إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ". كذا رويت في مصحف أم سلمة -رضي الله عنها- في: (المصاحف). وعندنا في المصحف: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (الأحزاب: 56).
قال الشيخ الدكتور عبد العلي المسؤول في كتابه "رسائل جامعية في القراءات الشاذة ضوابطها والاحتجاج بها": "فقد تكون عائشةُ -رضي الله عنها- احتفظت بمصحفها، ولكنها لم تقرأ به استجابة لأمر الجماعة، وركونها إلى الوحدة". ونُقل أن الفراءَ -رحمه الله- قال عن قراءة: "وَكَانُوا أَهْلَهَا وَأَحَقَّ بِهَا" وهي كذلك في مصحف الحارث بن سويد صاحب عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-، ينظر: (معاني القرآن للفراء، والكشاف). وفي مصحف الإمام -أي عثمان رضي الله عنه-: (وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا) (الفتح: 26).
قال الدكتور عبد العلي المسؤول: "وقال الفراءُ عن هذه القراءة: ورأيتها في مصحف الحارث بن سويد التيمي من أصحاب عبد الله: "وَكَانُوا أَهْلَهَا وَأَحَقَّ بِهَا"، وهو تقديم وتأخير، وكان مصحفه دُفن أيام الحجاج". والحارث بن سويد قيل: "توفي سنة إحدى أو اثنتين وسبعين". ينظر: (تهذيب الكمال، وتهذيب التهذيب).
ومنهم من سلَّم مصحفه ورضي بما فعله عثمانُ -رضي الله عنه- لكنه ما ترك قراءته، بل استمر على التلاوة بها؛ فقد روي عن عليٍّ -رضي الله عنه- أنه قرأ: "وَطَلْعٍ" أي" "وَطَلْعٍ مَنْضُودٍ"، وفي مصحفنا (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) (الواقعة: 29). وقال: "ما شأن الطلع؟". وقرأ قوله: (لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ) (ق: 10)، ينظر: (الكشاف).
خاتمة حول الشذوذ القرائي:
لخَّص ابنُ عطيةَ -رحمه الله- ما حدث بعد عثمان، حيث قال: "واستمر الناس على هذا المصحف المتخير، وترك ما خرج عنه مما كتب، سدًّا للذريعة وتغليبًا لمصلحة الألفة، وهي المصاحف التي أمر عثمانُ -رضي الله عنه- أن تخرق أو تحرق، فأما ابن مسعودٍ فأبى أن يزال مصحفه فترك، ولكن أبى العلماء قراءته، سدًّا للذريعة" (المحرر الوجيز لابن عطية).
ومن كل ما سبق وذُكر من آثار وأقوال وأسانيد -يظهر لنا بجلاء ووضوح-: أن القراءات الشاذة كانت منذ زمان النبي -صلى الله عليه وسلم-، وظلت تُقرأ من غير إنكار حتى عهد عثمان -رضي الله عنه- إلى أن نشب الخلاف، وقام عثمان بنسخ المصاحف. ولم يظهر مصطلح الشذوذ وصفًا للقراءة، إلا بعد منتصف القرن الثاني الهجري.
ولعلنا في المقال القادم نتحدث حول شواذ القراءات وعلاقتها بالأحرف السبعة، والحمد لله أولًا وآخرًا.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 19-06-2026, 10:38 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,895
الدولة : Egypt
افتراضي رد: علوم القرآن الكريم وارتباطها بالعلوم الأخرى

مقالات في علوم القرآن الكريم وارتباطها بالعلوم الأخرى (22)

تابع القراءات الشاذة ومدى حجيتها في الأحكام الفقهية



كتبه/ ياسر محمد محمود
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد سبق أن تحدثنا عن بعض المصاحف المشتملة على قراءات شاذة، وفي هذا المقال سيكون الكلام حول شواذ القراءات والأحرف السبعة؛ بمعنى: ما العلاقة بين شواذ القراءات والأحرف السبعة؟
وللإجابة عن هذا التساؤل لا بد من التعرض لما فعله أمير المؤمنين عثمان -رضي الله عنه-؛ فإنه قبل جمعه الناس على المصحف الحالي، كانت مصاحف بعض الصحابة مشتملة على أحرف سبعة، لكن لا نستطيع الجزم بكونها كانت كلها أو بعضها في مصاحفهم إلا ما كان من الصحف التي جمعها أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-؛ فإنها كانت محتوية على جميع الأحرف السبعة على رأي جمهرة من أهل العلم.
وأما بعد رسم مصاحف الأمصار فالأقوال ثلاثة:
الأول: أنها هي الأحرف الستة الباقية بعد جمع عثمان الناس على حرف واحد، وهذا مذهب ابن جرير الطبري.
الثاني: أنها مشتملة على بعض الأحرف السبعة، بناءً على أن المصاحف العثمانية مشتملة على البعض الآخر.
الثالث: أن ما خالف الرسم مما شذَّ من القراءات ليس من الأحرف السبعة، وما وافقه حذف، لأنه لم يثبت متواترًا. وهذا القول مبناه على أن المصاحف العثمانية مشتملة على جميع الأحرف السبعة، وهو مذهب الداني والباقلاني.
وقد قال جمع من أهل العلم -على رأسهم: الإمام محمد بن جرير الطبري -رحمه الله-، وأبو عمر بن عبد البر، وأبو عباس المهدوي، ومكي بن أبي طالب القيسي، وأبو القاسم الشاطبي، وابن تيمية، وغيرهم-: إن المصاحف المكتوبة في عهد الخليفة الأول أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- احتوت على جميع الأحرف السبعة، وعندما كثر الخلاف، وكاد المسلمون يكفر بعضهم بعضًا، أجمع الصحابة على كتابة القرآن العظيم على حسب ما كان في العرضة الأخيرة التي قرأها النبي -صلى الله عليه وسلم- على جبريل عام قُبِض.
هذا وقد عقد ابن أبي داود في كتابه (المصاحف) بابًا لاختلاف مصاحف الصحابة، حيث ذكر فيه عشرة مصاحف لعشرة من الصحابة، وهم عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعائشة، وحفصة، وأم سلمة، وأردفه بذكر مصاحف التابعين.
قلتُ: وقد مرَّ بنا فيما سبق من مقالات أن تعرضنا لمصحف عائشة وحفصة -رضي الله عنهما-، ولعلنا نكتفي في هذا المقال بذكر مصحف ابن مسعود وأبي -رضي الله عنهما-، وفي ذلك كفاية.
أولًا: مصحف عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-:
إن مما ينبغي التنبيه عليه أن قراءة عاصم وحمزة والكسائي وخلف ينتهي سندها إلى الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهي قراءة مجمع على صحتها، ومقروء بها في الأمصار، وإلى جانب هذه القراءات المتواترة رويت عنه حروف عدها أهل هذا الفن شاذَّة؛ لأنها خالفت الأركان المتفق عليها من موافقة الرسم، ووجه من وجوه النحو، وصحة السند، فمنهم من نفى نسبتها إليه البتة؛ قال ابن حزم عن قراءة ابن مسعود -المنسوبة إليه-: "فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ" (المائدة: 89): "وأما قراءة ابن مسعود فهي من شرق الأرض إلى غربها أشهر من الشمس، من طريق عاصم وحمزة والكسائي ليس فيها ما ذكر" (المحلى). وهذا الرأي مستنده على أن المصاحف العثمانية مشتملة على جميع الأحرف السبعة، وهذه القراءة مما نزل به القرآن.
ومنهم من قال: إنها قرآن نُسِخ تلاوته، أو خبر وقع تفسيرًا، وهو مذهب الحنفية وبعض الشافعية والمالكية، وهؤلاء قالوا: إنها كانت مشتهرة عندهم إلى زمن أبي حنيفة. ومنهم من توقف عن النفي أو الإثبات.
وقد ذكر ابن مكي في "الإبانة" أنها خالفت المصحف، فلم نكذب بها ولم نقرأ بها؛ لأنها خارجة عن الإجماع، فهي خبر آحاد والإجماع أولى من خبر الآحاد، ولا نقطع أنها قراءة ابن مسعود على الحقيقة، ولذلك قال مالك وغيره: القراءة التي تنسب إلى ابن مسعود ولم يقل قراءته، والشيء قد يُنسَب إلى الإنسان، وهو غير صحيح.
وللحديث بقية -إن شاء الله-.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.81 كيلو بايت... تم توفير 2.17 كيلو بايت...بمعدل (3.62%)]